لماذا أصبح كوكب الأرض صالحاً للحياة على عكس «توأمه»؟

من المحتمل أن كوكب الزهرة لم يكن قادراً على دعم المحيطات (أرشيفية - رويترز)
من المحتمل أن كوكب الزهرة لم يكن قادراً على دعم المحيطات (أرشيفية - رويترز)
TT

لماذا أصبح كوكب الأرض صالحاً للحياة على عكس «توأمه»؟

من المحتمل أن كوكب الزهرة لم يكن قادراً على دعم المحيطات (أرشيفية - رويترز)
من المحتمل أن كوكب الزهرة لم يكن قادراً على دعم المحيطات (أرشيفية - رويترز)

قد يكون كوكب الزهرة أرضاً قاحلة شديدة الحرارة اليوم، لكن العلماء تساءلوا عما إذا كان الكوكب غير صالح لاستضافة الحياة منذ البداية. بينما أشارت الدراسات السابقة إلى أن كوكب الزهرة ربما كان يحتوي على المحيطات ذات مرة، فقد وجد بحث جديد عكس ذلك: من المحتمل أن كوكب الزهرة لم يكن قادراً على دعم المحيطات، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
وقرر الباحثون أيضاً أن قصة مماثلة كان من الممكن أن تحدث على الأرض أيضاً لو كانت الأشياء مختلفة قليلاً. يُطلق على كوكب الزهرة، أقرب جيراننا من الكواكب، اسم «توأم الأرض»، بسبب التشابه في الحجم والكثافة بين كلا الكوكبين.
في حين أن الأرض هي مركز طبيعي للحياة، فإن كوكب الزهرة غير مؤهل لاستضافة الحياة مع غلافه الجوي السام بثاني أكسيد الكربون والذي يعتبر أكثف بـ90 مرة من غلافنا الجوي، وسحب حمض الكبريتيك ودرجات حرارة سطح تصل إلى 864 درجة فهرنهايت (462 درجة مئوية) - حار بدرجة كافية لإذابة الرصاص.
لفهم كيفية تحول هذين الكوكبين الصخريين بشكل مختلف تماماً، قرر فريق من علماء الفيزياء الفلكية محاولة محاكاة البداية، عندما تشكلت كواكب نظامنا الشمسي قبل 4.5 مليار سنة. استخدموا نماذج مناخية - على غرار ما يستخدمه الباحثون عند محاكاة تغير المناخ على الأرض - للنظر في الزمن إلى الوراء.

*بداية الأرض والزهرة
منذ أكثر من 4 مليارات سنة، كان كل من الأرض والزهرة مغطيين بالصهارة.
يمكن أن تتكون المحيطات فقط عندما تكون درجات الحرارة باردة بما يكفي لتتكثف المياه وتتساقط كمطر على مدى آلاف السنين. هكذا تشكل المحيط العالمي للأرض على مدى عشرات الملايين من السنين. من ناحية أخرى، ظل كوكب الزهرة يتمتع بالسخونة.
في ذلك الوقت، كانت شمسنا أخف بنسبة 25 في المائة مما هي عليه الآن. لكن هذا لم يكن كافياً لمساعدة كوكب الزهرة على البرودة، لأنه ثاني أقرب كوكب إلى الشمس. تساءل الباحثون عما إذا كان من الممكن أن تلعب الغيوم دوراً في مساعدة كوكب الزهرة على البرودة.
حدد نموذج المناخ الخاص بهم أن الغيوم ساهمت بالفعل، ولكن بطريقة غير متوقعة. تجمعت الغيوم على الجانب الليلي من كوكب الزهرة حيث لم تكن قادرة على حماية جانب النهار من الكوكب من الشمس. رغم أن كوكب الزهرة ليس محصوراً بشكل مدّي على الشمس، حيث يواجه جانب واحد من الكوكب دائماً النجم، إلا أن معدل دورانه بطيء للغاية.
بدلاً من حماية كوكب الزهرة من الحرارة، ساهمت الغيوم الجانبية الليلية في إحداث ظاهرة الاحتباس الحراري التي تحبس الحرارة داخل الغلاف الجوي الكثيف للكوكب وتبقي درجات الحرارة مرتفعة. مع هذه الحرارة المتسقة والمحجوزة، سيكون كوكب الزهرة حاراً جداً لدرجة لا يمكن أن تتساقط فيها الأمطار. بدلاً من ذلك، يمكن أن يوجد الماء فقط في شكله الغازي، بخار الماء، في الغلاف الجوي.
قال مارتن توربيت، مؤلف الدراسة الرئيسي والباحث في قسم علم الفلك بكلية العلوم بجامعة جنيف وعضو المركز الوطني للكفاءة في «ريسيرش بلانيتس» بسويسرا: «درجات الحرارة المرتفعة المصاحبة تعني وجود أي ماء في شكل بخار، كما هو الحال في ماكينة الضغط العملاقة التي تستخدم للطبخ».
*لماذا لم يحدث ذلك للأرض أيضاً؟
كان من الممكن أن تسير الأمور بنفس الطريقة بالنسبة للأرض لو كان كوكبنا أقرب قليلاً إلى الشمس أو لو كانت الشمس ساطعة في ذلك الوقت كما هي الآن.
ونظراً لأن الشمس كانت باهتة منذ مليارات السنين، كانت الأرض قادرة على التبريد بدرجة كافية من حالتها المنصهرة لتكوين المياه وإنشاء محيطنا العالمي. وكتب توربيت في رسالة بالبريد الإلكتروني أن الشمس الفتية الباهتة «كانت مكوناً رئيسياً لتشكيل المحيطات الأولى على الأرض».
وقالت إيملين بولمونت، المؤلفة المشاركة في الدراسة والأستاذة بجامعة جنيف، في بيان: «هذا انعكاس كامل في الطريقة التي ننظر بها إلى ما كان يُطلق عليه منذ فترة طويلة (مفارقة الشمس الصغيرة الخافتة)».
وتابعت: «لطالما اعتبرت عقبة رئيسية أمام ظهور الحياة على الأرض. ولكن اتضح أنه بالنسبة للأرض الشابة الساخنة، ربما كانت هذه الشمس الضعيفة في الواقع فرصة غير متوقعة».
في السابق، اعتقد العلماء أنه إذا كان إشعاع الشمس أضعف منذ مليارات السنين، فإن الأرض ستتحول إلى كرة ثلجية. بدلاً من ذلك، كان العكس هو الصحيح.
وتظهر النتائج مجموعة متنوعة من الطرق التي تطورت بها الكواكب الصخرية في نظامنا الشمسي.
كان محيط الأرض موجوداً منذ ما يقرب من 4 مليارات سنة. هناك أدلة على أن المريخ كان مغطى بالأنهار والبحيرات منذ 3.5 مليار إلى 3.8 مليار سنة. والآن يبدو أنه من غير المرجح أن يكون كوكب الزهرة قد دعم الماء السائل على سطحه.


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
TT

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)

تضع ملكة جمال لبنان، بيرلا حرب، تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي نصب عينيها. وقد اختارت هذا الموضوع عنواناً لحملات برنامج ولايتها الممتدّة على مدى عام كامل. وبالتعاون مع مؤسسات إعلامية واجتماعية، ستعمل على نشر ثقافة جديدة في هذا المجال، لا سيَّما بشأن الأذى الذي تتعرض له المرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما ستسعى إلى تسويق مفهوم الجمال الطبيعي عبر المنصات الإلكترونية، مبرمجة نشاطاتها ضمن إطار حملات توعوية هادفة.

تنصح من يمر بتجربة سلبية على الـ«سوشيال ميديا» بغض الطرف (بيرلا حرب)

وكانت بيرلا قد تعرَّضت، بعد انتخابها «ملكة جمال لبنان» في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2025، لحملة تنمّر طالتها بتعليقات سلبية شكَّكت في مستوى جمالها. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «تعرضت لحملات مؤذية شكّكت في جمالي. بعضهم راح ينتقدني مدعياً أنني خضعت لعمليات تجميل، لكن هذا الأمر زادني قوة». وتتابع: «التنمُّر ظاهرة منتشرة في عالمنا الرقمي. واخترت ألّا أتأثر بالتعليقات السلبية. كما تعلمت الإصغاء إلى صوتي الداخلي، مؤمنة بأن كل تجربة تحمل درساً. هذا ما حفَّزني لأكون داعمة لكل من يخوض تجربة مماثلة. فشخصياتنا لا تُحدِّدها وسائل التواصل الاجتماعي ولا آراء الآخرين، بل ثقتنا بأنفسنا».

وعن النصيحة التي تقدّمها تقول: «لكلّ شخص أسلوبه في التعامل مع هذا النوع من الأذى؛ فهناك من يختار إغلاق هاتفه طلباً للهدوء، وهناك من ينجرّ إلى دوامة الرد والرد المضاد. أما أنا، فاعتمدت تجاهل التعليقات السلبية تماماً، لا أقرأها ولا أمنحها أي اهتمام. وأنصح كل من يمرّ بتجربة مماثلة باللجوء إلى شخص داعم يثق به».

وتتابع: «لا تسمحوا لأشخاص يختبئون خلف الشاشات بأن يؤثّروا فيكم. إنهم يفتقرون إلى الشجاعة، ويتخذون من وسائل التواصل مساحة لإيذاء الآخرين. تجاهلوهم ولا تمنحوا آراءهم أي وزن».

تجد الجمال الطبيعي عند المرأة نعمة يجب عدم التفريط فيها (بيرلا حرب)

وتشير بيرلا إلى أنّ اهتمامها بـ«تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي ينبع من قناعة راسخة بأن التوعية أصبحت ضرورة ملحّة، في ظلّ تصاعد خطاب الكراهية، والابتزاز، والتحرّش، والإساءة النفسية عبر التطبيقات الإلكترونية». وتضيف أنّ من مسؤوليتها أيضاً «توعية الأهل بطرق متابعة أبنائهم، وتسليط الضوء على وسائل حماية الحسابات والبيانات، مع التشديد على حماية القاصرين بوصفهم الفئة الأكثر عرضة للأذى. فكلّما طُرحت هذه القضايا للنقاش ووُضعت تحت المجهر، اتَّسعت دائرة الوعي وتراجعت احتمالات وقوع الضحايا».

وعمّا إذا كانت تمنّت يوماً أنها وُلدت في زمن بعيد عن وسائل التواصل الاجتماعي، تقول إن «لهذه المنصّات وجهين؛ سلبي وإيجابي»، لكن أثرها الإيجابي في تقارب الناس ودعم القضايا الإنسانية يجعلها تشعر بأنها تعيش في الزمن المناسب، مشيرةً إلى «مبادرات علاجية وإنسانية نجحت عبر حملات إلكترونية».

وتستعد ابتداءً من الأسبوع المقبل لإطلاق حملة توعوية بالتعاون مع مؤسسة اجتماعية، تتضمن فيديوهات إرشادية بشأن الحماية في العالم الرقمي، إلى جانب سلسلة مصوّرة عبر شاشة «إل بي سي آي» لمواجهة ترِنْد الجمال المصطنع. وتؤكد أن معايير الجمال المروّجة رقمياً غير واقعية، وأن الجمال الحقيقي يكمن في الاختلاف لا في التشابه.

لقب «ملكة جمال لبنان» لم يبدّل تصرفاتها وشخصيتها الحقيقية (بيرلا حرب)

وتُشدد على أن الجمال الطبيعي هو ما يمنح كل امرأة تميّزها، محذّرة من تأثير تقليد النماذج الرائجة وما يسببه ذلك من إحباط، ومعلنة أنها ستواصل حملات تؤكد من خلالها قيمة الخصوصية والاختلاف.

وتلفت إلى أن لقب «ملكة جمال لبنان» لم يُغير حياتها جذرياً، باستثناء اتساع حضورها الرقمي، لكنه زاد إحساسها بالمسؤولية، ودفعها إلى التعمّق في قضايا العالم الرقمي. وتؤكد تمسّكها بقيمها وسعيها لتقديم تأثير فعلي، ولو كان محدوداً في العدد.

وتُعبر بيرلا عن حماسها لتمثيل لبنان في مسابقة «ملكة جمال العالم» يوم 26 فبراير (شباط) الحالي في فيتنام، مركّزة على إبراز صورة بلدها، وثقافته، وقوة المرأة فيه.

وتختم بالقول إن رسالتها لن تتوقف بانتهاء ولايتها، مع عزمها على متابعة دراساتها العليا والبقاء منفتحة على الفرص المقبلة.

Cannot check text—confirm privacy policy first


اكتشاف سر صعوبة تعلم الرياضيات لدى الأطفال

قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)
قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)
TT

اكتشاف سر صعوبة تعلم الرياضيات لدى الأطفال

قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)
قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)

كشف باحثون في جامعة ستانفورد الأميركية عن سبب جديد يُفسِّر صعوبة تعلُّم الرياضيات لدى بعض الأطفال في الصغر.

وأوضح الفريق البحثي أن المشكلة لا تقتصر على فهم الأرقام ومعالجتها فحسب، بل تشمل أيضاً صعوبة تحديث طرق التفكير والتكيُّف مع الأخطاء أثناء حلِّ المسائل. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «JNeurosci».

ويعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات، وقد تظهر هذه الصعوبات في فهم العمليات الحسابية الأساسية، أو في التعامل مع الأعداد، أو حتى في بطء حلِّ المسائل مقارنة بأقرانهم. وتؤثر هذه التحديات على ثقة الطفل بنفسه، وتزيد من شعوره بالإحباط والقلق أثناء الحصص الرياضية، مما يجعل متابعة التعلُّم أكثر صعوبة.

وشملت الدراسة 87 طفلاً من الصفين الثاني والثالث، منهم 34 طفلاً يعانون من صعوبات تعلُّم الرياضيات وفق نتائج اختبار الطلاقة الرياضية، و53 طفلاً يمتلكون قدرة رياضية طبيعية.

وطُلب من الأطفال تحديد أيّ الأرقام أكبر في مجموعات من التجارب، سواء كانت الأعداد مرمَّزة برموز رقمية أو ممثَّلة بمجموعات من النقاط. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلُّم الرياضيات كانوا أقل قدرة على تعديل استراتيجياتهم بعد ارتكاب خطأ، خصوصاً عند التعامل مع الرموز العددية، مقارنة بأقرانهم ذوي القدرة الرياضية الطبيعية.

وأظهرت صور الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) اختلافاً واضحاً في نشاط الدماغ بين المجموعتين، إذ كان لدى الأطفال الذين يعانون من صعوبات في الرياضيات نشاط أضعف في مناطق الدماغ المسؤولة عن الوظائف التنفيذية، مثل الجزء الأوسط من الجبهة الأمامية والقشرة الحزامية الأمامية، وهي مناطق أساسية لمراقبة الأداء، واكتشاف الأخطاء، واتخاذ القرارات.

ووفقاً للنتائج، فإن حتى الأطفال الذين ينجزون المهام الرياضية بشكل صحيح قد يستخدمون قدرات عصبية دماغية أقل من اللازم، مما يجعل حلّ المسائل أقل كفاءة. وأوضح الباحثون أن هذه الصعوبات قد تمتد لتشمل مهارات معرفية أوسع، مثل قدرة الطفل على مراقبة أدائه والتكيُّف مع الأخطاء، وليس فقط القدرات العددية.

وأشار الفريق إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية التركيز في التدخلات التعليمية على العمليات الميتامعرفية، مثل التعرُّف على الأخطاء وتعديل الاستراتيجيات أثناء حلِّ المشكلات، وليس فقط على تعزيز الفهم العددي الأساسي.

وأضافوا أن «تقديم تغذية راجعة مناسبة، وتدريب الأطفال على هذه المهارات، يمكن أن يساعدهم على تحسين أدائهم، ليس في الرياضيات فحسب، بل في حلِّ المشكلات بشكل عام».

وشدَّد الباحثون على أن الكشف المبكر عن صعوبات تعلُّم الرياضيات، وتقديم الدعم الفعَّال للأطفال في المراحل الدراسية المبكرة، أمرٌ حيوي للحفاظ على تحصيلهم الأكاديمي، وتحفيز اهتمامهم بالرياضيات، وتجنُّب تراكم المشكلات التعليمية والنفسية المرتبطة بالإحباط وفقدان الثقة بالنفس.


هل أفقدت عملية التجميل الممثلة ليتيسيا كاستا جاذبيتها؟

صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)
صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)
TT

هل أفقدت عملية التجميل الممثلة ليتيسيا كاستا جاذبيتها؟

صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)
صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)

تناقل رواد مواقع التواصل صورة جديدة للممثلة ليتيسيا كاستا وهي تحضر حفلاً بمناسبة موسم باريس للموضة. ورغم الأناقة الباذخة للحسناء الفرنسية، فإن المعجبين بها لاحظوا لجوءها إلى جراحة تجميلية لشد الوجه. وأجمع مئات المعلقين على أن العملية محت السحر الطبيعي لابنة مقاطعة النورماندي التي اشتهرت بملامحها البريئة الخالية من الزينة، وبقوامها الذي لا يتبع شروط النحافة السائدة بين النجمات.

كانت كاستا قد تألقت على السجادة الحمراء عندما حضرت عرض أزياء «ديور» لربيع وصيف 2026 في باريس الأسبوع الماضي. وشوهدت في تسجيل نشرته مجلة «غالا» وهي تحضر بصحبة الممثلة الأميركية كيت هدسون حفل عشاء في فندق فخم في ساحة فاندوم، تلبية لدعوة دار المجوهرات «غاراتي» باعتبارها ضيفة الشرف. وطبعاً فقد تزينت بعقد وقرطين من تصميم الدار الإيطالية. وحال نشر صور الحفل توالت تعليقات الجمهور التي انتقدت الوجه الجديد للممثلة البالغة من العمر 47 عاماً. فقد كتب أحد المعلقين: «لم نعد نعرفها». كما أبدى آخرون استياءهم من الفستان المكشوف الذي ارتدته.

سبق لليتيسيا كاستا أن أدلت بحديث لإذاعة «آر تي إل» الباريسية في الشتاء الماضي، تطرقت فيه إلى علاقتها بالعمر، وعدم خوفها من الشيخوخة. وقالت: «طوال حياتي المهنية كنت أتقدم في العمر. فقد بدأت عرض الأزياء وعمري 14 عاماً ونصف العام، ومن المؤكد أنني كبرت. فقد أدركت أن هناك أموراً نفقدها، وأموراً نكسبها. وما نكسبه يشكل قوتنا. لذلك لست أخشى الشيخوخة».