البنك الأفريقي للتنمية يدرس المشاركة في مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر

نائب رئيس البنك على أبو السبع لـ {الشرق الأوسط} : نسعى إلى تمويل أربعة مشاريع في السوق المصرية هذا العام

المهندس علي أبو السبع
المهندس علي أبو السبع
TT

البنك الأفريقي للتنمية يدرس المشاركة في مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر

المهندس علي أبو السبع
المهندس علي أبو السبع

نفى نائب رئيس البنك الأفريقي للتنمية لشؤون الزراعة والمياه والتنمية البشرية والحوكمة المهندس علي أبو السبع توقف البنك عن إقراض مصر، أو طلب ضمانات لكي تحصل على تسهيلات ائتمانية، مشيرا إلى أن البنك يسعى إلى تمويل أربعة مشاريع خلال العام الحالي في مصر منها مشروع الربط الكهربائي مع السعودية.
يأتي ذلك بعد تصريحات تفيد بأن البنك توقف عن إقراض مصر، خاصة في ظل الموقف الذي يتخذه الاتحاد الأفريقي والذي جمد عضوية مصر منذ ثورة 30 يونيو (حزيران)، وينتظر بحسب بيانه الأخير استعادة الحكم الدستوري بعد إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وقال أبو السبع لـ«الشرق الأوسط» إن البنك يسعى من خلال استراتيجيته في مصر إلى تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي من أجل دفع الانتعاش الاقتصادي، وتعزيز النمو الشامل بغرض تقليل معدلات الفقر.
ورفض أبو السبع الإفصاح عن حجم التمويل الذي سيقدمه المصرف لمصر خلال العام الحالي، مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يزال محل دراسة وتجري مناقشتها حاليا، وسيجري تحديده بناء على أولويات الحكومة وقدرة البنك على الإقراض، والدعم التمويلي المشترك المقدم من شركاء آخرين في مجال التنمية.
وأشار أبو السبع الذي تأسس مصرفه في عام 1964 وتعد مصر ثاني أكبر دولة مساهمة فيه، إلى أن عمليات الإقراض المستمرة للبنك في مصر بلغت نحو 1.92 مليار دولار موجه إلى 28 مشروعا.
ومنذ عام 1974، مولت مجموعة البنك ما يقرب من 100 عملية في مصر بلغت قيمتها نحو 5.55 مليار دولار أميركي. وشملت المشروعات التي يمولها البنك مشروعات في مجالات البنية التحتية والطاقة والقطاع الاجتماعي وبالأخص منح القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقامت مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، وهي مؤسسة تصنيفها الائتماني AAA برأسمال مصرح به يناهز 100 مليار دولار، بتوجيه نحو 95 مليار دولار لدعم ما يقرب من أربعة آلاف مشروع وبرامج تنموية في القارة الأفريقية.
وأوضح أبو السبع أن البنك الأفريقي للتنمية مستمر في مشاركته الفعالة في مصر، حيث بلغت قيمة المدفوعات أكثر من 181 مليون دولار خلال عام 2013، بإجمالي 696 مليون دولار منذ عام 2010. وقام البنك خلال نفس الفترة بتقديم 10 منح للحكومة المصرية بقيمة تصل إلى 11 مليون دولار في مجالات المساعدات التقنية وبناء القدرات. وقدم البنك قروضا لدول شمال أفريقيا على مدار الـ45 عاما الماضية، تصل قيمتها إلى أكثر من 25 مليار دولار، منها 4.5 مليار دولار جارية حاليا.
وزاد: «أبدى البنك الأفريقي للتنمية اهتماما بتمويل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، وذلك في حالة طلب الحكومة المصرية منا القيام بهذه المهمة رسميا. وحتى الآن لم يجرِ تحديد قيمة التمويل المطلوب بالضبط، وهناك مناقشات جارية مع وزارة الكهرباء وذلك من أجل تقديم طلب رسمي للبنك».
وكشف رئيس البنك عن استراتيجية تعاون بين البنك والحكومة المصرية، مشيرا إلى انه جرى توضيحها من خلال الوثيقة المرحلية لاستراتيجية الدولة 2012 - 2013، حيث يجري مسؤولو البنك مناقشات مع الحكومة لمد فترة الاستراتيجية حتى يوليو (تموز) من عام 2015.
وترتكز المحاور الرئيسة للاستراتيجية على السعي وراء تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي من أجل دفع الانتعاش الاقتصادي، وتعزيز النمو الشامل بغرض تقليل معدلات الفقر.
ويتوقع المسؤولون بالبنك أن يجري عرض الخطة على مجلس الإدارة مطلع العام الحالي، وذلك بعد إتمام المداولات مع الحكومة.
وحول قيمة عمليات الإقراض المقدمة لمصر بين أبو السبع أنها تبلغ 1.92 مليار دولار بإجمالي 28 مشروعا، منها سبعة قروض للقطاع العام، وقرضان للقطاع الخاص، و19 منحة. ويحتل قطاع توليد الكهرباء النصيب الأكبر بنسبة 80 في المائة من التمويل، وذلك من خلال ثلاثة قروض جارية وخمس منح موجهة بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة المتجددة (دراسات في مجالي طاقة الرياح والطاقة الشمسية). ويخصص ما تبقى من المحفظة التمويلية في صورة الائتمان الموجه لبنوك القطاع الخاص بنسبة 10 في المائة، وللقطاع الاجتماعي 3.7 في المائة موجهة بصورة أساسية للصندوق الاجتماعي للتنمية، وقطاع المياه بنسبة أربعة في المائة، بالإضافة إلى 2.4 في المائة للقطاعات المتعددة من خلال الصندوق الاجتماعي للتنمية أيضا، وأخيرا 0.2 في المائة للقطاع الزراعي.
ونوه أبو السبع بأن البنك وافق على 93 عملية إقراض يصل إجمالي الالتزامات النقدية المترتبة عليها نحو 5.55 مليار دولار. وتخصص نسبة 94 في المائة من هذا المبلغ في شكل قروض غير ميسرة ومنح بما في ذلك تلك المنحة المقدمة بموجب شراكة دوفيل، بينما تشمل النسبة المتبقية والتي تمثل ستة في المائة في صورة قروض ميسرة ومنح. فمنذ عام 1974 وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2013، قام البنك الأفريقي للتنمية بتمويل عمليات تنحصر بشكل أساسي في قطاع إمدادات الطاقة بنحو 57 في المائة من صافي الالتزامات، يليها القطاع المالي والذي يحصل على 22 في المائة من موارد التمويل.
وفيما يتعلق ببرامج الإقراض لهذا العام بين رئيس البنك أن الإقراض لعام 2014 لا يزال قيد المناقشة مع الحكومة المصرية، مبينا أن تلك المناقشات تشمل مشروع تمويل بناء صالة ركاب جديدة بمطار شرم الشيخ، ومشروع توليد الطاقة الشمسية المركزة بمدينة كوم أمبو. هذا بالإضافة إلى مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، بجانب تمويل المرحلة الثالثة من المشروع القومي للصرف الصحي.
وقيمة المبالغ التي سيجري تخصيصها لتلك المشروعات تجري مناقشتها حاليا، وسيجري تحديدها بناء على أولويات الحكومة وقدرة البنك على الإقراض، والدعم التمويلي المشترك المقدم من شركاء آخرين في مجال التنمية.
ويشمل التمويل المتوقع لعام 2014 على تقديم منح لدعم الحكومة من خلال خدمات استشارية ومساعدات تقنية.



«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

TT

«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)

​تراهن «بيبسيكو» (إحدى كبرى شركات الأغذية والمشروبات في العالم) على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع قدراتها الإنتاجية في المملكة، بالتزامن مع توسعات جديدة في مصنعها بالرياض، وبلوغ نسبة التوطين في مصنعها بالدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة المكونات المحلية في منتجاتها إلى 95 في المائة.

وقال الرئيس التنفيذي لقطاع الأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، أحمد الشيخ، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تعمل على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، لمواكبة نمو الاقتصاد السعودي وارتفاع الاستهلاك، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتواصل الشركة في الوقت نفسه تعميق حضورها المحلي؛ إذ بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة البطاطس المستخدمة في منتجاتها والمورَّدة من مصادر محلية إلى مائة في المائة، وتعمل على استكمال توطين النسبة المتبقية من مكونات منتجاتها.

ويأتي التوسع الإنتاجي بالتوازي مع انتقال جزء أكبر من أنشطة تطوير المنتجات إلى المملكة، بعد اختيار الرياض مقراً لمركز «بيبسيكو» الإقليمي للبحث والتطوير، باستثمار 37.5 مليون ريال (10 ملايين دولار)، لخدمة أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، والاستجابة بصورة أكبر لذائقة المستهلك السعودي وأسواق المنطقة.

أحمد الشيخ الرئيس التنفيذي للأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي)

وأوضح الشيخ أن اختيار الرياض جاء بالنظر إلى مكانتها كمركز مالي واقتصادي إقليمي، إلى جانب حجم السوق السعودية والمزايا التي توفرها بيئة الأعمال في المملكة.

وقال إن نطاق عمل المركز لا يقتصر على السوق السعودية، وإنما يمتد إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، مع التركيز على تطوير النكهات ومواد التعبئة والتغليف.

وأشار إلى أن أعمال البحث والتطوير كانت تأتي في السابق من خارج المملكة، بينما تستهدف الشركة نقل عملية تطوير المنتجات «من الفكرة إلى التنفيذ» إلى السعودية، بما يتيح تطوير منتجات تتلاءم بصورة أكبر مع أذواق المستهلكين في المملكة وأسواق المنطقة.

ولا يقتصر عمل المركز على منتجات البطاطس؛ إذ يشمل تطوير أفكار جديدة لوجبات خفيفة تعتمد على التمور، إلى جانب العمل على منتجات تحمل نكهات محلية بالتعاون مع طاهية سعودية.

ويضم المركز مرافق متخصصة في اختبار المنتجات وتطويرها، تشمل مساحة تفاعلية للمستهلكين، ومطبخاً ومنطقة للابتكار، وغرفة لمجموعات التركيز، إضافة إلى مختبرات للجودة ومواد التعبئة والتغليف وخلطات التوابل.

ويرتبط المركز بشبكة «بيبسيكو» العالمية للبحث والتطوير، التي تضم مراكز في البرازيل والصين وألمانيا والمكسيك والولايات المتحدة، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات بين فرق الشركة، والاستفادة من مخرجات المركز في أسواق المنطقة.

جانب من الكفاءات الوطنية في أحد معامل المركز (تركي العقيلي)

توطين الإنتاج وسلاسل الإمداد

وعلى صعيد التصنيع المحلي، قال الشيخ إن «بيبسيكو» حققت «العلامة البلاتينية» في التوطين بالمملكة، بينما بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، وتصل في بعض الإدارات إلى 90 في المائة.

وأكد أن التوطين يمثل توجهاً استراتيجياً للشركة؛ مشيراً إلى استمرار العمل على رفع النسب في الإدارات التي لا تزال مستوياتها أقل، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على الموردين والمكونات المحلية.

وبلغت نسبة المكونات المحلية المستخدمة في منتجات «بيبسيكو» في السعودية 95 في المائة، بينما تأتي البطاطس المستخدمة في منتجات الشركة من مصادر محلية بنسبة مائة في المائة، في انعكاس لتوسع الشركة في بناء سلاسل إمداد محلية لقطاع الأغذية.

وأوضح الشيخ أن وجود الشركة في المملكة بدأ من القطاع الزراعي قبل نحو 30 عاماً، قبل أن يمتد إلى التصنيع؛ مشيراً إلى أن تجربة زراعة البطاطس محلياً تمثل إحدى التجارب التي ساعدت في زيادة الاعتماد على المدخلات المنتجة داخل المملكة.

إحدى الآلات المتخصصة في تتبيل البطاطس بالمركز (تركي العقيلي)

توسعات إنتاجية لمواكبة الطلب

وتدير «بيبسيكو»، بالتعاون مع شركائها 86 موقعاً في المملكة، وتوفر أكثر من 9 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما استكملت خلال عام 2025 توسعة مصنعها في الدمام.

وقال الشيخ إن الشركة تعمل حالياً على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، في إطار الاستجابة لنمو الطلب المحلي وتوسع الاقتصاد السعودي.

وأضاف أن نمو الاستهلاك يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية داخل المملكة، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتعكس الاستثمارات في مركز البحث والتطوير والتوسع في القدرات التصنيعية توجه «بيبسيكو» إلى زيادة حضور الأنشطة ذات القيمة المضافة داخل المملكة، بدلاً من الاقتصار على الإنتاج والتوزيع، مع توسيع قاعدة الموردين والمكونات المحلية وربط عمليات التطوير بالأسواق التي تستهدفها الشركة في المنطقة.


«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

تتوقع «قطر للطاقة» أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي للغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2027، لكن تشغيل خطوط إنتاج إضافية سيعتمد على تطورات أزمة مضيق هرمز.

وتهدد الاضطرابات الناجمة عن الإغلاق الفعلي للمضيق منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، بتأخير جزء من أكبر مشروع توسعة للغاز الطبيعي المسال في العالم، في وقت تسعى فيه قطر إلى تعويض الكميات المفقودة بعد الهجمات على مركز التصدير في رأس لفان.

وخلال نسخة خاصة من منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، يوم الأحد، قال الرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة» ووزير الدولة لشؤون الطاقة سعد الكعبي، إن المعدات اللازمة للتوسعة لا تزال غير قادرة على الوصول إلى البلاد بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.

إصلاحات «رأس لفان» مستمرة

قال الكعبي إنه من المقرر بدء تشغيل عدد من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لتوسعة حقل الشمال الشرقي خلال عام 2027، بينما يتوقع أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي الإنتاج في 2028.

وأضاف أن قطر لا تزال تتعامل مع الأضرار الناجمة عن الهجمات على «رأس لفان»، والتي أدت إلى تعطيل 17 في المائة من قدرات البلاد في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وقال الكعبي إن الهجمات ألحقت أضراراً بخطَّي إنتاج للغاز الطبيعي المسال، وقد تستغرق أعمال إصلاحهما ثلاثة أعوام، إضافةً إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، من المتوقع استكمال إصلاحها في الربع الأول من عام 2027.

وأضاف أنه رغم هذه الأضرار ستتمكن قطر من استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال أسابيع من معاودة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن «قطر للطاقة» تُنتج حالياً كميات محدودة للغاية من الغاز الطبيعي المسال.

ورداً على سؤال بشأن أنباء عن أن قطر تشتري شحنات من الغاز الطبيعي المسال من السوق، قال الكعبي إن «قطر للطاقة» تواصل توسيع نشاطها التجاري، وإنها ستصبح «أكبر متداول للغاز الطبيعي المسال في العالم بفارق كبير» في المستقبل القريب.

وقال الكعبي إن خطَّي الإنتاج الثاني والثالث في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس، وهو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل»، من المتوقع أن يدخلا مرحلة التشغيل الكامل في عام 2027.

وصدَّر مشروع «غولدن باس» أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال في أبريل (نيسان) بعد بدء الإنتاج من خطه الأول في مارس (آذار). ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 18 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال عند تشغيله بالكامل.

ورفض الكعبي الطروحات التي تشير إلى أن خطوط الأنابيب العابرة للدول المجاورة يمكن أن تمثل بديلاً عملياً للصادرات عبر مضيق هرمز. وبينما شكر الدول المجاورة على إتاحة أراضيها، قال إن قطر رفضت هذا الخيار لأسباب تجارية وفنية.


عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
TT

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع، في ظل أزمة متفاقمة تواجه واحدة من أهم الصناعات في أكبر اقتصاد أوروبي.

وتواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً متزايدة نتيجة احتدام المنافسة الصينية، وضعف الطلب المحلي، إلى جانب الرسوم الجمركية الأميركية، ما دفع القطاع إلى مرحلة حرجة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».

وتعتزم مجموعة «فولكسفاغن» خفض 100 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد الحالي، في أكبر عملية إعادة هيكلة تشهدها صناعة السيارات العالمية، فيما تمضي كل من «مرسيدس - بنز» و«بي إم دبليو» أيضاً في خطط لتقليص أعمالها.

وشارك عشرات الآلاف من العاملين في الاحتجاجات التي دعا إليها اتحاد «آي جي ميتال» النقابي، وشملت أكثر من 280 موقعاً في أنحاء ألمانيا.

وخلال تجمع في مصنع «فولكسفاغن» بمدينة فولفسبورغ، أكبر مصنع سيارات في العالم من حيث المساحة، قالت رئيسة الاتحاد وعضو مجلس الإشراف في الشركة كريستيانه بينر إن القطاع يواجه وضعاً بالغ الصعوبة.

وأضافت أن شركات مثل «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«أودي» و«بوش» و«مرسيدس» و«بورش» كانت لعقود رمزاً للجودة، والتميز، معتبرة أن إدارات الشركات تقود الصناعة نحو أزمة متفاقمة.

ويحمّل كثيرون إدارات الشركات مسؤولية جزء من الأزمة بسبب تأخرها في التحول نحو السيارات الكهربائية، وبطئها في الاستثمار في البرمجيات، والتقنيات الرقمية.

في المقابل، يشير آخرون إلى الدعم الحكومي الذي تقدمه الصين لشركاتها المصنعة للسيارات، والذي يرى منتقدون في أوروبا أنه أسهم في خلق فائض طاقة إنتاجية على مستوى القطاع عالمياً.

وكان وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل قد أعلن الأسبوع الماضي عزمه الضغط من أجل تعزيز إجراءات الاتحاد الأوروبي لحماية شركات السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية، مؤكداً أهمية عدم التعامل مع هذه التحديات بـ«سذاجة».

ودعت بينر الحكومة الألمانية إلى خفض تكاليف الطاقة، وتقديم دعم مالي للموردين الذين يحتاجون إلى تحديث خطوط إنتاجهم، فضلاً عن تشجيع التصنيع المحلي عبر قواعد «صنع في الاتحاد الأوروبي».

وقالت إن العاملين في هذه المرحلة المضطربة يحتاجون إلى الاعتماد على سياسات صناعية واجتماعية شاملة توفر الحماية، والاستقرار.

حقائق مؤلمة

من جانبها، قالت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، إن الصناعة الأوروبية مقبلة على تغييرات جوهرية، وصعبة.

وأضافت أن بعض الشركات العريقة قد تختفي من السوق، فيما قد تضطر شركات أخرى إلى الاندماج لمواجهة التحديات المتزايدة.

وأشارت إلى أن الجدل حول كيفية توزيع أعباء المرحلة المقبلة قد بدأ بالفعل، موضحة أن القضية لا تتعلق فقط بما سيُطلب من العاملين تحمله، بل بكيفية توزيع التضحيات بصورة عادلة بين مختلف الأطراف.

بدوره، قال فولفغانغ شرودر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاسل والمتخصص في قضايا علاقات العمل، إن هذه الاحتجاجات تعكس مخاوف حقيقية بشأن مستقبل صناعة السيارات في ألمانيا.

وأضاف أن تنظيم تحرك على مستوى البلاد لا يرتبط بمفاوضات الأجور، أو نزاعات مع شركة بعينها، بل بمستقبل قطاع كامل يمثل تطوراً غير مسبوق نسبياً في المشهد العمالي الألماني.