صدام ساخن بين يوفنتوس وتشيلسي... وثأري لمانشستر يونايتد أمام فياريال اليوم

اختبار صعب لبرشلونة أمام بنفيكا... وبايرن ميونيخ مرشح لتجاوز دينامو كييف بالجولة الثانية لدوري الأبطال اليوم

TT

صدام ساخن بين يوفنتوس وتشيلسي... وثأري لمانشستر يونايتد أمام فياريال اليوم

سيكون يوفنتوس الإيطالي على موعد مع صدام ساخن ضد ضيفه تشيلسي الإنجليزي حامل اللقب اليوم، في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي تشهد لقاء ثأرياً لمانشستر يونايتد الإنجليزي وضيفه فياريال الإسباني في إعادة لنهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، واختباراً صعباً لبرشلونة الإسباني أمام بنفيكا البرتغالي.
في المجموعة الثامنة، وبعدما افتتح كلا الفريقين مشواره بثلاث نقاط إثر فوز تشيلسي على زينيت سان بطرسبورغ الروسي في ملعبه 1 - صفر ويوفنتوس على مضيفه مالمو السويدي 3 - صفر، ستكون المواجهة في تورينو اليوم مفصلية إلى حد كبير في تحديد هوية الفريق الذي سيكون السبَّاق إلى حسم الصدارة وضمان التأهل للدور الثاني.
ويخوض الفريقان اللقاء في ظروف متناقضة، فيوفنتوس الذي استهل الدوري المحلي بأربع مباريات من دون فوز، نجح في الخروج منتصراً في المرحلتين الماضيتين، وإن كان بصعوبة بالغة، فيما يدخل تشيلسي اللقاء على خلفية هزيمة أولى للموسم وقد تلقاها في نهاية عطلة الأسبوع على أرضه ضد مانشستر سيتي، في مواجهة كانت الأولى بين الفريقين منذ نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي.
لكن فوز الأحد على سمبدوريا 3 - 2 كان مكلفاً ليوفنتوس، إذ خسر جهود مهاجميه الأرجنتيني باولو ديبالا والإسباني ألفارو موراتا بسبب الإصابة، ما سيحرمهما من المشاركة في موقعة اليوم المهمة، بحسب ما أكد مدربهما ماسيميليانو أليغري.
ومن المتوقع أن يعول أليغري في خط المقدمة على فيديريكو كييزا والعائد مجدداً إلى «السيدة العجوز» مويز كين. ويأمل يوفنتوس في أن يكرر سيناريو المواجهة الأخيرة له مع تشيلسي في تورينو، حين اكتسح النادي اللندني 3 - صفر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 بدور المجموعات أيضاً، وحينها كان الفريق اللندني حاملاً أيضاً للقب القاري الذي أحرزه في صيف ذلك العام للمرة الأولى في تاريخه على حساب بايرن ميونيخ الألماني.
لكن الظروف مختلفة حالياً، إذ إن يوفنتوس يمر بمرحلة انتقالية صعبة أدت إلى تنازله عن لقب الدوري المحلي بعدما احتكره طيلة تسعة أعوام، وهو انتظر الموسم الماضي حتى المرحلة الختامية من «سيري أ» لحسم المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال.
ورغم دوره في قيادة إيطاليا هذا الصيف للفوز بكأس أوروبا، ما زال فيديريكو كييزا يكافح من أجل إثبات أهميته في تشكيلة المدرب أليغري، وجاءت فرصته عندما يتواجه مع تشيلسي.
لكن انعدام الثقة من أليغري حيال كييزا يخالف تماماً مكانة اللاعب في تشكيلة المنتخب الإيطالي، حيث فرض نفسه لاعباً لا غنى عنه مع المدرب روبرتو مانشيني.
وبعد 6 مراحل على انطلاق الموسم الجديد من الدوري الإيطالي، بدأ كييزا أساسياً في عدد أقل من المباريات التي خاضها في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده بكأس أوروبا، وذلك في ظل اعتماد أليغري على الثنائي ديبالا وموراتا في الخط الأمامي. لكن بعد إصابة هذا الثنائي، سيكون أليغري مجبراً على إشراك كييزا الذي اكتفى حتى الآن بهدف واحد سجله في منتصف الأسبوع أمام سبيتسيا (3 - 2). وقال أليغري: «كييزا لاعب مميز، لكن عليه أن ينضج، وأن يعي ما بقدوره أن يفعله مع يوفنتوس».
والآن وبعدما لعبت الظروف المؤسفة دورها بإصابة ديبالا وموراتا، سيكون كييزا أمام فرصة إثبات نفسه ضد حامل اللقب، ولترك انطباع لدى مدرب المنتخب مانشيني قبل خوض نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية ضد إسبانيا في ميلانو بالسادس من الشهر المقبل.
في المقابل، ورغم الخسارة الأولى للموسم، بدا المدرب الألماني لتشيلسي توماس توخيل واثقاً من قدرة فريقه في مواجهة يوفنتوس، الذي سبق أيضاً أن التقى النادي اللندني في ثمن نهائي موسم 2008 - 2009 وخرج على يده بالخسارة ذهاباً صفر - 1 والتعادل إياباً في تورينو 2 - 2، وهي نفس نتيجة لقائهما الأول في دور المجموعات لموسم 2012 - 2013.
وقال توخيل بعد الخسارة أمام مانشستر سيتي: «لا يهمنا ضد أي فريق سنلعب. علينا أن نلعب بأسلوبنا وأن نكون أفضل منهم. الأمر يتعلق بجعل الخصم أقل أداءً. هذا ما فعله سيتي بنا من خلال الضغط العالي».
وشدد الألماني على أهمية لعب التمريرات الأرضية القصيرة، موضحاً: «لا أشعر بتاتاً بالثقة عندما نقرر أن نلعب الكرات العالية».
وأكد الدنماركي أندرياس كريستنسن مدافع تشيلسي أن موقعة يوفنتوس ستكون فرصة مثالية لاستعادة فريقه النهج الهجومي وتعويض الهزيمة أمام مانشستر سيتي، وقال: «المباراة التي ستقام في إيطاليا ستكون أفضل طريقة للرد. لم يكن الشعور جيداً بعد الخسارة الأولى في الدوري، لكن أمامنا فرصة للعودة إلى طريقة اللعب التي نحبها. الكرة الهجومية مرة أخرى».
وضمن المجموعة نفسها، يلتقي الجريحان زينيت الروسي مع مالمو السويدي بحثاً عن فوز يجدد الآمال بالمنافسة، حيث تبدو حظوظهما الأقل.
وفي المجموعة السادسة وعلى ملعب «أولد ترافورد»، يتجدد الموعد بين مانشستر يونايتد الإنجليزي وضيفه فياريال الإسباني في إعادة لنهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الموسم الماضي، حين خسر «الشياطين الحمر» بركلات الترجيح (11 - 10) بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وستكون مباراة اليوم فرصة للحارس الإسباني دافيد دي خيا كي يعوض خيبة خسارة النهائي الأوروبي ضد مواطنه فياريال، إذ لعب الدور الأساسي في حرمان فريقه من لقبه الأول بقيادة المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير، بعدما فشل في صد أي من الركلات الترجيحية الـ11 لفياريال، فيما كان اللاعب الوحيد من بين اللاعبين الـ22 الذي يفشل في ترجمة ركلته الترجيحية.
وترتدي المواجهة مع فياريال أهمية كبرى ليونايتد ليس لأنها ثأرية، بل لأن «الشياطين الحمر» سقطوا في مباراتهم الأولى أمام يانغ بويز السويسري 1 - 2، بعدما كانوا السباقين إلى التسجيل عبر نجمهم الجديد - القديم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لكن تعرض الفريق لطرد وان بيساكا ثم التمريرة الخاطئة من جيسي لينغارد في الوقت بدل الضائع أهدت الفوز القاتل للفريق السويسري، ما جعلهم قابعين في ذيل المجموعة خلف فريق يانغ بويز، وأتالانتا الإيطالي وفياريال اللذين تعادلا في الجولة الأولى على أرض الأخير 2 - 2.
وخلافاً لفياريال الذي أجبر ريال مدريد على الاكتفاء بالتعادل السلبي على أرضه السبت، يدخل يونايتد اللقاء بمعنويات مهزوزة بعد تلقيه السبت على أرضه هزيمته الأولى في الدوري الممتاز على يد أستون فيلا (صفر - 1)، في لقاء أضاع خلاله ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع عبر البرتغالي برونو فرنانديز.
ودافع سولسكاير عن فرنانديز مؤكداً أن لاعبه تعرض للاستفزاز من قبل لاعبي أستون فيلا، ما جعله يسدد الركلة أعلى المرمى دون تركيز، فيما أكد صانع اللعب البرتغالي أنه سيستمر في تسديد ضربات الجزاء في المستقبل «دون أي خوف أو رهبة».
وطالب سولسكاير لاعبيه برد فعل، بعد السقوط المحرج في سويسرا أمام يانغ بويز، وأيضاً لتفويت فرصة تصدر الدوري بالخسارة غير المنتظرة أمام أستون فيلا.
ويدرك سولسكاير أن الأخطاء الدفاعية والارتباك الذي يحدث أحياناً في الخط الخلفي لا مبرر له، وعلى اللاعبين الذين يمتلكون الخبرة الدور الأكبر لتصحيح ذلك. وسيغيب عن صفوف يونايتد اليوم مدافعه الأيمن آرون وان - بيساكا بسبب تعرضه للطرد مبكراً في لقاء يانغ بويز، كما تحوم الشكوك حول المدافع الأيسر الدولي لوك شو الذي خرج مصاباً في المباراة ضد أستون فيلا.
وقال سولسكاير عن الوضع المعنوي للفريق، قائلاً: «كما تعلمون بعد أي خسارة يكون هناك إحباط، للخروج من ذلك علينا أن نحقق الفوز، لدينا 5 مباريات بدوري الأبطال، نريد أن نحصد 10 أو 12 نقطة لبلوغ ثمن النهائي». وتابع: «من المؤكد أنها ليست البداية التي أردناها، لكننا فريق جيد وبإمكاننا استعادتنا توازننا مجدداً».
وضمن المجموعة نفسها، يستضيف أتالانتا الإيطالي العائد بنقطة من أمام فياريال، يانغ بويز محقق مفاجأة الجولة الأولى بانتصار على يونايتد.
وفي المجموعة الخامسة وبعد فوزه الساحق على برشلونة الإسباني 3 - صفر خارج قواعده في الجولة الأولى، سيكون بايرن ميونيخ الألماني مرشحاً بقوة لتحقيق فوزه الثاني في المجموعة الخامسة، حين يستضيف دينامو كييف الأوكراني في أول مواجهة بين الفريقين منذ موسم 1999 - 2000 (فاز بايرن 2 - 1 في دور المجموعات على أرضه وخسر إياباً صفر - 2).
ويمر النادي البافاري بفترة رائعة بقيادة مدربه الجديد يوليان ناغلسمان، وبعدما افتتح الموسم بتعادل في الدوري المحلي أمام بوروسيا مونشنغلادباخ، خرج منتصراً من جميع مبارياته السبع التالية محلياً وقارياً، مسجلاً فيها 37 هدفاً، فيما تلقت شباكه 4 أهداف فقط.
وخلافاً لبايرن، يمر برشلونة بفترة صعبة للغاية مع مدربه الهولندي رونالد كومان، متأثراً برحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي. وسيكون النادي الكاتالوني أمام امتحان صعب للغاية اليوم على ملعب بنفيكا البرتغالي، يتبعه بزيارة أكثر صعوبة السبت إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد حامل اللقب في الدوري المحلي.
ويأمل كومان في أن يخرج بالفوز بهاتين المباراتين المهمتين جداً لضمان مستقبله مع الفريق، ومعولاً على المعنويات الجيدة للاعبيه بعد الفوز على ليفانتي 3 - صفر الأحد، في المرحلة السابعة، مستعيداً نغمة الفوز بعد هزيمة أمام بايرن وتعادلين في الدوري أمام غرناطة وقادش.
وتعززت صفوف النادي الكاتالوني بعودة نجمه الشاب أنسو فاتي الذي وجد طريقه إلى الشباك في أول مشاركة له بعد غياب لنحو 10 أشهر بسبب الإصابة. وفي المجموعة الثامنة الأقل «نجومية»، يحل إشبيلية الإسباني ضيفاً على فولفسبورغ الألماني، وليل الفرنسي ضيفاً على ريد بول سالزبورغ النمساوي، وكل فريق يبحث عن انتصاره الأول بعد انتهاء مباراتي الجولة الأولى بالتعادل.


مقالات ذات صلة

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.