صدام ساخن بين يوفنتوس وتشيلسي... وثأري لمانشستر يونايتد أمام فياريال اليوم

اختبار صعب لبرشلونة أمام بنفيكا... وبايرن ميونيخ مرشح لتجاوز دينامو كييف بالجولة الثانية لدوري الأبطال اليوم

TT

صدام ساخن بين يوفنتوس وتشيلسي... وثأري لمانشستر يونايتد أمام فياريال اليوم

سيكون يوفنتوس الإيطالي على موعد مع صدام ساخن ضد ضيفه تشيلسي الإنجليزي حامل اللقب اليوم، في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي تشهد لقاء ثأرياً لمانشستر يونايتد الإنجليزي وضيفه فياريال الإسباني في إعادة لنهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، واختباراً صعباً لبرشلونة الإسباني أمام بنفيكا البرتغالي.
في المجموعة الثامنة، وبعدما افتتح كلا الفريقين مشواره بثلاث نقاط إثر فوز تشيلسي على زينيت سان بطرسبورغ الروسي في ملعبه 1 - صفر ويوفنتوس على مضيفه مالمو السويدي 3 - صفر، ستكون المواجهة في تورينو اليوم مفصلية إلى حد كبير في تحديد هوية الفريق الذي سيكون السبَّاق إلى حسم الصدارة وضمان التأهل للدور الثاني.
ويخوض الفريقان اللقاء في ظروف متناقضة، فيوفنتوس الذي استهل الدوري المحلي بأربع مباريات من دون فوز، نجح في الخروج منتصراً في المرحلتين الماضيتين، وإن كان بصعوبة بالغة، فيما يدخل تشيلسي اللقاء على خلفية هزيمة أولى للموسم وقد تلقاها في نهاية عطلة الأسبوع على أرضه ضد مانشستر سيتي، في مواجهة كانت الأولى بين الفريقين منذ نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي.
لكن فوز الأحد على سمبدوريا 3 - 2 كان مكلفاً ليوفنتوس، إذ خسر جهود مهاجميه الأرجنتيني باولو ديبالا والإسباني ألفارو موراتا بسبب الإصابة، ما سيحرمهما من المشاركة في موقعة اليوم المهمة، بحسب ما أكد مدربهما ماسيميليانو أليغري.
ومن المتوقع أن يعول أليغري في خط المقدمة على فيديريكو كييزا والعائد مجدداً إلى «السيدة العجوز» مويز كين. ويأمل يوفنتوس في أن يكرر سيناريو المواجهة الأخيرة له مع تشيلسي في تورينو، حين اكتسح النادي اللندني 3 - صفر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 بدور المجموعات أيضاً، وحينها كان الفريق اللندني حاملاً أيضاً للقب القاري الذي أحرزه في صيف ذلك العام للمرة الأولى في تاريخه على حساب بايرن ميونيخ الألماني.
لكن الظروف مختلفة حالياً، إذ إن يوفنتوس يمر بمرحلة انتقالية صعبة أدت إلى تنازله عن لقب الدوري المحلي بعدما احتكره طيلة تسعة أعوام، وهو انتظر الموسم الماضي حتى المرحلة الختامية من «سيري أ» لحسم المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال.
ورغم دوره في قيادة إيطاليا هذا الصيف للفوز بكأس أوروبا، ما زال فيديريكو كييزا يكافح من أجل إثبات أهميته في تشكيلة المدرب أليغري، وجاءت فرصته عندما يتواجه مع تشيلسي.
لكن انعدام الثقة من أليغري حيال كييزا يخالف تماماً مكانة اللاعب في تشكيلة المنتخب الإيطالي، حيث فرض نفسه لاعباً لا غنى عنه مع المدرب روبرتو مانشيني.
وبعد 6 مراحل على انطلاق الموسم الجديد من الدوري الإيطالي، بدأ كييزا أساسياً في عدد أقل من المباريات التي خاضها في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده بكأس أوروبا، وذلك في ظل اعتماد أليغري على الثنائي ديبالا وموراتا في الخط الأمامي. لكن بعد إصابة هذا الثنائي، سيكون أليغري مجبراً على إشراك كييزا الذي اكتفى حتى الآن بهدف واحد سجله في منتصف الأسبوع أمام سبيتسيا (3 - 2). وقال أليغري: «كييزا لاعب مميز، لكن عليه أن ينضج، وأن يعي ما بقدوره أن يفعله مع يوفنتوس».
والآن وبعدما لعبت الظروف المؤسفة دورها بإصابة ديبالا وموراتا، سيكون كييزا أمام فرصة إثبات نفسه ضد حامل اللقب، ولترك انطباع لدى مدرب المنتخب مانشيني قبل خوض نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية ضد إسبانيا في ميلانو بالسادس من الشهر المقبل.
في المقابل، ورغم الخسارة الأولى للموسم، بدا المدرب الألماني لتشيلسي توماس توخيل واثقاً من قدرة فريقه في مواجهة يوفنتوس، الذي سبق أيضاً أن التقى النادي اللندني في ثمن نهائي موسم 2008 - 2009 وخرج على يده بالخسارة ذهاباً صفر - 1 والتعادل إياباً في تورينو 2 - 2، وهي نفس نتيجة لقائهما الأول في دور المجموعات لموسم 2012 - 2013.
وقال توخيل بعد الخسارة أمام مانشستر سيتي: «لا يهمنا ضد أي فريق سنلعب. علينا أن نلعب بأسلوبنا وأن نكون أفضل منهم. الأمر يتعلق بجعل الخصم أقل أداءً. هذا ما فعله سيتي بنا من خلال الضغط العالي».
وشدد الألماني على أهمية لعب التمريرات الأرضية القصيرة، موضحاً: «لا أشعر بتاتاً بالثقة عندما نقرر أن نلعب الكرات العالية».
وأكد الدنماركي أندرياس كريستنسن مدافع تشيلسي أن موقعة يوفنتوس ستكون فرصة مثالية لاستعادة فريقه النهج الهجومي وتعويض الهزيمة أمام مانشستر سيتي، وقال: «المباراة التي ستقام في إيطاليا ستكون أفضل طريقة للرد. لم يكن الشعور جيداً بعد الخسارة الأولى في الدوري، لكن أمامنا فرصة للعودة إلى طريقة اللعب التي نحبها. الكرة الهجومية مرة أخرى».
وضمن المجموعة نفسها، يلتقي الجريحان زينيت الروسي مع مالمو السويدي بحثاً عن فوز يجدد الآمال بالمنافسة، حيث تبدو حظوظهما الأقل.
وفي المجموعة السادسة وعلى ملعب «أولد ترافورد»، يتجدد الموعد بين مانشستر يونايتد الإنجليزي وضيفه فياريال الإسباني في إعادة لنهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الموسم الماضي، حين خسر «الشياطين الحمر» بركلات الترجيح (11 - 10) بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وستكون مباراة اليوم فرصة للحارس الإسباني دافيد دي خيا كي يعوض خيبة خسارة النهائي الأوروبي ضد مواطنه فياريال، إذ لعب الدور الأساسي في حرمان فريقه من لقبه الأول بقيادة المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير، بعدما فشل في صد أي من الركلات الترجيحية الـ11 لفياريال، فيما كان اللاعب الوحيد من بين اللاعبين الـ22 الذي يفشل في ترجمة ركلته الترجيحية.
وترتدي المواجهة مع فياريال أهمية كبرى ليونايتد ليس لأنها ثأرية، بل لأن «الشياطين الحمر» سقطوا في مباراتهم الأولى أمام يانغ بويز السويسري 1 - 2، بعدما كانوا السباقين إلى التسجيل عبر نجمهم الجديد - القديم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لكن تعرض الفريق لطرد وان بيساكا ثم التمريرة الخاطئة من جيسي لينغارد في الوقت بدل الضائع أهدت الفوز القاتل للفريق السويسري، ما جعلهم قابعين في ذيل المجموعة خلف فريق يانغ بويز، وأتالانتا الإيطالي وفياريال اللذين تعادلا في الجولة الأولى على أرض الأخير 2 - 2.
وخلافاً لفياريال الذي أجبر ريال مدريد على الاكتفاء بالتعادل السلبي على أرضه السبت، يدخل يونايتد اللقاء بمعنويات مهزوزة بعد تلقيه السبت على أرضه هزيمته الأولى في الدوري الممتاز على يد أستون فيلا (صفر - 1)، في لقاء أضاع خلاله ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع عبر البرتغالي برونو فرنانديز.
ودافع سولسكاير عن فرنانديز مؤكداً أن لاعبه تعرض للاستفزاز من قبل لاعبي أستون فيلا، ما جعله يسدد الركلة أعلى المرمى دون تركيز، فيما أكد صانع اللعب البرتغالي أنه سيستمر في تسديد ضربات الجزاء في المستقبل «دون أي خوف أو رهبة».
وطالب سولسكاير لاعبيه برد فعل، بعد السقوط المحرج في سويسرا أمام يانغ بويز، وأيضاً لتفويت فرصة تصدر الدوري بالخسارة غير المنتظرة أمام أستون فيلا.
ويدرك سولسكاير أن الأخطاء الدفاعية والارتباك الذي يحدث أحياناً في الخط الخلفي لا مبرر له، وعلى اللاعبين الذين يمتلكون الخبرة الدور الأكبر لتصحيح ذلك. وسيغيب عن صفوف يونايتد اليوم مدافعه الأيمن آرون وان - بيساكا بسبب تعرضه للطرد مبكراً في لقاء يانغ بويز، كما تحوم الشكوك حول المدافع الأيسر الدولي لوك شو الذي خرج مصاباً في المباراة ضد أستون فيلا.
وقال سولسكاير عن الوضع المعنوي للفريق، قائلاً: «كما تعلمون بعد أي خسارة يكون هناك إحباط، للخروج من ذلك علينا أن نحقق الفوز، لدينا 5 مباريات بدوري الأبطال، نريد أن نحصد 10 أو 12 نقطة لبلوغ ثمن النهائي». وتابع: «من المؤكد أنها ليست البداية التي أردناها، لكننا فريق جيد وبإمكاننا استعادتنا توازننا مجدداً».
وضمن المجموعة نفسها، يستضيف أتالانتا الإيطالي العائد بنقطة من أمام فياريال، يانغ بويز محقق مفاجأة الجولة الأولى بانتصار على يونايتد.
وفي المجموعة الخامسة وبعد فوزه الساحق على برشلونة الإسباني 3 - صفر خارج قواعده في الجولة الأولى، سيكون بايرن ميونيخ الألماني مرشحاً بقوة لتحقيق فوزه الثاني في المجموعة الخامسة، حين يستضيف دينامو كييف الأوكراني في أول مواجهة بين الفريقين منذ موسم 1999 - 2000 (فاز بايرن 2 - 1 في دور المجموعات على أرضه وخسر إياباً صفر - 2).
ويمر النادي البافاري بفترة رائعة بقيادة مدربه الجديد يوليان ناغلسمان، وبعدما افتتح الموسم بتعادل في الدوري المحلي أمام بوروسيا مونشنغلادباخ، خرج منتصراً من جميع مبارياته السبع التالية محلياً وقارياً، مسجلاً فيها 37 هدفاً، فيما تلقت شباكه 4 أهداف فقط.
وخلافاً لبايرن، يمر برشلونة بفترة صعبة للغاية مع مدربه الهولندي رونالد كومان، متأثراً برحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي. وسيكون النادي الكاتالوني أمام امتحان صعب للغاية اليوم على ملعب بنفيكا البرتغالي، يتبعه بزيارة أكثر صعوبة السبت إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد حامل اللقب في الدوري المحلي.
ويأمل كومان في أن يخرج بالفوز بهاتين المباراتين المهمتين جداً لضمان مستقبله مع الفريق، ومعولاً على المعنويات الجيدة للاعبيه بعد الفوز على ليفانتي 3 - صفر الأحد، في المرحلة السابعة، مستعيداً نغمة الفوز بعد هزيمة أمام بايرن وتعادلين في الدوري أمام غرناطة وقادش.
وتعززت صفوف النادي الكاتالوني بعودة نجمه الشاب أنسو فاتي الذي وجد طريقه إلى الشباك في أول مشاركة له بعد غياب لنحو 10 أشهر بسبب الإصابة. وفي المجموعة الثامنة الأقل «نجومية»، يحل إشبيلية الإسباني ضيفاً على فولفسبورغ الألماني، وليل الفرنسي ضيفاً على ريد بول سالزبورغ النمساوي، وكل فريق يبحث عن انتصاره الأول بعد انتهاء مباراتي الجولة الأولى بالتعادل.


مقالات ذات صلة

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية دوري أبطال أوروبا (اليويفا)

متى تُجرى قرعة ملحق أبطال أوروبا وكيف تعمل؟

ستتعرف الفرق الـ16 المتأهلة إلى مرحلة الملحق الإقصائي في دوري أبطال أوروبا على منافسيها، الجمعة، خلال القرعة التي تُقام في سويسرا.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.