«غالاكسي ووتش 4»... أقوى ساعة ذكية

TT

«غالاكسي ووتش 4»... أقوى ساعة ذكية

تمثل ساعة «غالاكسي ووتش4» Galaxy Watch4 مرحلة جديدة في قطاع الساعات الذكية، ذلك أنها تستخدم لأول مرة في تاريخ السلسلة نظام التشغيل «وير» Wear المشترك بين «سامسونغ» و«غوغل» الذي يقدم أفضل مزايا الشركتين. وتقدم الساعة واجهة استخدام مطورة بأداء مرتفع وتصميم جميل وعمر طويل للبطارية وتكامل مع تطبيقات وإعدادات الهاتف. ومن الملحقات الأخرى المثيرة للاهتمام سماعات «غالاكسي بادز2» Galaxy Buds2 بوزنها الخفيف وقدراتها الصوتية المتقدمة للاستمتاع بتجربة صوتية مبهرة واتصال سلس ومزايا متقدمة، في تصميم مريح طوال اليوم. واختبرت «الشرق الأوسط» الساعة والسماعات، ونذكر ملخص التجربة.

- ساعة فائقة الأداء
تصميم الساعة أنيق وفاخر جدا، ويشابه الساعات القياسية عالية الجودة وخصوصاً أنها تستخدم سواراً جلديا عالي الجودة. وتقدم الساعة أزراراً جانبية للتفاعل مع القوائم، وتدعم شاشتها التفاعل مع الإعدادات باللمس. وتستخدم الساعة وحدة الاستشعار المتقدمة «بايواكتيف» BioActive التي تتميز بتصميم مدمج أصغر حجما دون التأثير على دقة القياسات.
• استشعار صحي. وتستخدم الوحدة الجديدة التي تتكون من 3 مجسات مدمجة شريحة واحدة فقط لتشغيل 3 وحدات للاستشعار الصحي بدقة متناهية، وهي معدل ضربات القلب البصري وتحليل القلب الكهربائي والمقاومة الكهربائية الحيوية. وتهدف هذه القياسات إلى مساعدة المستخدمين على مراقبة ضغط الدم واكتشاف ضربات القلب غير المنتظمة (الرجفان الأذيني) وقياس مستوى الأكسجين في الدم وحساب تكوين أجسامهم.
ويمكن لأداة قياس تكوين الجسم الجديدة تقديم فهم أعمق للصحة العامة واللياقة البدنية، مع تقديم قياسات أخرى مهمة تشمل كتلة العضلات والهيكل العظمي ومعدل الأيض الأساسي ونسبة الماء والدهون في الجسم. ويمكن التحقق بسهولة من تكوين الجسم من المعصم بالضغط على إصبعين فقط من أي مكان في الساعة، لتغطي وحدة الاستشعار 2400 نقطة بيانات في غضون 15 ثانية فقط.
وتأتي الساعة الذكية معززة بمجموعة من الخصائص المتعلقة بالصحة لتتبع الأنشطة اليومية، حيث يمكن الاختيار من بين مجموعة واسعة من التدريبات المتخصصة وخوض التحديات مع الأصدقاء وأفراد العائلة وإعداد صالة ألعاب رياضية منزلية من خلال ربط الساعة لا سلكيا بتلفزيون ذكي، حيث ستظهر كمية السعرات الحرارية وبيانات معدل ضربات القلب على التلفزيون لتسهيل التتبع. كما تزود الساعة المستخدم بصورة مفصلة لأنماط نومه واكتشاف أصوات الشخير والتعرف على مستوى الأكسجين في الدم خلال النوم، وذلك بهدف الحصول على راحة أفضل.
• تلقي المكالمات. ولدى تثبيت أي تطبيق على هاتفك جوال يدعم الساعة الذكية، سيتم تثبيت التطبيق آليا عليها، وذلك بفضل واجهة الاستخدام «وان يو آي ووتش» One UI Watch الجديدة كليا ونظام التشغيل «ووير»، إلى جانب مزامنة الإعدادات المهمة (مثل تحديد ساعات عدم الإزعاج وحظر المتصلين على الفور). وتدعم الساعة كذلك خاصية «التبديل التلقائي» Auto Switch لتبديل الصوت بين الهاتف والساعة حسب ضرورة الاستخدام (تدعم سماعات «غالاكسي بادز» أيضاً). ولتلقي المكالمات، يكفي تحرك الساعد نحو الأعلى والأسفل مرتين، أو تدوير المعصم مرتين لعدم الرد أو لرفض الإخطارات والتنبيهات. كما تدعم الساعة تطبيقات «غوغل» الخاصة بالساعات الذكية، مثل الخرائط وSmartThings والمساعد الذكي «بيكسبي»، إلى جانب دعم تطبيقات الرياضة المعروفة، مثل Adidas Running وCalm وStrava وSpotify.
• تصميم متقدم. وتستخدم الساعة معالجا ثنائي النواة يعمل بسرعة 1.18 غيغاهرتز تم تصنيعه بدقة 5 نانومترات يقدم سرعات أعلى بنحو 20 في المائة، وذاكرة أكبر بنحو 50 في المائة ووحدة رسومات أسرع بنحو 10 أضعاف مقارنة بالجيل السابق منها. وتبلغ دقة الشاشة 396x396 بكسل لإصدار 1.19 بوصة و450x450 بكسل لإصدار 1.36 بوصة، وهي تقدم سعة تخزين مدمجة تبلغ 16 غيغابايت لتحميل التطبيقات والملفات الموسيقية والصور المفضلة، وذاكرة للعمل بسعة 1.5 غيغابايت، مع توفير منصة الحماية «نوكس» Knox لحماية البيانات الشخصية. يضاف إلى ذلك أن الساعة تدعم الشريحة الإلكترونية eSIM التي تسمح للمستخدم بالتحرك بحرية وترك هاتفه في المنزل أو المكتب من خلال مزامنة الساعة الذكية تلقائيا واستقبال وتلقي المكالمات الهاتفية من خلال الساعة فقط. وتقدم البطارية نحو 40 ساعة من الاستخدام المتواصل، ويمكن شحنها لنحو 30 دقيقة والحصول على شحنة تكفي للعمل لنحو 10 ساعات، وهي تدعم الشحن اللاسلكي. وتدعم الساعة شبكات «واي فاي» a وb وg وn بترددي 2.4 و6 غيغاهرتز، و«بلوتوث 5.0» وشبكات الجيل الرابع للاتصالات وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC والملاحة الجغرافية «جي بي إس».

- تنافس وتفوق
• الأسعار. الساعة متوافرة في الأسواق العربية بقطري 1.19 و1.36 بوصة (بسمك 40 و44 مليمترا) بألوان الأسود والفضي والذهبي الوردي لقطر 1.19 بوصة، وبألوان الأسود والفضي والأخضر لقطر 1.36 بوصة. ويبلغ وزن الساعة 25 غراما لإصدار 1.19 بوصة، و30 غراما لإصدار 1.36 بوصة، وتبدأ أسعارها من 1099 ريالا سعوديا (نحو 293 دولاراً) وفقاً لقطر الشاشة ودعم الشريحة الرقمية.
• مقارنة مع «آبل ووتش» الجديدة. ولدى مقارنة الساعة مع «آبل ووتش سيريز 7» التي تم الكشف عنها خلال الشهر الجاري، نجد أن «غالاكسي ووتش4» تتفوق في دقة الشاشة (450x450 بكسل لإصدار 1.36 بوصة مقارنة بـ368x448 بكسل)، والذاكرة (1.5 مقارنة بـ1 غيغابايت)، ودعم شبكات «واي فاي» (دعم لتقنيات a وb وg وn مقارنة بدعم وb وg وn)، وعمر البطارية (40 مقارنة بـ18 ساعة)، والوزن (30 مقارنة بـ38.8 غرام)، ودعم لمستشعر ضغط الدم، والسعر (293 مقارنة بـ399 دولاراً). وتتعادل الساعتان في دعم الشريحة الإلكترونية، وتقديم سماعة مدمجة، وشبكة «بلوتوث 5.0»، والملاحة الجغرافية «جي بي إس»، وتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC، بينما تتفوق «آبل ووتش سيريز 7» في السعة المدمجة (32 مقارنة بـ16 غيغابايت) فقط.

- «غالاكسي بادز 2»... سماعات متفوقة
بالنسبة لسماعات «غالاكسي بادز2»، سيلاحظ المستخدم أنها خفيفة الوزن بشكل لافت للنظر (تعتبر أصغر وأخف سماعات أذن من الشركة)، وهي ذات تصميم منحنٍ وأنيق. ولدى استخدام السماعات لفترات مطولة، لم يحصل أي شعور بالانزعاج في الأذن، على خلاف العديد من السماعات الأخرى. ولوحظ أن جودة الصوتيات كانت مرتفعة بغض النظر عن مكان التواجد (في البيئة المليئة بالأصوات أو في البيئة الهادئة).
وسواء تم استخدام السماعات للاستماع إلى الموسيقى أو الاتصال بمكالمة جماعية، فهي تقدم مزايا صوتية مريحة لتلك الاستخدامات، ذلك أنها تقدم تقنيات صوتية ديناميكية ثنائية الاتجاه ونغمات نقية عالية وواضحة وصوتا عميقا، بينما تعمل ميزة «إلغاء الضجيج» Active Noise Cancellation على حجب الضجيج غير المرغوب به. ويمكن سماع الأصوات المحيطة بالمستخدم في الأوقات المهمة (مثل السير في الطريق أو انتظار نداء شخص للمستخدم) من خلال 3 مستويات إلغاء للضجيج قابلة للتعديل. كما تقدم السماعات صوتا واضحا خلال المكالمات الهاتفية بفضل استخدام تقنيات التعلم الآلي التي تقوم بتصفية مجموعة واسعة من أنواع الضجيج في الخلفية التي قد تشتت الانتباه. وتعمل السماعات لنحو 7 ساعات ونصف من دون تفعيل ميزة إلغاء الضجيج، أو لنحو 5 ساعات مع تفعيلها. وتحتوي الحافظة على بطارية مدمجة تقدم شحنة بنحو 22 ساعة إضافية من دون تفعيل ميزة إلغاء الضجيج، أو 15 ساعة إضافية مع تفعيلها. السماعات متوافرة في الأسواق العربية بألوان الغرافيت والأبيض والزيتوني والبنفسجي بسعر 569 ريالا سعوديا (نحو 151 دولاراً أميركيا).
ولدى مقارنة السماعات مع «آبل إيربودز برو»، نجد أن «غالاكسي بادز2» تتفوق في مدة الاستخدام (7 ساعات ونصف مقارنة بـ5 من دون تفعيل ميزة إلغاء الضجيج، أو 5 ساعات مقارنة بـ4 ساعات ونصف لدى تفعيلها، أو 29 مقارنة بـ24 ساعة لدى استخدام بطارية الحافظة)، وسماكة الحافظة (2.8 مقارنة بـ6.1 سنتيمتر)، والحجم في الأذن، والسعر (151 مقارنة بـ249 دولاراً). وتتعادل السماعتان في دعم الشحن اللاسلكي، بينما تتفوق «إيربودز برو» في مقاومة البلل (معيار IPX4 مقارنة بـIPX2).


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».