الاقتصاد السعودي... تسريع خطى النهوض من تداعيات «كورونا»

عام جديد يزخر باستمرار المبادرات والاستراتيجيات ومشروعات التحول الكبرى في «رؤية 2030»

تعافي الاقتصاد السعودي من آثار الجائحة... والشوارع تكتسي علم المملكة احتفاء باليوم الوطني اليوم (تصوير: بشير صالح)
تعافي الاقتصاد السعودي من آثار الجائحة... والشوارع تكتسي علم المملكة احتفاء باليوم الوطني اليوم (تصوير: بشير صالح)
TT

الاقتصاد السعودي... تسريع خطى النهوض من تداعيات «كورونا»

تعافي الاقتصاد السعودي من آثار الجائحة... والشوارع تكتسي علم المملكة احتفاء باليوم الوطني اليوم (تصوير: بشير صالح)
تعافي الاقتصاد السعودي من آثار الجائحة... والشوارع تكتسي علم المملكة احتفاء باليوم الوطني اليوم (تصوير: بشير صالح)

على وقع ذكرى اليوم الوطني التي تحتفي به البلاد اليوم، نجحت السعودية في تسريع خطى النهوض من تداعيات جائحة كورونا، محققة أسبقية عالمية في وقت لا تزال اقتصاديات العالم ودول كبرى تحت تأثير أزمة الوباء الاقتصادية والصحية، بعد أن سجل الاقتصاد المحلي ملامح استشفاء كاملة وعودة حياة الأعمال والأسواق لمؤشرات تخطت مستويات ما قبل الجائحة.
ووصف خبراء أن الاقتصاد السعودي نجح بفعالية حسن الإدارة والكفاءة من اجتياز التأثيرات التي أفرزها الوباء، بل بدأ في تحقيق نتائج فعلية من النمو والإنتاجية، في وقت استمرت فيه السعودية بإطلاق ما يزيد على 10 مبادرات واستراتيجيات ومشروعات تحول كبرى منذ بداية العام الحالي في إطار منهجية الاستمرار بتنفيذ «رؤية 2030».

- الإدارة والجاهزية
وقال عضو مجلس الشورى فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»: «نجح الاقتصاد السعودي في تجاوز تحديات جائحة كورونا برغم تداعياتها القوية، ويعود الفضل في ذلك إلى حسن إدارة الأزمة والجاهزية الحكومية والمبادرات النوعية، إضافة إلى الخطوات المالية الجريئة التي اعتمدتها القيادة للحد من التداعيات الاقتصادية بعد ظهور الجائحة».
ووفق البوعينين، سجل الاقتصاد السعودي أول تعافٍ رسمي من جائحة كورونا من خلال النمو الإيجابي للناتج المحلي بنسبة ارتفاع 1.5 في المائة على أساس سنوي، كما أن إيرادات الدولة صعدت 39 في المائة مقابل تراجع العجز 37 في المائة في النصف الأول، مما يعطي مؤشرات مهمة وصريحة على التعافي، خاصة في ظل نمو مبيعات النفط وعودتها إلى ما كانت عليه قبل الجائحة، مما عزز الإيرادات الحكومية.
ويرى البوعينين أن ارتفاع الصادرات السلعية للسعودية في يوليو (تموز) 2021 بـ79.6 في المائة على أساس سنوي يشير إلى جانب مهم من تعافي الاقتصاد، مشيراً إلى أن التقارير الدولية أوضحت أن المملكة تأتي دائماً في مقدمة الدول المتعافية اقتصادياً وصحياً من جائحة «كورونا»، كما احتلت المركز الثاني عالمياً، وفقاً لمؤشر «نيكاي» الياباني للتعافي من فيروس كورونا المستجد، من حيث إدارة العدوى وإطلاق اللقاحات وعودة الأنشطة.

- الابتكار والرقمية
البوعينين لفت إلى أن تقرير البنك الدولي، ذكر أن السعودية حلت في المجموعة الأولى لأعلى الدول الرائدة والمبتكرة في مجالي تقديم الخدمات الحكومية والتفاعل مع المواطنين، مما يعزز فكر التعافي المحقق في الجانب الحكومي والخدمي والتقدم الكبير في البنى التحتية الرقمية التي ساهمت في الحد من التداعيات وتعجيل مرحلة التعافي.
وبين البوعينين، أن المملكة تمتلك مقومات اقتصادية تجعلها أكثر قدرة على تعزيز التعافي والعودة إلى معدلات النمو الطبيعية ومعالجة التحديات الاقتصادية التي ظهرت خلال العامين الماضيين، وبخاصة ما ارتبطت بالقطاع للخاص، متوقعاً أن تعافي أسواق النفط ونمو الصادرات السعودية والإيرادات غير النفطية، سيسهم في رفع الإيرادات الحكومية وبما يساعد على تعزيز التعافي من خلال الإنفاق الحكومي وتنفيذ مشروعات البنى التحتية.
وأضاف البوعينين: «بجانب المشروعات العملاقة التي لم تتوقف والجديدة منها فإن صورة الاقتصاد المستقبلية، ستكون أكثر تفاؤلاً وإشراقاً، فالنتائج الإيجابية التي نشهدها في الاقتصاد لم تكن لتحدث لولا القيادة الحكيمة التي نجحت في إدارة الأزمة صحياً واقتصادياً ومبادراتها المهمة والمحفزات الاقتصادية، التي أثبتت جدواها حالياً الجاهزية والمبادرة في الإجراءات الحكومية قادت نحو تحقيق التعافي الاقتصادي الذي تشهده الآن».

- استمرار المشاريع
من جهته، يرى الدكتور أسامة العبيدي، المستشار وأستاذ القانون بمعهد الإدارة العامة بالرياض لـ«الشرق الأوسط» أنه بسبب الإصلاحات والخطط الاقتصادية والمالية السليمة تجاوزت السعودية التحديات التي أفرزتها جائحة كورونا، حيث نما الاقتصاد السعودي في الربع الثاني من هذا العام بفعل تحسن أسعار النفط ونمو القطاع غير النفطي كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، بينما تسعى لتعزيز القطاع غير النفطي واستخدام الطاقة المتجددة النظيفة في «نيوم» واستمرار المشاريع العملاقة قيد التنفيذ في «أمالا» و«مشروع البحر الأحمر» و«القدية».
ولفت العبيدي، إلى أن السعودية في ظل جائحة كورونا، مضت في إطلاق مبادراتها دون توقف، منها مبادرة السعودية الخضراء لزراعة 10 مليارات شجرة في السعودية ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر لزراعة 50 مليار شجرة في المنطقة، التي تعطي العالم نموذجاً فعلياً واقعياً لحماية البيئة وحفظ صحة الإنسان، فضلاً عن سعي المملكة لتعزيز القطاع غير النفطي بدعم من رؤية 2030 خاصة مع إعلان صندوق الاستثمارات العامة نيته ضخ 40 مليار دولار سنوياً في الاقتصاد الوطني المحلي كل عام حتى 2025.
وأوضح العبيدي، أن الاقتصاد السعودي أثبت قوته ومتانته رغم الظروف الصعبة التي واجهت الاقتصادات العالمية بسبب الجائحة، وتمكنت من تخفيف الآثار السلبية للجائحة عبر الدعم الحكومي لوظائف ورواتب موظفي المؤسسات والشركات والتحفيز المالي للقطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

- صمود الاقتصاد
إلى ذلك، أفاد الدكتور عبد الرحمن العبيد، نائب الرئيس السابق للجنة الوطنية السعودية، بأن المملكة تمكنت من وضع خطة عمل واضحة المعالم للتعامل مع جائحة «كورونا»، لافتاً إلى أن التدابير المتخذة مكنت من الصمود في وقت تأثرت فيه كل اقتصاديات العالم، وذلك لأنها انتهجت سياسات خففت من الآثار السلبية للجائحة، وحافظت على المكتسبات، مما مكن الاقتصاد الوطني من الانطلاق الاقتصادي بزخم جيد شهدت به المؤسسات الدولية مقارنة بالمستوى العالمي.

- نمو الصناعة الوطنية وقطاع الإنتاج
وعلى الصعيد الصناعي، وفق العبيد، أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، مؤخراً أن عدد التراخيص للمصانع الجديدة بالسعودية، تصاعدت بحجم استثمارات بلغ 50.2 مليار ريال (13.3 مليار دولار).
ولفت إلى أن هناك عدداً من القرارات التي صدرت وسيصدر المزيد منها، تحفيزاً لنمو اقتصادي قوي، مع إنجاز العديد من الإجراءات الممكنة للقطاع الخاص، للانطلاق بسرعة أعلى في بناء اقتصاد مستدام، الأمر الذي يجعل الاقتصاد السعودي ينطلق نحو تحقيق أهدافه المرسومة بخطى واثقة، جذب أنظار المستثمر الدولي إلى كون المملكة أفضل الوجهات الجاذبة للاستثمار.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).