5 % حصة الدول الإسلامية من سوق صناعة المعارض الدولية

مشاركون في ملتقى بمراكش يستعرضون إكراهات «صناعة المعارض» مغاربيا وأفريقيا

5 % حصة الدول الإسلامية من سوق صناعة المعارض الدولية
TT

5 % حصة الدول الإسلامية من سوق صناعة المعارض الدولية

5 % حصة الدول الإسلامية من سوق صناعة المعارض الدولية

استعرض مشاركون في لقاء حول صناعة المعارض بأفريقيا، نظمه المركز الإسلامي لتنمية التجارة بمراكش، على مدى يومين، بشراكة مع الجمعية الدولية لصناعة المعارض، جملة من الإكراهات التي تعيق تطور القطاع مغاربيا وأفريقيا.
وقال الحسن حزين، المدير العام للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، إن اللقاء تناول دراسة المشكلات والتحديات التي تعيشها صناعة المعارض في العالم، بشكل عام، وعلى المستوى المغاربي والأفريقي، بشكل خاص. وسجل حزين تزايد قيمة وأهمية صناعة المعارض في اقتصادات البلدان الإسلامية، مشيرا إلى أن نصيب هذه الدول يناهز ما بين 5 إلى 6 في المائة من سوق هذه الصناعة عالميا.
وعدد حزين عددا من الدول التي اعتبرها رائدة على الصعيد الإسلامي، والتي صارت تضاهي الدول الرائدة عالميا، ممثلا لذلك بالإمارات العربية المتحدة وتركيا وماليزيا.
وتحدث حزين عن ثلاثة تحديات تواجه تطور القطاع في الدول الإسلامية، تتمثل في مشكلة البنية التحتية المتجاوزة في ظل الطلب المتزايد، والحاجة إلى تكوين الأطر المختصة، وعدم الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية.
وعرف الملتقى، الذي نظم تحت شعار «المعارض بأفريقيا، اليوم وغدا»، واختتمت فعالياته يوم أمس، مشاركة عدد من مهنيي صناعة المعارض ببلدان المغرب العربي وأفريقيا وجهات أخرى من العالم. وتضمن برنامج اللقاء ورشات أطرها خبراء دوليون تناولت مختلف المواضيع الراهنة ذات الصلة بصناعة المعارض، من بينها على الخصوص عدد من النماذج الناجحة في هذا المجال، ووضعية قطاع صناعة المعارض في ظل مناخ عالمي يتسم بالتنافسية، وكذا التحدي المتعلق بالموارد البشرية في ظل الثورة الرقمية. كما شكل اللقاء مناسبة للفاعلين في صناعة المعارض الأفارقة للتبادل واستعراض الواقع الحالي لهذا القطاع بالمغرب وتونس، إلى جانب بلدان مغاربية أخرى ومن أفريقيا جنوب الصحراء، إذ تم تقديم دراسات لحالات المغرب وتونس، بشكل أتاح فرصة فتح نقاش بين المهنيين حول بحث السبل والآليات الكفيلة بمساعدة المقاولات المتخصصة في مجال تنظيم المعارض على التأقلم مع المناخ العالمي والإقليمي الذي يشهد تحولا متناميا.
وقال عزيز كرفطي العلمي، مدير مكتب معارض الدار البيضاء، إن سياسة تدبير المعارض بالمغرب اختارت أن ترافق الاستراتيجية القطاعية للتنمية التي انخرط فيها بلده، معددا جملة من العناوين الكبرى لواقع وقيمة هذه القطاعات، ممثلا لذلك بقطاعي السيارات وصناعات الطيران.
وقدم كرفطي جملة من الإحصائيات التي تبين واقع قطاع صناعة المعارض ببلده، مقارنة بالتجارب العربية والعالمية، إذ تحدث عن 50 معرضا تستقبل 7000 عارضا بمليون زائر، تتركز 75 منها بالدار البيضاء، في مقابل إحصائيات عالمية تتحدث عن 30 ألف معرض، بـ3 ملايين عارض و260 مليون زائر.
وسجل كرفطي وجود إكراهات تحول دون تطور القطاع في الوقت الراهن، خصوصا في ما يتعلق بإكراه البنية التحتية، معبرا عن تفاؤله بالمستقبل، من خلال حديثه عن مخطط وطني لتنمية المعارض، خصوصا في إطار الجهوية المتقدمة، مع الأخذ بعين الاعتبار سياسة وموقع المغرب الذي يمكنه من استثمار ثلاثي الأبعاد للعمق الأفريقي، انطلاقا من علاقاته العربية والأوروبية والأميركية.
يشار إلى أن المركز الإسلامي لتنمية التجارة، الذي يوجد مقره بالدار البيضاء، هو أداة أساسية لمنظمة التعاون الإسلامي في مجال تنمية المبادلات التجارية بين الدول الـ57 الأعضاء. ويهدف المركز إلى تشجيع الاستثمارات ذات العلاقة بتنمية المبادلات التجارية في منطقة منظمة التعاون الإسلامي، والمساهمة في الترويج لمنتجات الدول الأعضاء وتسهيل دخولها إلى الأسواق الخارجية، والعمل على جمع ونشر المعلومات التجارية، ومساعدة المؤسسات ومختلف الفعاليات الاقتصادية في تسهيل إجراءات التصدير والاستيراد، بينما تعتبر الجمعية الدولية لصناعة المعارض، التي تأسست سنة 1925 بميلانو الإيطالية، وتضم 621 عضوا من 85 بلدا، رابطة لمنظمي المعارض التجارية الرائدة في العالم وأصحاب المعارض، وهي تهدف إلى تمثيل وتشجيع ودعم أعضائها وصناعة المعارض في جميع أنحاء العالم.



واشنطن تستنهض إرث كينيدي لمحاصرة التمدد الرقمي الصيني

شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)
شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)
TT

واشنطن تستنهض إرث كينيدي لمحاصرة التمدد الرقمي الصيني

شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)
شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)

في خطوة تعيد إحياء أدوات الدبلوماسية الأميركية الكلاسيكية بروح العصر الرقمي، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق مبادرة «فيلق التكنولوجيا» (Tech Corps)، وهي نسخة مطورة من «فيلق السلام» (Peace Corps) التاريخي.

تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى إرسال آلاف المتطوعين من خريجي العلوم والرياضيات إلى الدول النامية، لا لتعليم الزراعة ولا الإسعافات الأولية هذه المرة؛ بل لترسيخ السيادة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، وصد الزحف الصيني المتصاعد في دول «الجنوب العالمي».

«فيلق السلام» برداء تقني

المبادرة التي كشف عنها مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، خلال «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، تسعى لاستقطاب نحو 5 آلاف متطوع ومستشار أميركي خلال السنوات الخمس المقبلة. وسيعمل هؤلاء المتطوعون في الدول الشريكة لفيلق السلام لمساعدة المستشفيات والمزارع والمدارس على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية في بنيتها التحتية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمنح «فيلق السلام» الذي تأسس في عهد كنيدي عام 1961: «هدفاً وجودياً جديداً» يتناسب مع عصر السيادة التقنية؛ حيث تتحول الدبلوماسية من مجرد المساعدات الإنسانية إلى «تصدير التكنولوجيا والقيم الرقمية».

المواجهة مع «طريق الحرير الرقمي»

تأتي هذه التحركات الأميركية رداً مباشراً على الشعبية الجارفة التي بدأت تحققها النماذج الصينية المفتوحة مثل «Qwen3» من شركة «علي بابا» و«كيمي» و«ديب سيك». ففي الوقت الذي تقود فيه الولايات المتحدة البحوث المتقدمة بنماذج مغلقة ومكلفة مثل «تشات جي بي تي– 5»، تكتسح الصين أسواق الدول النامية بنماذج تمتاز بـ«كفاءة التكلفة» والقدرة على التشغيل المحلي دون الحاجة لبنية سحابية باهظة.

وتشير التقارير إلى أن النماذج الصينية باتت الأكثر تحميلاً على منصات المطورين مثل (Hugging Face)، نظراً لسهولة تخصيصها وتشغيلها بتكاليف حوسبة منخفضة، وهو ما تراه واشنطن تهديداً لهيمنتها التقنية طويلة الأمد.

هل تغلب «الدبلوماسية» لغة الأرقام؟

رغم الطموح الأميركي، يشكك خبراء في قدرة «فيلق التكنولوجيا» على مواجهة الإغراءات الاقتصادية الصينية. ويرى كايل تشان، الزميل في معهد بروكينغز، أن «الإقناع الودي» من قبل المتطوعين قد لا يصمد أمام الفجوة الكبيرة في التكاليف؛ فالمؤسسات في الدول النامية تبحث عن الحلول الأرخص والأكثر مرونة، وهو ما توفره بكين حالياً، وفق «بلومبرغ».

ولمعالجة هذه الفجوة، أعلنت واشنطن أن المبادرة لن تكتفي بالبشر؛ بل ستدعمها حزم تمويلية من وزارة الخارجية وبنك التصدير والاستيراد (إكزيم)، لتقديم «باقات متكاملة» تشمل الرقائق، والخوادم، والخدمات السحابية الأميركية بأسعار تنافسية تحت مظلة «برنامج صادرات الذكاء الاصطناعي الأميركي».

«صُنع في أميركا»

لا تقتصر أهداف «فيلق التكنولوجيا» على بيع البرمجيات؛ بل تمتد لفرض معايير تقنية عالمية تتماشى مع المصالح الأميركية. ويشمل ذلك مبادرة لوضع معايير «وكلاء الذكاء الاصطناعي» لضمان أن تكون الأنظمة العالمية متوافقة مع التكنولوجيا الأميركية.

وتحت شعار «تقنية أميركية... خير عالمي»، سيعمل المتطوعون لمدة تتراوح بين 12 و27 شهراً على الأرض، ليكونوا بمثابة «سفراء تقنيين» يبنون القدرات المحلية، ويخصصون الأنظمة الأميركية لتناسب اللغات والاحتياجات المحلية، في محاولة لقطع الطريق على «طريق الحرير الرقمي» الصيني الذي بنى شبكات الاتصالات في أفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا.

تمثل مبادرة «فيلق التكنولوجيا» تحولاً جذرياً في كيفية استخدام واشنطن قوتها الناعمة. فبينما يتم تفكيك بعض برامج المساعدات التقليدية، يتم ضخ الموارد في «جيش تقني» يسعى لضمان ألا يخرج العالم النامي عن فلك التكنولوجيا الأميركية. المعركة الآن ليست على الأرض فقط؛ بل على «النماذج» و«الأكواد» التي ستدير مستشفيات ومدارس وجيوش المستقبل.


ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.