سوريون يحذرون من فتنة طائفية بين درعا والسويداء.. ومعلومات عن تأسيس إيران «ميليشيا درزية»

جنبلاط: النظام سيعمل على إيقاع الموحدين في قتال عبثي مع إخوانهم السوريين

سوريون يحذرون من فتنة طائفية بين درعا والسويداء.. ومعلومات عن تأسيس إيران «ميليشيا درزية»
TT

سوريون يحذرون من فتنة طائفية بين درعا والسويداء.. ومعلومات عن تأسيس إيران «ميليشيا درزية»

سوريون يحذرون من فتنة طائفية بين درعا والسويداء.. ومعلومات عن تأسيس إيران «ميليشيا درزية»

أطلق أبناء كل من درعا والسويداء صرخة محذرة «من وقوع فتنة طائفية بين المنطقتين، محملين النظام السوري مسؤولية زج الكثير من الميليشيات الطائفية في مشروع الاحتلال الإيراني لسوريا». وفيما ضم رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط صوته إلى صوت السوريين، متهما النظام باتباع سياسات تهدف إلى إشعال الفتنة وإطالة الصراع، برزت معلومات عن قيام النظام السوري ومن خلفه إيران بتأسيس «ميليشيا درزية» في السويداء.
وفي حين أشارت المعلومات إلى أن إيران تعمل على تأسيس فصيل عسكري جديد في السويداء ذات الغالبية الدرزية يحمل اسم «لبيك يا سلمان» نسبة إلى الصحابي سلمان الفارسي، الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الدروز، أكدت مصادر معارضة لـ«الشرق الأوسط»، أن «حزب الله وإيران باتا موجودين بشكل واضح في السويداء لتدريب ميليشيات درزية على غرار الميليشيات الشيعية التي سبق أن أسست تحت مبدأ المقاومة ضد المتطرفين».
ولفتت المصادر إلى أن العمل على هذا الفصيل كان قد بدأ بشكل جدي وواضح الأسبوع الماضي، عند بدء الاشتباكات العنيفة في السويداء بين «جبهة النصرة» و«قوات الدفاع الوطني»، ووجود تنظيم «داعش» في بير القصب، شمال شرقي السويداء. ولم تستبعد المصادر أن يكون قرار «تصفية» رستم غزالي جاء إثر محاولة الأخير التجسس والتدخل في عمل قاسم سليماني في إدارة المعارك في الجنوب، وتحديدا في درعا، ذات الغالبية السنية، والتي يتحدر منها غزالي.
وأشار مصدر في الجيش الحر لـ«الشرق الأوسط»، إلى وجود تخوف من اشتعال المعارك بين أبناء درعا والسويداء اللتين لا تبعد إحداها عن الأخرى أكثر من 100 كيلومتر، وذلك بعد انضمام مجموعة من الشباب الدروز إلى ما يعرف بـ«اللجان الشعبية» التابعة للنظام، لا سيما في المناطق الحدودية بين المنطقتين حيث يقومون بعمليات التفتيش والمراقبة لأهالي درعا، وهو الأمر الذي أدى إلى تذمر العائلات التي تنتمي في معظمها إلى عشائر. واستبعد المصدر أن يتفاقم الوضع بين أهالي المنطقتين، مشيرا إلى أن معظم أهالي ريف درعا الهاربين من الحرب في مناطقهم لجأوا إلى السويداء.
ودعا البيان، الذي وقع عليه عشرات الشخصيات من أبناء درعا، «إلى نبذ الفتنة والتنبه لمحاولات النظام زج أبناء السويداء في مواجهة أبناء درعا، وذلك بعد اشتعال المعارك بين الجيش السوري الحر وقوات النظام مدعومة بميليشيات طائفية في مدينة بصرى الشام المجاورة لمحافظة السويداء».
وكانت معلومات قد أشارت قبل فترة إلى أن اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يقود بنفسه ميدانيا المعارك في جنوبي سوريا إلى جانب حزب الله وقوات النظام.
وأعرب البيان عن «حرص الأهالي في درعا على إيصال رسالة لجيرانهم من أبناء جبل العرب (الدروز)، تنبههم من خطورة استخدام النظام لشبان السويداء ليكونوا وقودا لمشروع إيران».
ورد أبناء السويداء على مواطنيهم في درعا، متهمين النظام المدعوم بالميليشيات الطائفية والإيرانية بمحاولة «زج أبناء السويداء في مواجهة إخوانهم من درعا، وهو الأمر الذي لا يقبله أبدا حكماء السويداء ولا أبناؤها وبناتها الأحرار، لأنهم يدركون حساسية المرحلة وخطورة المعركة التي يمر بها أبناء حوران بمواجهة الاحتلال الإيراني والنظام الأسدي القمعي». وأكدوا أن أبناء السويداء كانوا ولا يزالون ضد سياسة القتل والتدمير والتهجير التي أدت إلى دمار سوريا. وتابع أهالي السويداء: «وإن كان هناك بعض الضالين من أبناء المحافظة الذين غرر بهم النظام ليسوقهم ضمن اللجان الشعبية خارج حدود السويداء، فهم بالتأكيد لا يمثلون توجه أبناء المحافظة الذي تم التعبير عنه بمواقف كثيرة وواضحة تنص على رفض إقحام أبناء السويداء في قتال إخوانهم والتورط في دماء الأبرياء».
وكادت الفتنة تقع في الأيام الماضية بين أبناء المنطقتين، حين سرت شائعات تفيد بأن شبانا من السويداء يتطوعون في ميليشيات تابعة للنظام مدعوما إيرانيا بالسلاح والمال، كي تقاتل في محافظة درعا ضد قوات عسكرية إسلامية معارضة.
ويبلغ عدد الدروز في سوريا أكثر من نصف مليون نسمة، أغلبهم يعيشون في محافظة السويداء، بينما تبلغ نسبة السنة نحو 65 في المائة من عدد سكان سوريا الذي يزيد على 25 مليون نسمة.
وضم رئيس الحزب الاشتراكي في لبنان، النائب وليد جنبلاط، صوته إلى أصوات الناشطين السوريين، مؤكدا على «علاقة حسن الجوار التي تربط السويداء بدرعا وعلى ضرورة تمتينها في مواجهة سياسات النظام في هذه المرحلة بالذات، حيث يستفرس مجددا لقلب الموازين ولاستعمال أبناء هذا المذهب أو ذاك في مواجهة المذهب الآخر، وهي أصبحت سياسات مفضوحة، تتطلب مواجهتها وعدم السقوط في الفخ مجددا».
وقال في موقفه الأسبوعي لـ«جريدة الأنباء» إن السياسات التي انتهجها وينتهجها النظام القائمة على تأليب المناطق والطوائف بعضها على بعض «إنما تهدف إلى إشعال نار الفتنة وإطالة أمد الصراع»، مضيفا: «لقد حاول النظام طوال السنوات الماضية جر الثورة بكل مكوناتها إلى ملعب العنف والقتل والدمار والبراميل المتفجرة، وهو سوف يعود ليستخدم العرب الموحدين الدروز كما سبق واستخدمهم منذ أشهر قليلة في عرنة، بهدف إيقاعهم في قتال عبثي مع إخوانهم من أبناء الشعب السوري».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.