قرعة آسيا: ممثلا السعودية ينجوان من الصدام في ربع النهائي

الأزرق يلتقي بيرسبوليس... والأصفر يواجه الوحدة الإماراتي

نتيجة القرعة الآسيوية كما بدت أمس (الشرق الأوسط)
نتيجة القرعة الآسيوية كما بدت أمس (الشرق الأوسط)
TT

قرعة آسيا: ممثلا السعودية ينجوان من الصدام في ربع النهائي

نتيجة القرعة الآسيوية كما بدت أمس (الشرق الأوسط)
نتيجة القرعة الآسيوية كما بدت أمس (الشرق الأوسط)

تنفس الهلاليون والنصراويون الصعداء، بعد أن جنّبت القرعة صدامهما في الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا.
وجرت القرعة، صباح أمس، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وسيواجه الهلال نظيره فريق بيرسبوليس الإيراني وصيف النسخة الماضية من البطولة الآسيوية، فيما سيلتقي فريق النصر نظيره فريق الوحدة الإماراتي في الدور ربع النهائي.
وفي شرق القارة يلتقي فريق أولسان الكوري الجنوبي حامل لقب البطولة مع مواطنه جيونبوك هيونداي، وفي اللقاء الآخر سيتقابل كل من بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي مع ناجويا الياباني.
وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن، في فترة سابقة، عن إقامة الأدوار النهائية من البطولة بنظام التجميع ومن جولة واحدة، حيث تستضيف الرياض مباراتي ربع ونصف النهائي لمنطقة غرب قارة آسيا خلال الفترة من 16 إلى 19 أكتوبر المقبل، على أن تكون المباراة النهائية يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني).
ونجحت السعودية في استضافة مباريات ثلاث مجموعات في النسخة الحالية التي واصلت إقامتها بنظام التجمع بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، فيما أقيمت فقط مباريات دور الستة عشر على أرض الفريق المتأهل أولاً، باستثناء مواجهات الأندية السعودية الإيرانية.
وعوداً على قرعة الأدوار النهائية في البطولة، حيث يتجدد اللقاء بين الهلال وبيرسبوليس الإيراني بعد مواجهة نصف نهائي نسخة 2017 التي تأهل من خلالها الهلال على حساب الفريق الإيراني نحو المباراة النهائية لتلك النسخة التي خسرها من أمام أوراوا الياباني.
وعوداً على مشوار التأهل لكل فريق نحو الأدوار النهائية من البطولة، فقد نجح الهلال المتوّج بنسخة 2019 من بطولة دوري أبطال آسيا في بلوغ هذا الدور بعدما تجاوز نظيره فريق استقلال طهران الإيراني 2/0. في الوقت الذي تمكن فيه فريق النصر من تجاوز تراكتور تبريز سازي الإيراني بهدف وحيد دون رد في ذات الدور.
ونجح فريق الوحدة الإماراتي بدوره في الإطاحة بمواطنه الشارقة بعد تجاوزه عن طريق ركلات الترجيح بنتيجة 5 – 4، وذلك بعد تعادلهما بهدف لمثله،.
والتقى الهلال مع بيرسبوليس 8 مرات في دوري أبطال آسيا بوجه عام، ونجح الهلال في الفوز 3 مرات، مع 4 تعادلات، وهزيمة واحدة فقط. وفاز الهلال للمرة الأولى على الفريق الإيراني في 2012 خلال مرحلة المجموعات بهدف دون رد، ثم كان الانتصار الثاني في دور الـ16 من نسخة 2015 بنتيجة 3 – 1، فيما كان الانتصار الثالث في نصف نهائي 2017 برباعية نظيفة، ونجح الفريق السعودي في إقصاء الإيراني مرتين من الأدوار الإقصائية؛ الأولى في دور الـ16 في 2015، والثانية من نصف نهائي 2017.
في المقابل، تواجه النصر مع نظيره الوحدة الإماراتي مرتين فقط في دوري أبطال آسيا؛ الأولى في ذهاب ثمن نهائي نسخة 2019 بالرياض وانتهت بنتيجة 1 - 1، بينما فاز النصر في الإمارات على منافسه في الإياب بنتيجة 3 – 2، ليصعد ويستمر في طريقه حينها.
وبالنسبة لتاريخ رباعي الغرب في ربع النهائي، فإن الهلال صعد إلى دور الـ8 للمرة الثامنة في تاريخه، حيث صعد في أعوام: 2007 - 2010 - 2012 - 2014 - 2015 - 2017 - 2019 - 2021. ونجح الفريق الأزرق في التأهل 5 مرات من أصل 7 إلى نصف النهائي في 2010 و2014 و2015 و2017 و2019، مع فوزه باللقب في نسخة 2019 بعد الانتصار في النهائي على أوراوا ريد بنتيجة 3 - 0 في مجموع المباراتين، بينما خرج الهلال من ربع النهائي مرتين عامي 2007 أمام الوحدة الإماراتي، وفي 2012 ضد أولسان الكوري.
أما النصر فتواجد في ربع النهائي 3 مرات من قبل؛ الأولى في 2019 وخرج أمام السد القطري بعد الفوز ذهاباً بنتيجة 2 - 1، ثم الخسارة في قطر بنتيجة 1 - 3 في الإياب، بينما كانت المرة الثانية في 2020 ليفوز على مواطنه الأهلي بهدفين دون رد،.
وبالمثل فريق الوحدة الإماراتي الذي صعد لهذا الدور 3 مرات؛ الأولى في 2004 ليخسر بنتيجة 5 - 1 في مجموع المباراتين أمام باختاكور، والثانية أمام الهلال ليصعد بعد التعادل على أرضه بنتيجة 0 - 0 والتعادل في السعودية بنتيجة 1 - 1.
فيما وصل بيرسبوليس إلى ربع النهائي 4 مرات نجح في الصعود خلال الـ3 مواجهات السابقة، بعد صعوده على حساب الأهلي في 2017 بعد الفوز بنتيجة 5 - 3 في مجموع المباراتين، ثم في 2018 بالفوز على الدحيل بنتيجة 3 - 2 في اللقاءين، وفي 2020 بالانتصار على باختاكور بهدفين دون رد.
وفي منافسات الشرق الآسيوي، واجه أولسان خصمه جيونبوك في نصف نهائي دوري أبطال آسيا لعام 2006، نجح خلالها جيونبوك في التأهل إلى المباراة النهائية، بعد الفوز بنتيجة 6 - 4 في مجموع المباراتين. وتقابل أيضاً فريق بوهانج الكوري مع ناجويا الياباني مرتين في مرحلة المجموعات من النسخة الحالية، فاز الفريق الياباني في مباراة بنتيجة 3 - 0، وتعادل الثنائي في الأخرى بهدف لكل جانب.
ونجح فريق أولسان الكوري في الفوز بلقب دوري أبطال آسيا مرتين، عامي 2012 و2020، بالإضافة لوصوله لربع نهائي البطولة للمرة الرابعة في تاريخه. وتوج أيضاً فريق جيونبوك الكوري باللقب مرتين، عامي 2006 و2016، وتأهل إلى ربع النهائي للمرة التاسعة. أما فريق بوهانج ففاز باللقب مرة واحدة عام 2009 وتأهل لربع النهائي للمرة الرابعة في مسيرته، ولم يفز فريق ناجويا الياباني بأي لقب لدوري أبطال آسيا من قبل.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية منتخب فلسطين تعادل مع نظيره القيرغيزي (رويترز)

فلسطين تتعادل مع قيرغيزستان استعداداً لكأس آسيا

تعادل منتخب فلسطين مع نظيره قيرغيزستان بدون أهداف في مباراة ودية.

«الشرق الأوسط» (بيشكيك )
رياضة عربية لاعب منتخب اليمن ناصر محمدوه الغواشي (منتخب اليمن)

الغواشي يعد بالمزيد من منتخب اليمن في أمم آسيا 2027

أكد لاعب منتخب اليمن، ناصر محمدوه الغواشي، أنه يجب على الفريق مواصلة رفع سقف الطموحات، بعد تأهله لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)

بثنائية نظيفة… اليمن يهزم لبنان ويحلق إلى نهائيات كأس آسيا 2027

أهدر المنتخب اللبناني فرصة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، بعدما سقط أمام نظيره اليمني بهدفين دون رد، الخميس، على استاد حمد الكبير في الدوحة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية الاتحاد الماليزي لكرة القدم (الاتحاد الماليزي)

الاتحاد الماليزي يبدأ إصلاحات بعد انتقادات من الاتحاد الآسيوي

وافق الاتحاد الماليزي لكرة القدم الأربعاء على خطة إصلاح شاملة لهيكله التنظيمي بعد وقت قصير من إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.