تغيرات العينين ترصد أخطار الإصابة بأمراض القلب

الاختبارات والفحوص تكشف أولى الإشارات

تغيرات العينين ترصد أخطار الإصابة بأمراض القلب
TT

تغيرات العينين ترصد أخطار الإصابة بأمراض القلب

تغيرات العينين ترصد أخطار الإصابة بأمراض القلب


التغيرات حول العين وداخلها -التي يكون بعضها مرئياً من خلال اختبارات خاصة فقط- قد تكون نذيراً لأمراض القلب.
هل العيون نافذة على القلب والروح؟ تشير رؤى جديدة وملاحظات قديمة، إلى أن الإجابة «نعم».

تغيرات العين المفاجئة
يمكن أن تشكل التغيرات المفاجئة في الرؤية مثل الضبابية أو ظهور مناطق مظلمة أو الظلال، نتاجاً لانسداد في أحد الأوعية الدموية بالعين، الأمر الذي قد ينذر بسكتة دماغية أكثر خطورة. وتشير دلائل متزايدة إلى أن التلف المبكر الصغير للأوعية الدموية الدقيقة في العين قد ينبئ بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويمكن أن تكون تغييرات أخرى غير معتادة في العين أيضاً مؤشرات على مشكلات قلبية محتملة، مثل ظهور نتوءات صغيرة صفراء حول العينين، أو اتساع وضيق بؤبؤ العين مع نبضات القلب.
• بؤبؤ عين نابض وتسريب بصمام القلب: عندما لا ينغلق الصمام الأبهري للقلب بإحكام (حالة تسمى قلس «أو قصور» الأبهر aortic regurgitation)، تتسرب كميات صغيرة من الدم إلى داخل القلب، بدلاً من ضخها في الجسم. وعادةً ما تتضمن الأعراض الإرهاق وضيق التنفس.
في الحالات الشديدة، هناك علامة أخرى محتملة تتمثل في ظاهرة بالعين نادراً ما جرى توثيقها: اتساع بؤبؤ العين وانقباضه بالتزامن مع ضربات القلب. وأُطلق على هذه الظاهرة اسم «علامة لاندولفيLandolfi›s sign »، ذلك أن وصفها للمرة الأولى جاء على يد الطبيب الإيطالي ميشيل لاندولفي في عام 1909.
بالمقارنة مع الأشخاص الذين يتمتعون بقلوب طبيعية، فإن الأشخاص الذين يعانون من قلس الأبهر لديهم ضغط نبضي واسع، ما يعني وجود فارق كبير على نحو غير عادي بين الرقمين الأساسيين في قراءات ضغط الدم (أي الأرقام الانقباضية والانبساطية). وعليه، تعكس نبضات الحدقة هذه التقلبات الكبيرة في الضغط.

تغيرات الشبكية
• التغيرات في شبكية العين وعلاقتها بصحة القلب: تزود شبكة من الأوعية الدموية كل منها لا يزيد عرضه على شعرة، الشبكية بالدم، وهي النسيج الحساس للضوء القابع في الجزء الخلفي من مقلة العين. في هذا الصدد، أوضح الدكتور نيمش باتيل، طبيب العيون المتخصص في اضطرابات الشبكية في مستشفى ماساتشوستس للعيون والأذن التابع لجامعة هارفارد: «مثلما الحال مع الشرايين في جميع أنحاء الجسم، يمكن أن تتضرر هذه الأوعية الدقيقة بسبب الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم».
بمرور الوقت، يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم (السمة المميزة لمرض السكري) إلى ضعف جدران الأوعية التي تغذي الشبكية وتسرب السوائل إلى الأنسجة المحيطة. ويمكن أن تتفاقم هذه الحالة، المسماة «اعتلال الشبكية السكري diabetic retinopathy»، ما يتسبب في مزيد من الضرر الذي قد يضعف الرؤية. ويمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم الذي يجري التحكم فيه على نحو رديء إلى تضييق أو تمزق شرايين الشبكية وحدوث نزيف بها.
وفي حين أن كلاً من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من العوامل المعروفة المساهمة في الإصابة بأمراض القلب، فإن الكثيرين ربما لا يدركون أنهم يعانون أياً من هاتين الحالتين إذا لم يكونوا قد خضعوا لفحص من طبيب رعاية أولية منذ سنوات، حسبما أوضح د. باتيل.
وأضاف باتيل: «في بعض الأحيان، يأتي إلينا المرضى وهم يعانون من مشكلات في الرؤية وتكشف صورة الشبكية أو فحصها، قطعة من اللويحات تسد الشريان في الشبكية».
وتُعرف هذه الحالة باسم «انسداد الشريان الشبكي retinal artery occlusion»، وتنبئ بارتفاع خطر الإصابة بسكتة دماغية في الدماغ. وقد تتكون جلطات الدم كذلك داخل الأوردة التي تنقل الدم بعيداً عن شبكية العين. ويشار إلى كلتا الحالتين -الشريان الشبكي أو انسداد الوريد- بالسكتات الدماغية العينية.
ويحتاج الأشخاص الذين يعانون من سكتات دماغية إلى مزيد من الاختبارات، بما في ذلك الموجات فوق الصوتية للرقبة للتحقق من تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين السباتية والقلب للتحقق من وجود جلطات دموية.
وفي سياق متصل، قد تنبئ التغييرات الأكثر دقة في صور شبكية العين بمشكلات محتملة في القلب مستقبلاً. ومن خلال تحليل الصور باستخدام نظم التعلم الآلي (جنباً إلى جنب مع البيانات الصحية مثل العمر وضغط الدم)، تمكنت عدة فرق من الباحثين من إنشاء خوارزميات للتنبؤ بخطر إصابة شخص ما بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. إلا أنه في هذه المرحلة، لا تزال النماذج بحاجة إلى التحسين والتحقق من صحتها، وإن كان التقدم على صعيدي كل من التصوير ونظم الذكاء الصناعي يعني أن مثل هذه الاختبارات يمكن أن تكون متاحة في المستقبل غير البعيد.

اللويحة الصفراء
• نتوءات صفراء حول العين: اللويحة الصفراء. يعاني بعض البالغين في منتصف العمر وكبار السن من نتوءات ناعمة صفراء مليئة بالكوليسترول على جفونهم أو حولها، وغالباً ما تكون بالقرب من الأنف. تسمى هذه النتوءات «لويحات صفراء Xanthelasmas»، وهي زوائد صغيرة غير مؤلمة ونادراً ما تؤثر على الرؤية. ومع ذلك، من الممكن أن تكون علامة على ارتفاع مستويات الكوليسترول أو الدهون الثلاثية أو الدهون الأخرى في الدم.
والملاحظ أن هذه العلامات منتشرة إلى حد ما بين النساء أكثر عن الرجال. لذا، يتعين على الأشخاص الذين توجد لديهم هذه اللويحان إجراء اختبار الكوليسترول، المعروف كذلك باسم اختبار الدهون أو تحليل الدهون.
تعد اللويحات الصفراء أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات وراثية تسببت ارتفاع مستويات الكوليسترول على نحو غير طبيعي، مثل «فرط كوليسترول الدم العائلي hypercholesterolemia»، والذي يمكن أن يتسبب في ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).
إذا كان مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة لديك مرتفعاً، فيمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي نباتي غني بالألياف على خفضه. ويحتاج كثير من الناس إلى أدوية لخفض الكوليسترول مثل عقاقير الستاتين، والتي في بعض الأحيان، لكن ليس دوماً، تقلل حجم اللويحة الصفراء.
الملاحظ أن نصف الأشخاص الذين يعانون من اللويحات الصفراء يتسمون بمستويات دهون طبيعية، وتشكل النتوءات ببساطة مشكلة تجميلية. ومع ذلك، يجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب المبكرة أن يتأكدوا من أن طبيبهم يعي بأمر هذه العلامة المحتملة لارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.