اتفاق خليجي ـ عراقي ـ يمني على التنسيق لتخفيف التوتر في المنطقة

وزاري «دول التعاون» أدان استمرار الدعم الإيراني للجماعات الإرهابية

صورة تذكارية لدى انعقاد المجلس الوزاري الخليجي بحضور وزير الخارجية العراقي في الرياض أمس (واس)
صورة تذكارية لدى انعقاد المجلس الوزاري الخليجي بحضور وزير الخارجية العراقي في الرياض أمس (واس)
TT

اتفاق خليجي ـ عراقي ـ يمني على التنسيق لتخفيف التوتر في المنطقة

صورة تذكارية لدى انعقاد المجلس الوزاري الخليجي بحضور وزير الخارجية العراقي في الرياض أمس (واس)
صورة تذكارية لدى انعقاد المجلس الوزاري الخليجي بحضور وزير الخارجية العراقي في الرياض أمس (واس)

أكد اجتماع وزاري خليجي بحضور وزيري خارجية العراق واليمن على أهمية تخفيف التوتر وتحقيق السلام والاستقرار في هذه المنطقة المهمة للعالم، عبر الحوار والتنسيق المشترك.
وبعد الاجتماع الذي عقد في الرياض أمس، عبرت دول الخليج في البيان الختامي للاجتماع الوزاري الخليجي للدورة 149 عن أملها بأن يكون للرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي دور إيجابي في العمل على ما من شأنه تخفيف حدة التوتر وبناء الثقة بين مجلس التعاون الخليجي وإيران، وفقاً للأسس التي سبق أن أقرها المجلس وتم إبلاغ الجانب الإيراني بها.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن بلاده استفادت من علاقاتها الممتازة مع كل دول الجوار وجمع المتناقضات في قمة بغداد الأخيرة على حد تعبيره. وأضاف في مؤتمر صحافي عقد البارحة بحضور أمين عام مجلس التعاون الخليجي، ووزيري خارجية البحرين واليمن، بقوله: «وضع المنطقة في حالة خطرة، تناقضات وصراعات، العراق يستطيع لعب دور مهم في هذا المجال ومؤتمر بغداد خير مثال، لدينا علاقات قوية مع جميع دول الجوار، استطعنا جمع المتناقضات، الغاية الوصول لحل المشاكل». وأشار حسين إلى أن التعامل مع المشاكل عن طريق الحوار وهو الوسيلة الوحيدة التي تعبد الطريق للوصول إلى تفاهمات وحل الخلافات في المنطقة.
وعبر الوزير العراقي عن قلق بلاده للوضع في اليمن، مبدياً استنكار العراق وإدانته للهجمات على السعودية، واستطرد بقوله: «الوضع اليمني يمكن أن يحل بالحوار والمفاوضات، ليس هناك طريق آخر، الحروب لا تؤدي إلى نتائج».
بدوره، أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية أن إيران دولة جارة ونؤمن بالحوار واحترام الآخر، وأضاف «نريد منطقة آمنة مزدهرة للجميع، لإيران وغيرها، شعوب هذه المنطقة تحتاج إلى هذا التعاون وتعاون أكبر لتحقيق هذه الغاية».
وأفاد الزياني بوجود اتصالات مستمرة بين دول الخليج وجيرانها، وتابع «التواصل موجود وإن شاء الله نصل لتحقيق السلام والاستقرار في هذه المنطقة المهمة للعالم».
وشدد الدكتور عبد اللطيف على أن الاجتماع الوزاري الخليجي أكد على مواصلة دعم وتعزيز العمل الخليجي المشترك، على مختلف الأصعدة، وتعميق التعاون الخليجي في مختلف المجالات.
وكشف أن المجلس قرر الموافقة على إجراء حوار استراتيجي بين دول الخليج ودول آسيا الوسطى وتكليف الأمانة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
من جهته، أوضح الدكتور أحمد عوض بن مبارك وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني أن الاجتماع بحد ذاته يمثل صورة بليغة ورسالة قوية حول ضرورة تنسيق الموقف العربي المشترك تجاه قضايا وتحديات المنطقة.
وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» قال بن مبارك إن الشرعية اليمنية لا تقدم تنازلات لجماعة الحوثي الانقلابية، بل للشعب اليمني ومصالحه، وأضاف كلما استطعنا إنهاء الحرب وتجنب آثارها نقدم التنازلات من أجل شعبنا، في الوقت نفسه نقاتل باستماتة، فالحوثي ينتحر على أسوار مأرب».
إلى ذلك، أكد الدكتور نايف الحجرف أمين عام مجلس التعاون الخليجي قلق دول المجلس من التطورات الأخيرة في أفغانستان. وقال في رده على سؤال «الشرق الأوسط»: «نحن أمام واقع يحمل الكثير من التحديات، ما زالت رسالة الحكومة الأفغانية المؤقتة غير واضحة، سمعنا بعض التصريحات ورغبة في التعاون لكن ما يحكم الأقوال هي الأفعال».
وشدد الحجرف على أن ملف أفغانستان مهم جداً لدول الخليج وهي ليست بعيدة، وتابع «يهمنا أن ينعم الشعب الأفغاني بحقه في الحياة والأمن والاستقرار، وألا تكون أفغانستان في أي لحظة مأوى لأي حركة إرهابية تشكل تهديداً مباشرا لأمننا الجماعي».


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.