{الصناعات العسكرية} السعودية تسعى لشراكات للتوطين ونقل التقنية

العوهلي لـ«الشرق الأوسط»: اتفاقات استراتيجية قريباً لتعظيم دور المرأة في القطاع

العوهلي متحدثاً أمام الجناح السعودي بمعرض الدفاع «DESI» في لندن أمس (الشرق الأوسط)
العوهلي متحدثاً أمام الجناح السعودي بمعرض الدفاع «DESI» في لندن أمس (الشرق الأوسط)
TT

{الصناعات العسكرية} السعودية تسعى لشراكات للتوطين ونقل التقنية

العوهلي متحدثاً أمام الجناح السعودي بمعرض الدفاع «DESI» في لندن أمس (الشرق الأوسط)
العوهلي متحدثاً أمام الجناح السعودي بمعرض الدفاع «DESI» في لندن أمس (الشرق الأوسط)

تشارك الهيئة العامة للصناعات العسكرية، الجهة التنظيمية لقطاع المعدات العسكرية في السعودية، بمعرض الدفاع الشهير «DSEI» الذي بدأ أعماله في لندن أمس، بحضور دولي واسع.
يظهر الحدث في البداية أن المشاركة السعودية تتعلق بالتعاون الدفاعي أو محاولة خلق أعمال مع شركات ثنائية. بيد أن الأمر لم يقتصر على ذلك، ففور ما يقرأ الزائر شعار الجناح «استثمر في السعودية»، سيعي أن الهيئة ترنو من خلال مشاركتها إلى جذب الاستثمارات. علل ذلك المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة السعودية العامة للصناعات العسكرية، خلال حديث مع «الشرق الأوسط»، بأنه لخلق مزيد من التوطين والتوظيف ونقل التقنيات إلى البلاد، فضلاً عن توسيع قاعدة الشراكات الدولية.
ويكشف المحافظ عن توجه لدى الهيئة إلى عقد اتفاقات قال إنها استراتيجية ومهمة لتعظيم دور المرأة في قطاع الصناعات العسكرية، وذلك مع جامعات سعودية ومراكز أبحاث، للتدريب والتوظيف والتعاون. ويقول: «نحن ملتزمون باستكمال المسيرة... ومعتمدون في ذلك على سواعد أبناء وبنات الوطن لتحقيق مستهدفات التوطين، والمرأة السعودية عززت من وجودها في القطاع من خلال الانخراط في منظومة الصناعة العسكرية في المملكة، لذلك نحن حريصون في الهيئة على تمكين المرأة السعودية في هذا المجال لا سيما في ظل الوجود غير المسبوق للمهندسات والفنيات في مختلف التخصصات التي تخدم قطاعنا الحيوي».
وعن النمو الذي شهدته أعمال الهيئة المستحدثة منذ أربعة أعوام، استخدم المحافظ لفظة «ملحوظ»، وشرح ذلك بالقول «إن القطاع داخل المملكة بلغ حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي، على مستوى أعداد الشركات المرخصة 99 شركة محلية ودولية ومختلطة، بنسبة زيادة تقدر بـ41 في المائة عن الربع الأول من العام الجاري». ويقول العوهلي إن هذه الشركات تريد أن تكون جزءاً من قاطرة المسيرة التنموية الشاملة التي يشهدها الاقتصاد السعودي، وقررت ضخ أموالها داخل المملكة، ولم يكن هذا من فراغ، وإنما من مرتكزات ومزايا، ومن أهمها وقوع السعودية في قلب سلاسل الإمداد العالمية بحكم موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها النوعية، فضلاً عن التسهيلات التي قدمتها الحكومة للمستثمر الأجنبي»، واستدل بميزة تملّك كامل المشروع من دون الحاجة إلى شريك محلي، كما كان الحال.
وشدد العوهلي على وجود دعم «لا محدود، ورعاية خاصة يحظى بهما قطاع الصناعات العسكرية» من قبل القيادة السعودية تجاه «تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة وتطوير قدراتها الصناعية العسكرية الوطنية، والسعي إلى توطينها لتكون رافداً مهماً للاقتصاد السعودي».
وتتألف استراتيجية القطاع التي اعتمدها مجلس الوزراء السعودي من 3 ركائز رئيسية: «المشتريات العسكرية، التي تعمل الهيئة من خلالها على تحسين آلية المشتريات مما سيسهم في إعطاء الأولوية للتوطين في العقود والاستفادة من القوّة الشرائية الموحّدة لقوّاتنا العسكرية والأمنية في المملكة لتحقيق أعلى مستوى الكفاءة في الإنفاق، والركيزة الثانية توطين الصناعة، حيث تُعد الركيزة التنظيمية المسؤولة عن وضع لوائح وتشريعات تعزز الشفافية في القطاع وتشجع الاستثمار فيه؛ وثالثاً ركيزة البحوث والتقنية، وهي ركيزة تطوير الإمكانات التي نقوم من خلالها بتطبيق برامج تعليمية وعملية لبناء الموارد البشرية وتوجيه جهود الأبحاث والتطوير إلى المجالات التي تلبي احتياجات قوّاتنا العسكرية والأمنية». ويؤكد المحافظ أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية تعمل بشكل تكاملي مع كل الجهات المعنية بجذب الاستثمار في المملكة بما يضمن تقديم صورة متكاملة عن البيئة الاستثمارية في المملكة». ويقول إن الهيئة وضعت بناءً على ذلك أُطراً تنظيمية للاستثمار في القطاع بحيث لا تتضمن أي قيود على المستثمر الأجنبي الراغب بالدخول إلى سوق الصناعات العسكرية في المملكة «طالما أنه سيكون شريكاً لنا في مسيرة التوطين والتوظيف ونقل التقنيات، خصوصاً أن البيئة الاستثمارية في قطاع الصناعات العسكرية في الوقت الحالي أصبحت بيئة جاذبة وخصبة للمستثمرين الدوليين». لذلك، يعتقد العوهلي أن المملكة «باتت وجهة مثالية للاستثمار في هذا القطاع بشكل خاص وبقية القطاعات الصناعية الأخرى بشكل عام». وتابع: «لقد عملنا مع الشركاء، وخرجنا بـ74 فرصة استثمارية تتعلق بالتوطين في سلاسل الإمداد، وذلك عبر 6 مجالات دفاعية وأمنية، والتقينا مع أكثر من 350 مستثمراً وشريكاً للتعريف بهذه الفرص، وعملنا جنباً إلى جنب مع شركائنا في القطاع من القطاعين العام والخاص على وضع خارطة طريق واضحة للمستهدفات الصناعية في القطاع، وحددنا خلالها المخرجات ذات الأولوية في سلاسل الإمداد بالقطاع».
وفيما يختص بتنظيم معرض الدفاع العالمي المزمع عقده في الرياض خلال الفترة ما بين 6 إلى 9 مارس (آذار) 2022، قال المحافظ: «نتلقى اليوم الكثير من الطلبات من الشركات العالمية والإقليمية والدولية والمحلية الراغبة في المشاركة، إذ يقدم المعرض منصة متكاملة للمهتمين بالقطاع الدفاعي والأمني تعنى بالتكامل العملياتي، وسيكون الأول من نوعه من حيث شموله نطاقات الدفاع الخمسة الجو والبر والبحر والأقمار الصناعية وأمن المعلومات. ومتأكدون أنه سيكون إضافة نوعية إلى سلسلة معارض الدفاع الدولية المتميزة على مستوى العالم، ومعه ستحقق الهيئة أهدافها المنشودة، بالعمل مع شركائها في مختلف القطاعات والمجالات، محلياً ودولياً، عبر دعوة الجميع إلى الانضمام معنا في رحلة واعدة، وفي قطاع حيوي واستراتيجي، وهو قطاع الصناعات العسكرية الذي يمكنني تلخيص أهم محاوره في كلمتين: الفرص والشراكات».


مقالات ذات صلة

السعودية تصدر 438 ترخيصاً صناعياً باستثمارات 1.28 مليار دولار في يوليو

الاقتصاد أحد المصانع الصناعية في السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

السعودية تصدر 438 ترخيصاً صناعياً باستثمارات 1.28 مليار دولار في يوليو

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 438 ترخيصاً صناعياً جديداً خلال يوليو 2026، باستثمارات 1.28 مليار دولار وبدأ 189 مصنعاً الإنتاج الفعلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)

خاص «الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

تتجه الاستثمارات الصناعية في السعودية إلى تنويع أدوات التمويل مع تجاوز استثمارات والتزامات «الصندوق الصناعي للاستثمار» 267 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026.

ساره بن شمران (الرياض)
خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

لم يعد نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية مرتبطاً بالتمويل فقط مع اتساع احتياجات القطاع ليشمل الوصول إلى الأسواق ورفع القدرة على المنافسة والتوسع.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط) p-circle 01:02

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة، فجر السبت.
كان اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «التحالف» كشف، مساء الجمعة، عن إحباط عمليات تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عبر البحر إلى محافظة الحديدة.
ونشر اللواء المالكي فيديو لاستهداف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين، عبر حسابه على منصة «إكس»، وقال: «نَضْرِبُهُم على الأرض... نُغْرِقُهُمْ فِي البحر».

وأدان مجلس الأمن الدولي بأشدّ العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين، وإصابة آخرين.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن، في بيان، الخميس، عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.


السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
TT

السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)

رحَّبت السعودية أمس ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات الحوثية المتواصلة والتصعيدية ضدها، بما فيها التي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

ونوَّهت وزارة الخارجية إلى تأكيد السعودية أهمية مضامين البيان، بما فيها التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، والدعوة للتعاون العملي لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وتصدَّت الدفاعات الجوية السعودية لصاروخ باليستي باتجاه محافظة ينبع، وآخرَين مجنَّحَين (كروز) فوق البحر الأحمر، و3 طائرات مسيّرة في المنطقة الجنوبية والرياض، حسبما أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء الجمعة.

وفي اليمن، أعلنت القوات المسلحة صدّ هجوم حوثي في تعز استمر نحو 12 ساعة، وكسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.


شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
TT

شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أن العلاقات مع السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، منوهاً بأن البلدَين وقف بعضهما دائماً إلى جانب بعض.

واستقبل شهباز شريف، بديوان رئاسة الوزراء في إسلام آباد، الجمعة، السفير السعودي لدى باكستان الدكتور راجح البقمي، بمناسبة توليه مهامه الدبلوماسية الجديدة، مُجدداً حرص إسلام آباد على تعزيز آليات التعاون المؤسسي، وتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» و«تحالف مكة للدفاع» يُمثِّلان محطتَين تاريخيتَين في العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدَين، ويعكسان التزامهما بدعم السلام والأمن الإقليمي.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مستقبلاً السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

وجدَّد شهباز شريف دعم حكومة وشعب بلاده للمملكة وشعبها، معرباً عن تقديره للدعم الاقتصادي والمالي المتواصل الذي تقدمه القيادة السعودية إلى باكستان.

بدوره، ثمَّن السفير البقمي مواقف باكستان الأخوية تجاه السعودية، مُشدِّداً على عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدَين، وحرصه على السعي لتعزيزها في مختلف المجالات.

من ناحيته، أكد شهباز شريف استعداد الحكومة الباكستانية لتقديم جميع أوجه الدعم والتعاون، بما يُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدَين.