رئيس «أو إس إن»: نسبة المشاهدين الجدد ارتفعت 200 %

باتريك تيليو أكد لـ «الشرق الأوسط» العمل على مضاعفة الاستثمار في البرامج العربية

باتريك تيليو الرئيس التنفيذي لشبكة «أو إس إن» (الشرق الأوسط)
باتريك تيليو الرئيس التنفيذي لشبكة «أو إس إن» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أو إس إن»: نسبة المشاهدين الجدد ارتفعت 200 %

باتريك تيليو الرئيس التنفيذي لشبكة «أو إس إن» (الشرق الأوسط)
باتريك تيليو الرئيس التنفيذي لشبكة «أو إس إن» (الشرق الأوسط)

أعلن باتريك تيليو، الرئيس التنفيذي لشبكة «أو إس إن»، عن تسجيل زيادة قدرها 200% في نسبة المشاهدين الجدد للمحتوى، وذلك عطفاً على الظروف التي صاحبت تداعيات فيروس «كوفيد - 19». وأشار في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن دُور إنتاج كبرى توجهت صوب منصات البث.
تيليو ذكر أيضاً أن البثّ عبر الأقمار الصناعية لا يزال ينطوي على قيمة وأهمية في المنطقة، متحدثاً عن جهود الشبكة في مضاعفة استثمارها في إنتاج البرامج العربية خلال عام 2021. وأكد في الوقت ذاته أنه بحلول نهاية العام، سيمثل المحتوى العربي وإنتاجات «أو إس إن» الأصلية 25% من إجمالي المحتوى. وأوضح، من جانب آخر، أن القرصنة ما زالت تشكل التحدي الرئيس والتهديد الأخطر لأصحاب المحتوى والمبدعين على الرغم وجودها لعدة عقود.
وفيما يلي نص الحوار:
> ما استراتيجية شبكة «أو إس إن» في المنطقة العربية وحول العالم؟
لقد استطعنا التوسع والتعمّق في شبكتنا بطريقة رائعة من حيث المحتوى، وبتنا نتمتع بقدرات متفوقة في الشرق الأوسط، وذلك انطلاقاً من حرصنا على تعزيز «أو إس إن» بوصفها مركزاً ترفيهياً إقليمياً رائداً. كذلك فإننا ندعم مسار نمونا القوي من خلال الجمع بين أفضل البرامج الإقليمية والمحلية لعرض أروع الأفلام والمسلسلات في العالم على جميع منصاتنا. أما تطبيق «أو إس أوسترمينغ» -منصة البث الرقمي- فيُعدّ منصة تركّز على الأداء والجودة من خلال تكنولوجيا مبتكرة لتعزيز المرونة في سرعة الاستجابة والقدرة على التكيّف. هذا كله يعني أن بإمكان مشاهدينا الاستمرار في الاستمتاع بأفضل تجربة مشاهدة من نوعها، من دون عوائق تقنية، ومن خلال الجهاز الذي يفضلون استخدامه. كذلك عمدنا إلى الاستثمار في مواهب ذات خبرة في البرامج والتكنولوجيا، مدعومة بالتخطيط الاستراتيجي، فارتفعت أعداد المشاهدين على المنصة التي حدّثناها أخيراً بنسبة 200%، وذلك في إطار الدعم الذي نقدمه إلى قاعدة مشاهدينا المتنامية في جميع أنحاء المنطقة، والحفاظ على حضورنا الريادي في هذا القطاع الدائم التغيّر.
> ما القيمة المضافة التي تملكها «أو إس إن» عن منافسيها؟ وكيف تنظرون إلى سوق المحتوى المدفوع على مستوى المنطقة في ظل المنافسة الشرسة داخل القطاع، خصوصاً مع دخول شركات عالمية وإقليمية؟
تُعَد «أو إس إن» شركة الترفيه الرائدة على مستوى المنطقة. ولدينا تاريخٌ حافلٌ في تقديم قيمة استثنائية للمشاهدين، مع التركيز بشكل خاص على المحتوى الحصري والمشاهدة حسب الطلب، واستخدام المنصات الرقمية المبتكرة المتاحة في أي وقت ومكان. ونحن نفتخر بخبرتنا في معرفة المحتوى الذي يفضله المشاهدون. «أو إس إن» حريصة على الاستثمار في التقنيات المبتكرة والشراكات المفيدة للطرفين، والتي تُبقي المشاهدين متابعين بتجربة مشاهدة استثنائية. لهذا فإن منصتنا تلعب دوراً حيوياً في إثراء ميزتنا التنافسية في أنحاء المنطقة، مُظهرة قدرتنا على الابتكار والتطوّر. وبينما تواصل الشراكات الاستراتيجية مسيرة الارتقاء كمحرك رئيسي للتوسّع الناجح في السوق، عززت «أو إس إن» حضورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشراكات استراتيجية تربطها بأكثر من 20 شركة اتصالات في أنحاء المنطقة. وينصبّ تركيز هذه الشراكات على باقات المحتوى وتسهيل طرق الدفع، ما يضمن الراحة للمشاهدين ويتيح لهم الاستمتاع بأفضل محتوى ترفيهي مباشرة عبر الأجهزة المختلفة. كذلك بنينا علاقات شراكة طويلة الأمد مع شركات مثل «دو» الإماراتية وشركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» و«زين السعودية» و«زين الكويت» و«فودافون» و«أوريدو» وغيرها، كما نواصل توسيع حضورنا الإقليمي ملتزمين بالبحث في فرص إبرام مزيد من الشراكات لتقديم تجربة «أو إس إن» إلى جمهور أوسع.
> هل كانت هناك آثار إيجابية لجائحة «كوفيد - 19» انعكست على سوق المحتوى المدفوع... وإن كان الأمر كذلك، فما هي؟
نعم، شهدنا ارتفاعاً في استهلاك المحتوى بنسبة 45% بين فبراير (شباط) ومايو (أيار) 2020، ورأينا أنه بعد بداية شهر رمضان 2020 زادت متابعة المحتوى وقت الإفطار بنسبة 28%. أيضاً، لاحظنا من البيانات التي جمعناها أن مستوى المشاهدة الحالية للمحتوى ارتفع بنسبة 60%، إذ أتى الاستثمار في المنصة الجديدة بنتائجه، وهو ما تؤكّده مؤشراتنا للأداء التي تشير إلى زيادة قدرها 200% في نسبة المشاهدين الجدد للمحتوى. ثم إننا رأينا دُور إنتاج كبرى تتجه صوب منصات البث بوصفها البوابة المثلى لعرض الإنتاجات السينمائية الضخمة والوصول إلى شريحة أكبر من المشاهدين، وذلك في غياب صالات السينما خلال الإغلاقات الواسعة حول العالم، ما شكّل توجهاً واسعاً في قطاع الترفيه.
> هل تعتقد أن منصة «أو إس إن» الرقمية وصلت إلى الحد الأعلى من الكفاءة أم ما زال هناك مجال للتطوير؟
منصتنا تتسم بالكفاءة، وتعمل بشكل يستجيب لمتطلبات المستهلكين المتغيرة وللتطورات الحاصلة في البنية التحتية. ويخلو التطبيق المصمم حديثاً من البرمجيات القديمة... فهو مصمَّم بالاعتماد على إمكانيات تعلّم الآلات للمساعدة في إجراء التنبؤات والتوصيات بناءً على ما يفضله المشاهدون وعلى عاداتهم في المشاهدة. ولقد حرصنا على تصميم واجهة مستخدم التطبيق بطريقة أكثر مرونة ودعمها بحلول متطورة تمكّن «أو إس إن» من الاستفادة من تقنية تعلّم الآلات. ونحن بذلك نتيح تجربة مشاهدة مبنية على ما يشاهده ويبحث عنه المستخدم في التطبيق، كما أصبحنا قادرين على إجراء تغييرات فورية على التطبيق تمكّننا من تلبية متطلبات المشاهدين السريعة التغيّر في هذا القطاع التنافسي. وهنا لا بدّ من الإشارة، إلى أنه منذ أبريل (نيسان) 2020، سجّلت مشاهدة أكثر من 45 مليون ساعة من المحتوى على تطبيق البث «أو إس أوسترمينغ» منها 7.4 مليون ساعة من المحتوى العربي. واستطاعت إنتاجات «أو إس إن» الأصلية، التي تُعدّ مظلة حصرية للبرامج العربية، أن تغدو من أفضل مجموعات المحتوى أداءً على التطبيق... الذي شهد لغاية الآن أكثر من خمسة ملايين عملية تنزيل. وبالفعل، نجحت تقنيتنا الخاصة ببناء تجربة المشاهدين، في إرساء الأساس اللازم لإحداث التحوّل السريع وإيجاد القدرة على التكيّف مع الظروف المتغيرة.
> فيما يخص طرق البث ما بين الأقمار الصناعية والرقمي، ما التحديات التي تواجهكم في هذا الجانب؟
ما زال البثّ عبر الأقمار الصناعية ينطوي على قيمة وأهمية في المنطقة، وذلك نظراً لأن الوصول إلى بنية تحتية قوية للاتصال عريض النطاق بالإنترنت يمكن أن يشكّل تحدياً في بعض أنحائها. وهنا لا يمكننا أن نُغفِل وجود شرائح واسعة من الجمهور لا تستطيع الوصول إلاّ إلى القنوات التلفزيونية من خلال الأطباق اللاقطة للبث عبر الأقمار الصناعية. وعلاوة على ذلك، لن تحظى شرائح من الجمهور باتصال عريض النطاق بالإنترنت في المستقبل القريب، لذا فإن الطريقة الوحيدة لوصولها إلى المحتوى التلفزيوني تتمثل في القنوات التي تُبثّ عبر الأقمار الصناعية. ومع أن هناك تغييراً واسعاً يتجه بالمشاهدين صوب النطاق العريض والبث عبر الإنترنت، فإن القنوات الفضائية لن تختفي قريباً، ولذلك فإننا في «أو إس إن» لا نزال نطوّر بعض المبادرات في مسعى للاستفادة من كامل الإمكانيات الكامنة في هذه السوق.
> ما خططكم فيما يتعلق بالإنتاج؟ هل هناك خطط لزيادة إنتاج المحتوى الخاص، سواءً من خلال المسلسلات والأفلام في المنطقة؟
يمكن أن تُعزى أحدث نجاحاتنا وخطوات النمو التي أحرزناها إلى تراكم الخبرات في فريق «أو إس إن»، فقد رحبنا بدارين الخطيب التي انضمت إلينا في منصب نائب رئيس أول للمحتوى العربي والإنتاجات الأصلية في «أو إس إن»، لتشرف على جهودنا الرامية لإنتاج أفضل محتوى باللغة العربية في المنطقة، تحت مظلة «إنتاجات أو إس إن الأصلية». ومن شأن خبرة الخطيب أن تعزز مكانتنا بصفتنا مزوداً رائداً للمحتوى العربي في هذه السوق، وهو أحد الأهداف الرئيسية التي نسعى إلى تحقيقها. إن جمهور المحتوى العربي على «أو إس إن» يجد ما يلبي مختلف الأذواق من خلال مزيج معدٍّ بعناية من برامج الواقع مثل «يلا نتعشى»، والأعمال الدرامية مثل «قيد مجهول»، وأعمال عديدة أخرى مثل «قعدة رجالة» و«حظر تجول»... وإنتاجاتنا الأصلية تستكشف آفاقاً جديدة مع أنواع مبتكرة من البرامج، مثل برنامج الألعاب «الشيفرة، وغرفة هروب المشاهير» الذي يتيح للمشاهدين فرصة متابعة نجومهم المفضلين في أثناء محاولتهم البحث عن الأدلة وحل الألغاز وفك شيفرة الخروج من غرفة الألغاز. كذلك فإننا نعمل على فكرة إضفاء الطابع المحلي على البرامج العالمية الشهيرة وإعدادها للجمهور المحلي، مثل إنتاج مسلسل «الوضع مستقر» من العمل الدرامي العالمي، ما يدل على التزامنا بتقديم أفضل البرامج للمنطقة.
> ما مناطق النمو بالنسبة لـ«أو إس إن»؟
نحن نحرص بعد الترقية الأخيرة لتطبيقنا، على الترويج بنشاط للسبل التي تتيح للمشاهدين الوصول إلى منصة «أو إس أوسترمينغ» والاستمتاع بمحتواها في تجربة سلسة ومتميزة للجميع وفي كل مكان. فالاعتماد على تقنيات جاهزة للمستقبل مسألة في غاية الأهمية، وتحقيقها ليس بالأمر السهل نظراً للمشهد التقني الدائم التغير. لذلك يتحتم علينا أن نواصل تقديم أفضل تجربة مشاهدة من خلال المزايا والوظائف المحدثة، سواءً راهناً أو في المستقبل، لمواكبة التطور في عادات المشاهدين. إننا نرى في الابتكار مسيرة تدريجية، إذ نواكب التطور في احتياجات المشاهدين باكتشافات جديدة، ولذا يستمر مشاهدونا في الاستمتاع بأفضل تجربة في أي مكان ومن خلال أي جهاز متصل بالإنترنت، سواءً عبر أجهزة «الأندرويد» أو «أي أو إس» الذكية، أو أجهزة «أبل تي في» أو التطبيقات المخصصة على أجهزة التلفزيون الذكية. ونحن نحرص دائماً على عرض الكثير من البرامج على منصتنا حصرياً ولأول مرة في المنطقة، مثل برنامج «فريند ذا ريونيون» ومسلسل «لوكي»، ما يعد أمراً بالغ الأهمية لشريحة واسعة من المشاهدين. ومع ذلك، لم نتجاهل أهمية المحتوى المنتج محلياً لجمهورنا في المنطقة، إذ يظل تقديم المحتوى المتميز للجميع جزءاً أصيلاً من الاستراتيجية التي اعتمدناها.
> كيف تنظر إلى البنية التحتية الموجودة في المنطقة في تسهيل أعمالكم؟
منطقتنا غنية بالبنية التحتية التقنية وبأصحاب المواهب الإبداعية. التقنية تعني أن الوصول إلى المنصات المحدثة يصبح أسرع وأسهل وأكثر أماناً من أي وقت مضى. وأما وجود أصحاب المواهب فيعني أننا لسنا بحاجة إلى البحث بعيداً للاستفادة من المواد الإبداعية التي ستزودنا بتدفق مستمر من المحتوى الجذاب. وفي هذا السياق، أودّ أن أشير إلى أن استثمارنا مستمر ومتزايد في تطوير إنتاجات «أو إس إن» الأصلية التي دخلت عامها الثاني. إن تعزيز المحتوى العربي على المنصة يلبي مساعينا للتطور بوصفنا مركزاً ترفيهياً مفضلاً في المنطقة يقدّم خدمة فريدة ومتنوعة للمحتوى العربي. لذلك نعمل على مضاعفة استثمارنا في إنتاج البرامج العربية في عام 2021. وبحلول نهاية العام، سيمثل المحتوى العربي وإنتاجات «أو إس إن» الأصلية 25% من إجمالي المحتوى على «أو إس إن».
> سؤال أخير: ما التحديات التي تواجهكم وتواجه القطاع؟
تُعدّ مواكبة متطلبات المستهلكين والابتكارات التقنية أمراً أساسياً، وقد اتخذنا دائماً موقفاً مبادراً يتيح لنا البقاء في الطليعة عندما يتعلق الأمر بتلبية الطلب المشاهدين. وهنا أقول إنه لطالما ظلّ إرثنا الخاص أكبر دوافعنا للمنافسة؛ فنحن ننظر إلى ما نقوم به ونسعى لتحسينه. وإذا نظرتَ مثلاً إلى منصتنا التي أطلقناها حديثاً، وجدتَ أن تقنيتنا الخاصة ببناء تجربة المشاهدين تتيح تجربة مصممة وفق احتياجاتهم، وتمكّننا من إجراء تغييرات فورية على التطبيق تُكسبنا المرونة والسرعة في تقديم خدماتنا.
ولكن، في المقابل، تبقى القرصنة التحدي الرئيس الماثل أمامنا، والذي يظلّ تهديداً حقيقياً لأصحاب المحتوى والمبدعين رغم وجوده لعدة عقود... إن البث غير القانوني وتنزيل المحتوى باستخدام مواقع تنزيل الملفات القائمة على بروتوكول «بير تو بير، بي تو بي» وحتى شراء أقراص «دي في دي» مقرصنة، كلها ممارسات لها عواقب قانونية، ونضع أنفسنا في «أو إس إن» في مواجهة مباشرة مع هذا التحدي. فأولاً نشارك في جهود القطاعات المعنية بالتعاون مع السلطات المحلية من خلال المنظمات المتخصصة للتصدي للقرصنة عن طريق القانون والعمل الشرطي. ثانياً، وعلى الصعيد المؤسسي، نتتبّع المزيد من المتاجر ومواقع الإنترنت العاملة في القرصنة ونغلقها بمساعدة السلطات. وسنواصل حماية محتوانا ومنصتنا والحقوق الإبداعية والفكرية والجهود التي يبذلها صنّاع المحتوى في كل مكان.


مقالات ذات صلة

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

توّج الدكتور حسين النجار المذيع السعودي بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض تقديراً لتجربته العريضة

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب محمد الرميحي والمحرر عبد الهادي حبتور يحتفلان بالجائزتين (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

كرّم «المنتدى السعودي للإعلام»، مساء الأربعاء، الفائزين بجوائز نسخته الخامسة، التي نظمت في الرياض، على مدى 3 أيام، بحضور جمع من الإعلاميين.

عمر البدوي (الرياض)
الولايات المتحدة​ مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

«واشنطن بوست» تعلن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام

في ضربة قاسية لإحدى أعرق المؤسسات الصحافية... أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» عن تسريح ثلث موظفيها بقسم الأخبار والأقسام الأخرى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى.

غازي الحارثي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
TT

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

قالت كِندة إبراهيم، المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، إن استراتيجية المنصة في المنطقة خلال عامي 2026 و2027 ترتكز على بناء «اقتصاد إبداعي مستدام» يحوّل المحتوى من نشاط رقمي إلى مسار مهني حقيقي، ويمنح المواهب المحلية أدوات النمو والوصول إلى الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضحت إبراهيم، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» على هامش حفل جوائز «تيك توك» الذي نُظم أخيراً، أن المنصة «لا تنظر إلى نفسها بوصفها منصة ترفيه فحسب، بل منظومة متكاملة تتحول فيها الإبداعات إلى مهن، والاهتمامات إلى مجتمعات رقمية، والقصص المحلية إلى محتوى قادر على الانتشار عالمياً مع الحفاظ على هويته الثقافية».

وأضافت أن هذه الاستراتيجية «تقوم على الاستثمار في أدوات صناعة المحتوى، وتوسيع فرص تحقيق الدخل المستدام، وتعزيز أنظمة الأمان، وبناء شراكات تمكّن المواهب المحلية من النمو داخل المنطقة وخارجها بثقة». وأردفت أن تركيز المنصة سيظل منصبّاً على أسواق رئيسية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ومصر، إلى جانب أسواق واعدة أخرى تشهد زخماً متزايداً في ريادة الأعمال والإبداع الرقمي.

مؤشرات نضج المنظومة

في هذا السياق، رأت كندة إبراهيم أن نتائج حفل جوائز «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025 «شكّلت مؤشراً واضحاً على نضج منظومة صناع المحتوى في المنطقة، بعدما شارك أكثر من 5.7 مليون مستخدم في التصويت، مما يعكس تحول الجمهور من مجرد متلقٍّ إلى شريك فاعل في صناعة المشهد الإبداعي».

وأوضحت أن تكريم 33 صانع محتوى ضمن 11 فئة شملت الترفيه والتعليم والتأثير الاجتماعي والرياضة والطعام والأزياء والابتكار، «يعكس اتّساع نطاق الإبداع وعمقه».

وتابعت قائلةً إن صناعة المحتوى في المنطقة «لم تعد مرتبطة بلحظة انتشار عابرة أو بنوع واحد من المحتوى، بل أصبحت منظومة حقيقية تبني مجتمعات رقمية وتسهم في تشكيل الثقافة».

واستطردت بأن «وصول 66 صانع محتوى إلى القوائم النهائية قبل بدء التصويت يؤكد وجود قاعدة واسعة ومتنوعة من المواهب في مختلف أنحاء المنطقة، وهو ما دفع (تيك توك) إلى تطوير برامج دعم جديدة لعام 2026، تشمل استثمارات أكبر في أدوات مثل (تيك توك استديو) و(تيك توك ون)، إلى جانب برامج متخصصة للمعلمين والفنانين وصناع المحتوى الرياضيين ورواة القصص».

كِندة إبراهيم، المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى "تيك توك" في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا.(الشرق الأوسط)

محركات النمو

من جهة ثانية، ذكرت كندة إبراهيم أن نمو «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تقوده ثلاثة عوامل رئيسة تتمثل في: الاكتشاف، والمجتمع، وفرص الدخل المستدام.

ولفتت إلى أن «نظام التوصية القائم على الاهتمامات، وليس على عدد المتابعين، يتيح للأصوات الجديدة الظهور بسرعة، ويسمح للاهتمامات المتخصصة من التعليم والرياضة إلى الطعام والجمال، بأن تتحول إلى حركات ثقافية واسعة تقودها المجتمعات نفسها... وأدوات مثل (تيك توك ون)، والتعاون بين صناع المحتوى، أمور تسهم في تحويل التفاعل إلى علاقات أعمق وفرص دخل حقيقية، مما يدعم بناء منظومة إبداعية أكثر استدامة في المنطقة». ومن ثم، فإن المنصة -وفق كندة ابراهيم- «تقيس هذا النمو عبر مجموعة من المؤشرات، تشمل عدد المستخدمين النشطين، ووقت المشاهدة، والتفاعل المتكرر، ونشاط صناع المحتوى، وتبني أدوات تحقيق الدخل، إضافة إلى عدد الصنّاع الذين ينشرون محتوى بشكل منتظم، وسرعة وصول المواهب الجديدة إلى مجتمعاتها».

التعليم والترفيه

ورداً على سؤال عن طبيعة المحتوى، أكدت أن الترفيه لا يزال عنصراً أساسياً في تجربة «تيك توك»، لكنه لم يعد النوع الوحيد الذي يبحث عنه الجمهور... ذلك أن المحتويين التعليمي والمعرفي، إلى جانب محتوى ريادة الأعمال والتأثير الاجتماعي، قطاعات تشهد نمواً متزايداً، خصوصاً عبر مبادرات مثل «تعلم في تيك توك».

وأوضحت أن التعليم على المنصة لا يأتي بصيغة تقليدية، بل في قالب بسيط وسريع وممتع، يمزج بين الفائدة والترفيه، وهو ما يجعل المحتوى أكثر قرباً من الناس وأكثر قابلية للمشاركة والاستمرار.

منصة متعددة الأجيال

وفيما يتعلق بالفئات العُمرية، شددت المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، على أن «تيك توك» باتت «منصة متعددة الأجيال بطبيعتها». إذ تعتمد تجربة المستخدم على الاهتمامات لا على العمر، وبالتالي، «فإن كل مستخدم يجد محتوىً يناسبه، سواءً للترفيه أو التعلّم أو التعبير عن الذات، مما يجعل التجربة أكثر شمولاً وإنسانية».

السلامة والذكاء الاصطناعي

أما عن التحديات، فقالت إن «تيك توك» تولي أولوية قصوى لبناء بيئة رقمية آمنة وشفافة، خصوصاً مع الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي. وشرحت كيف أن المنصة كانت أول جهة تطبّق تقنية «بيانات اعتماد المحتوى Content Credentials بالتعاون مع تحالف C2PA لتمييز المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي».

وأضافت أن أكثر من 37 مليون صانع محتوى استخدموا أداة وسم المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي منذ العام الماضي، كما جرى وسم أكثر من 1.3 مليار فيديو بعلامات مائية غير مرئية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية.

كذلك كشفت عن إطلاق صندوق بقيمة مليوني دولار لدعم محو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى الانضمام إلى «Partnership on AI» لتعزيز التعاون على مستوى الصناعة. وشددت على أن هدف «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا هو مواكبة الابتكار، مع الحفاظ على بيئة آمنة ومسؤولة تحترم الخصوصية، وتعزز الثقة، وتدعم الإبداع الحقيقي الذي يعكس ثقافة وقيم مجتمعات المنطقة.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المنصة كانت قد نظّمت اخيراً حفل جوائزها السنوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا احتفاءً بأبرز صنّاع المحتوى في المنطقة الذين كان لهم تأثير متميز خلال عام 2025، وتم تكريم صنّاع المحتوى الذين ساهمت قصصهم وإبداعاتهم وتأثيرهم في رسم ملامح هذا العام على المنصة وخارجها.

تنامي المنصة

للعلم، تُعدّ «تيك توك» من المنصات الرقمية المتنامية العالم. وخلال السنوات الماضية عملت على طرح المحتوى بشكل مختلف من خلال الفيديوهات القصيرة. إذ تقوم فلسفة المنصة على نموذج اكتشاف قائم على الاهتمامات لا على عدد المتابعين، مما يمنح الأصوات الجديدة فرصة الظهور والانتشار السريع، ويتيح للمجتمعات الرقمية أن تتشكل حول متابعات مشتركة، سواءً في التعليم أو الرياضة أو الطعام أو ريادة الأعمال أو الفنون.

وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تتطلع «تيك توك» لأن تكون لاعباً رئيسياً في تشكيل الثقافة الرقمية، إذ تحوّلت إلى مساحة للتعبير عن الهوية المحلية، ومسرح للأفكار الجديدة، ومنصة لإطلاق المواهب الشابة.


«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)
TT

«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)

عاد الجدل حول مستقبل التفاعل على منصة «فيسبوك» إلى الواجهة، في ظل مؤشرات أداء حديثة تُظهر استمرار تراجع معدلات التفاعل، مقارنة بمنصات اجتماعية منافسة. وهذا الأمر يدفع الآن شركة «ميتا»، مالكة المنصة، إلى الرهان على الذكاء الاصطناعي بوصفه مساراً لاستعادة التفاعل عبر تحسين أنظمة التوصية وترتيب المحتوى، وتقديم تجربة أكثر تخصيصاً للمستخدمين.

لقد أشار تقرير أجرته «سوشيال إنسايدر» (وهي شركة متخصصة في تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم تقارير مؤشرات أداء)، خلال الشهر الحالي، إلى أن «متوسط معدلات التفاعل على (فيسبوك) بلغ 0.15 في المائة. وهي نسبة تعكس انخفاضاً تم تسجيله منذ مطلع عام 2025». وتبيّن المؤشرات التي استندت إلى تحليل بيانات نحو 70 مليون منشور عبر منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس» (تويتر سابقاً)، أنه لا يمكن فصل هذا التراجع عن التحولات الأوسع في سلوك المستخدمين، ولا عن المنافسة المحتدمة مع منصات تقدّم أنماطاً أكثر حيوية من المحتوى، وفي مقدمتها الفيديو القصير.

حاتم الشولي، المشرف على تحرير الإعلام الرقمي في قناة «الشرق للأخبار»، أرجع انخفاض التفاعل على «فيسبوك» إلى عدة عوامل. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «(فيسبوك) بات يعاني من هجرة جيلَي زد وألفا، وتحوّل المنصة إلى فئة عُمرية أكبر (في سن 35 سنة)، والسبب في ذلك أساساً وجود منافسين أكثر حيوية ومنصّات تقدّم أنماطاً جديدة من المحتوى مثل (تيك توك) و(إنستغرام)، حتى إن (فيسبوك) باتت منصة الآباء والأجداد».

الشولي يشير إلى «تحول (فيسبوك) لإحراق المحتوى؛ إذ تتعرّض الحسابات العادية لنحو 1500 منشور محتمل خلال أقل من 8 ساعات، ما أدى إلى مفهوم انهيار السياق والاتجاه نحو التلوث في الكم مع إغفال النوع». ويضيف: «هو بالأساس يدخل في إطار فلسفة الاقتصاد، بتحويل انتباه المستخدمين وجعلها عملية نادرة، تتنافس عليها الشركات المعلنة، الأمر الذي أدى لتحول المنصة لسوق من الإعلانات، مع انعدام المحتوى». ويلفت إلى أن «الكمية الهائلة من المنشورات ولّدت فقراً في الانتباه، كما يقول هربرت سايمون، الذي أسس لفكرة اقتصاد الانتباه».

جدير بالذكر أن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، كان قد ألمح إلى نية الشركة الدفع باتجاه مزيد من الأدوات والاستخدامات المعززة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما عدّه خبراء «رهاناً لتعويض تراجع التفاعل». وكشفت «ميتا» عقب إعلانها أحدث تحديثات الأداء عن دور أنظمتها المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحسين ترتيب المحتوى وزيادة الصلة داخل الخلاصات.

عودة إلى الشولي، فإنه يرى صعوبة في إيجاد تغيير ملموس بشكل كامل على «فيسبوك»؛ إذ يقول: «المنصة بحاجة لإعادة نظر في شكلها الحالي وطبيعة عملها... والأهم من ذلك استقطابها لجمهور الشباب؛ إذ لدى (فيسبوك) نحو 3 مليارات مستخدم نشط شهرياً، منهم 2 مليار ناشطون بشكل يومي، ولكن معدل الأعمار الأكثر نشاطاً هم الأكبر بالعمر، وهذه مشكلة عنق الزجاجة التي تعاني منه (فيسبوك) طوال السنوات العشر الماضية».

ويضيف أن «الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في استهلاك المحتوى من قبل المستخدمين؛ لكن داخل حيز الحسابات النشطة فقط». وهو لا يعتقد بارتفاع أعداد الحسابات النشطة أكثر مما عليه الآن.

من جهة ثانية، وفق البيانات الرسمية لـ«ميتا»، أسهمت تحسينات ترتيب الخلاصات والفيديو على «فيسبوك» خلال الربع الرابع من عام 2025 في زيادة مشاهدات منشورات الخلاصة والفيديو العضوية بنسبة 7 في المائة، مع تسجيل نمو في وقت مشاهدة الفيديو على أساس سنوي داخل الولايات المتحدة. كذلك زادت المنصة من عرض المقاطع القصيرة المنشورة في اليوم نفسه بنسبة تجاوزت 25 في المائة مقارنة بالربع الثالث من العام ذاته.

وهنا ذكرت دعاء عمار، الصحافية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «فيسبوك» لم تنجح في جذب الشرائح الأصغر سناً. ولفتت إلى التغيّر في تفضيلات الخوارزمية، قائلة: «في السابق كانت خوارزمية (فيسبوك) تعرض ما ينشره أصدقاؤك وأقاربك، أما الآن فتحاول (فيسبوك) استنساخ (تيك توك)». وأردفت دعاء عمار أن «الخوارزمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ما تشاهده على أساس اهتمامك الحالي، وليس بناء على مَن تتابعهم»، معتبرة أن هذا قلّل «الحميمية» التي كانت قبل ذلك دافعاً أساسياً للتفاعل بالتعليقات والمشاركة.

وبالنسبة لرهان «فيسبوك» على الذكاء الاصطناعي، رأت دعاء عمار أن «المشكلة تكمن في أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي مصممة لزيادة التفاعل بأي ثمن، ما قد يؤدي على سبيل المثال إلى انتشار الأخبار المضللة أو حبس المستخدم في فقاعة من المحتوى الذي يوافق مزاجه فقط؛ ما قد يخلق استقطاباً مجتمعياً حاداً». ومن ثم «التفاعل يجب أن يكون هدفاً مقيداً وليس الهدف الوحيد... والحد الفاصل هو عندما يتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة لتحسين التفاعل، إلى محرّك غير خاضع للمساءلة لزيادة هذا التفاعل».


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.