الإعصار «غريس» يودي بثمانية أشخاص بينهم أطفال في المكسيك

رجل يسير وسط المياه التي دمرت بنايات شرق المكسيك (أ.ف.ب)
رجل يسير وسط المياه التي دمرت بنايات شرق المكسيك (أ.ف.ب)
TT

الإعصار «غريس» يودي بثمانية أشخاص بينهم أطفال في المكسيك

رجل يسير وسط المياه التي دمرت بنايات شرق المكسيك (أ.ف.ب)
رجل يسير وسط المياه التي دمرت بنايات شرق المكسيك (أ.ف.ب)

أودى الإعصار «غريس» بثمانية أشخاص على الأقل بينهم خمسة أطفال من العائلة نفسها خلال اجتياحه شرق المكسيك السبت، متسبباً بفيضانات وانزلاق التربة وملحقاً أضراراً بالمنازل والمتاجر.
ووقع الإعصار في المكسيك للمرة الثانية قرب تيكولوتلا بولاية فيراكروز بقوة عاصفة من الفئة الثالثة ترافقها رياح سرعتها 200 كلم بالساعة، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتراجعت قوة الإعصار لاحقاً أثناء توجهه نحو الداخل فوق المرتفعات بوسط البلاد، ملحقاً في تلك الأثناء أضراراً على نطاق واسع. في خالابا عاصمة ولاية فيراكروز، تحولت الطرق إلى ما يشبه أنهاراً موحلة.
وقضى سبعة أشخاص هناك وشخص آخر في مدينة بوزا ريكا، حسبما أعلن حاكم الولاية كويتلاواك غارسيا في مؤتمر صحافي. ومن بين الضحايا أم وخمسة من أطفالها قضوا طمراً في انهيار تل على منزلهم الصغير.
وقال الوالد آدن مورينا الذي كان شاهداً على المأساة «سمعت دوياً على السطح وخرجت لأستطلع». وأضاف بصوت متقطع متحدثاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «سمعت الأرض تنهار. جُرف التل وطُمِروا هنا... زوجتي وستة أطفال». وعمل بمساعدة أقاربه على إزالة الأوحال لكنهم تمكنوا من انتشال طفل واحد فقط على قيد الحياة.

وقضت زوجته وخمسة أطفال آخرون، بينهم رضيعة، عمرها أسبوعان. في شوارع تيكولوتلا المدينة البالغ عدد قاطنيها نحو 24 ألف شخص، تناثرت الأشجار المقتلعة وألوح السقوف والشارات.
وتحول مطعم استيبان دومينغيز المطل على الشاطئ إلى أنقاض.
واضاف مورينا «كان ثمرة جهود سنوات عديدة». وتابع «هناك كان منزلي لكنه دُمر. لم يعد لدي سقف ولا أثاث». والعديد من المنازل في المنطقة باتت من دون كهرباء.
وتراجعت قوة الإعصار مع توجهه إلى المناطق الداخلية حاملاً أمطاراً غزيرة على مكسيكو، لكنه قد يتحول إلى إعصار جديد في المحيط الهادئ، وفق المركز الوطني الأميركي لمراقبة الأعاصير.
ولا تزال السلطات المكسيكية في حالة تأهب تحسباً لفيضانات أنهر وسيول وسيول وحلية، خصوصاً في فيراكروز. ووجه الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادو تعازيه لعائلات الضحايا.
ووضع قرابة ثمانية آلاف عنصر من الدفاع المدني والجيش وعمال الكهرباء في حالة تأهب لمرحلة ما بعد العاصفة، حسبما أكد الرئيس ليل الجمعة.
وأعلنت سلطات ولاية فيراكروز أنها جهزت مائتي ملجأ من العواصف، وحضت الأهالي على الاحتماء في أماكن آمنة. وأغلقت غالبية الطرق السريعة في فيراكروز التي يعبرها العديد من الأنهر.
استعداداً لوصول العاصفة، قام عمال على امتداد الساحل بتدعيم نوافذ وواجهات المتاجر، فيما نقل الصيادون مراكبهم إلى الشاطئ، وتمون الأهالي بالمواد الغذائية والمياه. وقال رئيس نقابة تعاونيات مصايد الأسماك في فيراكروز إيزابيل باسترانا فاسكيز، «سنمضي أياماً عديدة من دون صيد، أسبوعاً تقريباً». وأضاف: «قرابة 35 ألف صياد سمك سيتأثرون لعدم تمكننا من الإبحار. ستكون الأمواج مرتفعة وستتساقط الأمطار». في كاسيتاس البلدة السياحية الساحلية الصغيرة، قال الصياد دومينغو هرنانديز، إن سقف منزله اقتُلع. وأوضح: «طار اللوح بأكمله. كنت أمسكه» معبراً عن الارتياح لأن مركبه لم يتضرر.
وكان الإعصار قد ضرب شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية، حيث أُجلي أكثر من ستة آلاف سائح ومواطن نقلوا إلى مراكز إيواء، من دون أن يتسبب بخسائر بشرية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.