احتجت «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان» على «إفراط قوات الأمن في استعمال القوة وإساءة معاملة معتقلين»، في إشارة إلى تدخل خشن من جانب أفراد الشرطة أثناء مظاهرات ومسيرات جرت في العاصمة ومدن أخرى، لمطالبة السلطات بسحب مشروع استغلال الغاز الصخري.
وذكرت الرابطة الحقوقية في بيان أن «تصرفات قوات الأمن (العنيفة) يقوض ثقة المواطنين في الدولة ويضر بالتماسك الاجتماعي ويزرع الشك في الدور الحقيقي للشرطة، التي يفترض أن تكون في خدمة المواطنين». وأوضح التنظيم الحقوقي الذي يرأسه المحامي نور الدين بن يسعد، أن نشطاءه «يصعب عليهم تحديد إذا كانت التجاوزات التي ارتكبتها الشرطة، تمت فقط في المناطق التي وقعت بها أم أنها باتت تمارس على نطاق أوسع».
وأضاف البيان: «ارتفع في المدة الأخيرة عدد المظاهرات في الجزائر مقارنة بالسنوات الماضية، ما انجرَ عنها صدامات بين المواطنين وقوات حفظ النظام، وسمي ذلك من جانب السلطات بالتسيير الديمقراطي للحشود، ولوحظ هذا الأمر في غرداية وتقرت والأغواط (جنوب البلاد) وفي العاصمة أيضا».
ومنعت الشرطة في 24 فبراير (شباط) الماضي، مظاهرة في العاصمة دعت إليها «تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي»، التي تضم أهم أحزاب المعارضة، تضامنا مع سكان البلدة الصحراوية عين صالح (1900 كلم جنوب العاصمة)، الذين خرجوا إلى الشوارع بالمئات للضغط على الحكومة، حتى تسحب مشروع التنقيب عن الغاز الصخري من منطقتهم. وتعرض بعض قادة «التنسيقية» المتظاهرين، إلى الضرب ثم الاعتقال من طرف شرطة محاربة الشغب، التي تلقت تعليمات سياسية صارمة بالحؤول دون تنظيم المظاهرة.
وفي الأغواط منع رجال الأمن بالقوة، ناشطين من تنظيم مسيرة أمام المحكمة المحلية يوم محاكمة ناشطين آخرين ينتمون لجمعيات العاطلين عن العمل، متهمين بـ«الإخلال بالنظام العام»
وانتقدت «الرابطة»، وهي أهم تنظيم حقوقي في البلاد: «المسؤولين في كل المستويات الذين يطلقون الأوامر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لأعوان الشرطة تشجعهم على التجاوزات». مشيرا إلى أن «الأوامر (منع المظاهرات) غالبا ما تكون شفوية وليست مكتوبة تفاديا لتحمل المسؤولية». وطالب التنظيم بـ«فتح تحقيقات ميدانية لتحديد المتسببين في هذه التجاوزات، ومعاقبتهم كما يمليه القانون». وأضاف: «للمواطن الجزائري الحق في التعبير عن مواقفه دون أن يتعرض لأي شكل من أشكال الضغوط والتضييق، فذلك جزء من الحريات الفردية والجماعية». وطلب التنظيم من السلطات «رفع القيود عن حرية التعبير والحق في تأسيس جمعيات وفي تنظيم تجمعات والمظاهرات السلمية، وذلك في إطار العهود الدولية ذات الصلة التي وقَعت عليها الحكومة الجزائرية».
واحتجت «حركة النهضة» الإسلامية المعارضة، أول من أمس، على قرار سلطات ولاية البليدة (50 كلم جنوب العاصمة) رفض الترخيص لعقد لقاء، كان سيجمع كوادرها في قاعة عامة. وقال أمينها العام محمد ذويبي إن الطلب الذي رفعه إلى الولاية بخصوص عقد اللقاء: «استوفى كل الإجراءات والشروط القانونية المتعلقة بنشاطات الأحزاب السياسية».
واستنكر الحزب الإسلامي «الخرق المستمر للقانون والتعدَي على الدستور». وحمل «السلطة مآلات هذا الغلق والتعسف وخنق الحياة السياسية، كما نؤكد أن هذا التعدي على القانون وقمع الحريات ومنع الأحزاب السياسية من النشاط، والتضييق عليها بمختلف الوسائل والحيل، لن يزيدنا إلا عزما وإرادة في النضال السلمي والعلني والقانوني، لفضح هذه الممارسات والعمل على افتكاك الحريات وتمدين الحياة السياسية من خلال التمكين الفعلي للإرادة السيدة للشعب، في اختيار من يحكمه وفقا لمقتضيات الدستور والقانون».
7:25 دقيقه
الجزائر: تنظيم حقوقي ساخط على الإفراط في استعمال القوة أثناء مظاهرات المعارضة
https://aawsat.com/home/article/313696/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82%D9%8A-%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A3%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9
الجزائر: تنظيم حقوقي ساخط على الإفراط في استعمال القوة أثناء مظاهرات المعارضة
«حركة النهضة» الإسلامية: السلطة تخرق القانون وتتعدى على الدستور باستمرار
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
الجزائر: تنظيم حقوقي ساخط على الإفراط في استعمال القوة أثناء مظاهرات المعارضة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



