دامسغارد: إنجلترا حصلت على ركلة جزاء غير مستحقة

لاعب سامبدوريا يتحدث عن «مرارة» خسارة الدنمارك أمام إنجلترا في يورو 2020 ونشأته الكروية

دامسغارد يتقدم للدنمارك من ركلة حرة مباشرة في  شباك إنجلترا (إ.ب.أ)
دامسغارد يتقدم للدنمارك من ركلة حرة مباشرة في شباك إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

دامسغارد: إنجلترا حصلت على ركلة جزاء غير مستحقة

دامسغارد يتقدم للدنمارك من ركلة حرة مباشرة في  شباك إنجلترا (إ.ب.أ)
دامسغارد يتقدم للدنمارك من ركلة حرة مباشرة في شباك إنجلترا (إ.ب.أ)

رغم تألق اللاعب الدنماركي الشاب ميكيل دامسغارد بشكل ملحوظ في أول بطولة دولية كبرى يشارك فيها مع منتخب بلاده، فإنه يتحلى بالهدوء والاتزان. ولم تكن العطلة التي حصل عليها دامسغارد بعد يورو 2020 رائعة، حيث يقول عن ذلك: «لقد قضيت العطلة بالكامل في منزلي في الدنمارك وكنت طوال الوقت مع عائلتي وأصدقائي».
وعاد دامسغارد إلى جنوا للمشاركة في التدريبات استعدادا للموسم الجديد. وقدم الجناح الدنماركي البالغ من العمر 21 عاماً مستويات استثنائية في أول موسم له مع سامبدوريا في الدوري الإيطالي الممتاز، قبل أن يلفت أنظار الجميع في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 عندما سجل الهدف الافتتاحي لمنتخب بلاده في مرمى روسيا وقاده لتصدر المجموعة الثالثة.
لقد أصبح دامسغارد بهذا الهدف أصغر لاعب دنماركي يسجل في بطولة كأس الأمم الأوروبية، وقاد منتخب بلاده للوصول للدور نصف النهائي رغم البداية المتعثرة. وكاد سقوط كريستيان إريكسن مغشيا عليه في المباراة الافتتاحية للدنمارك أن يؤثر بشكل كبير على منتخب الدنمارك والبطولة بأكملها، لكن المنتخب الدنماركي سرعان ما استعاد توازنه وثباته وقدم مستويات رائعة بعد ذلك.
يقول دامسغارد عن المباراة التي سقط فيها إريكسن: «أود أن أقول إنني كنت سعيداً جداً لأنني لم ألعب تلك المباراة. لقد شعرت أن المباراة لم تكن مهمة على الإطلاق». ويشيد دامسغارد بالمدير الفني، كاسبر هولماند، الذي أشركه لأول مرة في صفوف الفريق الأول لنادي نورشيلاند وهو في السابعة عشرة من عمره، قبل أن يستدعيه لصفوف المنتخب الدنماركي الأول وهو في العشرين من عمره، ويؤكد على أن هولماند قد لعب دورا كبيرا في مساعدة لاعبي المنتخب الدنماركي في التغلب على الصدمة بعد سقوط إريكسن. يقول دامسغارد: «لقد كان هولماند متفهماً للغاية واستمع إلى ما قلنا. يمكنك أن تشعر أنه تأثر أيضا بما حدث، لذلك فإنه تفهم ما كنا نحتاجه بشكل جيد».
ويشير دامسغارد إلى أن مباراة المنتخب الدنماركي أمام روسيا كانت هذه اللحظة التي شعر فيها اللاعبون الدنماركيون بأن الجماهير الغفيرة في كوبنهاغن قد بثت الحماس الشديد في نفوسهم. ويقول: «لقد كان رد الجميل للجماهير الدنماركية التي كانت هناك من أجلنا شعوراً جيداً». ويقول دامسغارد مبتسما إن المباريات التي لعبتها الدنمارك على ملعبها في البطولة كانت «تجربة تحدث مرة واحدة في العمر». وأضاف «خوض مثل هذه المباريات في بلدك يجعلك تشعر بالسعادة والحماس في نفس الوقت. لقد كان الدعم الذي حصلنا عليه جنونيا، وكان أحد الأسباب الرئيسية في المستويات الجيدة التي قدمناها خلال البطولة».
وأدت هذه المستويات الرائعة إلى وصول المنتخب الدنماركي للدور نصف النهائي أمام إنجلترا على ملعب ويمبلي، وهي المباراة التي سجل فيها دامسغارد هدفا رائعا من ركلة حرة مباشرة - كان الهدف الوحيد الذي سجل من ركلة حرة مباشرة في يورو 2020، يقول دامسغارد: «لقد كان هدفاً رائعاً، وعندما سجلت هذا الهدف شعرت حقاً بأننا قادرون على هزيمة إنجلترا والوصول إلى النهائي».
وبعد ذلك تعادل المنتخب الإنجليزي بهدف من نيران صديقة، قبل أن يحصل على ركلة جزاء في الوقت الإضافي بعد سقوط رحيم سترلينغ داخل منطقة الجزاء، لينبري بها هاري كين ويسجل هدف الفوز. يقول دامسغارد عن ركلة الجزاء: «إنه شعور سيئ بعض الشيء لأنه يبدو أنهم حصلوا على ركلة جزاء غير مستحقة. إذا كان يتعين عليك اختيار فريق واحد للفوز، فقد كانت إنجلترا هي الفريق الأفضل في تلك الليلة، لكن الطريقة التي خسرنا بها اللقاء جعلتنا نشعر بالمرارة».
لكن الانطباع السائد بعد تلك البطولة هو أن منتخب الدنمارك يمتلك فريقا قويا وشابا يمكنه تحقيق نتائج جيدة في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر. يقول دامسغارد: «لدينا الكثير من المواهب الرائعة وينتظرنا مستقبل مشرق. إننا نتطلع للمستقبل بثقة تامة». لقد بدأ دامسغارد مسيرته الكروية في نادي نورشيلاند خارج كوبنهاغن مباشرة، والذي انضم إليه قبل عيد ميلاده الثالث عشر.
ويبني هذا النادي، المملوك لأكاديمية «رايت تو دريم» (الحق في الحلم) ومقرها غانا، فلسفته على إنتاج لاعبين وأشخاص يمتلكون شخصيات متوازنة ومتكاملة. يقول دامسغارد عن السنوات التي قضاها في ذلك النادي وهو صغير: «أعتقد أننا كنا مدركين تماماً أننا مختلفون. بالطبع أنا الآن سعيد جداً بكل شيء تعلمته لأصبح شخصاً أفضل ولقدرتي على مساعدة الآخرين».
ويعتقد دامسغارد أن قدرته على التعامل مع التغيير الثقافي بعد الانتقال من الدنمارك إلى إيطاليا وهو في التاسعة عشرة من عمره، في خضم تفشي فيروس «كورونا»، يعود إلى أنه كان يتعامل مع العديد من اللاعبين من خلفيات وجنسيات مختلفة منذ سن مبكرة، كما كان يتعامل مع مدربين من غانا وساحل العاج في أكاديمية الناشئين.
يقول دامسغارد عن ذلك: «لقد تعلمت الكثير عن العالم عندما كنت في أكاديمية (رايت تو دريم). لم أكن أعرف حقا ما الذي كان يحدث في البداية. لقد وجدت فجأة 20 رجلاً جديداً في غرفة خلع الملابس الخاصة بي وكان الأمر غريباً نوعاً ما، لكن عندما تعودت عليهم وتعرفت عليهم جيدا، أصبحوا زملائي في الفريق وتوطدت العلاقة بيننا. إنني أدرك الاختلاف بين الثقافات وأشعر أننا جميعاً متساوون، حتى لو كنا مختلفين».
وحتى عندما كان في نادي نورشيلاند، كان دامسغارد يشعر بحماس شديد. وقد وصفه المدير التقني للنادي، فليمنغ بيدرسن (الذي يشغل الآن منصب المدير الفني) ذات مرة بأنه «أعظم موهبة أنتجتها الدنمارك منذ مايكل لاودروب». يقول دامسغارد عن بيدرسن: «لدي علاقة جيدة للغاية معه، وهو يقول بعض الأشياء المجنونة في بعض الأحيان. كنت سعيداً بالطبع لأنه يراني موهبة كبيرة. لا أعتقد أنني حققت شيئا حتى الآن، لكننا سنرى ما سيحدث مع نهاية مسيرتي. لكن لاودروب مثل أعلى لجميع اللاعبين الدنماركيين، ومن الصعب مقارنة نفسك بلاعب تتطلع إليه دائما».
ومن بين المعجبين أيضا بقدرات دامسغارد رئيس نادي سامبدوريا، ماسيمو فيريرو، الذي يتذكر الجميع رد فعله المذهل في المدرجات عندما أحرز دامسغارد أول أهدافه مع فريقه الجديد في المباراة التي فاز فيها سامبدوريا على لاتسيو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. يقول دامسغارد ضاحكا: «لقد كان يبدو مذهلا حقا».
وقال فيريرو، وهو أحد مشجعي نادي روما، في تصريحات صحافية لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» هذا الأسبوع: «دامسغارد هو لاعب خط الوسط الذي يحتاجه روما». ويعترف دامسغارد بأنه من المحتمل أن يرحل عن سامبدوريا، قائلا: «مهما حدث، أعتقد أنني سأكون سعيداً».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.