«طالبان» تطرق أبواب كابل

«البنتاغون» يرسل 3000 جندي لحماية السفارة وتأمين إجلاء المواطنين... وبريطانيا تنتقد الانسحاب الأميركي

مقاتل من حركة «طالبان» يحرس عناصر من قوات الأمن الأفغانية استسلموا في مدينة غزنة جنوب شرقي كابل أمس (أ.ب)
مقاتل من حركة «طالبان» يحرس عناصر من قوات الأمن الأفغانية استسلموا في مدينة غزنة جنوب شرقي كابل أمس (أ.ب)
TT

«طالبان» تطرق أبواب كابل

مقاتل من حركة «طالبان» يحرس عناصر من قوات الأمن الأفغانية استسلموا في مدينة غزنة جنوب شرقي كابل أمس (أ.ب)
مقاتل من حركة «طالبان» يحرس عناصر من قوات الأمن الأفغانية استسلموا في مدينة غزنة جنوب شرقي كابل أمس (أ.ب)

أصاب التقدم العسكري السريع لحركة «طالبان» وسيطرتها على عواصم ولايات رئيسية في أفغانستان الإدارة الأميركية بالصدمة وسط مخاوف من السقوط الكامل للبلاد في أيدي الحركة التي باتت على أبواب كابل، في وقت انتقد وزير الدفاع البريطاني بن والاس، الانسحاب الأميركي محذراً من حرب أهلية في أفغانستان.
واستولت «طالبان» أمس (الجمعة)، على مدينة بولي علم عاصمة ولاية لوغار الواقعة على بعد 50 كيلومتراً فقط جنوب كابل، بعد يوم واحد من سيطرتها على غزنة جنوب شرقي العاصمة الأفغانية. وباتت الحركة تسيطر على نحو نصف عواصم الولايات الأفغانية. وقد سقطت جميعها في أقل من ثمانية أيام، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأتى ذلك بعدما سيطر المتمردون (الجمعة) على لشكرجاه عاصمة ولاية هلمند في جنوب البلاد، بعد ساعات قليلة على سقوط قندهار ثانية مدن البلاد على بُعد 150 كيلومتراً إلى الشرق منها. وصرح مسؤول أمني كبير لوكالة الصحافة الفرنسية «تم إخلاء لشكرجاه. قرروا وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة لإتاحة خروج» عناصر الجيش والمسؤولين الإداريين.
وسيطرت «طالبان» كذلك من دون أن تواجه مقاومة (الجمعة) على شغشران عاصمة ولاية غور في الوسط. وأصبح الجزء الأكبر من شمال البلاد وغربها وجنوبها تحت سيطرة مقاتلي الحركة. وكابل ومزار شريف كبرى مدن الشمال، وجلال آباد (شرق) هي المدن الكبرى الثلاث الوحيدة التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة.
وأعلنت الولايات المتحدة (الخميس) نشر قوات جديدة للمساعدة في إجلاء المواطنين الأميركيين والمقيمين الآخرين في العاصمة الأفغانية، يوم الخميس. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن الولايات المتحدة سترسل 3000 جندي لتأمين مطار كابل الدولي وبذل جهود إجلاء لموظفي السفارة الأميركية إلى جانب الأفغان الذين لديهم تأشيرة دخول خاصة. وأشار مسؤولون في البنتاغون إلى تحرك كتيبتين من مشاة البحرية الأميركية وكتيبة مشاة بالجيش متمركزة بالفعل في الشرق الأوسط، حيث يجري إرسال 1000 جندي من فريق دعم مشترك بين الجيش الأميركي والقوات الجوية في قطر إضافةً إلى فريق قتالي من لواء مشاة قاعدة «فورت براغ» في الكويت، إلى العاصمة الأفغانية. ووصف كيربي مهمة هذه القوات بأنها «لتوفير السلامة والحركة الآمنة للمدنيين في السفارة الأميركية» والوجود في وضع الاستعداد إذا لزم الأمر لتوفير الأمن في مطار كابل.
ورفض كيربي فكرة إعادة الأعداد السابقة من القوات الأميركية التي كان عددها يتراوح بين 2500 و3500 جندي قبل أن يأمر بايدن بالانسحاب، وقال إن «هذه مهمة مؤقتة للغاية ولغرض محدد للغاية. هناك فارق كبير بين القول بنشر قوات لمدة ثمانية أو تسعة أشهر لتحقيق الاستقرار وتأمين أفغانستان وهو ما كنا نقوم به طوال الأعوام العشرين الماضية، وبين هذا المهمة المحددة بشكل ضيق للغاية وموقف للغاية».
وتحاول الإدارة الأميركية دعم الحكومة الأفغانية، حيث تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن، مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، وأخبراه بأن الولايات المتحدة لا تزال «ملتزمة بالحفاظ على علاقة دبلوماسية وأمنية قوية» مع الحكومة الأفغانية. ونفت وزارة الخارجية التكهنات بأن المسؤولَين نصحا غني بالتنحي. فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن زلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي لمحادثات السلام الأفغانية، طلب من «طالبان» تجنيب السفارة الأميركية في أي هجوم أو المخاطرة بمصادرة تمويل المساعدات الدولية لأي حكومة أفغانية مستقبلية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: «كما قلنا طوال الوقت فإن الإيقاع المتزايد للاشتباكات العسكرية لحركة (طالبان) وما ينتج عن ذلك من زيادة العنف وعدم الاستقرار في جميع أنحاء أفغانستان يشكّل مصدر قلق بالغ وبناءً عليه فإننا نزيد من تقليص بصمتنا المدنية في كابل، وفي ضوء الوضع الأمني المتطور، فإننا نتوقع تقليص وجودنا الدبلوماسي الأساسي في أفغانستان في الأسابيع المقبلة».
ويعقد كبار مستشاري مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض اجتماعات مكثفة منذ الأربعاء الماضي لمتابعة الوضع المتدهور في ساحة المعركة في أفغانستان والخطط لإجلاء الأميركيين والمترجمين الأفغان فيما أجرى فريق بايدن الدبلوماسي في العاصمة القطرية الدوحة محادثات مع قادة حركة «طالبان». ولا يبدو أن هناك تحركات للتراجع عن قرار الانسحاب من أفغانستان داخل أروقة الإدارة الأميركية حيث تعتمد الإدارة على أن الرأي العام الأميركي والأغلبية الساحقة من الأميركيين تدعم قرار الانسحاب من أفغانستان.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن (الثلاثاء) أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من ألف مليار دولار على مدى عشرين عاماً على تدريب وتجهيز أكثر من 300 ألف جندي أفغاني. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، إن وجهة نظر الرئيس بايدن هي أن يتولى الأفغان استغلال هذا التدريب الذي تم توفيره لهم للدفاع عن بلادهم. وشددت على أن الإدارة الأميركية لا تشعر بخيبة الأمل من نتائج العمل العسكري الذي يقوم به الجيش الأفغاني.
في غضون ذلك، حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية في أفغانستان مع فرار المدنيين من الأقاليم التي كانت مسرحاً لبعض أعنف المعارك. وتدرس دولتان من أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار بيان لإدانة «طالبان». وأعدت كل من النرويج وإستونيا بياناً جاء فيه أن «مجلس الأمن يدين بأشد العبارات الممكنة الهجمات المسلحة التي تشنها قوات (طالبان) على مدن وبلدات في أنحاء أفغانستان تسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين». ينص البيان على أن مجلس الأمن «يؤكد بشدة أن إمارة أفغانستان الإسلامية غير معترف بها في الأمم المتحدة، ويعلن أنه لا ولن يدعم إقامة أي حكومة في أفغانستان تفرض بالقوة العسكرية أو استعادة إمارة أفغانستان الإسلامية لأفغانستان».
وحذرت عدة وكالات من كارثة إنسانية، حيث أدى تقدم «طالبان» إلى نزوح عشرات الآلاف من منازلهم وسط انتشار الجوع. وقال تومسون فيري، من برنامج الأغذية العالمي في إفادة للأمم المتحدة: «ما نخشاه هو أن الأسوأ لم يأتِ بعد... موجة جوع كبرى تقترب بسرعة... الموقف يحمل كل السمات المميزة لكارثة إنسانية»، حسب وكالة «رويترز». فيما أشارت المفوضة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين شابيا مانتو، إلى أن أكثر من 250 ألف شخص أُجبروا على ترك منازلهم، و80% منهم من النساء والأطفال وينامون في العراء بسبب عدم وجود مأوى لهم.
وفي لندن، أعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس (الخميس)، أن نحو 600 جندي سيساعدون في إجلاء الرعايا البريطانيين من أفغانستان، مع سيطرة «طالبان» على مزيد من الأراضي. لكنه قال لشبكة «سكاي نيوز» إن قرار الولايات المتحدة سحب قواتها «يترك مشكلة كبيرة جداً على الأرض»، ما يعطي زخماً للمتمردين. وتوقع أن ذلك سيكون مفيداً لتنظيم «القاعدة» الذي منحته «طالبان» ملاذاً آمناً قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي نتج عنها تورط الغرب لمدة 20 عاماً في أفغانستان. وأضاف: «أنا قلق للغاية من أن الدول الفاشلة هي أرض خصبة لهذا النوع من الناس». وقال: «بالطبع سيعود (القاعدة) على الأرجح»، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى «تهديد أمني لنا ولمصالحنا»، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار والاس إلى اتفاقية الدوحة الموقّعة بين الولايات المتحدة و«طالبان»، بالقول: «شعرت أن فعل هذا بتلك الطريقة كان خطأ، وأننا كمجتمع دولي ربما ندفع عواقب ذلك». وقال إن الاتفاقية، التي تم توقيعها في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب العام الماضي، لم تترك لبريطانيا خياراً سوى سحب قواتها.
وقال والاس، أمس، أيضاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن أفغانستان تتجه لحرب أهلية وعلى الغرب أن يتفهم أن «طالبان» ليست كياناً واحداً، وإنما هي مسمى لعدد كبير من المصالح المتنافسة. وقال: «اكتشفت بريطانيا في ثلاثينات القرن التاسع عشر أنها دولة يقودها أمراء الحرب وتقودها أقاليم وقبائل مختلفة، وما لم تكن حذراً جداً سينتهي بك الأمر إلى حرب أهلية، وأعتقد أننا نتجه نحو حرب أهلية».
وفي أوسلو، أعلنت وزارة الخارجية النروجية أمس (الجمعة)، إغلاقاً مؤقتاً لسفارة النرويج في كابل وإجلاء جميع موظفي السفارة بسبب تدهور الوضع الأمني. وقالت وزيرة الخارجية النرويجية إيني إريكسن سوريدي، في مؤتمر: صحافي «هذا ينطبق أيضاً على الأفغان العاملين محلياً والذين لديهم عائلة قريبة في النرويج ويرغبون» في أن يتم إجلاؤهم، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. كذلك قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس، إن ألمانيا ستقلص عدد موظفي سفارتها في كابل إلى الحد الأدنى وستعزز الإجراءات الأمنية في المجمع، مكرراً مواقف مماثلة أعلنتها الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى.
وفي طهران، دعت وزارة الخارجية الإيرانية أمس، إلى ضمان سلامة بعثتها الدبلوماسية في مدينة هرات الأفغانية. وكتب المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زاده، عبر «تويتر»، إن «الجمهورية الإسلامية، ومع إبداء قلقها إزاء تصاعد أعمال العنف في أفغانستان ونظراً لسيطرة (طالبان) على مدينة هرات، تدعو لضمان السلامة الكاملة للمقرات الدبلوماسية وحياة الدبلوماسيين».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.