لقاء ولي العهد السعودي والرئيس المصري بحث آفاق التعاون

الأمير مقرن اختتم زيارته لمصر.. وهنأ الرئيس السيسي على نجاح المؤتمر

الأمير مقرن بن عبد العزيز بعد وصوله أمس قادما من شرم الشيخ (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز بعد وصوله أمس قادما من شرم الشيخ (واس)
TT

لقاء ولي العهد السعودي والرئيس المصري بحث آفاق التعاون

الأمير مقرن بن عبد العزيز بعد وصوله أمس قادما من شرم الشيخ (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز بعد وصوله أمس قادما من شرم الشيخ (واس)

بحث الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد السعودي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مجمل الأحداث التي تشهدها الساحات العربية والإسلامية والدولية، كما تناول الجانبان آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات.
وكان الأمير مقرن استقبل في مقر إقامته بمدينة شرم الشيخ أمس، الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك على هامش أعمال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري المنعقد في مدينة شرم الشيخ واختتمت أعماله مساء أمس.
ونقل ولي العهد السعودي تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، كما هنأه على نجاح سير أعمال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، متمنيا لحكومة جمهورية مصر العربية وشعبها دوام التقدم والازدهار، فيما ثمن الرئيس المصري خلال الاستقبال مواقف خادم الحرمين الشريفين الدائمة تجاه مصر وشعبها، وقد تناول الجميع طعام الغداء على مأدبة ولي العهد.
وأكد ولي العهد السعودي أن المملكة حريصة كل الحرص على تطوير علاقاتها بمصر وعلى دعمها ومساندة مواقفها، وتأمل في أن تشارك مساهماتها في المؤتمر في دعم جهود الحكومة المصرية. وأشار الأمير مقرن بن عبد العزيز إلى موقف المملكة الثابت إزاء مصر وشعبها لتحقيق الأمن والاستقرار ووضع الاقتصاد على مسار التعافي والازدهار، مبينا متابعة بلاده بارتياح للإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي تتخذها الحكومة المصرية على الصعيد الاقتصادي، والتي بدأت تؤتي ثمارها المرجوة، حيث عكست المؤشرات الاقتصادية التي تم استعراضها أثناء المؤتمر مدى التقدم الذي يشهده الاقتصاد المصري.
من جانبه أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقال خلال اللقاء، إن «مؤتمر (مصر المستقبل) أسفر عن الكثير من الاستثمارات المباشرة العربية والأجنبية في مصر، بما يصب في صالح جهود التنمية الاقتصادية التي تسعى مصر لتحقيقها للمساهمة في إحالة طموحات وآمال الشعب المصري إلى واقع ملموس».
في السياق نفسه قال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس السيسي أعرب خلال اللقاء الذي جمعه بولي العهد السعودي قبل مغادرته مؤتمر «شرم الشيخ» عن تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، معبرا عن خالص الشكر والتقدير باسم شعب وحكومة مصر للمملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق، قائلا: «حرصت المملكة على العمل بدأب وجهد صادق على عقد هذا المؤتمر الذي جاء بدعوة كريمة من المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله؛ تجسيدا لمعاني الأخوة والتضامن العربي وإدراكا واعيا ومستنيرا لحاجة الاقتصاد المصري إلى الاستثمار المباشر».
وأردف السفير يوسف قائلا: «إن الرئيس أشاد بالنهج الأخوي الذي يواصله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إزاء مصر وشعبها، والذي يعكس إدراكا واعيا من قبل المملكة وملوكها الأجلاء لحاجة الاقتصاد المصري إلى النهوض ليس فقط على صعيد النمو، بل لتوفير فرص العمل وتشغيل الشباب أيضا».
في سياق آخر، وجه رئيس وزراء مصر، في ختام فعاليات المؤتمر الاقتصادي، الشكر للأشقاء العرب الذين شاركوا المصريين بفرحة نجاح مؤتمر «شرم الشيخ»، لافتا إلى أن العالم أجمع جاء للمؤتمر ليؤكد أن مصر مهد الحضارة وشعبها العظيم، فمصر بلد السلام والإنسانية وسوف نبنيها. وأضاف محلب أن مصر لها جيش ورجال شرطة يعملون في القضاء على الإرهاب وسنطهر بلدنا وسندافع عن إسلامنا ونحمي العالم من أي إرهاب، موضحا أن الجميع علم أن أمن واستقرار مصر يعني استقرار وأمن المنطقة العربية.
وقال محلب أمس، إنه وجه خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقده بشرم الشيخ بتشكيل فرقة عمل ولجنة بوزارة الاستثمار لمتابعة الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها لحظة بلحظة، مضيفا: «أتحدث (اليوم) في ختام المؤتمر كواحد من الشعب سخره الله أن يكون مسؤولا أمام الله عن جزء من هذه البلد.. وسأبذل قصارى جهدي لتحقيق تنمية مصر وجهود الشباب».
من جانب آخر، اختتم الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء زيارته إلى جمهورية مصر العربية، التي غادرها متوجها إلى السعودية بعد ترؤسه وفد بلاده في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووصل في وقت لاحق إلى الرياض.



«تشاوري الرياض»: اعتداءات إيران غير مبررة ويجب أن تتوقف فوراً

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)
الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: اعتداءات إيران غير مبررة ويجب أن تتوقف فوراً

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)
الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري في الرياض، الأربعاء، أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، مشيراً إلى حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأعرب وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، خلال الاجتماع، عن إدانتهم واستنكارهم للاعتداءات الإيرانية المتعمدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، التي استهدفت مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

وطالَب المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو انهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.
وشدَّد المجتمعون على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح المليشيات التابعة لها في الدول العربية الذي تقوم به إيران خدمة لغاياتها وضد مصالح هذه الدول، والامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وأعاد الوزراء التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة. كما أدانوا عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.
وجدَّد المجتمعون عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».


وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي إيران لوقف اعتداءاتها على الدول الخليجية والعربية، محذراً من أن «هذا التمادي سيكون له ثمن».

حديث وزير الخارجية السعودي جاء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها، الذي استضافته الرياض، واختتم فجر الخميس.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن الاجتماع أدان بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول عربية وإسلامية، وعكس إدراكاً مشتركاً لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة التحرك الجماعي لتفادي مزيد من التدهور، مع التركيز على حماية أمن الدول واستقرارها.

وأوضح الأمير أن الدول المشاركة شدّدت على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، والعمل بشكل جماعي لدعم استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.

وحذّر وزير الخارجية من أن توقيت طهران لاستهدافها الرياض ليتصادف مع انعقاد الاجتماع التشاوري، يمثل رسالة تصعيدية، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على الدول لم تكن مبررة. وقال: «هذه الدول وعلى رأسها المملكة أكدت مسبقاً أن أراضيها لن تتحول إلى منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف دول الجوار»، مضيفاً: «إيران لن تكون شريكاً حقيقياً لدول المنطقة، وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، مشيراً إلى أن «الثقة معها قد تحطمت».

جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التشاوري (الخارجية السعودية)

ورداً على سؤال بشأن ادعاء إيران استهداف مواقع عسكرية لقواعد أميركية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي إن «هذا الخطاب كان مألوفاً من إيران منذ سنين. وإيران دأبت على إنكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وإنكار علاقاتها بالحوثيين. وهي دوماً تطرح حججاً واهية باستهداف الوجود الأميركي».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «أوضحنا مسبقاً لإيران أن المملكة لن تكون طرفاً في هذه الحرب، ولن تسمح باستخدام أصولها العسكرية في هذه الحرب، ولكننا تلقينا ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الأول لهذه الحرب».

وأشار إلى أن «إيران خططت مسبقاً لهذه الاعتداءات الآثمة، وهذا السلوك امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار»، مضيفاً أن الإيرانيين يمارسون «سياسة ابتزاز، وهذا ما لا تقبله المملكة، ولا دول الخليج».

وتابع الأمير فيصل بن فرحان: «على إيران أن تعي أن دول الخليج قادرة على الردّ السياسي وغيره، ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها»، وتابع: «آمل أن يفهموا رسالة هذا الاجتماع، ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكني أشكّ أن لديهم هذه الحكمة».

الاجتماع الوزاري التشاوري بحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها (الخارجية السعودية)

وبينما أكّد الاجتماع أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، قال الأمير فيصل بن فرحان إن «الإيرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية، واستهداف شريان الحياة للمملكة»، متسائلاً: «ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج؟» ليضيف: «على إيران أن تعي العواقب».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على إدانة «الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي»، وحذّر مجدداً من استهداف الممرات الملاحية، وما تسببه من أضرار على دول الخليج والعالم، خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الإمداد، وقال إن الضرر الأكبر تتلقاه دول عربية وإسلامية، و«هذا الوضع لن نقبل به».

وشدّد على أنه «إذا لم تتوقف إيران فوراً عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك أي شيء يمكنه أن يستعيد الثقة معها»، و«الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، والتصعيد الإيراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة، سواء عبر الموقف السياسي أو غيره».

وقال إن «إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان يمكنها أن تصبح كذلك لو تخلت عن أفكار الهيمنة الإقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة». وأضاف: «كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمدّ يد الأخوة للإيرانيين، وآخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الإيراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها».

وشهدت الرياض، مساء الأربعاء، انعقاد أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة، وشارك فيه وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وأذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والأردن وباكستان وتركيا، لبحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها وإيجاد حلّ لإنهاء الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.