وزير التخطيط اليمني: ثلث أموال المانحين يذهب نفقات إدارية للمنظمات

باذيب أكد لـ«الشرق الأوسط» توفير اللقاح لأكثر من 20 % من السكان... وأشاد بالدعم السعودي «الفريد»

وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)
وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)
TT

وزير التخطيط اليمني: ثلث أموال المانحين يذهب نفقات إدارية للمنظمات

وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)
وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)

أوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب أن الحكومة تبحث مع المانحين بدائل للمنظمات التي ترفض تقديم كشف حسابات لأدائها في اليمن، متحدثاً عن وجود منظمات محلية وطنية يشهد لها بالنزاهة والاستقلالية.
وكشف باذيب في حوار مع «الشرق الأوسط» أن وزارته استطاعت خلال الأشهر الستة الأخيرة حشد 500 مليون دولار لبرامج تنموية في البلاد، يتم تنفيذها عبر منظمات أممية.
وثمن الوزير الدعم التنموي الفريد المقدم من السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مبيناً أن العمل جارٍ مع البرنامج للتخطيط والحشد لتنفيذ منظومة متكاملة من الدعم الشامل في جميع المجالات التنموية والإنسانية والاقتصادية والخدمية ودعم استقرار العملة وتوفير الوقود. كما تطرق إلى العديد من الملفات الهامة.
- الأولويات المنجزة
وأكد باذيب أن وزارته «عملت منذ اليوم الأول على المساهمة الفاعلة في إعداد الإطار العام للبرنامج الحكومي ومساراته وترجمته من خلال إعداد الدراسات لتحديد الوضع القائم في القطاعات المختلفة ومساندة تطوير السياسات القطاعية وإعداد الرؤية والسياسات الوطنية بالتعاون مع الوزارات من أجل تطوير وضمان وتكامل السياسات القطاعية ومواءمتها مع إطار الإنفاق متوسط المدى».
ولفت إلى أن الوزارة أعدت البرنامج الاستثماري للعام الحالي وتتولى متابعته، «وفق أسس تضمن مواءمة الاحتياجات وأولويات الحكومة... كما عملنا على توسيع علاقات التعاون الإنمائي مع شركاء اليمن، وتسريع تنفيذ المشاريع الجاري تنفيذها واستئناف المشاريع المتوقفة والمعلقة، وتفعيل آليات التواصل والتنسيق مع شركاء اليمن من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، والشروع في إعداد إطار برنامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي الشامل والرؤية الاستراتيجية».
واستطاعت الوزارة، بحسب باذيب، «توفير تمويلات هامة تخص برامج الحماية الاجتماعية ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، وتوفير التمويلات اللازمة للنهوض بقطاعي الزراعة والأسماك والخدمات الأساسية، إذ يقدر إجمالي ما تم حشده للجانب التنموي خلال الأشهر الستة الماضية أكثر من 500 مليون دولار (لبرامج) يتم تنفيذها عبر منظمات أممية».
وأكد الوزير أنهم يسعون إلى «إجراء تصحيح شامل للعمل الإنساني والإغاثي في اليمن، والرقابة على المنظمات الدولية العاملة والتشديد على انتهاج مبدأ الشراكة والشفافية والاستقلالية واللامركزية في توزيع المساعدات الإغاثية المنقذة للحياة وربطها بالجانب التنموي»، مشيراً إلى البدء بأتمتة عمل المنظمات من خلال إنشاء برنامج النافذة الواحدة الذي يتم عبره تسجيل المنظمات واعتماد جميع اتفاقياتها الفرعية وتسهيل خدمات الإعفاءات والتصاريح «بكل شفافية واستقلالية، إذ يسهل هذا انسيابية العمل وسهولة الإشراف والرقابة على أداء المنظمات».
- الوضع الغذائي في البلاد
وحذر الوزير من أن وضع الأمن الغذائي في اليمن «يتفاقم بسبب استمرار الاعتداءات وعدم رضوخ جماعة الحوثي لوقف إطلاق النار والجلوس على طاولة المفاوضات، إلى جانب الآثار المتعلقة بجائحة (كورونا) والفيضانات وتفشي الجراد الصحراوي والانهيار الاقتصادي وانخفاض المساعدات الإنسانية».
ولفت إلى أن الفئات السكانية الضعيفة أصبحت غير قادرة على التكيف مع الأزمة بشكل متزايد. وتابع: «وفقاً لتوقعات التصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي الحاد للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) 2021 يعاني 16.2 مليون شخص من الجوع منهم حوالي 5 ملايين شخص على حافة المجاعة وحوالي 50 ألف شخص يواجهون بالفعل ظروفاً أشبه بالمجاعة».
وأوضح أن الوزارة تبذل جهوداً «لإنشاء صندوق ائتماني يغطي نفقات التأمين على البواخر التي صنفت الموانئ اليمنية عالية الخطورة»، مشيراً إلى أن ذلك «سيؤدي إلى تخفيض تكلفة وقيمة السلع وانخفاض أسعارها... كما نعمل على توفير مشاريع جديدة خاصة بالمستشفيات والمدن التعليمية في عدن وحضرموت والمهرة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، وإنشاء كليات المجتمع، وهو ما نقوم بإعداده مع الصندوق الكويتي للتنمية لإحدى عشرة كلية».
- التحديات الراهنة
ويعتقد باذيب أن من أهم التحديات الراهنة هو تعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي والمانحين الرئيسيين في توفير البيئة الملائمة لاستئناف نشاطهم المباشر من العاصمة المؤقتة عدن والعمل على جلب فرص الاستثمار والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني للنهوض بالوضع الاقتصادي والتنموي.
كما يرى أن عودة الحكومة والاستقرار السياسي يمثلان «مطلباً حقيقياً سيعزز خلق بيئة جاذبة لعودة المنظمات والصناديق المانحة إلى عدن»، مطالباً المنظمات والدول المانحة بتخفيض اشتراطاتها ومساعدة الأطراف السياسية في العودة لروح اتفاق الرياض لتهيئة البلاد للعمل والتعافي، لافتاً إلى جهود ومحاولات يقوم بها شخصياً لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.
- أموال المانحين
ويشدد الوزير على أن «الحكومة لا تتلقى أياً من أموال المانحين، وإنما يتم توزيعها عبر منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمحلية. وتسعى وزارتنا لمتابعة وتسهيل عمل تلك المنظمات الدولية المنفذة على الأرض مع تنفيذ مسوحات الاحتياجات لبعض تلك القطاعات مع المنظمات المنفذة». وقال: «كما تعلمون، خلال مؤتمر المانحين الذي نظمته الأمم المتحدة وحكومتا السويد وسويسرا في بداية مارس (آذار) 2021، تم الالتزام من الدول المانحة بتقديم 1.67 مليار دولار للعام الحالي، موزعة وفق متطلبات خطة الاستجابة الإنسانية على قطاعات تخص التدخلات الطارئة في الأمن الغذائي والزراعة والتغذية والصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية ودعم مخيمات النازحين واللاجئين... ما زلنا نعمل وننتظر استعادة الثقة بالحكومة من المانحين للتعامل معها مباشرة بدلاً من الأطراف الثالثة بسبب وضع الصراع أو عبر المنظمات الدولية للتنفيذ، ونحاول دعم آليات التنفيذ على الأقل من خلال الشراكة مع مؤسساتنا الوطنية لنخفف ما ينفق، وهو أكثر من ثلث المبالغ في نفقات إدارية لطواقم المنظمات ومصاريفها الإدارية».
وانتقد معظم المنظمات الدولية العاملة في اليمن التي اشتكى من أنها «لا ترسل لنا كحكومة تقارير أنشطتها ومستوى التنفيذ رغم مخاطبتنا لها ولقيادة البنك الدولي أكثر من مرة. كما طالبنا مراراً وتكراراً إجراء التحويلات النقدية والعمليات المصرفية المرتبطة بالمساعدات والمنح عبر البنك المركزي، وقد بُحّ صوتنا ونحن نطالب بذلك. وفي الوقت ذاته نقدر بعض الاشتراطات المطلوبة من المنظمات كتقديم تقارير المراجعة للبنك المركزي ومعالجات أخرى وضعها المانحون، لكن يمكن أن تبدأ خطوات التمويلات والتحويلات بشفافية تضمنها الحكومة اليمنية». ووفقاً للدكتور باذيب، يبلغ عدد المنظمات غير الحكومية الدولية المسجلة لدى وزارة التخطيط والتعاون الدولي أكثر من 90 منظمة تنتمي إلى أكثر من 20 دولة، إضافة إلى حوالي أكثر من 17 منظمة أممية موقعة اتفاقية مقر مع وزارة الخارجية.
- تقارير أداء المنظمات
وأوضح أن ضعف آليات الرقابة والتقييم المباشرة من قبل المانحين الموجودين خارج اليمن وتفويضهم لتنفيذ برامجهم ومشاريعهم أطرافاً ثالثة ممثلة بالمنظمات الدولية العاملة في اليمن، أدى إلى «ضعف فاعلية البرامج التي تقدم للمستفيدين وظهور حالات فساد وارتفاع نسبة الرسوم الإدارية، كما أن هناك تضارب مصالح يؤثر على دقتها». وأضاف «لا يتم تقديم تقارير تدقيق حسابية لأغلب المشاريع ولا مشاركة مراجعتها مع الحكومة مع ظهور حالات فساد أعلنت عنها العديد من المنظمات الأممية في السنوات الماضية رغم مراسلتنا المستمرة للمنظمات الأممية بذلك، وتذرعها باتفاقيات سابقة عفا عليها الزمن وصار لزاماً تجديدها». وتابع: «بسبب ما تطرقت له وبسبب الرسوم الإدارية العالية وعدم التنسيق المسبق بين المانح والحكومة اليمنية، بدأنا التنسيق مع العديد من المانحين لإيجاد البدائل وأهمها المؤسسات المحلية والوطنية التي يشهد لها الجميع بنزاهتها واستقلاليتها مع دعم التحول النوعي من الإغاثة إلى التنمية».
وكشف الوزير عن جهود حالية لإجراء مراجعة استراتيجية دورية مع أصحاب المصلحة والحكومة، للكيفية التي تدار وتمول بها خطة الاستجابة الإنسانية، لترتبط فاعليتها بقدرتها على تقديم الاحتياجات والخدمات لليمنيين ويكون لديها نموذج نمو اقتصادي شامل يدعم خلق فرص العمل.
وربط توسيع الشراكات بأن «يشمل المؤسسات المحلية والقطاع الخاص لا سيما في إجراءات تعزيز الأمن الغذائي، وتوفير السلع الغذائية الأساسية للمواطنين بأسعار معقولة في جميع مناطق الجمهورية اليمنية».
وأضاف أنهم يقومون حالياً بالبدء بمصارفة الأموال في حسابات المنظمات الدولية من الدولار إلى الريال اليمني بإشراف البنك المركزي في عدن، «بما يضمن حصول تلك المنظمات على أفضل الأسعار في السوق».
- التعاون مع البرنامج السعودي
وعبر باذيب عن تقدير اليمن عالياً للدعم الإنساني والتنموي المقدم من قبل المملكة العربية السعودية في مؤتمرات الاستجابة الإنسانية أو خارج خطة الاستجابة في مجالات التنمية والتعافي الاقتصادي وغيره عبر المؤسسات والصناديق المختلفة، سواء مباشرة عبر مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والصندوق السعودي للتنمية والبنك المركزي السعودي والمؤسسات الحكومية الأخرى، أو بشكل غير مباشر عبر المنظمات والصناديق الدولية والإقليمية. وقال: «أثمن الدعم التنموي الفريد المقدم من السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في إطار التزام المملكة بمساندتها المستمرة للشعب اليمني، ونعمل مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن للتخطيط والحشد لتنفيذ منظومة متكاملة من الدعم الشامل الذي تقدمه المملكة في جميع المجالات التنموية والإنسانية والاقتصادية والخدمية ودعم استقرار العملة وتوفير الوقود».
- دعم الموانئ
ودعا المجتمع الدولي إلى دعم قطاع الطرق والموانئ «لتسهيل إمدادات الإغاثة ووصول الغذاء والدواء وتجاوز الضغوطات على حركة الموانئ بسبب الحرب». وقال: «نطلب دعماً عاجلاً واستثنائيا لميناء عدن وميناء المكلا، وهو من أولويات الدعم المطلوبة للتحول من الإغاثة إلى التنمية نتيجة للضغط عليهما، إذ أصبحا المنفذين البحريين الرئيسيين لأغلب الواردات في الجمهورية اليمنية».
- لقاحات «كورونا»
وتحدث باذيب عن إعداد خطة وطنية شاملة لنشر وتوزيع لقاح «كورونا» وتحديد الفئات ذات الأولوية لتلقي اللقاح والكميات المطلوبة. وقال: «بدأت مبادرة كوفاكس بتوفير لقاحات لما يقارب 20 في المائة من السكان (نحو 7 ملايين جرعة) ووصلت الدفعة الأولى المكونة من 360 ألف لقاح في مارس الماضي، وبدأت إجراءات التطعيم في بداية أبريل (نيسان)، كما قام البنك الدولي بتغطية المصاريف الإدارية بمبلغ 6 ملايين دولار لعدد 2 مليون لقاح».
وتابع أن «الولايات المتحدة وفرت 504 آلاف جرعة ستصل قريباً عبر حلف كوفاكس. وهناك حاجة لتوفير لقاحات للعدد المتبقي المقدر بحوالي 80 في المائة من السكان شاملة المصاريف التشغيلية التي نتطلع إلى دعمها وتغطيتها من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً، في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تلك التحفظات التي أكدتها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، يراها خبراء تشي بأن الحركة وإسرائيل باتتا على قناعة بشراء الوقت وعدم تنفيذ بنود الاتفاق والابتعاد عن التزام نزع السلاح أو بدء الانسحاب، خاصة في ظل عام انتخابي إسرائيلي سيسعى فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لكسب أصوات انتخابية.

ويشير الخبراء في أحاديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفرص محدودة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق وعدم الذهاب لحالة جمود جديدة أو تعثر، وسط سيناريوهات ثلاثة؛ هي بقاء الأوضاع على ما هي عليه، أو التصعيد العسكري الإسرائيلي، أو الدفع بقوات الاستقرار الدولية والقوات الشرطية ودخول لجنة إدارة غزة لبدء عملها، وفرض تغييرات على الأرض لدفع طرفي الحرب للالتزام ببنود الاتفاق.

مفاوضات متعثرة

وتعثرت المفاوضات التي شهدتها القاهرة، بحسب تصريحات سابقة لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، حيث تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، المتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، بينما تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

ولم يسفر لقاء القاهرة، بين رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، الذي يعمل حالياً ضمن كبار مستشاري «مجلس السلام»، عن جديد يذكر، بحسب المصادر ذاتها.

وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس، رفضت «حماس» خطة نزع السلاح التي طرحها «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة، مطالبةً بإدخال تعديلات عليها، خلال اجتماعات القاهرة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع للكابينت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم أن ائتلافاً أجنبياً لن ينجح في نزع سلاح حركة «حماس»، مضيفاً أننا «سنضطر نحن إلى فعل ذلك»، وفق ما أوردته القناتان «14» و«آي نيوز 24» الإسرائيليتان، الاثنين الماضي.

وإزاء تلك التعقيدات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن التحفظات التي شهدتها اجتماعات القاهرة، لا سيما من «حماس»، هي نتيجة فقدان الثقة بين طرفي الحرب، وعدم سهولة تنفيذ الحركة بند نزع السلاح، فضلاً عن انشغال أميركي بملف إيران وعدم تركيزها في ملف الوساطة، ومن ثمّ لا ضغوط حقيقية على إسرائيل حتى الآن.

ويعتقد مطاوع، أن أولويات الوضع الداخلي لنتنياهو لا تسمح له بتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بقطاع غزة مع قرب حدوث انتخابات، وبالتالي هذا الوضع المتعثر لاتفاق غزة مريح له في ظل توتر جبهتي إيران وغزة وعدم الاضطرار لدفع أثمان سياسية كالانسحاب وغيره، بخلاف أنه سيكون مريحاً أيضاً «لحماس»، لعدم رغبتها في تقديم قرارات حاسمة بشأن نزع السلاح.

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله المفاوض المصري، عبر اللقاءات التي استضافتها القاهرة، فلا تزال هناك تحفظات، والمشكلة الأساسية تكمن في التحركات الإسرائيلية المناوئة التي أدت إلى مزيد من التوتر، حيث يعمل الإسرائيليون حالياً على تنفيذ مخطط لنقاط ارتكاز رئيسية في عمق غزة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إفشال المفاوضات، خاصة أن هذا التوجه يعني إعادة تموضع وليس انسحاباً.

وأشار فهمي إلى أن «حماس»، تنتظر ما سيسفر عنه ملف (إيران - إسرائيل - أميركا) من نتائج، وإسرائيل تؤجل ملف غزة لوقت لاحق، وهي لا تريد الاصطدام بالجميع، ودليل ذلك فتح المعابر ودخول الشاحنات، لكنها في الوقت ذاته تراهن على بقاء حركة «حماس» في الجانب الآخر لتكريس استراتيجية الأمر الواقع.

مساعٍ مستمرة للوسطاء

وتحدثت مصادر عدة في «حماس» والفصائل الفلسطينية في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا يُنفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى.

وأضاف أحد المصادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، و(تحديداً مسألة نزع السلاح)، تدريجياً ومشروطاً بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى».

ويتوقع فهمي أن يبقى المشهد كما هو بحيث لا تقوم إسرائيل بعمل عسكري كامل أو احتلال القطاع، بينما تواصل «حماس» المناورة في المساحة التي توجد فيها لإعادة تدوير دورها، سواء في الملفات التي لم تحل مثل الجهاز الإداري، والسلاح، والشرطة.

وبالتالي سيكون المشهد حسب فهمي أمام مرحلة انتقالية قد تطول، حيث سيطرح كل طرف ترتيباته دون حسم، لتبقى إدارة الأوضاع في غزة هي المطروحة حالياً لأي مساعٍ لتغيير الجمود الحالي.

وفي هذا الصدد، يرى مطاوع أن الفرص محدودة أمام الوسطاء، لإحياء الاتفاق في ضوء موقف الطرفين، ولذا يتوقع أولاً أن يبقى الوضع على ما هو عليه مع إبقاء كل طرف على تحفظاته وشراء الوقت دون تصعيد كبير، في مقابل احتمال عودة الحرب بهدف رفع نتنياهو أسهمه في عام الانتخابات، حال لم يحصد مكاسب داخلية من جبهتي إيران ولبنان.

ويرى أن السيناريو الثالث يتمثل في نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل لجنة قطاع غزة لإيجاد مسار مختلف وواقعي يلزم «حماس» وإسرائيل بإجراءات عملية.


«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال»، وهو إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، «خطوة باطلة»، وأعرب عن إدانته البالغة للقرار الذي جاء بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة.

وأشار أبو الغيط، في بيان صادر عن «الجامعة العربية»، الجمعة، إلى أن الإجراء الإسرائيلي «خطوة باطلة وغير قانونية وتمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وإجراء لا يترتب عليه أي أثر قانوني».

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي، على «الموقف العربي الحازم الذي عبر عنه مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي رفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاعتراف أو التعامل مع الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية».

ولفت إلى أن «التحركات الإسرائيلية تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللسلم والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، ومحاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية».

ويأتي الإعلان عن تعيين سفير إسرائيلي في إقليم «أرض الصومال» وسط تسريبات ببدء تدشين قاعدة إسرائيلية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وفي التاسع من أبريل (نيسان) الحالي، كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وجاء هذا بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إدارياً، وسياسياً، وأمنياً.


الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

في تحرك يعكس توجهاً لتعزيز مسار التعافي الشامل، كثّفت الحكومة اليمنية خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، جهودها لتوسيع الشراكات الدولية، مع التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، هي: تمكين السلطات المحلية، دعم الإصلاحات الاقتصادية، معالجة أزمة المياه المتفاقمة، خصوصاً في مدينة عدن.

وتُظهر هذه التحركات، التي قادها عدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، محاولة لإعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، واستقطاب الدعم الفني والمالي اللازمين لمواجهة التحديات المتراكمة التي خلفتها سنوات الحرب، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد اليمني الهش.

وتصدر ملف تمكين السلطات المحلية جدول أعمال اللقاءات مع البنك الدولي، حيث ناقشت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع فريق البنك سبل دعم الحكومة في تطوير العلاقة بين المركز والمحافظات، بما يعزز تقديم الخدمات والتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي.

وأكد وزير الإدارة المحلية، بدر سلمة، أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى اعتماد نهج تدريجي يقوم على تأهيل السلطات المحلية أولاً، ثم تطبيق نماذج اللامركزية في عدد محدود من المحافظات قبل التوسع.

ويهدف هذا التوجه، حسب المسؤولين، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتحول السريع، والاستفادة من التجارب التطبيقية، بما يضمن بناء نموذج مستدام للحكم المحلي، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

من جانبها، شددت أفراح الزوبة على أن تمكين السلطات المحلية يمثل ركيزة أساسية في بناء «عقد اجتماعي جديد» بين الدولة والمواطن، معتبرة أن هذا المسار يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وتهيئة بيئة مواتية للتنمية.

وأبدى البنك الدولي استعداده للعب دور الشريك التقني، عبر تقديم الدعم الفني والاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، فيما اتفق الجانبان على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة هذا الملف، والتحضير لمؤتمر دولي مرتقب في يونيو (حزيران) المقبل.

أزمة المياه في عدن

في موازاة ذلك، برز ملف المياه بوصفه من أكثر القضايا إلحاحاً، خصوصاً في مدينة عدن التي تواجه أزمة حادة نتيجة تراجع الموارد المائية وتداخل مياه البحر مع الخزانات الجوفية.

وخلال لقاء جمع وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، مع مسؤولي البنك الدولي، جرى استعراض واقع الأزمة، حيث تعتمد المدينة بشكل رئيسي على خزان دلتا تُبن الذي يشهد انخفاضاً مستمراً في منسوب المياه.

وتسعى الحكومة إلى إطلاق مشروع استراتيجي لتحلية مياه البحر، بوصفه حلاً طويل الأمد لأزمة المياه، ضمن برنامج متعدد المراحل يمتد لعشر سنوات، ويُعد الأول من نوعه في اليمن.

اجتماعات يمنية في واشنطن لاستجلاب الدعم الدولي (سبأ)

ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بإدارة الموارد المائية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تجريب محطات تحلية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، قبل الانتقال إلى إنشاء محطة تحلية كبرى لعدن، ثم التوسع إلى مناطق أخرى.

وأكدت وزيرة التخطيط أهمية إشراك القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية منذ المراحل الأولى، بما يعزز فرص الاستثمار ويضمن استدامة المشاريع، في ظل توجه حكومي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحضير لمشروع محطة التحلية الكبرى، واستكمال متطلبات عرض المرحلة الأولى على مجلس إدارة البنك الدولي خلال مايو (أيار) المقبل، مع التحضير المبكر للمراحل اللاحقة.

استئناف الحوار مع صندوق النقد

على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، شهدت اجتماعات واشنطن تقدماً في استئناف مشاورات المادة الرابعة بين اليمن وصندوق النقد الدولي، بعد انقطاع دام سنوات، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في إعادة الانخراط في مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي اليمني ووزير المالية مع مسؤولين في الصندوق، جرى بحث الخيارات المتاحة لدعم المرحلة المقبلة، بما يشمل معالجة الاختلالات في السياسات المالية والنقدية.

ويُنظر إلى هذه المشاورات بوصفها مدخلاً أساسياً للاستفادة من برامج التمويل التي يقدمها الصندوق، إلى جانب تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني.

الإصلاحات التي تقودها الحكومة اليمنية تحظى بدعم دولي (سبأ)

وأكد المسؤولون اليمنيون التزامهم بمواصلة تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع والطاقة.

كما تناولت اللقاءات تداعيات التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، وتأثيره على الاقتصادات الهشة، بما في ذلك اليمن، حيث تسببت هذه التطورات في زيادة الأعباء على المالية العامة وميزان المدفوعات.

في سياق موازٍ، بحث وزير المالية ومحافظ البنك المركزي مع رئيس صندوق النقد العربي تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، مع التركيز على البيانات المالية ومستوى التقدم في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة الإصلاحات في المجالات المالية والنقدية، بما يسهم في تعزيز الموارد العامة، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأشاد المسؤولون بالدعم المقدم من السعودية وصندوق النقد العربي، معتبرين أنه يشكل ركيزة أساسية لجهود التعافي الاقتصادي.

من جانبه، جدد صندوق النقد العربي تأكيده على مواصلة دعم الحكومة اليمنية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحسن الأوضاع العامة في البلاد.