بريطانيا تحشد لدعم التعليم العالمي بـ«تمويل تاريخي»

كليفرلي: «رؤية 2030» مكّنت المرأة السعودية اقتصادياً واجتماعياً

ملالا يوسفزاي تتحدث لدى مشاركتها في قمة التعليم العالمية التي استضافتها لندن أمس (إ.ب.أ)
ملالا يوسفزاي تتحدث لدى مشاركتها في قمة التعليم العالمية التي استضافتها لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تحشد لدعم التعليم العالمي بـ«تمويل تاريخي»

ملالا يوسفزاي تتحدث لدى مشاركتها في قمة التعليم العالمية التي استضافتها لندن أمس (إ.ب.أ)
ملالا يوسفزاي تتحدث لدى مشاركتها في قمة التعليم العالمية التي استضافتها لندن أمس (إ.ب.أ)

استضافت المملكة المتحدة، أمس، القمة العالمية للتعليم، بالشراكة مع كينيا، وقادت جهود جمع 4 مليارات دولار لصالح «الشراكة العالمية من أجل التعليم».
ويهدف هذا التمويل الذي وصفته مسؤولة بريطانية رفيعة بـ«أكبر دعم للتعليم العالمي في تاريخنا»، إلى منح 175 مليون طفل فرصة الحصول على تعليم جيّد، وتعزيز مستويات الخدمات التعليمية المُقدَّمة للأطفال المحرومين في الدول والأقاليم محدودة الدخل.
واغتنمت بريطانيا فرصة القمة لتسليط الضوء على أهمية تحسين فرص التحاق الفتيات بالتعليم، لا سيما بعدما عرّضت تداعيات أزمة «كوفيد - 19» ملايين الفتيات لخطر الانقطاع الدائم عن الدراسة، بسبب إجراءات الإغلاق.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون: «نواجه معركة لضمان أن (كوفيد - 19) لن يفسد فرص الحياة لملايين الأطفال، تاركاً إرثاً دائماً من المواهب الضائعة». وتابع أن «تمكين (الأطفال) من التعلُّم والوصول إلى إمكاناتهم الكاملة هو أعظم شيء يمكننا القيام به للتعافي من هذه الأزمة، وبناء مجتمعات أفضل وأكثر عدالة».
وشارك في القمة قادة وممثلون عن الدول المانحة للشراكة العالمية من أجل التعليم، إلى جانب القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني.
قال وزير الخارجية البريطاني دومينك راب، أمس، إن جائحة «كوفيد - 19» أعاقت التقدُّم المحرَز في تحسين الوصول إلى التعليم بشكل أكبر وأسرع مما كان يمكن لأي شخص توقعه. وحذّر من «خطر حقيقي يتمثل في عدم عودة ما يصل إلى 24 مليون طفل إلى المدرسة. ومن بين أولئك الذين وجدوا أنفسهم خارج المدرسة، غالباً ما تكون عودة الفتيات إلى التعليم أبطأ، بسبب مجموعة من العوامل».
في هذا الصدد، لفت وزير الدولة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية، جيمس كليفرلي، إلى أن «التعليم العالمي كان يواجه أزمة قبل انطلاق جائحة (كوفيد - 19). لكننا أصبحنا في منعطف حرج، قد يشهد تراجع التقدم المحرز سابقاً». وأضاف الوزير البريطاني: «نحن نعلم أن الفتيات تأثرن بشكل غير متناسب بالوباء. فقد ضاعف انتشار (كوفيد - 19) من الحواجز التي تواجهنا أمام الالتحاق بالتعليم، والتي تشمل زواج الأطفال، والعنف الجنسي، وختان الإناث، والاتجار بالبشر»، محذّراً: «نجازف بضياع جيل من الفتيات. والمملكة المتحدة عازمة على عدم السماح بحدوث ذلك».
وقد حدّد وزير الخارجية راب أهدافاً طموحة في هذا الإطار، دعمها قادة مجموعة السبع خلال قمة «كورنول»، وتتمثل في تعليم 20 مليون فتاة إضافية في سن العاشرة القراءة، وإلحاق 40 مليون فتاة بالمدارس الابتدائية والثانوية في البلدان منخفضة إلى متوسطة الدخل بحلول عام 2026.
إلى ذلك، تطرّق كليفرلي إلى المنطقة العربية، فقال: «يوجد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى معدل لبطالة الشباب في العالم. أكثر من اثنتين من كل خمس شابات في شمال أفريقيا، وأكثر من ثلث الشابات في الشرق الأوسط عاطلات عن العمل». وتابع: «يبلغ عدد الشابات غير الملتحقات بالتعليم أو العمل أو التدريب في اليمن، على سبيل المثال، ما يقارب 70 في المائة»، لافتاً إلى أنه من خلال تزويد الفتيات بالتعليم، فإن احتمالية حصولهن على فرص عمل ومحاربة الطبيعة الدورية للفقر ترتفع.
واعتبر كليفرلي أن «الاستثمار في تعليم الفتيات هو أكثر من مجرد وسيلة لمعالجة عدم المساواة في المجتمعات. بل يساعد في تحقيق كثير على المستوى الوطني، لصالح جميع الفئات». وأوضح أن تعليم الفتيات ودخولهن إلى سوق العمل يساهم في تنشيط عجلة التنمية الاقتصادية؛ إذ تشير الدراسات إلى أنه يمكن إضافة 28 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إذا لعبت النساء نفس الدور الذي يلعبه الرجال في سوق العمل.
وفي هذا السياق، أشاد كليفرلي بالدور الحيوي الذي تلعبه «رؤية 2030» السعودية في تمكين المرأة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية المختلفة. وقال: «التقيت في شهر مايو (أيار) من هذا العام بمجموعة من رائدات الأعمال السعوديات اللائي يتفوقن في قطاعات مختلفة، من التعليم إلى التكنولوجيا مروراً بالطاقة». وأضاف: «تم تحقيق ذلك فقط من خلال جهود برنامج (رؤية 2030)، الذي يدعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة».
والتقى كليفرلي وزير التعليم السعودي الدكتور حمد آل الشيخ، خلال حضوره القمة العالمية للتعليم في لندن، أمس (الأربعاء). وتناول اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، واستعراض جهود المملكة في دعم التعليم من خلال «الصندوق السعودي للتنمية»، و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، والمشاركة السعودية في أعمال القمة المنعقدة في العاصمة البريطانية، والتأكيد على دور المملكة في دعم التعليم على مستوى العالم.
وتطرق الجانبان إلى جهود المملكة وقيادتها في دعم ومشاركة المجتمع الدولي لتمويل الخطة الاستراتيجية للشراكة العالمية من أجل التعليم، والمساهمة في رسم خريطة طريق لتحويل أنظمة التعليم في الدول المستهدفة، من خلال تبادل أفضل الممارسات، ودراسة أحدث الأنظمة، والاستماع إلى الخبراء والشباب من جميع أنحاء العالم، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتجارب المماثلة.
حدّدت المبعوثة الخاصة لرئيس الوزراء بوريس جونسون لتعليم الفتيات، هيلين غرانت، في مقدمة أولوياتها العمل على توفير 12 عاماً من التعليم الجيّد لكل فتاة على الأرض، فيما اعتبرته إحدى الطرق لمعالجة العديد من القضايا المستعصية اليوم، مثل الفقر وتغير المناخ وانعدام المساواة. وقالت غرانت إن «تعليم الفتيات وتمكينهن أمر حيوي للنساء والفتيات، لكنه أمر حيوي كذلك في الارتقاء بالمجتمعات وزيادة الدخل وتنمية الاقتصادات والدول».
ولفتت غرانت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر، إلى أن هناك «إدراكاً عميقاً» بين الدول والجهات التي شاركت في مؤتمر التعليم بأن العالم كان يواجه أزمة تعليمية قبل تفشي «كوفيد - 19»، إلا أن الجائحة تسببت في «تفاقم الوضع بشكل ملحوظ، مع تعطّل 1.6 مليار طفل عن الدراسة خلال أوج الأزمة، في عام 2020».
وحذّرت من أن «كثيراً من هؤلاء الأطفال، وخاصة منهم الفتيات، لن يلتحقوا بالمدارس، ما يؤثّر على فرصهم للحصول على وظائف في المستقبل». وأشارت المبعوثة إلى ضرورة الاستجابة لهذه التطورات، «وبذل ما في وسعنا لضمان حصول هؤلاء الأطفال على تعليم جيّد».
وأكّدت غرانت تعهُّد بريطانيا بتمويل الشراكة العالمية للتعليم بـ430 مليون جنيه إسترليني، في أكبر تبرُّع تقدّمه لندن لهذه المنظمة، بزيادة 15 في المائة عن تعهداتها السابقة.
وعدّت غرانت التعهدات المتوقّعة خلال مؤتمر التعليم العالمي، التي يُنتظر أن تصل إلى 4 مليارات دولار هذا الأسبوع، وأن تقترب من هدف 5 مليارات خلال الفترة المقبلة «أكبر دعم للتعليم العالمي في تاريخنا».
من جانبها، قالت الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، روزي دياز: «نحن نضع تعليم الفتيات في صميم رئاستنا لمجموعة السبع. نريد أن نرى مساهمات مالية متزايدة والتزامات سياسية من أعضاء مجموعة السبع للمساعدة في تحقيق أهدافنا العالمية الطموحة وحشد وتشجيع المجتمع الدولي».
وتابعت دياز في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «ندرك أيضاً أن آثار تغير المناخ تؤثر بشكل غير متناسب على النساء والفتيات، مما يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة القائمة بين الجنسين. ويقدر أن 80 في المائة من النازحين بسبب تغير المناخ من النساء، كما أن النساء والفتيات أكثر عرضة للوفاة في الظواهر المناخية القاسية مثل الفيضانات والجفاف. نؤمن أن التعليم الجيد يساعد الفتيات وأسرهن ومجتمعاتهن على التأقلم بشكل أفضل مع الأحداث المناخية القاسية، مما يتيح لهن أن يكُنّ أكثر قدرة على الصمود في وجه التحديات المختلفة».
إلى جانب ذلك، أثبتت جائحة «كوفيد - 19» أنها تشكل عائقاً إضافياً أمام تعليم الفتيات. 1.6 مليار من الأطفال والشباب ضاعت عليهم فرص التعليم بسبب إغلاق المدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى نتيجة للجائحة. بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أصبحت بريطانيا العالمية أكثر التزاماً بدعم المجتمعات الضعيفة وضمان الازدهار العالمي. وتعليم الفتيات في جميع أنحاء العالم جزء لا يتجزأ من هذا».
وفي ردّها حول تأثير تخفيض بريطانيا مساعداتها الإنسانية حول العالم استجابة للتحديات الاقتصادية التي فرضتها الجائحة، قالت دياز: «أعلنت الخارجية البريطانية أنها ستنفق ما لا يقل عن 400 مليون جنيه إسترليني على تعليم الفتيات هذا العام، لدعم الأهداف العالمية المتمثلة في إلحاق 40 مليون فتاة إضافية بالمدارس، و20 مليوناً بالمزيد من التعلم بحلول سن العاشرة، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل على مدى السنوات الخمس المقبلة».
وتابعت: «رغم أن بعض الإنفاق على برامج التعليم لهذه السنة المالية قد تم تخفيضه أو تأجيله، فقد حرصنا على استمرار الدعم والالتزام بحماية الإنفاق على التعليم على المدى الطويل. وأنا أومن أن هذا يدل على التزامنا بتعليم الفتيات».


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

الولايات المتحدة​ دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

أظهر بحث جديد أن مدى جودة مدرستك الثانوية قد يؤثر على مستوى مهاراتك المعرفية في وقت لاحق في الحياة. وجدت دراسة أجريت على أكثر من 2200 من البالغين الأميركيين الذين التحقوا بالمدرسة الثانوية في الستينات أن أولئك الذين ذهبوا إلى مدارس عالية الجودة يتمتعون بوظيفة إدراكية أفضل بعد 60 عاماً، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز». وجد الباحثون أن الالتحاق بمدرسة مع المزيد من المعلمين الحاصلين على تدريب مهني كان أوضح مؤشر على الإدراك اللاحق للحياة. كانت جودة المدرسة مهمة بشكل خاص للمهارات اللغوية في وقت لاحق من الحياة. استخدم البحث دراسة استقصائية أجريت عام 1960 لطلاب المدارس الثانوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

نفت الحكومة المصرية، أمس السبت، عزمها «إلغاء مجانية التعليم الجامعي»، مؤكدة التزامها بتطوير قطاع التعليم العالي. وتواترت أنباء خلال الساعات الماضية حول نية الحكومة المصرية «إلغاء مجانية التعليم في الجامعات الحكومية»، وأكد مجلس الوزراء المصري، في إفادة رسمية، أنه «لا مساس» بمجانية التعليم بكل الجامعات المصرية، باعتباره «حقاً يكفله الدستور والقانون لكل المصريين».

إيمان مبروك (القاهرة)
«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

لا يزال برنامج «تشات جي بي تي» يُربك مستخدميه في كل قطاع؛ وما بين إعجاب الطلاب والباحثين عن معلومة دقيقة ساعدهم «الصديق (جي بي تي)» في الوصول إليها، وصدمةِ المعلمين والمدققين عندما يكتشفون لجوء طلابهم إلى «الخصم الجديد» بهدف تلفيق تأدية تكليفاتهم، لا يزال الفريقان مشتتين بشأن الموقف منه. ويستطيع «تشات جي بي تي» الذي طوَّرته شركة الذكاء الصناعي «أوبن إيه آي»، استخدامَ كميات هائلة من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت وغيرها من المصادر، بما في ذلك حوارات ومحادثات بين البشر، لإنتاج محتوى شبه بشري، عبر «خوارزميات» تحلّل البيانات، وتعمل بصورة تشبه الدماغ البشري. ولا يكون النصُّ الذي يوفره البرنامج

حازم بدر (القاهرة)
تحقيقات وقضايا هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

رغم ما يتمتع به «تشات جي بي تي» من إمكانيات تمكنه من جمع المعلومات من مصادر مختلفة، بسرعة كبيرة، توفر وقتاً ومجهوداً للباحث، وتمنحه أرضية معلوماتية يستطيع أن ينطلق منها لإنجاز عمله، فإن للتقنية سلبيات كونها قد تدفع آخرين للاستسهال، وربما الاعتماد عليها بشكل كامل في إنتاج موادهم البحثية، محولين «تشات جي بي تي» إلى أداة لـ«الغش» العلمي.

حازم بدر (القاهرة)
العالم العربي بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

اعتبر محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، ووزير الخارجية المغربي الأسبق، أن مسألة التعايش والتسامح ليست مطروحة على العرب والمسلمين في علاقتهم بالأعراق والثقافات الأخرى فحسب، بل أصبحت مطروحة حتى في علاقتهم بعضهم ببعض. وقال بن عيسى في كلمة أمام الدورة الحادية عشرة لمنتدى الفكر والثقافة العربية، الذي نُظم أمس (الخميس) في أبوظبي، إن «مسألة التعايش والتسامح باتت مطروحة علينا أيضاً على مستوى بيتنا الداخلي، وكياناتنا القطرية، أي في علاقتنا ببعضنا، نحن العرب والمسلمين».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».