فينالدوم: عندما يخسر ليفربول أكون أول من يتعرض للوم والانتقاد

لاعب خط الوسط الهولندي ترك فريقه الإنجليزي من أجل مغامرة جديدة مع سان جيرمان بقيادة بوكيتينو

TT

فينالدوم: عندما يخسر ليفربول أكون أول من يتعرض للوم والانتقاد

بالنسبة لنجم خط الوسط الهولندي جورجينيو فينالدوم، كانت تجربته مع ليفربول منقسمة بشكل صارخ، فمن ناحية كان هناك العديد من الأشياء الإيجابية مثل وجود المدير الفني الألماني الرائع يورغن كلوب ومجموعة من اللاعبين المميزين، جنباً إلى جنب مع جمهور النادي الذي يقدم كل أشكال الدعم والحماس للفريق، لكن من ناحية أخرى كانت هناك أشياء سلبية مثل مجموعة فينواي الرياضية المالكة للنادي، وبعض أنصار النادي الذين لا يتوقفون عن انتقاده على وسائل التواصل الاجتماعي.
وشعر فينالدوم بحب جارف من المدير الفني واللاعبين والجماهير في ليفربول، ولن ينسى أبداً الوداع الحار الذي قدمه له الجمهور على ملعب «آنفيلد» خلال وبعد المباراة الأخيرة الموسم الماضي ضد كريستال بالاس.
وكان من المقرر أن ينتهي عقد لاعب خط الوسط البالغ من العمر 30 عاماً بنهاية الموسم الماضي، وكان من الواضح لبعض الوقت أنه سيرحل في صفقة انتقال حر. وكان السؤال الوحيد يتعلق بالمكان الذي سيذهب إليه، وقد عرفت الإجابة الشهر الماضي عندما تغلب باريس سان جيرمان على برشلونة ونجح في الحصول على خدمات اللاعب الهولندي في صفقة انتقال حر مدتها ثلاث سنوات.
وكان كلوب قد منح فينالدوم شارة قيادة الفريق أمام كريستال بالاس، وعندما استبدله في الدقيقة 78 وقف الجمهور الحاضر في تلك المباراة والبالغ عدده 9.901 متفرج لتحية فينالدوم والتصفيق له بحرارة. وبعد المباراة، أقام اللاعبون ممرا شرفيا لفينالدوم وقدموا له لوحة تذكارية.
من المؤكد أن هذا مشهد نادر الحدوث، على أقل تقدير، بالنسبة للاعب يرفض تجديد عقده ويرحل في صفقة انتقال حر! وقد شعر فينالدوم بسعادة غامرة بعد اعتراف النادي والجمهور بجهوده الكبيرة على مدار خمسة مواسم في النادي فاز خلالها بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.
يقول اللاعب الهولندي عن ذلك: «كان الأمر جميلاً في النهاية، وبقيت أفكر في هذا الأمر لأسابيع بعد ذلك. لا يحصل كل لاعب يرحل على هذا التكريم».
ومع ذلك، تتغير نبرة صوته عندما يتحدث عن الأشخاص الذين يعتقد أنهم كانوا يقفون ضده، ويشير إلى أنهم يوجدون في قمة النادي. ويقول: «كانت هناك لحظة لم أشعر فيها بالحب والتقدير، ليس من زملائي في الفريق، ولا من الأشخاص الموجودين في ملعب التدريب، فهم جميعاً يحبونني وأنا أحبهم. لم يكن الأمر من هذا الجانب، بل كان من الجانب الآخر الأعلى!».
وقال فينالدوم بعد مباراة كريستال بالاس إنه «كان يحب أن يظل لاعباً في ليفربول لسنوات عديدة أخرى، لكن لسوء الحظ سارت الأمور بشكل مختلف». واستمرت مفاوضاته مع مالكي النادي لفترة طويلة، لكنها شهدت العديد من المشاكل التي كان من المستحيل حلها. لقد كان اللاعب الهولندي الدولي يريد ضمانات معينة، لكن مجموعة فينواي الرياضية المالكة للنادي رفضت منح هذه الضمانات للاعب في مثل عمره.
في الموسم الماضي، كان فينالدوم أكثر لاعبي كلوب استخداماً، حيث شارك في 51 ظهوراً بالقميص الأحمر الشهير، والجميع على دراية بتأثيره في غرفة الملابس، وقال عنه الهداف الإنجليزي السابق آلان شيرر: «إنه أستاذ تناسق الصفوف»، واضعاً إياه في مرتبة عالية جداً بقائمة أفضل لاعبي الموسم في العام الذي توج به ليفربول بطلاً للدوري الإنجليزي (2019 - 2020).
ويرى فينالدوم أنه بذل قصارى جهده مع النادي حتى آخر مباراة، وحتى في الموسم الأخير الذي فشل فيه ليفربول في الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، شارك فينالدوم في جميع الـ38 مباراة التي لعبها الفريق، من بينها 34 مباراة كأساسي. لكن النقاد خلطوا بين عدم تجديد تعاقده مع النادي وبين النتائج المخيبة للآمال التي حققها الفريق.
يقول فينالدوم: «يجب أن أتحدث أيضا عن وسائل التواصل الاجتماعي. فعندما كانت تسوء الأمور، كنت أنا اللاعب الذي يتعرض للوم والانتقادات، وكانوا يقولون إنني أرغب في الرحيل. لقد كنت أبذل قصارى جهدي كل يوم في التدريبات وفي المباريات من أجل مساعدة ليفربول على تحقيق نتائج جيدة، نظرا لأن ليفربول كان يعني الكثير بالنسبة لي على مدار سنوات طويلة، وبسبب الطريقة التي كان يعاملني بها الجمهور في الملعب».
ويضيف «كان لدي شعور بأن المشجعين الموجودين في الملعب والمشجعين الموجودين على وسائل التواصل الاجتماعي هما نوعان مختلفان تماما. لقد كان الجمهور الموجود في الملعب يدعمني دائما. وحتى عندما عاد الجمهور لحضور المباريات بعد فترة الإغلاق، ورغم أنه كان يعلم بالفعل أنني سأرحل، فإنه ظل يدعمني، وفي النهاية ودعني بشكل عظيم».
ويتابع: «أما على وسائل التواصل الاجتماعي، فإذا خسرنا، فأنا اللاعب الذي يتعرض للانتقادات دائما. لقد جاءت لحظة قلت فيها لنفسي (يا إلهي. لو يعرفون قدر الجهد الذي أبذله حتى أكون لائقا وأشارك في جميع المباريات، في الوقت الذي قد يقول فيه لاعب آخر بكل بساطة إنه ليس لائقا أو جاهزا للمشاركة!) وعلاوة على ذلك، تجد لاعبين آخرين في الموسم الأخير لهم مع النادي لا يشاركون كثيرا في المباريات خوفا من الإصابات أو أن يتعرضوا لأي مخاطر، لكنني فعلت العكس تماما».
ويقول اللاعب الهولندي: «صحيح أنني لا ألعب جميع المباريات بشكل جيد، لكن الشيء المؤكد هو أنني أبذل قصارى جهدي في كل مباراة وأتدرب بكل قوة حتى أصل لأفضل مستوى ممكن. وحتى مع الطاقم الطبي، كنت أحصل على أي علاج ممكن للمشاركة في المباريات. إنني لا أتذكر أنني قد حصلت يوما ما على إجازة لأنني لعبت العديد من المباريات. ورغم أن ذلك قد يكون شاقا على الجسم، لكنني كنت أقوم بأي شيء يساعدني على البقاء في حالة بدنية جيدة».
وعندما طُلب من فينالدوم تحديد الوقت الذي شعر فيه بأنه غير محبوب ولا يحظى بالتقدير اللازم، رد قائلا: «ليس قرب نهاية عقدي مع النادي فقط، ولكن قبل ذلك أيضا. في الحقيقة، لم أحظ بالتقدير اللازم سوى مرات قليلة خلال آخر موسمين».
ويضيف «كانت هناك قصة متداولة بأن ليفربول قدم لي عرضاً لتمديد عقدي وأنني رفضت لأنني كنت أريد المزيد من المال، بل ووصل الأمر لدرجة أن بعض المشجعين كانوا يقولون إنني لن ألعب بقوة في المباريات بعدما وصلت مفاوضات التجديد إلى طريق مسدود. ثم لم تكن النتائج جيدة بالفعل، وبدا الأمر وكأن كل شيء يقف ضدي. وفي بعض اللحظات، كنت أقول لنفسي كيف يوجهون الانتقادات لي وحدي، رغم أننا نلعب لعبة جماعية؟ لكن زملائي في الفريق لم يجعلوني أبداً أشعر بأنني خذلتهم أو أنني كنت أتخاذل أو أتكاسل أو أي شيء من هذا القبيل. لقد كان كل شيء مع الفريق على ما يرام».
ويتابع: «كان من الصعب الحديث عن كرة القدم، لأنني كنت أُسأل دائما عما سأفعله في المستقبل. وحتى أصدقائي كانوا يقرأون بعض الأشياء ويأتون إلي ليسألوني عما إذا كان ذلك صحيحا بالفعل أم لا. وكنت أقول لهم إنهم سوف يرون ما سيحدث قريبا. لم أكن أرغب حقا في الحديث عن مستقبلي بسبب وجود الكثير من التكهنات والأحاديث بهذا الشأن. لقد كان هذا هو آخر موسم لي مع ليفربول، وبالتالي كان البعض يستغل هذا ويصور الأمر وكأنني لا أقوم بعملي كما ينبغي داخل الملعب».
لكن الشيء المؤكد هو أن فينالدوم لن ينسى أبدا الأشياء الجميلة التي فعلها بقميص ليفربول، ويروي لنا هنا قصة رائعة عن أجمل لحظة له في مسيرته في ليفربول، وهي مباراة العودة للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2019 أمام برشلونة على ملعب «آنفيلد». لقد شارك فينالدوم كبديل بين شوطي المباراة بينما كان ليفربول متقدما بهدف دون رد، لكنه كان متأخرا في مجموع المبارتين بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وسجل فينالدوم هدفين ليعادل النتيجة، قبل أن يحرز ديفوك أوريجي هدف الفوز من الركلة الركنية التي لعبها ترينت ألكسندر أرنولد بشكل سريع.
يقول فينالدوم عن ذلك: «ربما تحدث كلوب معي بين شوطي المباراة، لكنني كنت غاضباً جداً بسبب عدم مشاركتي في التشكيلة الأساسية لدرجة أنني لم أستمع جيدا للتعليمات التي كان يقولها لي. وكانت اللحظة الوحيدة التي استمعت فيها إليه جيدا عندما توقف التدريب الصباحي وقال لي: جيني، يجب أن تكون جاهزاً لأنني أحتاج إليك بشدة عندما تشارك في المباريات».
ويضيف «عندما شاركت في المباراة، أخبرني جوسيب ليندرز (مساعد المدير الفني) أنه عندما نقوم في مرحلة بناء الهجمات تتحول طريقة اللعب بحيث نلعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي وبالتالي يتعين علي أن أعود للخلف لكي أستلم الكرة مع تقدم الظهيرين إلى الأمام. لكنني في نفسي كنت أقول إنني لن أفعل ذلك، لكنني سأحاول التقدم للأمام لتسجيل الأهداف. لقد كنت غاضباً جداً لدرجة أنني كنت أريد أن أنفذ ما يدور في ذهني، وقد نجح ذلك الأمر في نهاية المطاف».
وانتقل فينالدوم إلى باريس سان جيرمان لخوض مغامرة جديدة، وينتظر بفارغ الصبر اللعب تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الذي حاول التعاقد معه في عام 2016 عندما كان الأول يتولى تدريب توتنهام بينما اللاعب في طريقه للرحيل عن نيوكاسل.
يقول فينالدوم: «ذهبت إلى منزل بوكيتينو وأظهر لي بالفيديو كيف كان يدرب اللاعبين لتحسينهم، وهذا ما يجعله مدرباً جيداً. إنه لا يهتم بالعمل الجماعي في الفريق فقط، لكنه يهتم أيضا بتطوير القدرات الفنية للاعبين. عندما اتصل بي وكيل أعمالي وقال لي إن بوكيتينو يريد التحدث معي، سألت نفسي عن السبب الذي يجعله يريد التحدث معي، فأنا أعرف بالفعل كيف يعمل، لكنه كان يرغب في الحديث معي حول مشروع باريس سان جيرمان، وأنا سعيد للغاية لكوني جزءا من هذا المشروع».
ويختتم فينالدوم حديثه قائلا: «تشعر بمدى رغبة هذا النادي في الفوز بدوري أبطال أوروبا، ويجعلك هذا الأمر متحمسا لخوض هذه التجربة. لكنني أيضاً أرغب بشدة في الفوز بدوري أبطال أوروبا لأنني رأيت كم هو من الرائع أن تفوز بهذه البطولة الكبرى. ويجب أن أقول هذا عن بطولة الدوري أيضا، فهذا الفريق يرغب في الفوز بكل البطولات والألقاب وأن يكون أفضل ناد في العالم».
ومن شاهد المباريات الثلاث الأولى للمنتخب الهولندي في كأس أمم أوروبا الأخيرة حيث حمل فينالدوم شارة القائد، سيفهم سبب تعاقد باريس سان جيرمان معه. لقد كان فينالدوم هو مهندس الهجوم والهداف والقائد، وقال عنه الدولي الهولندي السابق رود فان نيستلروي: «إذا كانت هولندا تركز كثيراً على المهاجم ممفيس ديباي وهو أمر مستحق، إلا أن الفريق مدين بالكثير لجورجينيو فينالدوم خلال البطولة الأوروبية».
وأضاف نيستلروي نجم مانشستر يونايتد السابق الذي لعب 70 مباراة دولية: «يبدو فينالدوم أكثر في الظل، لكن وظيفته لا تصدق. هل هو القائد الحقيقي للمنتخب... لديه الخبرة والموهبة».
في الثلاثين من عمره، يبدو أن اللاعب المتحدر من روتردام قد تجاوز مساراً جديداً على أي حال بالانضمام لباريس سان جيرمان، ولا يمكن لأدائه في بطولة كأس أوروبا سوى إثبات صحة قرار النادي الفرنسي الذي يحلم باللقب الأوروبي العريق.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.