السعودية تبحث مستقبلها في تسخير الثورة الصناعية الرابعة

وزراء ومسؤولون حكوميون يشددون على تبني تقنيات النمو والابتكار وفتح أبواب التأهيل والتدريب للكوادر الوطنية

الإعلان عن تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة في السعودية بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي أمس  (الشرق الأوسط)
الإعلان عن تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة في السعودية بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبحث مستقبلها في تسخير الثورة الصناعية الرابعة

الإعلان عن تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة في السعودية بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي أمس  (الشرق الأوسط)
الإعلان عن تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة في السعودية بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي أمس (الشرق الأوسط)

شرعت السعودية، أمس، في أولى مباحثاتها المعمقة لمناقشة تأهب قطاعات وأجهزة الدولة لتسخير الثورة الصناعية الرابعة لمستقبل البلاد، الرامية إلى مواصلة خطوات التنمية وتحقيق مبدأ «رؤية 2030» الهادف إلى التنوع والنمو.
وأشار وزراء ومختصون في أجهزة الدولة خلال فعاليات أول منتدى من نوعه للثورة الصناعية الرابعة يعقد في المملكة، أن تبني الثورة الصناعية الرابعة لا بد أن يستند بالتركيز على التقنيات الممكنة للنمو، وسط ضرورة التأهيل والتدريب للكوادر السعودية العاملة لاستقبال التطورات والمستجدات الحديثة في المجال.
وينظم أعمال المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة؛ مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، بمشاركة 9 وزراء ورئيس منتدى الاقتصاد العالمي وخبراء معنين بالتقنية والتقدم التكنولوجي.
وانطلقت أمس جلسات المنتدى باستقرار تأثير التقنيات الناشئة في مستقبل النقل، ومدى تسخير الثورة الصناعية على بناء أنظمة الرعاية الصحية، ومدى تدعيمها لتطور الصناعة والتعدين، وبناء المدن الذكية في المستقبل.
وشدد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف خلال مداخلة في المنتدى أن بحث ملف الثورة الصناعية الرابعة يتوازى مع رؤية المملكة التي تستهدف التنوع والنمو، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تبني التقنيات التي تسهم في إحداث قفزات في المجالات المختلفة، في مقدمتها الصناعة والتعدين، وكذلك اعتماد التطبيقات من خلال رفع مستوى التنافسية وزيادة المحتوى.
وقال الخريف: «النسبة الكبرى من السكان في المملكة هم من الشباب، الذي يحتاجون إلى تدريب وتأهيل لمستقبل التقنية للتواكب مع مستجدات التكنولوجيا»، مشيراً إلى توفر بنية تحتية صناعية ضخمة ونظم حكومية هي الأفضل وتأسيس جهات مرجعية في البيانات والذكاء الاصطناعي تدعم تسخير الثورة الصناعية الحديثة لإحداث نقلة في مجال الصناعة وقطاع التعدين في البلاد.
إلى ذلك، أكد الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي أن السعودية تعمل على إفراز بيئة جاذبة للذكاء الاصناعي وضمان تحقيق الاستدامة للقطاع، لافتاً إلى أن المملكة باتت حالياً في مصافّ الدول المتقدمة في مجال العناية بالذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أكد وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر أن خدمات التنقل ستنمو الفترة المقبلة، موضحاً أن العمل جارٍ حالياً على تشريعات محفزة لاستخدامات النقل بالاستفادة من مخرجات الثورة الصناعية التي سمحت بنقل سهل ومرونة عالية في الخدمات اللوجستية. وقال الجاسر: «ستساعدنا تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تبني أتمتة القطاع لتحقيق أهداف المملكة وبرامج رؤية المملكة»، ما يدعم توجه المملكة للتحول إلى مركز لوجستي عالمي.
من جهته، أوضح الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة، خلال مشاركته المنتدى، أنه لا بد من الاستفادة من مخرجات منتدى الثورة الصناعية الرابعة في السعودية وتسخيرها لخدمة قطاع الصحة، من خلال تعزيز التحول الرقمي والحوكمة، وهو ما يتطلب نظماً صحية عالية الأتمتة لتواكب ما يحتاجه العالم، لمواجهة إفرازات جائحة كورونا. وأضاف الربيعة: «لا بد من استخدام التقنية لإيجاد قيمة أفضل للخدمات والرعاية، إذ لم نستفد فقط من الهواتف في الخدمات الصحية، بل لا بد من تطوير الأجهزة الرقمية الصحية إلى مستوى النظم الصحية»، مشيراً إلى أن الدولة تواصل العمل على تعزيز قدراتها لمواجهة الوباء بكل اقتدار، مستفيدة من النتائج الكبيرة التي حققتها خلال الفترة الماضية وزيادة قدراتها في استخدام المجسات والمراقبة ومتابعة المستجدات الطارئة.
من جهة أخرى، أفصح المهندس هيثم العوهلي نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أن القطاع شهد قفزات نوعية في المملكة وتهيأ نحو قفزات أكثر في الاقتصاد الرقمي وقطاع الذكاء الاصطناعي والمعلومات.
وأبان العوهلي أنه انطلاقاً من «رؤية 2030» قامت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بوضع سياسات لجميع الجهات الحكومية في المملكة لاستخدام الخدمات السحابية والثورة الصناعية الرابعة في أعمالها.
إلى ذلك، أوضح مدير المركز الوطني للمعلومات الدكتور عصام الوقيت أن حجم الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم سيبلغ بحلول العام 2030 نحو 23 تريليون دولار، فيما سيلغ حجم الإنفاق ما يقارب 110 مليارات دولار، مضيفاً: «نعمل في المملكة على تحفيز المستثمرين المحليين للاستثمار في هذا القطاع الهام والحيوي للاستفادة من الفرص المتاحة فيه».
وقال: «ما زالت لدينا مشروعات طموحة، تمثل أحدها في تركيب 10 آلاف عداد ذكي للكهرباء في المملكة... كما أن هناك شركات ضخمة أعلنت عن استثمارات مهمة في المملكة وهي (غوغل) و(علي بابا)».
وأشار إلى استيعاب القطاع استثمارات ضخمة في المجال، تتخطى 20 مليار دولار، وإيجاد 20 ألف خبير ومختص، وإفراز 300 شركة حديثة مختصة في المجال.


مقالات ذات صلة

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

خاص مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

أكّد البنك المركزي السعودي أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت عام 2025.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)

الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز حجمها 50 مليار دولار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق)

«توريد» تفتح بوابة السيولة لسلاسل الإمداد السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة إلى توسيع أدوات تمكين القطاع الخاص في السعودية، من الاستثمار المباشر إلى معالجة إحدى الحلقات الأكثر حساسية في دورة الأعمال.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

استقرت السندات الحكومية الهندية، في مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى عمليات بيع السندات التي يُنفذها بنك الاحتياطي الهندي لسحب السيولة من الأسواق.

وبحلول الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، سجل عائد السندات القياسية لأجل 2036 مستوى 7.0614 في المائة، دون تغير يُذكر عن إغلاق الجمعة، بعدما ارتفع 31 نقطة أساس، خلال خمسة أسابيع متتالية، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ نحو عام، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، في أكثر من أسبوع، خلال التداولات الآسيوية، مدفوعة بازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحلول دبلوماسية للحرب مع إيران.

قال ألوك سينغ، رئيس الخزانة ببنك «سي إس بي» بمومباي، إن الأسواق ستبقى ضمن نطاق محدود، رغم انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد الحرب، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون مؤشرات على انتهاء النزاع لتحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط المحلية الناتجة عن خطة بنك الاحتياطي الهندي لبيع سندات بقيمة 250 مليار روبية (2.61 مليار دولار)، ضِمن عمليات السوق المفتوحة.

وتُعد هذه العملية الثانية من أصل ثلاث عمليات بيع مقررة بإجمالي تريليون روبية، في أول برنامج من نوعه يُنفذه البنك المركزي منذ نوفمبر (نشرين الثاني) 2017.

كما تقلَّص فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.19 تريليون روبية، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11 تريليون روبية، الذي سُجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

في الوقت نفسه، يواجه بنك الاحتياطي الهندي بيئة عالمية أكثر تشدداً على صعيد أسعار الفائدة، بعدما أشارت بنوك مركزية كبرى؛ من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العوائد العالمية، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات 5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وازدادت توقعات المتعاملين بقيام بنك الاحتياطي الهندي برفع سعر إعادة الشراء، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وعلى صعيد أسعار مبادلات الفائدة المرتبطة بالمؤشر الليلي، استقر معدل العام الواحد عند 6.07 في المائة، بينما تراجع معدل العامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 6.2750 في المائة، وانخفض معدل السنوات الخمس بمقدار نقطتيْ أساس إلى 6.56 في المائة.

وفي سوق الأسهم، افتتحت الأسهم الهندية تعاملات الاثنين على تغيرات محدودة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أدى فيه النشاط المتزايد بسوق الاكتتابات الأولية إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.07 في المائة إلى 23.330.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «بومباي سينسكس» بنسبة 0.32 في المائة إلى 74.535.18 نقطة، بحلول الساعة 9:23 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وسجلت ثمانية قطاعات، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، خسائر خلال التعاملات، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة 0.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم الشركات المتوسطة 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«بومباي سينسكس» قد سجلا، الأسبوع الماضي، سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر لهما منذ ست سنوات.

ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة إلى 101.6 دولار للبرميل، فإن الأسعار ظلت مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثّر سلباً على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

كما تتركز أنظار المستثمرين على سوق الإصدارات الأولية، مع اقتراب إغلاق باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية، البالغ حجمه 2.3 مليار دولار، في وقت لاحق اليوم.


عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية في منطقة اليورو يوم الاثنين، متتبعة تراجع أسعار النفط، فيما أبدت الأسواق رد فعل محدوداً على المكاسب التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف وحزب من أقصى اليسار في انتخابات إقليمية جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بتسريع الإصلاحات لدفع ألمانيا إلى الأمام، بعدما فاز حزب من أقصى اليسار في انتخابات ولاية برلين، فيما كان من المتوقع أن يحصل حزب «البديل من أجل ألمانيا» على أكبر عدد من الأصوات في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع يوم الاثنين، وسط آمال بأن تحظى الجهود الدبلوماسية بشأن الحرب في إيران بفرصة هذا الأسبوع بالتزامن مع اجتماع للأمم المتحدة.

وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 3.48 في المائة، مما أدَّى إلى محو الارتفاع المسجل يوم الجمعة بشكل شبه كامل.


النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الاثنين، بعدما أسهم رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الأسبوع الماضي في إنهاء أشهر من حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية، في وقت واصلت فيه التوقعات الإيجابية بشأن قوة الطلب في الصين دعم السوق.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.06 في المائة إلى 14530.5 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد لامس في وقت سابق مستوى 14600.50 دولاراً للطن، وهو الأعلى منذ 10 سبتمبر (أيلول)، عندما سجَّل ذروة عند 14875 دولاراً للطن، وفق «رويترز».

كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.37 في المائة إلى 109940 يواناً (16419.49 دولاراً) للطن.

وقال محللون في شركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية للوساطة المالية، في مذكرة صدرت الاثنين، إن رفع الفائدة الأميركية أزال أكبر مصدر للغموض قصير الأجل في سوق النحاس، في حين أن شح الإمدادات من المناجم والانخفاض الحاد في المخزونات المحلية الصينية ما زالا يشكلان دعماً أساسياً للأسعار.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على السلع المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس، نظراً لما تسببه من تباطؤ في النشاط الاقتصادي.

وفي المقابل، لا يزال الطلب القوي في الصين يدعم الأسعار. فقد أنهى مؤشر «يانغشان» للنحاس، الذي يُعد مقياساً للطلب الصيني على النحاس المستورد، الأسبوع الماضي عند 124 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.

كما عززت توقعات إعادة تكوين المخزونات قبل عطلة اليوم الوطني في الصين الأسبوع المقبل من الدعم المقدم للأسعار، وفقاً لمحللي «إيفربرايت فيوتشرز».

وفي أسواق الطاقة، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، رغم تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة يوم الأحد وسط استمرار الجمود. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع.

وكانت الحرب قد مارست ضغوطاً على أسعار النحاس بسبب المخاوف من تأثيرها السلبي المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.27 في المائة، فيما ارتفع الزنك 0.52 في المائة، والرصاص 0.21 في المائة، والنيكل 0.64 في المائة، بينما زاد القصدير بنسبة 0.05 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فانخفض الألمنيوم بنسبة 0.57 في المائة، في حين ارتفع الزنك 0.7 في المائة، والرصاص 0.61 في المائة، وتراجع النيكل 0.1 في المائة، وصعد القصدير 0.88 في المائة.