وزير الصحة البريطاني يثير جدلاً بتصريحه حول «كورونا»

اعتذر عن المطالبة بعدم «الارتعاد» من الفيروس

غالبية البريطانيين يلتزمون الكمامات في قطارات الأنفاق (رويترز)
غالبية البريطانيين يلتزمون الكمامات في قطارات الأنفاق (رويترز)
TT

وزير الصحة البريطاني يثير جدلاً بتصريحه حول «كورونا»

غالبية البريطانيين يلتزمون الكمامات في قطارات الأنفاق (رويترز)
غالبية البريطانيين يلتزمون الكمامات في قطارات الأنفاق (رويترز)

اعتذر وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد وحذف تغريدة على «تويتر» حث فيها الناس على أخذ اللقاح المضاد لـ«كوفيد - 19» وعدم «الارتعاد» خوفاً من الفيروس، قائلاً أمس الأحد إنه «أساء اختيار الكلمة» التي أثارت جدلاً بين البريطانيين. وواجه جاويد انتقادات على استخدامه تعبير «الارتعاد» خوفاً من الفيروس الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من البريطانيين في وقت يسعى فيه كثيرون إلى تجنب الإصابة به. وتولى جاويد مهام منصبه الشهر الماضي خلفاً لمات هانكوك الذي استقال بعد خرقه لقواعد «كوفيد - 19».
وأجرت بريطانيا التي لديها واحد من أعلى معدلات الوفيات الناجمة عن «كوفيد - 19» تعديلاً على استراتيجيتها لمكافحة الفيروس. فبدلاً من استخدام القيود للحد من انتشار الفيروس لجأت إلى انفتاح المجتمع على أمل أن تحمي اللقاحات معظم الناس من المرض الخطير. ورغم أن حالات الإصابة مرتفعة فإن وتيرة التطعيم تتزايد أيضاً.
ويقول مسؤولون إنه كان من الضروري تعديل الاستراتيجية لمساعدة شركات في قطاعات مثل الضيافة والأنشطة الليلية على التعافي.
وقال جاويد على «تويتر» أمس الأحد إنه «حذف تغريدة استخدم فيها كلمة (الارتعاد)». وأضاف: «كنت أعبِر عن امتناني لأن اللقاحات تساعدنا على المقاومة كمجتمع، لكنه كان اختياراً سيئاً للكلمة، وأنا أعتذر بصدق. مثل الكثيرين، فقدت أحباء بسبب هذا الفيروس اللعين ولا أستهين بتأثيره أبداً». وكان قد كتب أول من أمس السبت أنه تعافى من الإصابة بـ«كوفيد - 19». وأضاف: «كانت الأعراض خفيفة للغاية بفضل اللقاحات الرائعة». وتابع: «إذا لم تكن قد فعلت ذلك فعليك من فضلك أن تأخذ اللقاح حتى نتعلم كيفية التعايش مع هذا الفيروس بدلاً من الارتعاد خوفاً منه».
كانت أنجيلا راينر نائبة زعيم حزب العمال واحدة من العديد من المشرعين من أحزاب المعارضة والأشخاص الذين فقدوا أفراداً من عائلاتهم بسبب الجائحة وانتقدوا استخدامه لعبارة «الارتعاد خوفاً منه الفيروس». وقالت على «تويتر»: «توفي 127 ألف شخص بهذا الفيروس وكان عشرات الآلاف منهم سيبقون على قيد الحياة لولا الفشل الكارثي لحكومتكم... فكيف تجرؤ على تشويه صورة الناس لمحاولتهم الحفاظ على سلامتهم وأسرهم».
في غضون ذلك، أظهرت بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأميركية ووكالة بلومبرغ للأنباء أمس أنه تم إعطاء 2.‏83 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في بريطانيا حتى الآن. وبحسب البيانات المعلنة اليوم، يُقدر متوسط معدل التطعيم في بريطانيا بـ213 ألفاً و349 جرعة في اليوم الواحد، وبهذا المعدل، يتوقع أن تستغرق البلاد شهرين لتطعيم 75 في المائة من سكانها بلقاح من جرعتين.
وبدأت حملة التطعيم ضد «كورونا» في بريطانيا قبل نحو 31 أسبوعاً. وأفادت البيانات بأن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في بريطانيا وصل إلى 69.‏5 مليون حالة، والوفيات 129 ألفاً و418 حالة. وسجلت بريطانيا أول حالة إصابة بالفيروس في البلاد قبل عام و25 أسبوعاً. يشار إلى أن جرعات اللقاح وأعداد السكان الذين يتم تطعيمهم هي تقديرات، تعتمد على نوع اللقاح الذي تعطيه الدولة، أي ما إذا كان من جرعة واحدة أو جرعتين.
وعلى صعيد آثار «كورونا»، من المتوقع أن يتحمل دافعو الضرائب البريطانيون تكلفة فيروس كورونا لفترة طويلة بعد انتهاء الوباء، وفقاً لتقريرين صدرا أمس من لجنة برلمانية تضم الحزبين الرئيسيين في بريطانيا. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن لجنة الحسابات العامة بمجلس العموم (البرلمان) القول: «مواجهة كورونا تعني أن الحكومة سوف تتعرض لمخاطر مالية كبيرة لعقود قادمة». وقالت اللجنة إن التكاليف المقدرة للتدابير الحكومية بلغت 372 مليار جنيه إسترليني (511 مليار دولار) في مايو (أيار).
ويأتي التقريران بعد أيام من رفع رئيس الوزراء بوريس جونسون معظم القيود المتبقية لمكافحة فيروس كورونا في إنجلترا. وتراجعت الإصابات اليومية في المملكة المتحدة في الأيام القليلة الماضية بعد تسجيل ذروتها في يناير (كانون الثاني). ومع تطعيم أكثر من ثلثي البالغين بالكامل، لم تعد حالات دخول المستشفيات والوفيات مرتفعة بنفس القدر. وبشكل إجمالي، تسبب فيروس كورونا في وفاة نحو 129 ألف شخص في المملكة المتحدة منذ مارس (آذار) العام الماضي.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».