مؤسس «ستايلبوب» ماريو إيموث: الرجل أكثر إخلاصًا في التسوق من المرأة

قوة الموقع تكمن في طرحه منتجات بعد عرضها مباشرة تلبية لرغبات زبون غير صبور

ماريو إيموث الرئيس التنفيذي وأحد مؤسسي الموقع ....  من عرض «فالنتينو» و بنطلون من الجينز من «ديسكوارد2» ... نظارات من «توم فورد» و من عرض «ديسكوارد2»
ماريو إيموث الرئيس التنفيذي وأحد مؤسسي الموقع .... من عرض «فالنتينو» و بنطلون من الجينز من «ديسكوارد2» ... نظارات من «توم فورد» و من عرض «ديسكوارد2»
TT

مؤسس «ستايلبوب» ماريو إيموث: الرجل أكثر إخلاصًا في التسوق من المرأة

ماريو إيموث الرئيس التنفيذي وأحد مؤسسي الموقع ....  من عرض «فالنتينو» و بنطلون من الجينز من «ديسكوارد2» ... نظارات من «توم فورد» و من عرض «ديسكوارد2»
ماريو إيموث الرئيس التنفيذي وأحد مؤسسي الموقع .... من عرض «فالنتينو» و بنطلون من الجينز من «ديسكوارد2» ... نظارات من «توم فورد» و من عرض «ديسكوارد2»

منذ نحو 10 سنوات، لم يكن أحد يتصور أن يتحول التسوق الإلكتروني إلى طقس عادي، يهدد كيان التسوق التقليدي في المحلات الكبيرة. ورغم أن معظم هذه المحلات تصدت لهذا الخطر بإطلاق مواقع خاصة بها، فإنها لا تزال تجد منافسة كبيرة من مواقع ناجحة، تخصصت في المنتجات المترفة تحديدا، مثل «نيت أبورتيه»، و«ستايلبوب» Stylebop. ما يُحسب لهذين الاسمين، أنهما كانا من الأوائل، ما ساعدهما على التميز والفوز بحصة كبيرة في السوق بفضل ولاءات الزبائن. فالتجارب تؤكد أن الزبون عندما يطمئن إلى حسن الخدمة ويحصل على ما يرغب فيه بأقل جهد، يظل وفيا للأبد.
وهذا ما أكده ماريو إيموث، أحد مؤسسي «ستايلبوب»، الموقع الألماني المولد، الذي يوجد مقره الرئيسي في ميونيخ. صحيح أنه قد لا يكون في شهرة «نيت أبورتيه»، إلا أنه حقق في 10 سنوات فقط، وهو عمره الحالي، ما لم يحققه من هم أقدم منه. فالأرقام تفيد بأنه يستقبل الآن أكثر من 3 ملايين زائر على مستوى العالم، ويوفر 250 ماركة، ويتلقى ما لا يقل عن 300.000 طلب، من 100 بلد.
الأرقام أيضا تفيد أنه يحقق الأرباح عاما تلو العام، بمعدل نمو 40 إلى 50 في المائة، وهو ما يمكن اعتباره إنجازا بالنظر إلى أن الموقع لا يزال ملكا عائليا يديره الأخوان ماريو وثورستون إيموث. هذه الاستقلالية مهمة، ويعتبرها ماريو سلاحا قويا، يمنح الموقع الحرية في اختيار المناسب والاستثمار في المنتجات والأسماء التي يؤمنان بها وفريقهما. ويعيد ماريو الفضل في تميز الموقع، إلى أنه كان أول من بدأ تقليدا يتمثل في عرض قطع أزياء وإكسسوارات مباشرة بعد ظهورها على منصات العرض. احتاج الأمر إلى إقناع المصممين لكنهم أدركوا أهميته وتسارعوا إلى تلبيته.
رغم كل النجاح الذي يحققه الموقع، يشير ماريو إلى أن الطريق لا يزال محفوفا بالمصاعب وهناك الكثير من التحديات التي تواجهه بشكل يومي. يشرح: «كوننا من الأوائل، وليس هناك نموذج مشابه نستفيد من تجاربه أو نحتذي به، يحمل كل يوم تحديات جديدة نتعلم منها، ونتغلب عليها أحيانا بالاعتماد على حسنا الفطري، عندما يعجز العقل عن إيجاد حل».
في لقاء خاص مع ماريو كان هذا الحديث عن البدايات وثقافة التسوق الإلكتروني على مدى 10 سنوات:
* كيف بدأت علاقتك بالموضة؟
- كنت دائما مهتما بالموضة، لكني مع مرور السنوات، أصبحت أكثر إلماما بها، بعد تعرفي على مجموعة من المصممين وبيوت الأزياء. وهذا ما شجعني في عام 1997. أنا وأخي ثورستن، على افتتاح محل متخصص في المنتجات المترفة بميونيخ، أطلقنا عليه اسم «ساراجو» SARAJO. لم نصدق كيف أصبح المحل، في وقت وجيز، وجهة لكل من يريد تصاميم مبتكرة لمصممين شباب، من أمثال مارك جايكوبس و«سيلين» وغيرهما. هذا المحل كان بمثابة البذرة التي انطلقنا منها إلى مجال التسوق الإلكتروني فيما بعد.
* أنت تشير إلى موقع «ستايلبوب» StyleBop، الذي بدأتماه في وقت كان فيه التسوق الإلكتروني في بدايته، إلى ماذا تعيد نجاحكما في اختراق هذا المجال وإقناع الزبائن به؟
- لا بد أن أشير إلى أنني أنحدر من عائلة تتخصص في الخدمات اللوجستية، وهو ما ساعدني وأخي كثيرا، لأننا دمجنا هذه الخبرة مع التجربة التي اكتسبناها في مجال المنتجات المترفة في محل «ساراجو». كل هذه العناصر تكاثفت لتلعب دورها في تشكيل «ستايلبوب.كوم» وتحولنا من التسوق التقليدي إلى التسوق الإلكتروني.
* ما يميز الموقع عن غيره، توفره على قطع بمجرد عرضها على منصات عروض الأزياء، وهو ما يروق لزبائن ليس لديهم الصبر للانتظار، كيف استطعت أنت وثورستن، إقناع المصممين بذلك؟ وهل كان الكل مستعدا، ولديه الإمكانات لإنتاج هذه القطع مباشرة بعد العرض؟
- في البداية كان الأمر صعبا لأنه لم يكن مسبوقا، إلا أن المصممين فهموا أهمية هذه الخطوة في عصر أصبح يعتمد على صور إنستغرام ووسائل التواصل السريعة. هم أيضا رتبوا أوراقهم بسرعة، وأخذت عملية الإنتاج مسارها لتلبي متطلبات السوق وتغير ثقافة الموضة. ربما تكون تشكيلة «موسكينو» من البوب آرت في العام الماضي، أكبر مثال على هذه الثقافة، فرغبة الزبون في «الإشباع الفوري» والحصول على قطعة رأوها على التو إما على منصة العرض أو على إنستغرام أو الإنترنت أو تويتر، كانت قوية ولم يكن ممكنا انتظاره لها عدة أشهر لأنها تتحول في نظره إلى موضة قديمة. كل هذا كان لا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار ويفسر رؤيتنا.
* أتفق معك أن التسوق الإلكتروني أصبح جزءا من الحياة اليومية، بالنسبة لشرائح كبيرة من الناس، نظرا لسهولته ولما يقدمه من تنوع وخيارات، لكن في زحمة المواقع، كيف تنجح في الإبقاء على ولاء الزبون، وكيف تستقطب زبائن شباب من أسواق جديدة؟
- بتقديم الجديد دائما ودراسة ثقافة السوق وتغيرات المجتمع. فقبل الدخول إلى أي سوق، نقوم بأبحاث وتحليلات كثيرة نحدد من خلالها ثقافة هذا الزبون ومتطلباته الجغرافية والثقافية. هذه هي مهمة المشترين، الذين يحرصون على أخذ هذه النقاط بعين الاعتبار قبل طلب أي تشكيلة وعرضها على الموقع، وهو ما أثبت نجاحه في جذب الزبائن إلى حد الآن.
* يفرض عليك عملك حضور الكثير من عروض الأزياء، ما العروض التي أثارت انتباهك أكثر هذا الموسم؟
- عرض «فالنتينو»، بلا شك، لأن الدار قدمت تشكيلات رائعة للرجل والمرأة على حد سواء، تتميز بحرفية عالية وتفاصيل منفذة باليد وتصاميم ذكية فضلا عن أقمشتها المترفة.
* ما أهم التوجهات لربيع وصيف 2015 بحسب متابعتك لهذه العروض؟
- القطع المنفصلة المنقوشة والمطرزة التي قدمتها دار «فالنتينو» كانت رائعة. حتى القطع البسيطة مثل البنطلونات والجاكيتات كانت تحاكي الـ«هوت كوتير» في تفاصيلها، لهذا أعتقد أن كل ما هو منقوش ومطبوع سيكون قويا.
* ما نصيحتك لرجل الأعمال الذي ليس لديه الوقت للتسوق؟ ما القطع التي تقترحها عليه؟
- أنصحه باختيار إطلالة غير موسمية تناسب أسلوبه الخاص حتى تبقى معه طويلا، وهذا يعني قطعا كلاسيكية منفذة بحرفية عالية. أقترح مثلا بدلة من «جيل ساندر» وقميص من «بريوني». بيد أن كل هذا لا يعني شيئا إذا لم تكن القطعة على المقاس وبخامة جيدة.
* من خلال تجربتك على مدى 10 سنوات، كيف تختلف الطرق التي تتسوق بها المرأة على الإنترنت عن تلك التي يعتمدها الرجل؟
- المرأة أكثر عفوية وتعتمد على عاطفتها عندما تتسوق، بينما يميل الرجل إلى التفكير مليا قبل أن يختار أي قطعة، حتى وإن كان في أمس الحاجة إليها. لكن رغم أن المرأة تشتري وتصرف أكثر منه إلى حد الآن على الأقل، لا بد أن أشير إلى أن الرجل أكثر إخلاصا منها، لأنه يعود دائما ويشتري المزيد بمجرد أن يكتسب الثقة ويشعر بالطمأنينة.



كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.


خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
TT

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

بين بريق المجوهرات وقصة حب وراء إبداعها، وأروقة مطعم أيقوني يحمل بين جدرانه تاريخاً وقصصاً لا تُنسى، صُوّرت مجموعة «ميسيكا» و«لابيروز» الجديدة لتغذي كل الحواس وتوقظ الذاكرة بمناسبة «عيد الحب». ورغم أن «ميسيكا» علامة شابة وُلدت منذ نحو 21 عاماً، و«لابيروز» مطعم باريسي يعود عمره إلى 260 عاماً، فإنه حدث بينهما تناغم عجيب والتحام يجمع التاريخ والحداثة.

نسجت فاليري خيوطاً بين الماضي والحاضر عبر علاقة حب طويلة بالألماس (ميسيكا)

بمناسبة «عيد الحب»، اختارت «ميسيكا» أن تقدم نسختها الجديدة والحصرية من خاتم «ماي توين توي آند موي (My Twin Toi & Moi)»، في مطعم «لابيروز»؛ والسبب أن المطعم يتعدى أنه مكان فاخر لتناول أشهى الأطباق، إلى ما هو أكثر. فإلى جانب أنه رمز للفن الباريسي في العيش، فقد اشتهر عبر الأجيال بخصوصية أجوائه التي احتضنت قصص الحب وأسراره على مدى قرون.

بدأت قصة «لابيروز» عام 1766 عندما تأسس في عهد لويس الـ15، وسرعان ما ترسّخ في ذاكرة المجتمع الباريسي مكاناً فريداً من نوعه، وعنواناً للقاء الأحبة. وفي عام 1850، وتحت إدارة جول لابيروز، أصبح من أوسع وجهات «لوتو باريس» رواجاً، مستقطباً أسماء لامعة مثل موباسان، وزولا، وفيكتور هوغو، ورودان، وسارة برنار. وهذا العام انضمت فاليري ميسيكا إلى هذه الباقة من المبدعين. هي أيضاً تعشق الأساطير وقصص التاريخ وتتقن صياغتها بلغتها الخاصة.

فاليري تخدش المرآة بخاتم «كونكورد» المرصع بماسة سوليتير بوزن 6 قراريط (ميسيكا)

اكتشفت فاليري أن في صالونات هذا المطعم الخاصة تُروى أسطورة تعود إلى القرن الـ19 مفادها بأن النساء كن يتعمدن خدش المرايا بالأحجار الكريمة، وتحديداً الألماس؛ لاختبار أصالتها. هذه الخدوش لا تزال شاهدة على تلك اللحظات حتى اليوم، وكان من الطبيعي أن تُحفّز خيال المصممة.

يحمل خاتم «ماي توين» الجديد نقشاً خاصاً «Messika x Lapérouse» ليُخلّد هذه الشراكة الفريدة بالذهب والألماس (ميسيكا)

وهكذا وُلدت فكرة استحضار الرابط الأبدي الذي يجمع بين المرأة والألماس من خلال إصدار جديد من تصميم «ماي توين» الأيقوني. جاء هذه المرة مصنوعاً من الذهب الوردي ويجمع بين حجرين من الألماس يزن كلّ منهما 0.60 قيراط؛ أحدهما مقطوع على شكل الكمثرى، والآخر على شكل الزمرد، موضوعين وجهاً لوجه في تناغم عصري يعبّر عن مفهوم «تُوَا إيْ مُوَا (أنت وأنا)». يستمد الخاتم طابعه الرومانسي من امتزاج شكلين متناقضين يكمل كلاهما الآخر، وتحيط بكل حجر هالة من الياقوت الأحمر، في تباين لوني جريء يُجسّد قوة الحب والترابط. كما يعبّر التصميم عن فلسفة «ميسيكا» في الانسجام عبر التناقض بدل التماثل.

نغمات من الأحمر العميق وأطباق شهية شكلت خلفية للألماس (ميسيكا)

تقول فاليري عن هذه الخطوة: «(لابيروز) يلمس قلبي منذ زمن طويل، فهو يجسّد وجهاً من وجوه باريس؛ تلك المدينة التي يسطع فيها الضوء كأنّه صندوق مجوهرات. ما يزيد من أهميته بالنسبة إليّ كيف تُشكّل الألماسات جزءاً من روحه. هذا إضافة إلى أن تاريخه يحمل طابعاً من الحرية والجرأة المبطّنة، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية دار (ميسيكا). أردت عبر هذا التصميم أن أنسج خيوطاً بين الماضي والحاضر، وأن أُحيي هذا الطقس الرمزي للحب والألماس الذي خلّف أثره على مرآة الحُب بإحساس بالغ بالرهافة».

الألماس والحب... علاقة أبدية لعبت عليها المصممة (ميسيكا)

لتجسيد هذه المشاعر تعاونت مع المصوّرة أوليفيا هودري لكي تتواصل هذه القصة عبر سلسلة من الصور مستوحاة من عالم «لابيروز» برومانسيته وغموضه، وهو ما يُفسِر الخلفية التي تغلب عليها نغمات الأحمر العميق والعناصر الحسيّة.