ألمانيا تستبعد عودة إغلاق الاقتصاد مع تصاعد وتيرة إصابات «كورونا»

دعوات لتقديم مبالغ مبدئية موحدة للشركات المتضررة

اقترح وزير الاقتصاد الألماني تقديم 10 آلاف يورو للشركات المتضررة من كارثة الفيضانات في غرب البلاد (أ ف ب)
اقترح وزير الاقتصاد الألماني تقديم 10 آلاف يورو للشركات المتضررة من كارثة الفيضانات في غرب البلاد (أ ف ب)
TT

ألمانيا تستبعد عودة إغلاق الاقتصاد مع تصاعد وتيرة إصابات «كورونا»

اقترح وزير الاقتصاد الألماني تقديم 10 آلاف يورو للشركات المتضررة من كارثة الفيضانات في غرب البلاد (أ ف ب)
اقترح وزير الاقتصاد الألماني تقديم 10 آلاف يورو للشركات المتضررة من كارثة الفيضانات في غرب البلاد (أ ف ب)

استبعد وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير، حدوث إغلاق جديد للمحال والمطاعم مع تصاعد وتيرة أزمة «كورونا». وفي تصريحات لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» الألمانية الصادرة أمس الأحد، قال الوزير؛ المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل «المسيحي الديمقراطي»: «يجب علينا وسنمنع حدوث إغلاق جديد؛ لأنه سيكون مدمراً بالنسبة للعديد من المحال والمطاعم التي أغلقت بالفعل على مدار شهور».
ورأى ألتماير أنه ما دام ليس هناك إثقال على النظام الصحي، فلن يكون هناك سبب لاتخاذ إجراءات جديدة، مشيراً إلى أن الأشخاص الحاصلين على التطعيم والأشخاص الأصغر سناً لا تظهر عليهم أعراض في الغالب في حال إصابتهم، وأضاف أن سعة أسرّة العناية المركزة في ألمانيا لا تزال بعيدة تماماً عن الوصول إلى الحد الأقصى لتحملها.
في المقابل، رأت الشركات المتوسطة أن تصريحات ألتماير تعدّ سبباً غير مباشر للقلق، حيث قال الرئيس التنفيذي لـ«الرابطة الاتحادية للشركات المتوسطة»، ماركوس برجر، وفق وكالة الأنباء الألمانية، إنه «يبدو أن تصريحات الوزير رد فعل على أفكار تتعلق بهذا الموضوع داخل الحكومة الألمانية».
وحذر برجر من أن مثل هذه التكهنات تزعج الشركات وتمنع الاستثمارات «ويتعين على الحكومة أن تبعث بإشارة إيجابية للشركات بدلاً من التكهن بإجراءات قسرية جديدة».
وطالب برجر تحالف ميركل بفرض رأيه على شريكه في التحالف (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) من أجل العمل على تخفيف الأعباء الضريبية والرسوم وتكاليف الطاقة.
وأعرب ألتماير عن تأييده تسريع وتيرة حملة التطعيم وزيادة المعروض من جرعات اللقاح... «وينبغي علينا أن نفكر في قصر حضور الفعاليات الكبيرة مثل الحفلات الموسيقية ومباريات كرة القدم على الأشخاص الملقحين والمتعافين فقط، فالشهادة السلبية لاختبار (كورونا) وحدها لن تكفي على المدى الطويل». في الوقت نفسه، رفض الوزير منح مكافآت للراغبين في التطعيم.
واقترح وزير الاقتصاد الألماني تقديم مبلغ أولي موحد بقيمة تصل إلى 10 آلاف يورو للشركات المتضررة بشكل مزدوج من كارثة الفيضانات في غرب ألمانيا وكذلك من أزمة تفشي فيروس «كورونا» المستجد في الوقت ذاته.
وقال ألتماير: «أدعو لتقديم مبلغ... بقيمة تصل إلى 10 ملايين يورو للشركات التي تضررت بشدة بشكل مزدوج». وأضاف أن «أساس العيش لكثير من الشركات في مناطق السياحة دُمّر»، لكنه أشار إلى أنه يتوقع من التأمينات دفع تعويضات عن الأضرار سريعاً.
وبينما تتراجع مياه الفيضانات المدمرة ببطء من كثير من المناطق التي غمرتها في ولايتي شمال الراين - فستفاليا وراينلاند - بفالتس، يستمر البحث عن ضحايا ومصابين تحت الأنقاض. وكان عدد الضحايا ارتفع إلى أكثر من 140 شخصاً حتى بعد ظهر السبت.
في غضون ذلك، أعلن وزير العمل الألماني هوبرتوس هايل أنه لا يستبعد تمديد صرف البدل الذي يُمنح للعاملين بنظام الساعات المختصرة، حال تعرض الأوساط الاقتصادية لأعباء مجدداً بسبب وباء «كورونا».
وقال هايل لصحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس الأحد: «لن أتأخر لحظة في تمديد العمل لفترات مختصرة لما بعد سبتمبر (أيلول) المقبل، إذا حدثت صعوبات اقتصادية مجدداً بسبب موجة رابعة»، لافتاً إلى أن «نظام العمل لفترات مختصرة أنقذ ملايين من أماكن العمل في أزمة (كورونا)».
ويتم تعريف البدل بأنه الأموال التي يحصل عليها العاملون بنظام الساعات المختصرة من مكتب العمل لتعويض الفرق جزئياً في رواتبهم التي كانوا يتقاضوها في ساعات العمل العادية. وهو الأمر الذي حدث بشكل مكثف خلال وباء «كورونا».
وأضاف وزير العمل الألماني: «يمكن مواصلة تمديد المساعدات في أي وقت... الأمر ليس كذلك حالياً؛ لأنه من حسن الحظ يتطور الاقتصاد والوضع في سوق العمل بشكل إيجابي للغاية».
يذكر أن الحكومة الاتحادية مددت مؤخراً في يونيو (حزيران) الماضي إمكانية إتاحة بدل العمل بنظام الساعات المختصرة.
وفي سياق متصل، ناشد هايل المواطنين تلقي اللقاح ضد فيروس «كورونا»، لكنه رفض في الوقت ذاته فرض إلزام تلقي اللقاح في مجالات وظيفية معينة.
وعن فكرة جعل اختبارات الكشف عن «كورونا» مدفوعة في المستقبل، قال هايل: «يجب أن يمتلك كل شخص إمكانية الخضوع لاختبار الكشف عن الفيروس بشكل سريع وغير بيروقراطي، ولا سيما في أماكن العمل؛ لأن الأمر يتعلق بحماية صحة العاملين».
وعلى صعيد آخر، أعرب وزير اقتصاد ولاية براندنبورغ الألمانية يورغ شتاينباخ عن تفاؤله حيال إمكانية صدور تصريح بيئي لمصنع شركة «تسلا» في منطقة جرونهايده القريبة من العاصمة الألمانية برلين.
وقال شتاينباخ: «من وجهة نظر وزارة الاقتصاد؛ فإنه لا توجد في الوقت الراهن أسباب يمكن ملاحظتها لفشل الحصول على تصريح شريطة عدم وقوع أحداث غير متوقعة خلال عملية الحصول على التصريح».
وأضاف أن «تسلا» أوضحت في الطلب الذي قدمته أنها ستقوم بكل ما يلزم لإزالة العقبات أمام صدور التصريح، وساق مثالاً على ذلك بتقليل الشركة من احتياجاتها من المياه.
يذكر أن مشروع «تسلا» في ألمانيا يواجه بانتقادات من قبل روابط بيئية عدة، وقد تأخرت عملية استصدار تصريح من ولاية براندنبورغ لأن «تسلا» قدمت طلباً جديداً لمصنع السيارات شمل أيضاً إنشاء مصنع للبطاريات.
وكانت «تسلا» تعتزم في الأساس بدء الإنتاج بالمصنع خلال يونيو الماضي، وقد أعلنت لاحقاً أنها تتوقع أن يكون تدشين الإنتاج بالمصنع في نهاية العام الحالي.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.