مباحثات لافتتاح علامات فندقية فاخرة في مشاريع السياحة المستدامة السعودية

رئيس مجموعة «إنتركونتيننتال» لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تمر بفترة تاريخية من النمو والتحوّل

هيثم مطر رئيس مجموعة انتركونتيننتال في الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
هيثم مطر رئيس مجموعة انتركونتيننتال في الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات لافتتاح علامات فندقية فاخرة في مشاريع السياحة المستدامة السعودية

هيثم مطر رئيس مجموعة انتركونتيننتال في الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
هيثم مطر رئيس مجموعة انتركونتيننتال في الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)

أفصح رئيس مجموعة فنادق ومنتجعات إنتركونتيننتال في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند، هيثم مطر عن نية المجموعة استكشاف الفرص المتاحة لها في المشاريع السياحية العملاقة للسعودية، كاشفاً عن وجود مناقشات حالياً مع نيوم والبحر الأحمر وبوابة الدرعية لمشاريع متعددة، مؤكداً أن علاماتهم التجارية الفاخرة مثل «ريجينت» و«سيكس سنسيز» و«إنتركونتيننتال»، و«كيمبتون» ملائمة تماماً لتلك لمشاريع الضخمة.
وأبان أن المملكة تستعد لاستقبال عصر جديد يشهده السفر حيث تمر فترة تاريخية من النمو والتحول ويستفيد قطاع الضيافة بشكل كبير من هذا التغير والتطور، وأن السياحة في السعودية تشهد تقدماً ملحوظاً انعكس على تطوير البنية التحتية والمرافق السياحية.
وقال مطر في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن المجموعة ستدعم استراتيجية السياحة المستدامة في السعودية من خلال مبادرات مثل التركيز على الحد من الانبعاثات الكربونية وتقليل استخدام البلاستيك وإدارة النفايات الغذائية.
> كيف تُقيّم قطاع الضيافة في السعودية حالياً؟
- بلا شك يُعد السفر جانباً هاماً من حياتنا، فرغبة الناس في الاستكشاف والاسترخاء والتواصل مع الأصدقاء والعائلة لا تتغير. ومع طرح اللقاحات ورفع القيود المرتبطة بالجائحة في البلاد استعاد المستهلكون الثقة في قدرتهم على السفر وستستمر ثقتهم في التزايد حتى يشعروا بالراحة الكاملة نحو السفر والإقامة في الفنادق مرة أخرى.
وبفضل مجموعة من المبادرات التي أعلنتها الحكومة في السنوات القليلة الماضية، حقق قطاع السياحة في السعودية تقدماً ملحوظاً الذي انعكس على تطوير البنية التحتية والمرافق السياحية، الأمر الذي ساهم في تلبية الطلب المتزايد على السفر الداخلي كنتيجة طبيعية للوضع الراهن. وبينما يهيمن الطلب على السفر الداخلي حالياً إلا أننا نتوقع انتعاش الطلب على السفر الخارجي مع إعادة فتح الحدود الدولية للسياحة وإنشاء المزيد من مرافق سفر.
وتستعد المملكة لاستقبال عصر جديد يشهده السفر، حيث تمر فترة تاريخية من النمو والتحول ويستفيد قطاع الضيافة بشكل كبير من هذا التغير والتطور مع استمرار نمو قطاعها الفندقي، مدعوماً بزيادة الطلب من المسافرين.
وتمتلك مجموعة فنادق إنتركونتيننتال مكانة تاريخية في المملكة وما زلنا نرى إقبالاً كبيراً على علاماتنا التجارية فيها لذلك نحن ملتزمون بالتوسّع في جميع أنحاء السعودية من خلال محفظتنا التي تزخر بالعلامات التجارية العالمية وذلك للاستفادة من فرص النمو التي تتماشى مع رؤية السعودية والوجهات التي ركّزت عليها استراتيجية السياحة السعودية.
> هل تخططون للانضمام للمشاريع السياحية الكبرى في المملكة مثل مشروع نيوم والبحر الأحمر وأمالا؟
- تقدم المشاريع الكبيرة مثل البحر الأحمر وأمالا ونيوم فرصاً فريدة للسوّاح لزيارة مناطق الجذب غير المكتشفة في المملكة، مما يخدم قطاع الفندقة، حيث سيبحث السيّاح عن خيارات عالية الجودة للإقامة والتمتع بتجربة أثناء زيارتهم لتلك الوجهات. نحن بصدد استكشاف الفرص المتاحة لنا في هذه المشاريع وبالفعل نحن حالياً في مناقشات مع نيوم والبحر الأحمر وبوابة الدرعية لمشاريع متعددة وستكون علاماتنا التجارية الفاخرة كـ«ريجينت» و«سيكس سنسيز» و«إنتركونتيننتال»، و«كيمبتون» ملائمة تماماً لتلك لمشاريع الضخمة والعملاقة ومتوائمة مع تطلعاتها البيئية وتعزيز الاستدامة.
* برأيك كيف يساهم التحول الرقمي في نجاح معاملات التراخيص السياحية وغيرها؟
- في عالم يتطلع لخدمات تتسم بالكفاءة والسرعة، تشكل قدراتنا الرقمية أهمية كبيرة بالنسبة لنزلاء فنادقنا ومُلاكها، بالنسبة للنزلاء تشكل تجربة الحجز والتسويق ومزايا التطبيق الأهمية ذاتها التي يشكلها موقع الفندق والسمات المميزة لعلامتنا التجارية. المُلاك، من جانبهم، يقيّموننا من خلال قدرتنا على زيادة الإيرادات بالاعتماد على البيانات والتكنولوجيا، بقدر ما يقيّموننا بحجم أعمالنا وخبرتنا.
استجابة للتحديات التي ترتبت على جائحة (كوفيد - 19)، استثمرنا في التقنيات السحابية بهدف تسريع نشر التحسينات الرقمية التي تتيح لنا تقديم خدمات إلكترونية آمنة لضيوفنا، وفي الوقت ذاته تقلل من الحاجة غير الضرورية للّمس بين الأفراد. وتتضمن تلك التقنيات توفير قوائم إلكترونية متصلة برمز الاستجابة السريع (QR) في جميع منافذ تقديم المأكولات والمشروبات التابعة لنا وتطبيقنا لنظام تسجيل الوصول والمغادرة عبر الهاتف المحمول وتجربة التحسينات الأخرى التي تدعم الأجهزة المحمولة مثل طلبات تناول الطعام داخل الغرفة والدفع الفوري باستخدام النقاط.
ولأننا نحرص على أن نظل في المقدمة فقد استثمرنا في التقنيات والأدوات والحلول التي تحدث فرقاً كبيراً للضيوف وملاك الفنادق والموظفين. يعد حل «آي إتش جي كونسيرتو» المبتكر الأول من نوعه على مستوى القطاع الذي يعتمد على التقنيات السحابية، وهو أمر بالغ الأهمية لجهودنا في هذا المجال. فالجمع بين التطبيقات الأساسية للفنادق في منصة واحدة قادرة على تحسين خدمة الضيوف والملاك هو بمثابة ركيزة أساسية للتحول الرقمي في قطاعنا.
> تركز المشاريع المستقبلية في المملكة على الاستدامة البيئية، كيف تتوافق العلامات التجارية العالمية مع هذا التوجّه؟
ساهمت الجائحة في تشكيل طريقة جديدة للتفكير وتقع على عاتقنا مسؤولية الاهتمام بدورنا في هذا العالم ومعرفة كيف يمكننا تحسينه مع الوعي المتزايد بأهمية التأثير البيئي والمسؤولية الاجتماعية فلا بد أن يتمحور هدفنا حول ذلك.
يُعد هذا تحدياً كبيراً للعلامات التجارية فلكل منها مسارها الخاص وباعتبارنا من أكبر مجموعات الفنادق على مستوى العالم فقد اعتمدنا خطة طموحة مدتها 10 سنوات تحت شعار «رحلة نحو الغد» التي ستجعلنا نتبنى ممارسات ونتائج أكثر استدامة بحلول عام 2030 على مستوى العالم بما في ذلك المملكة، كما أننا سندعم استراتيجية السياحة المستدامة في البلاد من خلال مبادرات مثل التركيز على الحد من الانبعاثات الكربونية وتقليل استخدام البلاستيك وإدارة النفايات الغذائية.
بصفتنا من أكثر العاملين خبرة في السوق السعودية، عملنا على تطوير استراتيجية النمو الخاصة بنا نهدف إلى الاستمرار في بناء فنادق تركز على تحقيق تنمية الاستدامة. ويتمحور هدفنا حول توفير أعلى معايير الضيافة مع ترك بصمة إيجابية لنحقق رعاية المجتمع وحماية الكوكب في صميم ما نقوم به. إنه نهج عملنا... يساهم كيفية خروجنا من الجائحة في تشكيل كوكبنا خلال السنوات القادمة، لذلك نحن ملتزمون بالاستجابة للجائحة مع الاعتراف بالعديد من التحديات البيئية والمجتمعية التي ظهرت قبل كورونا المستجد وتقديم حلول لمعالجتها. وفي قطاعنا من الضروري أن تعمل الشركات جنباً إلى جنب مع المُلاك والشركاء والهيئات التجارية والحكومات لضمان أن يكون لكل الأطراف دور في تحسين حياة المجتمعات في جميع أنحاء العالم وترسيخ ثقافة تمكّن الجميع من الازدهار.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».