مباحثات لافتتاح علامات فندقية فاخرة في مشاريع السياحة المستدامة السعودية

رئيس مجموعة «إنتركونتيننتال» لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تمر بفترة تاريخية من النمو والتحوّل

هيثم مطر رئيس مجموعة انتركونتيننتال في الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
هيثم مطر رئيس مجموعة انتركونتيننتال في الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات لافتتاح علامات فندقية فاخرة في مشاريع السياحة المستدامة السعودية

هيثم مطر رئيس مجموعة انتركونتيننتال في الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
هيثم مطر رئيس مجموعة انتركونتيننتال في الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)

أفصح رئيس مجموعة فنادق ومنتجعات إنتركونتيننتال في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند، هيثم مطر عن نية المجموعة استكشاف الفرص المتاحة لها في المشاريع السياحية العملاقة للسعودية، كاشفاً عن وجود مناقشات حالياً مع نيوم والبحر الأحمر وبوابة الدرعية لمشاريع متعددة، مؤكداً أن علاماتهم التجارية الفاخرة مثل «ريجينت» و«سيكس سنسيز» و«إنتركونتيننتال»، و«كيمبتون» ملائمة تماماً لتلك لمشاريع الضخمة.
وأبان أن المملكة تستعد لاستقبال عصر جديد يشهده السفر حيث تمر فترة تاريخية من النمو والتحول ويستفيد قطاع الضيافة بشكل كبير من هذا التغير والتطور، وأن السياحة في السعودية تشهد تقدماً ملحوظاً انعكس على تطوير البنية التحتية والمرافق السياحية.
وقال مطر في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن المجموعة ستدعم استراتيجية السياحة المستدامة في السعودية من خلال مبادرات مثل التركيز على الحد من الانبعاثات الكربونية وتقليل استخدام البلاستيك وإدارة النفايات الغذائية.
> كيف تُقيّم قطاع الضيافة في السعودية حالياً؟
- بلا شك يُعد السفر جانباً هاماً من حياتنا، فرغبة الناس في الاستكشاف والاسترخاء والتواصل مع الأصدقاء والعائلة لا تتغير. ومع طرح اللقاحات ورفع القيود المرتبطة بالجائحة في البلاد استعاد المستهلكون الثقة في قدرتهم على السفر وستستمر ثقتهم في التزايد حتى يشعروا بالراحة الكاملة نحو السفر والإقامة في الفنادق مرة أخرى.
وبفضل مجموعة من المبادرات التي أعلنتها الحكومة في السنوات القليلة الماضية، حقق قطاع السياحة في السعودية تقدماً ملحوظاً الذي انعكس على تطوير البنية التحتية والمرافق السياحية، الأمر الذي ساهم في تلبية الطلب المتزايد على السفر الداخلي كنتيجة طبيعية للوضع الراهن. وبينما يهيمن الطلب على السفر الداخلي حالياً إلا أننا نتوقع انتعاش الطلب على السفر الخارجي مع إعادة فتح الحدود الدولية للسياحة وإنشاء المزيد من مرافق سفر.
وتستعد المملكة لاستقبال عصر جديد يشهده السفر، حيث تمر فترة تاريخية من النمو والتحول ويستفيد قطاع الضيافة بشكل كبير من هذا التغير والتطور مع استمرار نمو قطاعها الفندقي، مدعوماً بزيادة الطلب من المسافرين.
وتمتلك مجموعة فنادق إنتركونتيننتال مكانة تاريخية في المملكة وما زلنا نرى إقبالاً كبيراً على علاماتنا التجارية فيها لذلك نحن ملتزمون بالتوسّع في جميع أنحاء السعودية من خلال محفظتنا التي تزخر بالعلامات التجارية العالمية وذلك للاستفادة من فرص النمو التي تتماشى مع رؤية السعودية والوجهات التي ركّزت عليها استراتيجية السياحة السعودية.
> هل تخططون للانضمام للمشاريع السياحية الكبرى في المملكة مثل مشروع نيوم والبحر الأحمر وأمالا؟
- تقدم المشاريع الكبيرة مثل البحر الأحمر وأمالا ونيوم فرصاً فريدة للسوّاح لزيارة مناطق الجذب غير المكتشفة في المملكة، مما يخدم قطاع الفندقة، حيث سيبحث السيّاح عن خيارات عالية الجودة للإقامة والتمتع بتجربة أثناء زيارتهم لتلك الوجهات. نحن بصدد استكشاف الفرص المتاحة لنا في هذه المشاريع وبالفعل نحن حالياً في مناقشات مع نيوم والبحر الأحمر وبوابة الدرعية لمشاريع متعددة وستكون علاماتنا التجارية الفاخرة كـ«ريجينت» و«سيكس سنسيز» و«إنتركونتيننتال»، و«كيمبتون» ملائمة تماماً لتلك لمشاريع الضخمة والعملاقة ومتوائمة مع تطلعاتها البيئية وتعزيز الاستدامة.
* برأيك كيف يساهم التحول الرقمي في نجاح معاملات التراخيص السياحية وغيرها؟
- في عالم يتطلع لخدمات تتسم بالكفاءة والسرعة، تشكل قدراتنا الرقمية أهمية كبيرة بالنسبة لنزلاء فنادقنا ومُلاكها، بالنسبة للنزلاء تشكل تجربة الحجز والتسويق ومزايا التطبيق الأهمية ذاتها التي يشكلها موقع الفندق والسمات المميزة لعلامتنا التجارية. المُلاك، من جانبهم، يقيّموننا من خلال قدرتنا على زيادة الإيرادات بالاعتماد على البيانات والتكنولوجيا، بقدر ما يقيّموننا بحجم أعمالنا وخبرتنا.
استجابة للتحديات التي ترتبت على جائحة (كوفيد - 19)، استثمرنا في التقنيات السحابية بهدف تسريع نشر التحسينات الرقمية التي تتيح لنا تقديم خدمات إلكترونية آمنة لضيوفنا، وفي الوقت ذاته تقلل من الحاجة غير الضرورية للّمس بين الأفراد. وتتضمن تلك التقنيات توفير قوائم إلكترونية متصلة برمز الاستجابة السريع (QR) في جميع منافذ تقديم المأكولات والمشروبات التابعة لنا وتطبيقنا لنظام تسجيل الوصول والمغادرة عبر الهاتف المحمول وتجربة التحسينات الأخرى التي تدعم الأجهزة المحمولة مثل طلبات تناول الطعام داخل الغرفة والدفع الفوري باستخدام النقاط.
ولأننا نحرص على أن نظل في المقدمة فقد استثمرنا في التقنيات والأدوات والحلول التي تحدث فرقاً كبيراً للضيوف وملاك الفنادق والموظفين. يعد حل «آي إتش جي كونسيرتو» المبتكر الأول من نوعه على مستوى القطاع الذي يعتمد على التقنيات السحابية، وهو أمر بالغ الأهمية لجهودنا في هذا المجال. فالجمع بين التطبيقات الأساسية للفنادق في منصة واحدة قادرة على تحسين خدمة الضيوف والملاك هو بمثابة ركيزة أساسية للتحول الرقمي في قطاعنا.
> تركز المشاريع المستقبلية في المملكة على الاستدامة البيئية، كيف تتوافق العلامات التجارية العالمية مع هذا التوجّه؟
ساهمت الجائحة في تشكيل طريقة جديدة للتفكير وتقع على عاتقنا مسؤولية الاهتمام بدورنا في هذا العالم ومعرفة كيف يمكننا تحسينه مع الوعي المتزايد بأهمية التأثير البيئي والمسؤولية الاجتماعية فلا بد أن يتمحور هدفنا حول ذلك.
يُعد هذا تحدياً كبيراً للعلامات التجارية فلكل منها مسارها الخاص وباعتبارنا من أكبر مجموعات الفنادق على مستوى العالم فقد اعتمدنا خطة طموحة مدتها 10 سنوات تحت شعار «رحلة نحو الغد» التي ستجعلنا نتبنى ممارسات ونتائج أكثر استدامة بحلول عام 2030 على مستوى العالم بما في ذلك المملكة، كما أننا سندعم استراتيجية السياحة المستدامة في البلاد من خلال مبادرات مثل التركيز على الحد من الانبعاثات الكربونية وتقليل استخدام البلاستيك وإدارة النفايات الغذائية.
بصفتنا من أكثر العاملين خبرة في السوق السعودية، عملنا على تطوير استراتيجية النمو الخاصة بنا نهدف إلى الاستمرار في بناء فنادق تركز على تحقيق تنمية الاستدامة. ويتمحور هدفنا حول توفير أعلى معايير الضيافة مع ترك بصمة إيجابية لنحقق رعاية المجتمع وحماية الكوكب في صميم ما نقوم به. إنه نهج عملنا... يساهم كيفية خروجنا من الجائحة في تشكيل كوكبنا خلال السنوات القادمة، لذلك نحن ملتزمون بالاستجابة للجائحة مع الاعتراف بالعديد من التحديات البيئية والمجتمعية التي ظهرت قبل كورونا المستجد وتقديم حلول لمعالجتها. وفي قطاعنا من الضروري أن تعمل الشركات جنباً إلى جنب مع المُلاك والشركاء والهيئات التجارية والحكومات لضمان أن يكون لكل الأطراف دور في تحسين حياة المجتمعات في جميع أنحاء العالم وترسيخ ثقافة تمكّن الجميع من الازدهار.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

الاقتصاد سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي المنعقد في الرياض (مجلس الأعمال السعودي الفرنسي)

خاص 100 فرصة واعدة... السعودية ترسم خريطة جديدة للتجارة والاستثمار الدولي

في خطوة تعكس توجه المملكة نحو توسيع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز حضور قطاع الأعمال السعودي في الأسواق العالمية، رصدت السعودية 100 فرصة واعدة للتجارة والاستثمار.

بندر مسلم (الرياض)
خاص وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم خلال اجتماعه مع مساعد وزير الطاقة السعودي محمد عبد الرحمن على هامش مؤتمر البترول العالمي (إكس)

خاص وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: فرق عمل مع السعودية لتحويل التفاهمات إلى مشروعات

أعلن وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم، لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده أطلقت فرق عمل لدراسة فرص الشراكة مع السعودية في قطاع الطاقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد حاويات داخل مناطقها المخصصة في «ميناء جدة الإسلامي» (واس)

«مسرّعة أعمال» تعزز جاهزية المنشآت السعودية وتنمية قدراتها التصديرية

أطلق «بنك التصدير والاستيراد» السعودي «مُسرّعة أعمال التصدير»؛ بهدف تعزيز جاهزية المنشآت المحلية وتنمية قدراتها التصديرية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.