ذكاء صناعي وحلول تقنية متكاملة خلال موسم الحج

لرفع كفاءة الأداء والخدمة وتيسير رحلة ضيوف الرحمن

روبوتات توزع مياه زمزم ضمن العديد من الروبوتات التي تخدم الحجاج وتعمل على التعقيم وغيرها من الخدمات (الشرق الأوسط)
روبوتات توزع مياه زمزم ضمن العديد من الروبوتات التي تخدم الحجاج وتعمل على التعقيم وغيرها من الخدمات (الشرق الأوسط)
TT

ذكاء صناعي وحلول تقنية متكاملة خلال موسم الحج

روبوتات توزع مياه زمزم ضمن العديد من الروبوتات التي تخدم الحجاج وتعمل على التعقيم وغيرها من الخدمات (الشرق الأوسط)
روبوتات توزع مياه زمزم ضمن العديد من الروبوتات التي تخدم الحجاج وتعمل على التعقيم وغيرها من الخدمات (الشرق الأوسط)

روبوتات وشاشات تفاعلية وحلول تقنية نوعية تصاحب حج هذا العام عبر منظومة متكاملة تعتمد على الذكاء الصناعي واستثمار ثروة التقنيات والابتكار والبيانات لرفع كفاءة الأداء والخدمة المقدّمة لحجاج بيت الله الحرام في إطار سعي السعودية الدؤوب لتسهيل رحلة الحاج الروحانية لأداء مناسكه بكل يسر وسهولة وسط أجواء روحانية مفعمة بالخشوع.
وسيكون الحجاج مع توافدهم اليوم إلى مدينة مكة المكرمة لأداء مناسك حج 42 على موعد مع حزمة مشروعات تقنية ومبادرات بمخرجات تعايش الرقمنة، بدءاً من مركز الضبط الأمني بالشميسي الواقع على مدخل المدينة من الجهة الغربية المدعم بأنظمة ذكية على مسارات الفرز والتفتيش وبوابة رقمية موحدة لتسهيل الحركة المرورية عبر 16 مساراً قلصت وقت انتظار القادمين في المواسم وأوقات الذروة إلى 6 دقائق إضافة إلى الكثير من الخدمات العامة.
وتحضر الروبوتات العاملة بالذكاء الصناعي في استقبال الحجاج بالحرم المكي ومنها تلك المعنية بتوزيع مياه زمزم والأخرى وبالتعقيم ومكافحة الأوبئة إلى جانب الكاميرات الحرارية والأجهزة والمعدات الخاصة بالتعقيم، كما فعّلت عدة وزارات وجهات الحكومية وأهلية الكثير من التطبيقات والبرامج للارتقاء بمستوى جودة الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن وصولاً إلى موسم حج ميسر وآمن وصحي.
في حين دشن الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة، مشروعات صيانة وتشغيل بلغت تكاليفها أكثر من 31 مليون ريال (8.2 مليون دولار)، وعدداً من المبادرات منها مشروع تطبيق للأجهزة الذكية لتوعية وإرشاد الحجاج، وإطلاق خدمة «الواي فاي» في مسجد نمرة، ومشروع الشاشات التفاعلية في مساجد المشاعر المقدسة والذي تضمن تركيب (62) شاشة تلفزيونية تبث وسائل تعليمية وتوعوية بلغات عالمية، وأيضاً (30) شاشة تفاعلية للمكتبة الإلكترونية الإسلامية، وخدمة الروبوت الإلكتروني «المرشد الآلي» الذي يقدم الفتوى عن بُعد في إطار حرص الوزارة على تحقيق التباعد عبر الخدمات الإلكترونية التي تواكب «رؤية 2030».
في حين تأتي بطاقة شعائر الذكية في حج 42 لتعزز الخدمات الرقمية المقدمة لضيوف الرحمن، إذ ترتبط بجميع الخدمات المقدمة للحاج، مثل دخول المخيمات واستخدام وسائل النقل والدفع عبر نقاط البيع وأجهزة الصراف ومعرفة نقاط التجمع ومواعيد التفويج والتنقل، كما تسهم في إرشاد التائهين بوصفها هوية رقمية تحمل المعلومات الشخصية والسكنية والصحية للحاج، وتعمل عن طريق تقنية اتصال المجال القريب ويمكن قراءتها عن طريق أجهزة الخدمة الذاتية.
وأكد الدكتور عمرو المداح، وكيل وزارة الحج والعمرة لخدمات الحجاج والمعتمرين بالسعودية، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن البطاقة ستسهم في منع دخول الحجاج غير النظاميين أو وجود الأشخاص المصرح لهم في غير المواقع المحددة لوجودهم.
وأشار إلى أن البطاقة ستسهم في تنظيم الحج وضمان تحركات الحجاج بشكل صحيح بما يمنع تكدس الحجاج عند رمي الجمرات أو عند الطواف في الحرم المكي في وقت واحد للحفاظ على سلامة وصحة الحاج تماشياً مع الإجراءات الاحترازية للحفاظ على سلامة وصحة الحاج بالموسم الاستثنائي في ظل ما يشهده العالم أجمع من استمرار تطورات جائحة فيروس «كورونا» وظهور تحورات جديدة له.
وأضاف أن بطاقة «شعائر» ومن خلال تطبيقها تتيح للحاج معرفة نقاط التجمع، وأوقات المغادرة من وإلى سكنه في المشاعر المقدسة، كما تمكن الحاج من اختيار الوجبات اليومية، إضافةً إلى استقبال تنبيهات مركز التحكم وتضمن حصول الحاج على الخدمة حسب المعايير الموضحة له، بتقييم الحاج لرحلة الحج والخدمات، الأمر الذي يتيح محاسبة مقدم الخدمة في حال وجود تقصير، منوهاً إلى أن البطاقة تعمل على تقديم المعلومات بشكل آنيّ وسريع دون الحاجة للتلامس أو التكدس وتسهّل للحاج إثراء تجربته من الخدمات المتعددة التي تقدمها البطاقة.
وأشار إلى أن كل بطاقة تحمل ترميزاً لونياً واحداً من أربعة ألوان هي: أخضر، وأحمر، وأصفر، وأزرق؛ يربطُ حامل البطاقة بالنطاقِ المكاني الذي يقيمُ فيه بالمشاعر المقدسة، ويُستفادُ منها في الدخولِ من خلال البوابات الذكية، لدى مداخِل المُخيّمات في المشاعرِ، كما يُمَكّنُه من تسجيل معلومات الحاج الصحية واستعراضِ جداول التفويج ومعرفة برنامج الحج الخاص به.
وشدد على أن البطاقة الذكية ليست مجرد بطاقة مطبوعة تحمل بيانات الشخص ولكنها أكثر من ذلك كونها منصة متكاملة من الخدمات الرقمية الخدمية التي تعمل خلالها للارتقاء بالخدمة وتسهيل حركة الحجاج وإدارة الخدمات والتخلص من المعاملات الورقية وعملية الانتظار للتعرف على معلومات الحاج والحافلة الخاصة به والدخول في الأوقات المحددة في عملية التفويج.
من جانبه، قال منصور المنصوري مساعد المدير العام للشؤون الفنية والخدمية للشؤون الإدارية في الرئاسة العامة لشؤون الحرمين، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن استخدام الروبوتات في توزيع مياه زمزم والتعقيم جاء حرصاً على تطبيق الإجراءات الاحترازية والاستفادة من التطورات المتلاحقة للتقنية وتوظيفها في كل ما يسهم بالارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد الحرام.
وأشار المنصوري إلى أن ربوت توزيع عبوات زمزم يقوم في الجولة الواحدة بتوزيع 30 عبوة مبردة ومعقمة في أقل من 10 دقائق، مشيراً إلى أن الروبوت الواحد يعمل لمدة ثماني ساعات متواصلة ويضم عدة مميزات ‏منها الوقوف 20 ثانية ليتمكن القادم إلى المسجد الحرام من أخذ عبوة الماء بكل راحة ،‏كما أن الروبوت لا يصطدم بالناس ولا يعيق الحركة.
وأوضح المنصوري أن روبوت التعقيم يعمل بنظام تحكم آلي مبرمج على خريطة مسبقة، وعلى 6 مستويات، مشيراً إلى أن امتلاك الروبوت خاصية الشحن بالبطارية، وقدرة الروبوت الواحد على العمل من 5 إلى 8 ساعات من دون تدخل بشري، مبيناً أن الروبوت الواحد يستهلك 23.8 لتر منها لتران كل ساعة للقضاء على البكتيريا في مساحة 600 متر مربع.
وسيرافق مراحل تنقل الحجيج بين المشاعر حزمة من الإجراءات الوقائية لضمان سلامة ضيوف الرحمن مع تهيئة الكوادر البشرية لتقديم الخدمات لهم، إلى جانب التوسع في الخدمات الذكية المقدمة للحجاج والمبادرات استناداً إلى التطورات المتلاحقة للتقنية لتقديم خدمات ذات جودة عالية ومواكبة التطورات التقنية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».
والى جانب خدمة منصة الحج الذكية، هناك مشروع (السوار الذكي للحاج «نسك») الذي دُشن مؤخراً، إلى جانب المبادرات المتنوعة، منها مبادرة «الرقابة على الخدمات» لرفع مستوى خدمات السكن وتنظيم مسارات النقل الترددي، وبرنامج «التفويج» المخصص لإدارة الحشود.
ووظّفت وزارة الحج والعمرة السعودية منظومتها التقنية منذ وقت مبكر لخدمة ضيوف الرحمن وفق خطتها الاستراتيجية التي تراعي محدودية الأعداد المسموح لها بأداء مناسك الحج وسط الظروف الاستثنائية، وذلك لمنع انتشار جائحة «كورونا» بين الحشود الكبيرة التي يصعب فيها تحقيق التباعد المكاني بين أفرادها، وقبل ذلك تحقيقاً لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية.
وحرصت السعودية على تمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسك الحج والعمرة رغم ما يشهده العالم للعام الثاني من تداعيات فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد - 19» وانتشار متحورات جديدة له بحزمة حلول ذكية مبتكرة ترتقي بمستوى الجودة المقدمة وتحقق التطور التقني في الخدمة على مختلف الصعد إلى جانب ضوابط تنظيمية مشددة على الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة وسلامة الحجاج.


مقالات ذات صلة

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق هيثم مساوا يُقدّم ورشة عمل بعنوان «التحدّيات الصحية في المنافذ الجوّية» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن «هاكاثون الابتكار الصحي» للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن

يستعرض الهاكاثون 4 مسارات رئيسية. تشمل المنتجات الصحية، والخدمات الصحية، وتجربة المريض، والإعلام الصحي...

أسماء الغابري (جدة)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.