رهان في واشنطن على إمكانية ضبط أنشطة طهران النووية

روب مالي المبعوث الأميركي الخاص بإيران ينتظر خارج فندق أمبريال بينما تجري مفاوضات بين إيران والقوى الكبرى في فندق جراند في فيينا الشهر الماضي (أ.ب)
روب مالي المبعوث الأميركي الخاص بإيران ينتظر خارج فندق أمبريال بينما تجري مفاوضات بين إيران والقوى الكبرى في فندق جراند في فيينا الشهر الماضي (أ.ب)
TT

رهان في واشنطن على إمكانية ضبط أنشطة طهران النووية

روب مالي المبعوث الأميركي الخاص بإيران ينتظر خارج فندق أمبريال بينما تجري مفاوضات بين إيران والقوى الكبرى في فندق جراند في فيينا الشهر الماضي (أ.ب)
روب مالي المبعوث الأميركي الخاص بإيران ينتظر خارج فندق أمبريال بينما تجري مفاوضات بين إيران والقوى الكبرى في فندق جراند في فيينا الشهر الماضي (أ.ب)

تراهن الإدارة الأميركية على إمكانية ضبط الانتهاكات التي اتخذتها طهران في الاتفاق النووي لعام 2015، في المفاوضات الرامية لإعادة الامتثال المتبادل بين طهران وواشنطن، إذا ما توصلت مفاوضات غير المباشرة بينهما في فيينا إلى نتائج ملموسة عندما تستأنف المفاوضات مع تولي الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي، إن الانتهاكات النووية التي اتخذتها طهران في اتفاق فيينا لعام 2015 حتى الآن، يمكن العودة عنها. وأضاف مالي في مقابلة مع محطة «سي إن إن»، إنه من الصعب تحديد الصعوبات الحقيقية التي تعترض التوصل إلى اختراق في المفاوضات الجارية في فيينا للعودة إلى الاتفاق النووي معها، على الرغم من الجولات الست التي جرت حتى الآن.
وأكد المسؤول الأميركي، أن واشنطن أبلغت طهران بالعقوبات التي سترفع وتلك التي ستبقى، وصرح «أوضحنا لها عبر حلفائنا ما هي الخطوات المطلوبة منها للعودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي للعام 2015». وقال «أعتقد أننا كنا واضحين حول ما سنقوم به وما نتوقع من إيران القيام به، وعليها أن تتخذ قرارات سريعة على الرغم من مرحلة انتقال السلطة فيها، لكن عليها أن تدرك أن هذه القرارات يجب أن تتخذ قريبا للوصول إلى تلك الصفقة».
وحذر مالي من أن الخطوات التي اتخذتها إيران عبر تسريع عمليات تخصيب اليورانيوم وتصعيد هجماتها ضد شركائنا وكل ما تقوم به، هو في الاتجاه المعاكس من أجل إعادتها إلى الاتفاق النووي. ولكنه عاد قليلاً للوراء، ونوّه بأنه «حتى الآن كل ما قامت به على مستوى نشاطاتها النووية ليست خطوات لا يمكن العودة عنها، وهو يتفق في ذلك مع تقديرات حلفاء واشنطن الأوروبيين».
وكرر مالي انتقاداته السابقة لانسحاب الإدارة السابقة من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، ورأى أنه «بدلاً من أن يجبرها على تقليص أنشطتها النووية، زاد منها وجعلها تتخذ خطوات كثيرة تقلص عملياً من الفترة الزمنية التي تحتاج إليها لإنتاج سلاح نووي».
وعاد مرة أخرى للغة التحذر من أن عدم تحقيق تقدم في المفاوضات وعدم التوصل إلى صفقة للعودة إلى الاتفاق النووي، قد يؤدي عندها إلى القول بأن إيران قد دخلت مسار إنتاج القنبلة النووية. وأضاف، أنه «ما لم تحسم إيران أمرها بالنسبة إلى سير المفاوضات فإن الأمور ستتجه نحو تعقيدات كبيرة قد تؤدي إلى إعادة نظر جدية في جدوى متابعتها في الأصل وفي جدوى الالتزامات الأصلية التي وردت في اتفاق عام 2015».
وقال، إن «الأمر لا يتعلق بالثقة بهذا الرئيس أو ذاك، بل بطبيعة الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه. وشدد مالي على أن العودة المشتركة إلى هذا الاتفاق ستمكّن الولايات المتحدة من اعتماده منصة من أجل معالجة بقية القضايا الجدية التي تقوم بها إيران، لكن على الأقل وضع برنامج إيران تحت الرقابة سيكون أفضل من تركه من دونها».
وقال مسؤول أميركي مطلع على المفاوضات الجارية مع إيران، إن إدارة بايدن ستواصل السعي لإحياء الاتفاق النووي، على الرغم من توقف المفاوضات معها. غير أن عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ أكدوا بأن العودة إلى الاتفاق النووي «لن تحصل في أي وقت قريب». وقال هؤلاء إثر جلسة إحاطة سرية حضرها وزير الخارجية أنتوني بلينكن، إن الخلافات بين الطرفين الإيراني والأميركي لا تزال كبيرة مستبعدين التوصل إلى اتفاق قريباً.
وكان بلينكن عقد بعد ظهر الأربعاء اجتماعاً مغلقاً وسرياً بأعضاء مجلس الشيوخ لاطلاعهم على آخر المستجدات في الملف الإيراني ومفاوضات فيينا، وذلك بعد مطالبات المشرعين للإدارة الأميركية بالحصول على تفاصيل متعلقة بسير المفاوضات إضافة إلى الهجمات على القوات الأميركية من ميليشيات مدعومة من طهران، كما تم التطرق إلى مخطط اختطاف صحافية أميركية في نيويورك.



نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.