واشنطن تدعو بروكسل إلى مزيد من الليونة

«المجلس الأوروبي» يوافق على نهج «أوروبا متصلة عالمياً»

حضت وزيرة الخزانة الأميركية دول الاتحاد الأوروبي على اتخاذ «تدابير مالية إضافية»... (إ.ب.أ)
حضت وزيرة الخزانة الأميركية دول الاتحاد الأوروبي على اتخاذ «تدابير مالية إضافية»... (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تدعو بروكسل إلى مزيد من الليونة

حضت وزيرة الخزانة الأميركية دول الاتحاد الأوروبي على اتخاذ «تدابير مالية إضافية»... (إ.ب.أ)
حضت وزيرة الخزانة الأميركية دول الاتحاد الأوروبي على اتخاذ «تدابير مالية إضافية»... (إ.ب.أ)

حضت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، الاثنين، دول الاتحاد الأوروبي على اتخاذ «تدابير مالية إضافية»، لا سيما تليين قواعدها المتعلقة بالعجز في الميزانية، للسماح بمزيد من الاستثمارات من أجل تعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي بعد وباء «كوفيد19».
وقالت يلين خلال اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي (يوروغروب) في بروكسل: «من المهم أن تدرس الدول الأعضاء بجدية تدابير مالية إضافية لضمان انتعاش وطني وعالمي قوي». وأشارت بصورة خاصة إلى «إنشاء إطار مالي أوروبي يتسم بقدر كاف من الليونة للسماح للدول بالاستجابة بقوة للأزمات وبالاستثمار في البنى التحتية المستدامة والبحث والتطوير والتكنولوجيا»، بحسب نص كلمتها الذي وزع على وسائل الإعلام في بيان.
وبحثت مجموعة «يوروغروب»، الاثنين، المنحى الذي ستتخذه سياساتها الاقتصادية. ودعا الأوروبيون يلين لتبادل وجهات النظر في هذا الإطار. كما ناقش الوزراء مسألة السياسات المالية داخل الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن يباشر الوزراء في الخريف نقاشاً حول إصلاح ميثاق الاستقرار الذي يحدد سقفاً للعجز في الميزانية العامة للدول الأعضاء ولمديونيتها قدره 3 و60 في المائة من إجمالي ناتجها الداخلي على التوالي. وتعدّ بعض الدول أن قسماً من هذه القواعد الأوروبية تخطاه الزمن، وأنه يهدد الانتعاش الاقتصادي.
وتسببت العودة السريعة إلى قواعد التقشف المالي بعد الأزمة المالية عام 2008 في انكماش اقتصادي في أوروبا. ويخشى بعض المسؤولين من تكرار الخطأ ذاته.
وإذ أشادت يلين باستجابة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية لأزمة وباء «كوفيد19» حتى الآن، قالت: «أعتقد أننا متفقون جميعاً على أن انعدام اليقين لا يزال عالياً»، مشددة على وجوب الإبقاء في أوروبا والولايات المتحدة على إنفاق عام يدعم الاقتصاد حتى عام 2022. وشددت على أن «الإطار المالي يجب أن يدعم اقتصاداً موجهاً إلى المستقبل».
وقالت إن «الاستجابة المالية للأزمة في الاتحاد الأوروبي كانت حاسمة وغير مسبوقة؛ سواء على مستوى الدول الأعضاء وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي. البنك المركزي الأوروبي استجاب بسرعة وبحيوية باتخاذه سلسلة من التدابير التي أتاحت الحفاظ على ظروف مالية مواتية»، محذرة من المخاطر المرتبطة باستمرار الأزمة الصحية.
من جهة أخرى، وافق «المجلس الأوروبي» على النتائج التي جرى التوصل إليها حول «أوروبا متصلة عالمياً»، وسلط الضوء على حاجة الاتحاد الأوروبي إلى اتباع نهج جيوستراتيجي وعالمي للتواصل، بهدف تعزيز سياسة الاتحاد الاقتصادية والخارجية والإنمائية، ومصالحه الأمنية وتعزيز القيم الأوروبية.
وذكر المجلس، في بيان الاثنين، أن النتائج التي جرى التوصل إليها تستند إلى الاتصالات المشتركة ونتائج «المجلس» لعام 2018، و«ربط أوروبا وآسيا - اللبنات الأساسية لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي»، وتعيد التأكيد على المبدأ الأساسي نفسه، وهو أن الاتصال يجب أن يكون مستداماً وشاملاً وقائماً على القواعد.
وتسلط النتائج الضوء على أهمية الاتصال للنمو الاقتصادي والأمن والمرونة؛ «لأنه من شأن الاتصال الأفضل أن يساهم في تنويع سلاسل القيمة، وتقليل التبعيات الاستراتيجية، وتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي وشركائه».
وشدد «المجلس» على «أهمية الاستثمار في كل من البنية التحتية المادية والأطر التنظيمية»، داعياً المفوضية والممثل الأعلى للاتحاد إلى «التنسيق مع الدول الأعضاء والشركات الأوروبية، وكذلك مع المؤسسات المالية والإنمائية، من أجل متابعة أهداف الاتصال في الاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على الحاجة إلى وجود قواعد ومعايير دولية من أجل الحفاظ على تكافؤ الفرص وتحفيز الاستثمار الخاص».
وأشار إلى شراكات التواصل مع الدول والمناطق ذات التفكير المماثل، «حيث يمكن أن تساعد هذه الشراكات في تعزيز التوافق والتكامل بين إجراءات ومبادرات التواصل، بالتعاون الكامل مع المستفيدين».
ويشجع «المجلس» تفعيل الشراكات القائمة مع اليابان والهند، كما يدعو إلى شراكات وتعاون إضافي؛ بما في ذلك مع دول «آسيان» والولايات المتحدة. «كما يجري تشجيع التعاون داخل المحافل متعددة الأطراف؛ بما في ذلك (مجموعة السبع) و(مجموعة العشرين). ويرحب المجلس، على وجه الخصوص، بمناقشات (مجموعة الدول السبع) لإعادة البناء بشكل أفضل للعالم».
ومن أجل تنفيذ هذه الأجندة الطموح، تدعو النتائج التي جرى التوصل إليها إلى «اتصال مشترك جديد بحلول ربيع عام 2022. ومن المتوقع اتخاذ إجراءات إضافية لتحديد وتنفيذ مجموعة من المشروعات والإجراءات عالية التأثير والمرئية على مستوى العالم، وتقديم خطط تمويل مبسطة لتحفيز الاستثمارات، وتعبئة القطاع الخاص لتمويل وتنفيذ المشروعات، وضمان وضوح إجراءات الاتصال العالمية للاتحاد الأوروبي، وضمان التعاون والتنسيق الفعال بين جميع أصحاب المصلحة».



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.