بدر البوسعيدي: ننسق مع الرياض في قضايا المنطقة ولن نكون ثالث دولة خليجية تطبع مع إسرائيل

وزير الخارجية العماني أكد لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده لا تقود حواراً إقليمياً مع طهران

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي
TT

بدر البوسعيدي: ننسق مع الرياض في قضايا المنطقة ولن نكون ثالث دولة خليجية تطبع مع إسرائيل

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي

كشف وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن القمة المرتقبة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، التي تعقد يوم غدٍ في مدينة نيوم شمال غربي السعودية، ستشهد إطلاق مجلس تنسيق بين البلدين، معتبراً أن هذا المجلس سيكون إطاراً لكثير من الاتفاقيات التي يزمع البلدان توقيعها.
وقال البوسعيدي إن مجلس التنسيق السعودي - العُماني، «سيوفر المظلة والمرجعية التي تؤطر المرحلة المقبلة من التعاون بيننا، والتي من المتوقع أن تشمل أيضاً التوقيع على كثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في كل المجالات الداعمة للمصالح والمنافع المشتركة».
وتوقع وزير الخارجية العماني أن تشهد العلاقات بين البلدين قفزة في المستقبل القريب بمجالات التعاون والشراكة، «خصوصاً في ضوء الافتتاح التاريخي المرتقب لأول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين، وما قد يتبع ذلك من مشاريع لوجيستية وبنى أساسية تكاملية واعدة». وقال إن المملكة وسلطنة عُمان تنسقان بشكل مكثف في كثير من القضايا الإقليمية؛ وفي مقدمتها القضية اليمنية، مؤكداً دعم بلاده لمبادرة المملكة العربية السعودية لوقف إطلاق النار في اليمن، واتفاق الرياض، وكذلك جهود المبعوث الدولي والمبعوث الأميركي لدى اليمن. وفي هذا الصدد، نفى البوسعيدي  وجود مبادرة عمانية لحلّ الأزمة اليمنية، وهي الأنباء التي شاعت بقيام وفد عماني بزيارة إلى صنعاء الشهر الماضي، وقال «لا توجد مبادرة عُمانية وإنما مساعٍ عُمانية للتوفيق بين جميع الأطراف».
قال وزير الخارجية العماني،  عن توقعاته بتغير السلوك الإيراني في المنطقة بعد انتخاب الرئيس إبراهيم رئيسي: «كل سلوك قابل للتغيير والتطور إذا توفرت القناعات والإرادة السياسية لذلك بصورة جماعية ومتبادلة وعبر الحوار والتفاهم». كما نفى قيام بلاده بمبادرة لتنظيم حوار إقليمي مع طهران. وقال: «لا نقود أي جهد من هذا القبيل. أي حوار إقليمي يجب أن ينبع من دول المنطقة ذاتها».
وعلى الصعيد العربي، أكد وزير الخارجية دعم بلاده عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وكان سلطان عمان أول زعيم خليجي يهنئ الرئيس السوري بشار الأسد بعد إعادة انتخابه، نهاية مايو (أيار) الماضي، كما استقبلت مسقط في شهر مارس (آذار) الماضي، وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
وبشأن العلاقات مع إسرائيل، أكد وزير الخارجية العماني دعم بلاده «تحقيق السلام العادل والشامل والدائم على أساس حل الدولتين»، نافياً في الوقت نفسه أن تكون عُمان الدولة الخليجية الثالثة بعد دولتي الإمارات والبحرين التي تطبع علاقاتها مع إسرائيل.
--  التنسيق المشترك
> تشهد العلاقات السعودية - العُمانية تنسيقاً مطرداً، كيف تصفون هذا التنسيق في الفترة الراهنة، خصوصاً مع ارتفاع وتيرته خلال الشهور الماضية؟
- التنسيق والتشاور مطلوب على الدوام وواجب على وجه الخصوص بين الأشقاء والدول المتجاورة أو المنتمية إلى إقليم واحد، كما الحال بين السلطنة والمملكة العربية السعودية اللذين يشتركان في كثير من الاهتمامات والمصالح.
> التقيتم خلال العام الجاري عدة مرات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان... كان من بينها ثلاثة لقاءات خلال الشهرين الماضيين. على ماذا يدل زيادة التنسيق الدبلوماسي بين البلدين؟
- جاء ذلك الحِراك الدبلوماسي والتنسيق بيننا في الأسابيع الماضية بشكل أساسي استعداداً وتحضيراً للقاء القمة بين خادم الحرمين الشريفين وجلالة السلطان حفظهما الله.
> ما أبرز القضايا السياسية التي تنسق فيها سلطنة عمان مع السعودية في إيجاد حلول مشتركة للقضايا الإقليمية؟
- هناك قضايا عديدة، ولكن رداً على سؤالك سوف أخص بالذكر القضية اليمنية التي هي محل اهتمام كبير؛ سواء على الصعيد اليمني ذاته أو على المستوى الإقليمي والساحة الدولية. نحن نعمل بصورة دؤوبة ومستمرة لوقف معاناة الشعب اليمني الشقيق ووقف الحرب الدائرة والمساعدة قدر الإمكان لتحقيق السلام والاستقرار لهذا البلد الذي يجمعنا معه الجوار والدين واللغة وكثير من الوشائج والصلات الثقافية والاجتماعية.
> شهدت قمة العلا التي عقدت في السعودية يناير (كانون الثاني) الماضي مصالحة خليجية، ما الدور العماني في إرساء المصالحة ودعم العمل الخليجي المشترك ومتابعة نتائج هذه القمة؟
- الدور العماني تركز منذ البداية في دعم ومؤازرة الوساطة الكويتية التي قادها المغفور له بإذن الله أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح (طيب الله ثراه)، واستكملها من بعده صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الصباح (حفظه الله). ونحن نعمل الآن مع إخوتنا بقية وزراء خارجية دول مجلس التعاون والأمين العام للمجلس على متابعة نتائج قمة السلطان قابوس والشيخ صباح التي انعقدت بالعلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم مختلف مسارات التعاون الخليجي حسبما نصت عليه قرارات وتوجيهات قادتنا أبقاهم الله في خدمة أبناء دول المجلس ومستقبلهم.
> كيف تقيم السلطنة أهمية توطيد التعاون الخليجي المشترك خصوصاً في المجالات الاقتصادية، حيث تعاني الدول مشتركة من الآثار الاقتصادية لتراجع أسعار النفط وجائحة كورونا؟
- نعم لا يخفى على الجميع حجم الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا وتراجع أسعار النفط. وهذا ما يحتم علينا العمل في هذه المرحلة بصورة أكبر وأكثر تركيزاً مما مضى في إطار المنظومة الخليجية الواحدة والتعاضد للتصدي لهذه الأزمة. العملية ليست سهلة أبداً... وربما يتطلب منا جميعاً إجراء مراجعة وتحديث لبعض الآليات والسياسات والأولويات. فرب ضارة نافعة ونحن على ثقة من قدرة حكومات وشعوب دولنا على تجاوز هذه الصعوبات والتحديات والخروج منها أكثر قوة وصلابة وأكثر إصراراً وعزيمة على النجاح.
> قبل أيام قليلة عقد اجتماع اقتصادي بين مسؤولين سعوديين وعمانيين لمناقشة فرص تعزيز التعاون بين البلدين في قطاعي الصناعة والتعدين، كنتم أكدتم خلال لقائكم وزير الخارجية السعودي على توجه البلدين لفتح آفاق جديدة تدعم فرص التجارة والاستثمار والسياحة والتعاون في قطاعات الطاقة... كيف ترون آفاق التعاون المشترك بين البلدين؟
- آفاق التعاون كبيرة وتبشر بكثير من فرص الشراكة والاستثمار الجاد والمجدي في عدد من المجالات التي ذكرتموها إن لم تكن جميعها. أعتقد أن المجال اللوجيستي سيعد من أهم مجالات التعاون والشراكة خصوصاً في ضوء الافتتاح التاريخي المرتقب لأول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين وما قد يتبع ذلك من مشاريع لوجيستية وبنى أساسية تكاملية واعدة. أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة بإذن الله حراكاً مهماً على الصعيد الرسمي والقطاع الخاص يستفيد من رؤية المملكة 2030 ورؤية عُمان 2040 ويحقق المنافع من مجالات التلاقي والتكامل بينهما، وكذلك الاستفادة من مزايا موقع البلدين الجغرافي المتجاور والأسواق البينية بين البلدين وشبكة علاقاتهما الواسعة إقليمياً وعالمياً.
> تكشفت أنباء عن قيام البلدين بإطلاق مجلس تنسيق أعلى سعودي - عماني، ما ملامح هذا المجلس؟ وماذا يضيف للتعاون المشترك بين البلدين؟
- نعم من الطبيعي جداً أن يكون هناك مجلس تنسيقي على غرار ما هو قائم بين المملكة ودول مجلس التعاون، وهذا في حد ذاته سيوفر المظلة والمرجعية التي تؤطر المرحلة المقبلة من التعاون بيننا والتي من المتوقع أن تشمل أيضاً التوقيع على كثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في كل المجالات الداعمة للمصالح والمنافع المشتركة.
-- الاستقرار الإقليمي
> تؤكد السلطنة أنها تعمل على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، ما أبرز الخطوات التي تقومون بها في حل الأزمة اليمنية؟
- أبرز الخطوات في سبيل حل الأزمة تتمثل في الدعم اللامحدود للجهود المبذولة في هذا الشأن سواء في إطار جهود الأمم المتحدة عبر مبعوث الأمين العام لليمن وتنسيقنا الدائم معه، ومع المبعوث الأميركي كذلك أو على صعيد مؤازرتنا لجهود ومبادرة المملكة العربية السعودية واتفاق الرياض. هدفنا المشترك هو إنهاء هذا الصراع على أرضية يسودها احترام هواجس جميع الأطراف ومساعدتهم في التوصل إلى تفاهمات توفيقية تؤمن لليمن ولليمنيين الاستقرار المنشود والتعايش الآمن للجميع وبين اليمن ودول الجوار.
> تحدثت الأنباء عن مبادرة عمانية لحل الأزمة اليمنية، على ماذا ترتكز هذه المبادرة، خصوصاً مع قيام وفد عماني بزيارة إلى صنعاء الشهر الماضي؟
- لا توجد مبادرة عمانية وإنما مساعٍ عمانية للتوفيق بين جميع الأطراف.
> ما الخطوات التي اتخذتها السلطنة لحث الأطراف المتنازعة في اليمن على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتسوية الأزمة هناك؟
- نعتقد أن جميع الأطراف تريد تسوية الأزمة وتريد السلام. نحن نعمل على المساعدة في تحقيق ذلك من خلال محاولة تقريب وجهات النظر وتسوية جميع أوجه الخلاف بينهما.
> استقبلت مسقط في أبريل (نيسان) الماضي، وزير الخارجية الإيراني، الذي التقى هناك مسؤولين حوثيين... كيف تصفون الدور الإيراني في الأزمة اليمنية؟
- نعتقد أن الدور الإيراني مساند لجهود تحقيق السلام والاستقرار الذي ننشده.
> مع تغير الإدارة الأميركية، ووصول رئيس جديد لإيران، وقرب العودة للاتفاق النووي... هل تتوقعون تغييراً في السلوك الإيراني تجاه دول المنطقة؟
- كل سلوك قابل للتغيير والتطور إذا توفرت القناعات والإرادة السياسية لذلك بصورة جماعية ومتبادلة وعبر الحوار والتفاهم. ونحن نشعر بأن هذه القناعات وهذه الإرادة تتنامى الآن لمصلحة الأمن والاستقرار الإقليميين.
> هل تقود السلطنة جهوداً لحوار إقليمي مع طهران؟
- لا... لا نقود أي جهد من هذا القبيل. أي حوار إقليمي يجب أن ينبع من دول المنطقة ذاتها. ونحن ندعم ذلك ونشجع عليه لصالح ومصالح دولنا الجماعية.
-- العلاقات العربية
> على الصعيد العربي، كان جلالة السلطان أول زعيم خليجي يهنئ الرئيس السوري بشار الأسد بعد إعادة انتخابه، وفي شهر مارس (آذار) الماضي، استقبلتم وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، حيث كانت السلطنة أول دولة عربية يزورها... هل يمكن لمسقط أن تقوم بدور محوري لعودة العلاقات السورية مع دول الخليج، ولعودة دمشق لجامعة الدول العربية؟
- نحن ندعم عودة سوريا إلى الجامعة العربية وندعو إلى استئناف العلاقات الأخوية وتنقية الأجواء العربية - العربية في كل الأوقات والظروف.
> قبل أيام، تلقيتم اتصالاً من وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد، قالت الخارجية العمانية إنكم أكدتم خلال الاتصال على ثوابت سياسة السلام العمانية وأهمها «إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية»، على الصعيد الآخر، رحبتم باتفاقيات السلام الإبراهيمية؛ هل ستخطو عمان نحو تطبيع علاقاتها مع إسرائيل كثالث دولة خليجية؟
- عمان تؤمن بمبدأ تحقيق السلام العادل والشامل والدائم على أساس حل الدولتين، وهذا الخيار الوحيد الذي تؤكد عليه مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية. ولن نكون ثالث دولة خليجية كما ذكرت، ولكننا مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ونحترم القرارات السيادية للدول مثلما نتوقع احترام الغير لقراراتنا السيادية.



الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، فجر اليوم (الأربعاء)، زوال الخطر عن منطقة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وقطر ومصر، الثلاثاء، دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول شاملة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددةً على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك.

جاء الموقف المشترك في محادثات هاتفية جمعت الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بنظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والمصري الدكتور بدر عبد العاطي؛ وتناول البحث المستجدات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، واحتواء التوترات، والحد من اتساع النزاعات في المنطقة.

وخلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالشيخ محمد بن عبد الرحمن، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية وحرية الملاحة فيها، وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، جدد الدكتور بدر عبد العاطي خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان إدانة مصر ورفضها أي تهديد يمس أمن المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.


تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
TT

تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)

أكدت السعودية والجزائر على عمق العلاقة التي تجمعهما، وأهمية التعاون الثقافي المشترك، وتوحيد المواقف بما يخدم مصالح البلدين في الموضوعات الثقافية لدى المنظمات الدولية والإقليمية.

جاء التأكيد خلال استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، بالقصر الرئاسي، الثلاثاء، على هامش زيارته لمعرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، الذي تحلّ فيه المملكة ضيفة شرف.

ويأتي اختيار المملكة ضيفة شرفٍ للمعرض، الذي تستمر فعالياته حتى السبت المقبل، في إطار العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين، في ظل ما يشهده القطاع الثقافي السعودي من حراك متسارع يُسهم في تعزيز حضور الثقافة السعودية عالمياً والتعريف بالإرث الحضاري.

جانب من لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (واس)

وافتتح رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، الأربعاء الماضي، جناح السعودية، ضيفة شرف المعرض، بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، ومحافظ صالون الكتاب الجزائري محمد إڤرب، ومن الجانب السعودي السفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور عبد اللطيف الواصل الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة.

ويشارك في المعرض وفد سعودي ثقافي وأدبي موسع، يضم عدة جهات وطنية وكيانات ثقافية بارزة، حيث يستعرض الجناح ملامح التنوع الإبداعي والهوية الثقافية للسعودية، عبر برنامج ثقافي متكامل، يشمل ندوات وأمسيات شعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء السعوديين.

جانب من جناح السعودي في معرض الجزائر الدولي للكتاب الذي تحل فيه المملكة ضيفة شرف (واس)

كما تتضمن المشاركة عروضاً للفنون الأدائية وأخرى تشويقية لمجموعة من الأفلام السعودية، ومعرضاً للمخطوطات يستعرض عدداً من أهم المخطوطات التاريخية في المملكة، وركناً خاصاً بالإصدارات السعودية، وأركاناً للحرف اليدوية والمستنسخات الأثرية والآلات الموسيقية، والأزياء، والأفلام، بينما يجمع ركن الضيافة بين روح الأصالة وحفاوة الاستقبال.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، بحضور الدكتورة مليكة بن دودة، جناح المملكة في المعرض، الذي يُقدِّم الثقافة السعودية للزوّار من مختلف الجنسيات، وتعرّفهم بما تمتلكه من إرثٍ تاريخي عريق، وإنتاجٍ أدبي ثري.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال زيارته جناح السعودية في معرض الجزائر الدولي (واس)

ويُمثّل حضور السعودية، ضيفة شرفٍ بـالمعرض الدولي، امتداداً للاهتمام الذي توليه المملكة للثقافة بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لـ«رؤية السعودية 2030»، التي عززت حضور القطاع الثقافي ودوره في التنمية، وفتحت آفاقاً أوسع للإبداع والإنتاج المعرفي والتبادل الثقافي مع مختلف شعوب العالم.

وتكتسب المشاركة أهمية خاصة في سياق العلاقات الثقافية العربية، حيث يمثّل الكتاب جسراً للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لتعميق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمعها، وتعزيز الحوار والتفاهم وتبادل التجارب الأدبية والفكرية، بما يُسهم في إثراء المشهد الثقافي العربي، وترسيخ حضور اللغة العربية بوصفها وعاءً للمعرفة، وركيزة للهوية المشتركة.

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يلتقي نظيرته الجزائرية الدكتورة مليكة بن دودة (واس)

إلى ذلك، أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتورة مليكة بن دودة خلال لقائهما، الثلاثاء، على عمق العلاقة الثقافية بين البلدين، وأهمية التعاون الثقافي المشترك في عددٍ من المجالات الثقافية.

حضر اللقاءين من الجانب السعودي، راكان الطوق مساعد وزير الثقافة، والسفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور فهد الحميداني وكيل الوزارة المساعد للعلاقات الثقافية الدولية.