توجيهات ونصائح طبية لحج آمن

في أجواء حارة وتحت احترازات {كورونا}

توجيهات ونصائح طبية لحج آمن
TT

توجيهات ونصائح طبية لحج آمن

توجيهات ونصائح طبية لحج آمن

يتأثر الجسم البشري بتقلبات الطقس وتغيرات درجة الحرارة، وبالأخص ارتفاعها الذي يؤدي إلى فقدان الجسم للكثير من السوائل الأمر الذي يعرضه للجفاف وحدوث اختلال في توازن الأملاح الأساسية، وتضرر وظائف الكلى وغيرها من الأعضاء الحيوية بسبب ضعف التروية المائية والدموية.
أمراض الحرارة
يقول الدكتور أشرف أمير استشاري طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة (IMC) ونائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالمملكة بأن الدراسات تشير إلى أن الوظائف الحيوية لأعضاء الجسم البشري تبدأ بالاعتلال مع ارتفاع درجة حرارة الجو وكذلك ارتفاع درجة الرطوبة، ويبدأ الجسم بالتفاعل مع ذلك فيضخ كميات أكبر من الدم إلى سطح الجلد، بهدف طرد الحرارة الداخلية إلى السطح، وهو ما يؤدي إلى حدوث التعرق، ومع تبخر ذلك العرق، تبدأ حرارة الجسم بالانخفاض مرة أخرى.
ولعل هذه الآلية هي من إحدى معجزات الجسم البشري. ولكن عندما تزداد درجة الحرارة الخارجية إلى ما فوق 40 درجة مئوية، فإن الإنسان يصاب بالإعياء والإجهاد والصداع وتزداد ضربات القلب وتتقلص وتتشنج العضلات وهذا ما يسمى «بالإجهاد الحراري» والذي يعتبر من أكثر الإصابات الحرارية شيوعا في فصل الصيف. ومن أكثر فئات المجتمع عرضة لهذه المشكلة، كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة وعلى الأخص مرضى القلب ومرضى الكلى.
وإذا ما تعرض الإنسان لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة في أجواء ترتفع فيها درجة الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية، سيحدث أن ترتفع حرارة الجسم الداخلية لأعلى من 40 درجة مئوية وعندها تتعطل عملية التعرق لحدوث تلف في مركز التحكم الحراري بالدماغ ويفقد الجسم قدرته على التبريد وتظهر أعراض «ضربة الشمس» على المصاب والمتمثلة في غثيان وصداع وتشنجات عضلية وجفاف البشرة واحمرارها، ويحدث التلف والضرر للعديد من أعضاء وأجهزة الجسم البشري والتي قد تصل إلى مضاعفات منها الصرع وفقدان الوعي والوفاة.
أخطاء سلوكية
يضيف الدكتور أمير أن هناك فئة من الناس قد يلجأون للتعرض للشمس في شدة توهجها وحدة حرارتها للحصول على فيتامين دي، وهذا من المعتقدات الخاطئة، إذ أن الشمس في هذه الحال تكون شمسا حارقة وغير مفيدة. ولتصحيح هذا المفهوم، يجب التنويه بأن الطريقة الصحيحة الموصى بها هي التعرض لأشعة الشمس لمدة 10 إلى 15 دقيقة من الساعة 8 إلى 10 صباحا ومن ثم من 4 إلى 6 مساء حيث تتوفر الأشعة فوق البنفسجية بكثرة في هذه الأوقات.
ولتفادي الإصابات الحرارية في هذا الموسم الحار علينا شرب السوائل بكميات كافية للحفاظ على التروية المائية للجسم وعدم التعرض للشمس في ساعات الحرارة القصوى واستخدام النظارات والمظلات والكريمات الواقية من أشعة وحرارة الشمس، وارتداء الملابس الخفيفة القطنية الباردة والأحذية المفتوحة. وقد يكون من المفيد أيضاً استهلاك الأغذية المرطبة للجسم مثل البطيخ والخيار اللذين يحتويان على 90 في المائة من المياه وكذلك الموز المحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم لمساعدة الجسم على الاحتفاظ بالمياه.
حج آمن
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة ريم علي العفاري استشاري ومحاضر بقسم التعليم الطبي رئيسة لجنة الإرشاد الأكاديمي والتوجيه المهني في كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز – مشيرة إلى تجربة حج العام الماضي 1441 هجري، التي خاضتها المملكة لأول مرة تحت ظروف صحية طارئة بسبب الوباء العالمي «كوفيد - 19» وكانت ناجحة بل تعتبر مثالية جدا في عالم الكورونا، حيث انعدم الإبلاغ عن أي من الأمراض الوبائية أو الأحداث المتعلقة بالمشاكل الصحية للحجاج.
ولم يتحقق ذلك من فراغ بل كان نتيجة خطط مدروسة وخبرات طويلة في مجال طب الحشود، وكان أهمها قيام وزارة الصحة بتشكيل فريق تقني يضم علماء في مجال الوبائيات وخبراء في مجال الأمراض وحالات الطوارئ الصحية العامة للعمل بشكل وثيق ومرتبط مع وزارة الصحة في الإشراف والتوجيه وتقديم المشورة بشأن التدابير الصحية العامة المناسبة للتأهب والوقاية من أي فاشية مرضية محتملة. وكان من ضمن مهام هذا الفريق دعم تنفيذ التدابير والاحترازات التي وضعتها وزارة الصحة السعودية لضمان تحقيق حج آمن.
وشملت تلك التدابير الترصد الفعال للكشف المبكر عن أي فاشية للأمراض المعدية بين الحجاج والاستجابة لها؛ ومكافحة العدوى والوقاية منها؛ وسلامة الأغذية؛ والتلقيح أو التطعيم؛ والتوعية بالمخاطر والاستجابة لها في الوقت المناسب؛ وفقاً لمتطلبات اللوائح الصحية الدولية.
في حج هذا العام 1442 - 2021، ستتم الاستفادة من تجربة العام الماضي، وفي نفس الوقت سيكون هناك اهتمام كبير منصب على حماية الحجاج من آثار الإرهاق الحراري نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، حيث إن موسم حج هذا العام يصادف حلول فصل الصيف شديد الحرارة. وستكون هناك استعدادات للتعامل مع أي حالة تحتاج للعلاج في الوقت المناسب.
توجيهات
إن الأشخاص الذين استوفوا اشتراطات أداء مناسك الحج لهذا العام وسوف يؤدون – بإذن الله – الفريضة بحاجة للتذكير ببعض الأمور الصحية المهمة التي تساعد في جعل حجهم آمنا وسالما وخاليا من الأمراض والمشاكل الصحية، ونخص منهم فئة كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة ومتعددة. فكبار السن يتميزون بضعف البنية وقلة المناعة وارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض المعدية مثل فيروس كورونا، نضيف إلى ذلك أن الإنسان بطبيعته يتعرض مع تقدمه في العمر للإصابة بالأمراض المزمنة وفي مقدمتها داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التي تصيب أعضاء الجسم الحيوية المهمة مثل الكلى والكبد، وجميع هذه الأمراض تعتبر منهكة للجسم وقوته وتجعل صاحبه عرضة للإصابة بالأمراض المعدية أكثر من غيره ومنها فيروس كورونا. كما أن مشكلة زيادة الوزن مع تقدم العمر والتي أصبحت منتشرة في جميع دول العالم وبشكل خاص في المجتمع الخليجي ومنه المجتمع السعودي حيث أصبحنا مؤخراً نجد في كل بيت من بيوتنا شخصاً أو اثنين أو أكثر من الأسرة الواحدة يعانون من زيادة الوزن والسمنة وهذه أيضاً تعتبر من الأمراض التي تضعف المناعة ومقاومة الأمراض وتجعل الإنسان أكثر تعرضاً للإصابة بالأمراض بشكل عام.
نصائح طبية
تقدم الدكتورة ريم العفاري مجموعة من النصائح الطبية للمقدمين على أداء مناسك الحج لهذا العام خاصةً من فئة كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة ومتعددة، وهي:
• التطعيم ضد فيروس كورونا هو من أهم الخطوات الرئيسية للحماية من الإصابة بالفايروس، ولن يسمح بالحج لمن لم يأخذ التطعيم.
> الحرص على تناول الفيتامينات المساعدة لبناء مناعة جيدة قبل الذهاب للحج.
> الالتزام بتطبيق الاحترازات والإجراءات الوقائية لكل حاج وحاجة شابا كان أم شيخا، ومنها ترك مسافات آمنة بين الأشخاص، وأن تكون هذه المسافة بما يقرب من 6 أقدام، فهذه المسافة تضمن تجنب العدوى من أي شخص مصاب أثناء سعاله فلا تهبط القطرات في أفواه وأنوف الأشخاص المجاورين.
> غسل اليدين باستمرار وتعقيمهما بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل خاصةً بعد التواجد في مكان عام أو بعد لمس الأنف أو السعال أو العطس، وإذا لم يكن الصابون والماء متوفرين، يجب استخدام معقم لليدين يحتوي على 60 في المائة كحول على الأقل.
> تنظيف وتطهير الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر يومياً، ويتضمن هذا الطاولات، ومقابض الأبواب، ومفاتيح الإضاءة، والمكاتب، والهواتف، والمراحيض، والحنفيات، والأحواض لحماية الأشخاص من الإصابة بفيروس كورونا أو غيره من الفيروسات التنفسية الأخرى.
> أخذ الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة (كأدوية القلب والضغط والسكري والكلى والبخاخات التي تستخدم لمرضى الربو) لأن عدم الاستمرار في أخذها يؤثر على صحة الحاج وقدرته على إتمام مناسكه بشكل مريح وصحي.
> ارتداء قناع الوجه، عند الشعور بأعراض كسيلان الأنف، العطس أو الكحة. ويجب ارتداء قناع الوجه خاصةً عند التواجد بالقرب من أشخاص لديهم أعراض.
> يجب على مرضى الأمراض المزمنة تجنب لمس العين والفم والأنف بأيد غير مغسولة بصفة مشددة أكثر من غيرهم.
> وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من مرض السكري ويستخدمون إبر الأنسولين في العلاج، أن يتوخوا الحذر بأخذ الجرعات الموصى بها من الطبيب والحذر من الإفراط في تناول السكريات والحلويات التي تؤثر سلبا على مستوى السكر في الدم وتؤثر أيضاً على نشاط الشخص المصاب وقدرته على أداء مناسكه.
> ويجدر الاهتمام أيضاً بسلامة القدمين لمرضى السكري، بشكل خاص، من أن يصابوا بأي جروح أو خدوش بسبب ضعف الإحساس وتأثر الأعصاب في أقدامهم بسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم، لأن هذه الجروح قد تؤدي إلى التهابات شديدة قد تؤثر على تدفق الدم داخل الشرايين في القدم وتسبب مضاعفات حادة تستدعي التدخل الجراحي كوسيلة علاج فوري لإنقاذ القدم من فقدانها في أسوأ الحالات.
> مرضى الربو والحساسية هم من المرضى الذين يحتاجون إلى اهتمام كبير في تجنب الأسباب التي تزيد من الأعراض التنفسية لديهم. عليهم أولا مراجعة الطبيب المختص قبل الذهاب إلى الحج لأخذ رأيه في وضعهم الصحي وتجهيز الأدوية والبخاخات اللازمة والتي تساعدهم في السيطرة على الأعراض المصاحبة للربو والحساسية.
> التواصل مع الفريق الطبي المتواجد في حال وجود أي أعراض تصيب الجهاز التنفسي أو ارتفاع درجة الحرارة أو حدوث تعب مفاجئ لعمل الخطوات اللازمة لعلاج هذه الأعراض.
وأخيرا، إن اتباع هذه الخطوات بشكل مستمر ومنتظم يساعد حجاج بيت الله الحرام وجميع من يرافقهم ويجاورهم على المحافظة على صحتهم من التقاط أي من الفيروسات أو البكتيريا التي تتواجد عادة في التجمعات الكبيرة.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.