توجيهات ونصائح طبية لحج آمن

في أجواء حارة وتحت احترازات {كورونا}

توجيهات ونصائح طبية لحج آمن
TT

توجيهات ونصائح طبية لحج آمن

توجيهات ونصائح طبية لحج آمن

يتأثر الجسم البشري بتقلبات الطقس وتغيرات درجة الحرارة، وبالأخص ارتفاعها الذي يؤدي إلى فقدان الجسم للكثير من السوائل الأمر الذي يعرضه للجفاف وحدوث اختلال في توازن الأملاح الأساسية، وتضرر وظائف الكلى وغيرها من الأعضاء الحيوية بسبب ضعف التروية المائية والدموية.
أمراض الحرارة
يقول الدكتور أشرف أمير استشاري طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة (IMC) ونائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالمملكة بأن الدراسات تشير إلى أن الوظائف الحيوية لأعضاء الجسم البشري تبدأ بالاعتلال مع ارتفاع درجة حرارة الجو وكذلك ارتفاع درجة الرطوبة، ويبدأ الجسم بالتفاعل مع ذلك فيضخ كميات أكبر من الدم إلى سطح الجلد، بهدف طرد الحرارة الداخلية إلى السطح، وهو ما يؤدي إلى حدوث التعرق، ومع تبخر ذلك العرق، تبدأ حرارة الجسم بالانخفاض مرة أخرى.
ولعل هذه الآلية هي من إحدى معجزات الجسم البشري. ولكن عندما تزداد درجة الحرارة الخارجية إلى ما فوق 40 درجة مئوية، فإن الإنسان يصاب بالإعياء والإجهاد والصداع وتزداد ضربات القلب وتتقلص وتتشنج العضلات وهذا ما يسمى «بالإجهاد الحراري» والذي يعتبر من أكثر الإصابات الحرارية شيوعا في فصل الصيف. ومن أكثر فئات المجتمع عرضة لهذه المشكلة، كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة وعلى الأخص مرضى القلب ومرضى الكلى.
وإذا ما تعرض الإنسان لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة في أجواء ترتفع فيها درجة الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية، سيحدث أن ترتفع حرارة الجسم الداخلية لأعلى من 40 درجة مئوية وعندها تتعطل عملية التعرق لحدوث تلف في مركز التحكم الحراري بالدماغ ويفقد الجسم قدرته على التبريد وتظهر أعراض «ضربة الشمس» على المصاب والمتمثلة في غثيان وصداع وتشنجات عضلية وجفاف البشرة واحمرارها، ويحدث التلف والضرر للعديد من أعضاء وأجهزة الجسم البشري والتي قد تصل إلى مضاعفات منها الصرع وفقدان الوعي والوفاة.
أخطاء سلوكية
يضيف الدكتور أمير أن هناك فئة من الناس قد يلجأون للتعرض للشمس في شدة توهجها وحدة حرارتها للحصول على فيتامين دي، وهذا من المعتقدات الخاطئة، إذ أن الشمس في هذه الحال تكون شمسا حارقة وغير مفيدة. ولتصحيح هذا المفهوم، يجب التنويه بأن الطريقة الصحيحة الموصى بها هي التعرض لأشعة الشمس لمدة 10 إلى 15 دقيقة من الساعة 8 إلى 10 صباحا ومن ثم من 4 إلى 6 مساء حيث تتوفر الأشعة فوق البنفسجية بكثرة في هذه الأوقات.
ولتفادي الإصابات الحرارية في هذا الموسم الحار علينا شرب السوائل بكميات كافية للحفاظ على التروية المائية للجسم وعدم التعرض للشمس في ساعات الحرارة القصوى واستخدام النظارات والمظلات والكريمات الواقية من أشعة وحرارة الشمس، وارتداء الملابس الخفيفة القطنية الباردة والأحذية المفتوحة. وقد يكون من المفيد أيضاً استهلاك الأغذية المرطبة للجسم مثل البطيخ والخيار اللذين يحتويان على 90 في المائة من المياه وكذلك الموز المحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم لمساعدة الجسم على الاحتفاظ بالمياه.
حج آمن
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة ريم علي العفاري استشاري ومحاضر بقسم التعليم الطبي رئيسة لجنة الإرشاد الأكاديمي والتوجيه المهني في كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز – مشيرة إلى تجربة حج العام الماضي 1441 هجري، التي خاضتها المملكة لأول مرة تحت ظروف صحية طارئة بسبب الوباء العالمي «كوفيد - 19» وكانت ناجحة بل تعتبر مثالية جدا في عالم الكورونا، حيث انعدم الإبلاغ عن أي من الأمراض الوبائية أو الأحداث المتعلقة بالمشاكل الصحية للحجاج.
ولم يتحقق ذلك من فراغ بل كان نتيجة خطط مدروسة وخبرات طويلة في مجال طب الحشود، وكان أهمها قيام وزارة الصحة بتشكيل فريق تقني يضم علماء في مجال الوبائيات وخبراء في مجال الأمراض وحالات الطوارئ الصحية العامة للعمل بشكل وثيق ومرتبط مع وزارة الصحة في الإشراف والتوجيه وتقديم المشورة بشأن التدابير الصحية العامة المناسبة للتأهب والوقاية من أي فاشية مرضية محتملة. وكان من ضمن مهام هذا الفريق دعم تنفيذ التدابير والاحترازات التي وضعتها وزارة الصحة السعودية لضمان تحقيق حج آمن.
وشملت تلك التدابير الترصد الفعال للكشف المبكر عن أي فاشية للأمراض المعدية بين الحجاج والاستجابة لها؛ ومكافحة العدوى والوقاية منها؛ وسلامة الأغذية؛ والتلقيح أو التطعيم؛ والتوعية بالمخاطر والاستجابة لها في الوقت المناسب؛ وفقاً لمتطلبات اللوائح الصحية الدولية.
في حج هذا العام 1442 - 2021، ستتم الاستفادة من تجربة العام الماضي، وفي نفس الوقت سيكون هناك اهتمام كبير منصب على حماية الحجاج من آثار الإرهاق الحراري نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، حيث إن موسم حج هذا العام يصادف حلول فصل الصيف شديد الحرارة. وستكون هناك استعدادات للتعامل مع أي حالة تحتاج للعلاج في الوقت المناسب.
توجيهات
إن الأشخاص الذين استوفوا اشتراطات أداء مناسك الحج لهذا العام وسوف يؤدون – بإذن الله – الفريضة بحاجة للتذكير ببعض الأمور الصحية المهمة التي تساعد في جعل حجهم آمنا وسالما وخاليا من الأمراض والمشاكل الصحية، ونخص منهم فئة كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة ومتعددة. فكبار السن يتميزون بضعف البنية وقلة المناعة وارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض المعدية مثل فيروس كورونا، نضيف إلى ذلك أن الإنسان بطبيعته يتعرض مع تقدمه في العمر للإصابة بالأمراض المزمنة وفي مقدمتها داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التي تصيب أعضاء الجسم الحيوية المهمة مثل الكلى والكبد، وجميع هذه الأمراض تعتبر منهكة للجسم وقوته وتجعل صاحبه عرضة للإصابة بالأمراض المعدية أكثر من غيره ومنها فيروس كورونا. كما أن مشكلة زيادة الوزن مع تقدم العمر والتي أصبحت منتشرة في جميع دول العالم وبشكل خاص في المجتمع الخليجي ومنه المجتمع السعودي حيث أصبحنا مؤخراً نجد في كل بيت من بيوتنا شخصاً أو اثنين أو أكثر من الأسرة الواحدة يعانون من زيادة الوزن والسمنة وهذه أيضاً تعتبر من الأمراض التي تضعف المناعة ومقاومة الأمراض وتجعل الإنسان أكثر تعرضاً للإصابة بالأمراض بشكل عام.
نصائح طبية
تقدم الدكتورة ريم العفاري مجموعة من النصائح الطبية للمقدمين على أداء مناسك الحج لهذا العام خاصةً من فئة كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة ومتعددة، وهي:
• التطعيم ضد فيروس كورونا هو من أهم الخطوات الرئيسية للحماية من الإصابة بالفايروس، ولن يسمح بالحج لمن لم يأخذ التطعيم.
> الحرص على تناول الفيتامينات المساعدة لبناء مناعة جيدة قبل الذهاب للحج.
> الالتزام بتطبيق الاحترازات والإجراءات الوقائية لكل حاج وحاجة شابا كان أم شيخا، ومنها ترك مسافات آمنة بين الأشخاص، وأن تكون هذه المسافة بما يقرب من 6 أقدام، فهذه المسافة تضمن تجنب العدوى من أي شخص مصاب أثناء سعاله فلا تهبط القطرات في أفواه وأنوف الأشخاص المجاورين.
> غسل اليدين باستمرار وتعقيمهما بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل خاصةً بعد التواجد في مكان عام أو بعد لمس الأنف أو السعال أو العطس، وإذا لم يكن الصابون والماء متوفرين، يجب استخدام معقم لليدين يحتوي على 60 في المائة كحول على الأقل.
> تنظيف وتطهير الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر يومياً، ويتضمن هذا الطاولات، ومقابض الأبواب، ومفاتيح الإضاءة، والمكاتب، والهواتف، والمراحيض، والحنفيات، والأحواض لحماية الأشخاص من الإصابة بفيروس كورونا أو غيره من الفيروسات التنفسية الأخرى.
> أخذ الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة (كأدوية القلب والضغط والسكري والكلى والبخاخات التي تستخدم لمرضى الربو) لأن عدم الاستمرار في أخذها يؤثر على صحة الحاج وقدرته على إتمام مناسكه بشكل مريح وصحي.
> ارتداء قناع الوجه، عند الشعور بأعراض كسيلان الأنف، العطس أو الكحة. ويجب ارتداء قناع الوجه خاصةً عند التواجد بالقرب من أشخاص لديهم أعراض.
> يجب على مرضى الأمراض المزمنة تجنب لمس العين والفم والأنف بأيد غير مغسولة بصفة مشددة أكثر من غيرهم.
> وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من مرض السكري ويستخدمون إبر الأنسولين في العلاج، أن يتوخوا الحذر بأخذ الجرعات الموصى بها من الطبيب والحذر من الإفراط في تناول السكريات والحلويات التي تؤثر سلبا على مستوى السكر في الدم وتؤثر أيضاً على نشاط الشخص المصاب وقدرته على أداء مناسكه.
> ويجدر الاهتمام أيضاً بسلامة القدمين لمرضى السكري، بشكل خاص، من أن يصابوا بأي جروح أو خدوش بسبب ضعف الإحساس وتأثر الأعصاب في أقدامهم بسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم، لأن هذه الجروح قد تؤدي إلى التهابات شديدة قد تؤثر على تدفق الدم داخل الشرايين في القدم وتسبب مضاعفات حادة تستدعي التدخل الجراحي كوسيلة علاج فوري لإنقاذ القدم من فقدانها في أسوأ الحالات.
> مرضى الربو والحساسية هم من المرضى الذين يحتاجون إلى اهتمام كبير في تجنب الأسباب التي تزيد من الأعراض التنفسية لديهم. عليهم أولا مراجعة الطبيب المختص قبل الذهاب إلى الحج لأخذ رأيه في وضعهم الصحي وتجهيز الأدوية والبخاخات اللازمة والتي تساعدهم في السيطرة على الأعراض المصاحبة للربو والحساسية.
> التواصل مع الفريق الطبي المتواجد في حال وجود أي أعراض تصيب الجهاز التنفسي أو ارتفاع درجة الحرارة أو حدوث تعب مفاجئ لعمل الخطوات اللازمة لعلاج هذه الأعراض.
وأخيرا، إن اتباع هذه الخطوات بشكل مستمر ومنتظم يساعد حجاج بيت الله الحرام وجميع من يرافقهم ويجاورهم على المحافظة على صحتهم من التقاط أي من الفيروسات أو البكتيريا التي تتواجد عادة في التجمعات الكبيرة.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».