مشكلة الكرة الاسكوتلندية غياب مهاجم من الطراز العالمي

فشلت في إنتاج لاعبين موهوبين وعانت من الإهمال الشديد في العقود الماضية

حارس مرمى اسكوتلندا ديفيد مارشال يواسي قائد المنتخب أندي روبرتسون بعد توديع «يورو 2020» (أ.ب)
حارس مرمى اسكوتلندا ديفيد مارشال يواسي قائد المنتخب أندي روبرتسون بعد توديع «يورو 2020» (أ.ب)
TT

مشكلة الكرة الاسكوتلندية غياب مهاجم من الطراز العالمي

حارس مرمى اسكوتلندا ديفيد مارشال يواسي قائد المنتخب أندي روبرتسون بعد توديع «يورو 2020» (أ.ب)
حارس مرمى اسكوتلندا ديفيد مارشال يواسي قائد المنتخب أندي روبرتسون بعد توديع «يورو 2020» (أ.ب)

ربما كان الحديث عن فشل منتخب اسكوتلندا في تجاوز دور المجموعات بإحدى البطولات الكبرى جديداً بعض الشيء، نظراً لأن النقاشات كانت تدور منذ فترة طويلة حول فشل اسكوتلندا في التأهل للبطولات الكبرى من الأساس! لقد خالف المنتخب الاسكوتلندي الحالي، بقيادة المدير الفني ستيف كلارك، هذا الاتجاه ونجح في الصعود لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، لكنه سرعان ما أدرك صعوبة اللعب أمام المنتخبات القوية في بطولة لا ترحم، وما يضمنه ذلك من التعرض لانتقادات شرسة، لدرجة أن كلارك الذي كان يتم التغني به ووصفه بأنه بطل قومي في نوفمبر (تشرين الثاني) قد تحول إلى مدير فني فاشل بعقلية تعود إلى عصر الديناصورات!
ومع ذلك، بمجرد استئناف منافسات كرة القدم المحلية في اسكوتلندا في غضون شهر من الآن، سيتم نسيان كأس الأمم الأوروبية 2020 ويبدأ الجميع في الحديث عن الأندية المحلية، وهو أمر مخزٍ في حقيقة الأمر. لقد أسهم المنتخب الاسكوتلندي بقيادة كلارك في رفع الروح المعنوية للبلاد بالكامل بعد النجاح في التأهل لنهائيات يورو 2020 في أمسية كروية لا تنسى في صربيا. واستعادت اسكوتلندا كبرياءها من خلال منتخب كرة القدم.
وتمت إعادة التأكيد على قيمة كرة القدم الدولية كوسيلة للتفاعل والتواصل بين السكان، وكان هناك اهتمام بالغ بين الجميع داخل اسكوتلندا باستعداد المنتخب الوطني لهذه البطولة الكبرى. وعلى ملعب ويمبلي الشهير، قدّم لاعبو المنتخب الاسكوتلندي مستويات تتسم بالنضج ورباطة الجأش، وكانوا يلعبون من أجل تحقيق الفوز وليس مجرد تقديم أداء مشرف أو الحصول على نقطة واحدة من المباراة. واحتشد مشجعو المنتخب الاسكوتلندي في لندن وكانوا يشجعون منتخب بلادهم بكل فخر وكبرياء، وهم يرتدون قمصان الفريق.
لكن المنتخب الاسكوتلندي لم يحصل إلا على نقطة واحدة فقط، ولم يسجل سوى هدف وحيد في المباريات الثلاث التي خاضها في المجموعة الرابعة، ليحتل المركز الأخير في المجموعة ويفشل في تجاوز دور المجموعات. وفي البطولة التي يتأهل فيها 16 منتخباً من الـ24 منتخباً إلى الدور التالي، فشلت اسكوتلندا في التأهل حتى ولو من بين المنتخبات صاحبة أفضل مركز ثالث، وهو الأمر الذي جعل جمهور المنتخب الاسكوتلندي على وسائل التواصل الاجتماعي يشن هجوماً عنيفاً على كلارك واللاعبين.
وأود أن أشير هنا إلى أنه خلال المباراة التي لعبتها اسكوتلندا في بداية مشوارها في البطولة، التي كانت أمام جمهورية التشيك ولعبتها دون نجمها المؤثر للغاية كيران تيرني، أهدر المنتخب الاسكوتلندي العديد من الفرص السهلة التي كان من الممكن أن تغير تماماً نتيجة اللقاء الذي انتهى بفوز جمهورية التشيك بهدفين دون رد. وكان ذلك يعني أن مهمة اسكوتلندا ستكون صعبة للغاية أمام منتخبي إنجلترا وكرواتيا، اللذين يمتلكان خبرات كبيرة في المحافل والبطولات الدولية.
وأصبح إهدار الفرص السهلة هو أكبر مشكلة تواجه المنتخب الاسكوتلندي، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه سدد أكثر من 40 تسديدة على مرمى المنتخبات الثلاثة التي واجهها، لكنه لم يسجل سوى هدف وحيد! في الحقيقة، لا يجب أن تكتفي اسكوتلندا، التي لها تاريخ طويل للغاية في عالم كرة القدم، بمجرد التأهل للبطولات الكبرى وتقديم أداء مشرف والخروج من الأدوار الأولى، خصوصاً أنها تضم الآن جيلاً من اللاعبين المميزين مثل أندي روبرتسون، وتيرني، وسكوت مكتوميناي، وكالوم ماكغريغور، وجون ماكجين، الذين يمتلكون طموحات كبيرة ولا يكتفون بالمشاركة لمجرد المشاركة. وبعد نهاية المباراة التي حققت فيها كرواتيا فوزاً سهلاً على اسكوتلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «هامبدن بارك»، جلس روبرتسون بمفرده محبطاً على حافة منطقة جزاء اسكوتلندا، بعد موسم شاق لعب خلاله 64 مباراة مع ناديه ومنتخب بلاده.
واتفق الظهير الأيسر لليفربول على الاعتقاد السائد بأن اسكوتلندا لديها العديد من اللاعبين الموهوبين، لكنهم بحاجة إلى إظهار المزيد من الثقة في المحافل الدولية. ومن المؤكد أن روبرتسون وتيرني يملكان القدرات والإمكانات التي تؤهلهما لأن يكونا لاعبين أساسيين ومهمين للغاية في تشكيلة معظم المنتخبات المشاركة في «يورو 2020»، كما أن ماكتوميناي وماكغريغور وماكين وبعض اللاعبين الآخرين في منتخب اسكوتلندا يمكنهم أيضاً اللعب في منتخبات أخرى، بفضل الإمكانات الكبيرة التي يمتلكونها.
ومع ذلك، فإن المشكلة الأساسية التي تواجه المنتخب الاسكوتلندي تظل كما هي ولم تتغير، وهي عدم وجود لاعب من الطراز العالمي في الثلث الأخير من الملعب، ولكي ندرك ذلك يجب أن ننظر إلى التأثير الهائل الذي يتركه لاعب مثل غاريث بيل، وبدرجة أقل آرون رامزي، على منتخب ويلز. لقد كان منتخب جمهورية آيرلندا يؤمن تماماً بأنه يمكنه التفوق على خصمه في الأوقات الصعبة بفضل امتلاكه لاعباً مثل روبي كين، الذي سجل 68 هدفاً في 146 مباراة دولية. وفي المقابل، يتغنى الاسكوتلنديون بأسطورة منتخب بلادهم كيني ميللر، الذي لم يسجل سوى 18 هدفاً في 69 مباراة دولية مع منتخب بلاده!
ولا يقتصر الأمر على هذه البطولة أو هذه الفترة في كرة القدم الاسكوتلندية فقط، حيث لا توجد أي مؤشرات على ظهور لاعب «من الطراز العالمي» في مركز الجناح أو صانع الألعاب أو المهاجم الصريح في اسكوتلندا. إن إصرار كلارك على اللعب بنفس الطريقة التي كان يلعب بها نادي أياكس أمستردام الهولندي في السبعينات من القرن الماضي قد فشل بشكل كبير بسبب إمكانات اللاعبين الذين يعتمد عليهم، خاصة في ظل عدم وجود لاعب من الطراز العالمي قادر على صنع الفارق في الأوقات الصعبة.
هذا، بالطبع، يجعل اللاعب الصاعد بيلي غيلمور مهماً للغاية بالنسبة لمستقبل اسكوتلندا. صحيح أن نجم تشيلسي الشاب لم يستوعب كرة القدم الدولية بسهولة عندما لعب أمام إنجلترا، لكنه يمتلك الرؤية والقدرات التي تجعله لاعباً مؤثراً للغاية في الطريقة التي يلعب بها المنتخب الاسكوتلندي. إن تطور غيلمور، بالإضافة إلى تطور مستوى نجم نادي رينجرز، ناثان باترسون، من شأنه أن يمنح اسكوتلندا بعض الأمل، جنباً إلى جنب مع حقيقة أن كلارك يشرف على تدريب مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمكن أن يتطور مستواهم معاً بمرور الوقت. لقد قال روبرتسون: «ما يهم الآن هو أننا نفعل كل ما في وسعنا لضمان أن تكون هذه بداية رحلة رائعة، وليست النهاية».
ويجب التأكيد هنا على أن واحدة من أكثر الصفات الجيدة التي يتمتع بها كلارك تتمثل في أنه ليس من نوعية المديرين الفنيين الذين يبحثون عن أعذار لتبرير إخفاقهم. وبدلاً من ذلك، نراه دائماً يخرج للدفاع عن لاعبيه في كل فرصة ولا يلقي عليهم أبداً المسؤولية، على عكس المدير الفني السابق للمنتخب الاسكوتلندي جوردون ستراكان، الذي برر إخفاقه بطريقة غريبة للغاية بعد الفشل في التأهل لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2018، حيث أكد أن فريقه لم يتأهل لأسباب وراثية، لأن أجسام اللاعبين صغيرة! وقال: «نحن متأخرون وراثياً، في المنافسات الماضية كنا ثاني أصغر الفرق من حيث أحجام اللاعبين بعد إسبانيا».
وفي الوقت الحالي، سيكون من المنطقي أن نتساءل لماذا تنجح دولة مثل كرواتيا – رغم أن عدد سكانها أقل من عدد سكان اسكوتلندا - في إنتاج لاعبين موهوبين فنياً وبدنياً بشكل مستمر، على عكس اسكوتلندا. ربما يعود السبب في ذلك إلى أن كرة القدم الاسكوتلندية عانت من الإهمال الشديد على مدى العقود الماضية، بالإضافة إلى السجل الصحي السيئ للبلاد! سيكون من الحماقة القول إن كلارك لا يتحمل أي مسؤولية على الإطلاق، ولا يزال الكثيرون يشعرون بالحيرة الشديدة من قراره الغريب بعدم الدفع بتشي آدامز ضد التشيك. كما أن مطالبة ماكتوميناي بالقيام بالعديد من الأدوار المختلفة في خط الدفاع وخط الوسط لم تحقق النجاح المطلوب. وعلاوة على ذلك، فشل المنتخب الاسكوتلندي في استغلال الكثير من الكرات الثابتة التي حصلوا عليها، وهو ما يعني أنهم لم يتدربوا بشكل جيد على هذا الأمر في التدريبات. كما لم تتم الاستفادة بشكل كبير من القدرات الفنية الجيدة للاعبين مثل رايان فريزر وجيمس فورست على طرفي الملعب.
وقال روبرتسون: «كنا نسعى بشدة لأن نصنع المزيد من التاريخ، لكن من المؤلم حقاً أننا لم نتجاوز دور المجموعات». في الحقيقة، يمكن المراهنة على هذا الجيل من اللاعبين المميزين، وتشير الأدلة إلى أن اسكوتلندا يمكنها التأهل للبطولات الكبرى بشكل منتظم خلال الفترات المقبلة، لكنها بحاجة إلى لاعب من الطراز العالمي لكي يصنع الفارق في الأوقات الصعبة!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.