ألمانيا: محققون يرجحون دوافع «متطرفة» وراء عملية طعن أدت إلى مقتل 3 نساء

أكاليل ورود أمس على أرواح 3 نساء سقطن طعناً في وسط مدينة فورزبيرغ بولاية بافاريا (أ.ب)
أكاليل ورود أمس على أرواح 3 نساء سقطن طعناً في وسط مدينة فورزبيرغ بولاية بافاريا (أ.ب)
TT

ألمانيا: محققون يرجحون دوافع «متطرفة» وراء عملية طعن أدت إلى مقتل 3 نساء

أكاليل ورود أمس على أرواح 3 نساء سقطن طعناً في وسط مدينة فورزبيرغ بولاية بافاريا (أ.ب)
أكاليل ورود أمس على أرواح 3 نساء سقطن طعناً في وسط مدينة فورزبيرغ بولاية بافاريا (أ.ب)

رغم عدم عثور المحققين الألمان على أي أدلة تثبت دوافع اللاجئ الصومالي (24 عاماً) الذي طعن وقتل 3 نساء في مدينة فورزبيرغ بولاية بافاريا قبل يومين، فإن الادعاء العام في الولاية أعلن أن دوافع «إرهابية متطرفة» هي على الأرجح خلف الاعتداء. وكان اللاجئ قد اعتدى بالسكين على أشخاص في وسط المدينة؛ ما أدى إلى إصابة 7 أشخاص؛ منهم مَن إصاباتهم خطيرة، إضافة إلى القتلى الثلاث.
وجاء في بيان مشترك لمكتب الادعاء العام في ميونيخ ومكتب الشرطة الجنائية بالولاية التي تسملت التحقيق فور الاعتداء، أن هناك شكوكاً أن يكون منفذ الهجوم «عبد الرحمن.ج»، قد تصرف بدوافع «دينية متطرفة». واستند الادعاء في ذلك إلى شهادة أحد المارة الذي ادعى أنه سمعه يصرخ «الله أكبر» أثناء تنفيذ الهجوم، وإلى كلام اللاجئ الصومالي عن «الجهاد» أثناء استجوابه في المستشفى الذي نقل إليه بعد أن أصابته الشرطة في رجله وقبضت عليه.
وتسلم الادعاء العام ومكتب مكافحة الإرهاب التحقيقات في العملية، وهما يركزان على فحص محتوى هاتفين عثرا عليهما داخل منزله الذي فتشه المحققون بعد القبض عليه. ولم تعثر الشرطة على أي شعارات أو مواد توحي بأن اللاجئ الصومال يحمل أفكاراً متطرفة، كما أن الشرطة قالت إنه لم يكن معروفاً لديها بأنه متطرف. ولكن مع ذلك، فإن الشرطة تعرف الرجل بسبب تهديده أشخاصاً في قبل أشهر، ولكنها اشتبهت حينها بأنه يعاني من أمراض عقلية وأحالته للعلاج النفسي. وينتظر الآن محامي اللاجئ تقييم الطبيب النفسي لمعرفة ما إذا كانت تجب إحالة موكله إلى المستشفى بدلاً من السجن.
وقبل يوم، رفض المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان زايبرت، الحديث عن أن دوافع متطرفة هي التي قد تكون خلف الاعتداء. وقال في المؤتمر الصحافي الدوري أمام إلحاح مجموعة من الصحافيين الألمان الذين راحوا يتساءلون عن سبب تردده في الحديث عن دوافع متطرفة: «ما حدث هو عمل وحشي غير مفهوم»، مضيفاً أن المحققين يعملون جاهدين لاكتشاف دوافع الرجل. وأشار زايبرت إلى احتمال أن يكون دافعه متطرف، ولكنه أيضاً مرض عقلي، وقال: «الأول لا ينفي الثاني». وقال إن تحديد الدافع «عمل المحققين وليس عمل المتحدث الصحافي باسم الحكومة».
ورغم ذلك، فإن لاجئاً إيرانياً كردياً كان من أوائل الذين حاولوا إيقاف المعتدي، وظهر في شريط فيديو وهو يحاول مواجهته لتشتيته عن تنفيذ مزيد من الهجمات في انتظار وصول الشرطة. والتقى رئيس حكومة ولاية بافاريا باللاجئ الإيراني الذي يدعى شيا ربيعي، ويبلغ من العمر 42 عاماً، وقدم له الشكر. ولكن ظهر أيضاً في أشرطة الفيديو المتداولة للاعتداء التفاف مجموعة من الشبان حول المعتدي ورميه بالكراسي وهم يهتفون «الأجانب خارجاً» ويرددون شعارات نازية، مما دفع بالبعض إلى الحديث عن العودة إلى ارتفاع التوترات بين اللاجئين ومجموعات اليمين المتطرف.
وفور وقوع الاعتداء، وجه «حزب البديل لألمانيا» الاتهامات للاجئين في العملية، منتقداً المستشارة أنجيلا ميركل بسبب سياستها حول اللجوء. ورغم تردد الحكومة في الحديث عن دوافع إرهابية متطرفة، فإن بعض الصحف اليمينية المتطرفة والشعبوية، خصوصاً صحيفة «بيلد» الشعبية الأكثر انتشاراً، تتساءل عن سبب تردد الحكومة في الحديث عن وجود مشكلة في ألمانيا تتعلق «بعنف اللاجئين». واتهم البعض «حزب البديل» باستغلال الحادث لأسباب سياسية انتخابية، قبل 3 أشهر من الانتخابات العامة في البلاد. وفي عام 2017، كان الحزب اليميني المتطرف قد نجح بدخول البرلمان الفيدرالي للمرة الأولى مستفيداً آنذاك من أزمة اللاجئين واستقبال مليون لاجئ سوري قبل عامين. وأصبح «البديل لألمانيا» أول حزب يميني متطرف يدخل البرلمان الألماني بعد الحرب العالمية الثانية. وتوجه إليه اتهامات بالتحريض على العنف ضد اللاجئين ومن هم من أصول مهاجرة، خصوصاً أن هذه الاعتداءات زادت منذ دخول الحزب إلى البرلمان.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».