الصومال: مقتل العشرات في هجوم لعناصر «الشباب»

أطفال صوماليون أصيبوا بجروح جراء قصف طائرة حربية كينية لبلدة العدي خلال غارة جوية أمس يتلقون العلاج في مستشفى بالعاصمة مقديشيو (رويترز)
أطفال صوماليون أصيبوا بجروح جراء قصف طائرة حربية كينية لبلدة العدي خلال غارة جوية أمس يتلقون العلاج في مستشفى بالعاصمة مقديشيو (رويترز)
TT

الصومال: مقتل العشرات في هجوم لعناصر «الشباب»

أطفال صوماليون أصيبوا بجروح جراء قصف طائرة حربية كينية لبلدة العدي خلال غارة جوية أمس يتلقون العلاج في مستشفى بالعاصمة مقديشيو (رويترز)
أطفال صوماليون أصيبوا بجروح جراء قصف طائرة حربية كينية لبلدة العدي خلال غارة جوية أمس يتلقون العلاج في مستشفى بالعاصمة مقديشيو (رويترز)

لقي 30 شخصاً على الأقل مصرعهم إثر هجوم شنته حركة «الشباب» الصومالية المتشددة في بلدة بولاية جلمدج شبه المستقلة وسط البلاد. وطبقاً لرواية الميجر محمد أوالي، وهو ضابط في الجيش في جلمودوج، فقد استخدم المتمردون سيارات ملغومة في الهجوم على قاعدة عسكرية ببلدة ويسيل، وأعقب ذلك قتال مع قوات الحكومة ومسلحين محليين. ونقلت عنه وكالة «رويترز» قوله «هاجموا القاعدة بسيارتين ملغومتين، وتلا ذلك قتال شرس استمر أكثر من ساعة»، وأضاف: «السيارتان الملغومتان دمرتا المركبات العسكرية، كان السكان مسلحين جيداً، وعززوا القاعدة العسكرية وطاردوا مسلحي (الشباب)». وقال أوالي إن 30 شخصاً من بينهم 17 جندياً و13 مدنياً قتلوا في المعركة، بينما قال الجيش الصومالي إن 41 من مقاتلي حركة «الشباب» قتلوا وأصيب عدد آخر في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة بولاية جلمودوج. ونقل التلفزيون المملوك للدولة عن قائد الجيش قوله إن 3 جنود و5 من القوات شبه العسكرية الإقليمية في جلمودوج قتلوا خلال الهجوم بالقرب من معسكر أمني في ويسيل، وهي واحدة من أكثر المدن أماناً في الولاية، مشيراً إلى نقل بعض المدنيين والجنود المصابين إلى مقديشو لتلقي العلاج. وروى ساكن في ويسيل يدعى عبد الله محمد، إنه خلال الهجوم الذي استمر نحو ساعة، اضطر هو وآخرون للزحف والنوم على الأرض، وأضاف أنه رأى نحو 30 مصاباً.
وأعلنت حركة «الشباب» مسؤوليتها عن الهجوم في بيان عبر محطة «راديو الأندلس» التابعة لها، وقالت إن مقاتليها تمكنوا من قتل أكثر من 30 جندياً وأصابوا ما يزيد على 40 آخرين.
في المقابل، أشادت الحكومة الصومالية التي أدانت بشدة الهجوم الإرهابي، بمقاومة السكان المحليين وإدارتهم في منطقة ويسل لإحباط الهجوم.
وقال عبد الرحمن العدلة، نائب وزير الإعلام الصومالي، إن حكومته شرعت في تقديم الدعم اللازم للأهالي المتضررين جراء الهجوم الإرهابي. وقالت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية إن قوات الجيش بدأت بالتعاون مع قوات أمن جلمدج عمليات عسكرية من أجل استئصال شأفة المتمردين في مناطق الولاية. وأشاد محمد روبلي رئيس الوزراء، خلال زيارته لجرحى الهجوم بأحد مستشفيات العاصمة مقديشو ببسالة وشجاعة السكان المحليين والجنود في التصدي للهجوم. من جهة أخرى، أعدمت المحكمة العسكرية بإقليم بونتلاند 21 من عناصر «حركة الشباب»، مساء أول من أمس رمياً بالرصاص، كانوا قد أدينوا بتنفيذ اغتيالات وتفجيرات في الشطر الشمالي بمدينة غالكعيو التابعة للإقليم، الذي كانت إدارته قد تعهدت بتقديم الجناة إلى العدالة. وتقاتل حركة «الشباب»، المتحالفة مع تنظيم «القاعدة»، منذ أكثر من عقد في محاولة للإطاحة بالحكومة المركزية وإقامة حكم مبني على تفسيرها المتشدد للشريعة. ويشن مقاتلون من الحركة بشكل متكرر هجمات بالأسلحة والقنابل على أهداف مدنية وعسكرية، بما يشمل تقاطعات مرورية مزدحمة وفنادق وقواعد عسكرية.
من جهة أخرى، انفجرت عبوتان يدويتا الصنع في مدينة بيني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إحداهما داخل كنيسة، في منطقة تنشط فيها «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطة بتنظيم «داعش». وأعلن رئيس بلدية المدينة نرسيس موتيبا كاشالي، حظر التجول مساء أول من أمس، وقال للصحافيين «لا أريد أن أرى أحداً في الشارع»، داعياً الجميع إلى الاحتماء «لأنه وفق ما توفر لدينا من معلومات، يتم الإعداد لعمل ما، لا أريد أن أرى في الشارع إلا شرطيين وعسكريين». وهي المرة الأولى التي يتم فيها استهداف مبنى تابع للكنيسة الكاثوليكية، أكبر رعية في المدينة، بشكل مباشر في منطقة بيني، حيث يُتهم أعضاء من مجموعة القوى الديمقراطية المتحالفة بقتل ستة آلاف شخص منذ 2013، وفقاً لإحصاء الأسقفية. وتنشط في المدينة «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطة بتنظيم «داعش»، التي كانت تضم أصلاً متمردين أوغنديين وظهرت قبل أكثر من 25 عاماً في هذا الجزء من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بعدما توقفت عن مهاجمة أوغندا انطلاقاً منه.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.