رئيس الشورى السعودي: إيران تسعى لتأجيج الخلافات العربية

جانب من افتتاح أعمال الجلسة العامة السادسة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث للبرلمان العربي (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح أعمال الجلسة العامة السادسة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث للبرلمان العربي (الشرق الأوسط)
TT

رئيس الشورى السعودي: إيران تسعى لتأجيج الخلافات العربية

جانب من افتتاح أعمال الجلسة العامة السادسة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث للبرلمان العربي (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح أعمال الجلسة العامة السادسة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث للبرلمان العربي (الشرق الأوسط)

شدد الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي على أن التحديات والتطورات بالغة الدقة التي يمر بها العالم العربي تتطلب إرادة حقيقية لمشروع عربي متكامل يستشرف مستقبل الدول وشعوبها.
وأشار رئيس مجلس الشورى السعودي أمام أعضاء البرلمان العربي بافتتاح أعمال الجلسة العامة السادسة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث للبرلمان إلى سعي النظام الإيراني لتأجيج الخلافات العربية وتعميق المعاناة للشعوب العربية عبر أذرعه الإرهابية. لافتاً إلى أن النظام الإيراني يقود حرباً بالوكالة في أكثر من جبهة عربية، منوهاً على سعي طهران «لإيجاد بؤر توتر من خلال إثارة الفتن المذهبية والطائفية ودعم الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار السلطات الشرعية؛ سعياً لتفتيت الشعوب العربية بما يمهد لاختراقها والسيطرة عليها».
وأكد رئيس مجلس الشورى السعودي في كلمته خلال الجلسة على الدور القيادي والمحوري للمملكة، في خدمة قضايا العالم العربية والذي قال عنه إنه عكسته المواقف المشرّفة والسياسات الحكيمة والمبادرات الرائدة التي تبذلها المملكة صوناً للأمن القومي العربي وتصدياً للتدخلات السافرة في شؤون الدول العربية، منوهاً على أن «مواقف قيادة المملكة تجاه العالم العربي أعطت قوة دفع إيجابية لمنظومة العمل العربي المشترك، مؤسسة لمرحلة واعدة من التضامن ووحدة المواقف ومتصدية لكل ما يهدد ويستهدف أمن واستقرار مجتمعاتنا العربية، بخطوات عملية تؤكد دعمها ومساندتها لجميع الدول العربية».
وأوضح آل الشيخ أن «العالم العربي يمر بالعديد من التحديات والتطورات بالغة الدقة، ما يتطلب من الجميع تدارس أبعادها وتداعياتها سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً وضرورة اتباع أفضل السبل المنهجية لمعالجتها والتخفيف من آثارها السلبية»، مبيناً أن مواجهة التحديات تستلزم إرادة حقيقية لمشروع عربي متكامل يحوي آليات للتنفيذ تستشرف مستقبل دولنا وشعوبنا.
وأضاف رئيس مجلس الشورى إلى أن من أبرز هذه التحديات النزاع العربي الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المملكة «بذلت جهوداً كبيرة لنصرة القضية الفلسطينية ولم تدخر جهداً في تقديم كافة أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي، وحث المجتمع الدولي على ضرورة القيام بمسؤولياته لرفع المعاناة عن الفلسطينيين».
وشدد على أن المملكة حكومة وشعباً تؤكد وقوفها مع الشعب الفلسطيني، وتدعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال والوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وعن الوضع في اليمن، أوضح الدكتور آل الشيخ أن الوضع الإنساني في اليمن «ما زال يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه المأساة»، مؤكداً موقف السعودية الثابت بقبول الحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية وآليات تنفيذها، مخرجات الحوار الوطني اليمني، قرار مجلس الأمن رقم (2216)، وما أعلنت عنه المملكة في مبادرتها الأخيرة لإنهاء الأزمة في اليمن بوقف شامل لإطلاق النار.
وشدد رئيس مجلس الشورى أن المملكة تؤكد بحزم على حقها بالدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها من الهجمات الممنهجة التي تقوم بها الميليشيات الحوثية الإرهابية ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مشيداً في الوقت ذاته بمواقف وبيانات البرلمان العربي في إدانته الصريحة لجميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد المملكة.
وأكد رئيس مجلس الشورى أمام البرلمانيين العرب أن السعودية تؤمن بأن المسؤولية مشتركة ومبنية على أهمية تكثيف الجهود والعمل الدولي لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الإنسانية في مجال انتشار الأوبئة، والتغير المناخي، ومكافحة الفقر والجريمة المنظمة، وغير ذلك من التحديات التي تستدعى تعزيز تعاوننا جميعاً للعمل نحو مستقبل مزدهر.
وأشار إلى ما أكد عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال مشاركته في «قمة المناخ» التي عقدت افتراضياً في أبريل (نيسان) الماضي، على أهمية الحفاظ على كوكب الأرض في ظل زيادة الانبعاثات الناتجة عن النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أهمية تبني منهجيات مستدامة وواقعية ومجدية التكلفة لتحقيق الأهداف المناخية الطموحة.
ونوه رئيس مجلس الشورى بدور رئيس البرلمان العربي في تثمين دور البرلمان وإشادته بمبادرتي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» واللتين تم تبنّيهما في الجلسة العامة للبرلمان لاقتراح آلية وخطة عمل وإطار قانوني لوضع المبادرتين موضع التنفيذ على المستوى العربي.
وخاطب الدكتور آل الشيخ أعضاء البرلمان العربي حيث قال: «تنعقد جلستكم اليوم في ظل ظرف دقيق تمر به أمتنا العربية، وتتأكد فيه الحاجة إلى مزيد من التكاتف والتضامن لتنقية الأجواء العربية، ونستشعر عظم المسؤولية الملقاة على عاتقكم لتقديم رؤية عربية ونموذج موحد يعالج جميع القضايا والتحديات ويتعامل معها بكل مسؤولية».
وقدم رئيس مجلس الشورى في ختام كلمته شكره وتقديره لرئيس البرلمان العربي عادل العسومي وللبرلمان العربي على منحه وسام التميز العربي، عاداً هذا التكريم تقديراً لدور السعودية وحضورها الداعم للدول العربية والعمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن ذلك يعد تقديراً لنهج الشورى بالمملكة.
وكان رئيس مجلس الشورى قد تسلّم من رئيس البرلمان العربي في مستهل الجلسة «وسام التميز العربي» في مراسم أقيمت أثناء الجلسة بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، حيث يمنح البرلمان هذا الوسام لرؤساء البرلمانات العربية ورؤساء الوزراء والشخصيات العربية تقديراً لجهوده في نصرة القضايا العربية ووحدة الصف العربي لا سيما على الصعيد البرلماني.
من جهته، أكد رئيس البرلمان عادل العسومي في كلمته خلال جلسة البرلمان على ما يمثله الدكتور آل الشيخ من قامة وطنية وعربية شامخة، مشيراً إلى جهوده في مجال الدبلوماسية البرلمانية على المستوى العربي والإقليمي والدولي، على مدار السنوات الماضية، والتي قال عنها إنها «كان ولا يزال لها الاثر البالغ في نصرة القضايا العربية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، وترسيخ وجهة النظر العربية الصحيحة تجاه الكثير من القضايا والمفاهيم المغلوطة».
وكان رئيس مجلس الشورى قد التقى رئيس البرلمان العربي في مستهل زيارته للبرلمان، بحث خلاله الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين مجلس الشورى والبرلمان العربي. كما جرى خلال اللقاء بحث سبل دعم وتعزيز أعمال وجهود البرلمان العربي وما يقوم به في إطار العمل على وحدة الصف العربي.



السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم

السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم
TT

السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم

السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم

أعلن الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي في أحد رفيدة بعسير نتج عنه إصابة مقيم وأضرار في مصلى داخل مبنى ومركبات.

وصرح المتحدث الرسمي للدفاع المدني، بأنه «يوم أمس (الجمعة)، باشر الدفاع المدني في محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير، سقوط شظايا صاروخ باليستي بعد اعتراضه وتدميره، تم إطلاقه من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، نتج عنه إصابة مقيم من جنسية آسيوية، وأضرار في مصلى داخل مبنى وعدد من المركبات»، مشيراً إلى أنه تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.


تقرير: المهاجم في طائرة «فلاي دبي» مُنع من الطيران في عُمان

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

تقرير: المهاجم في طائرة «فلاي دبي» مُنع من الطيران في عُمان

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن مساعد الطيار في شركة «فلاي دبي»، الذي طعن قائده وكاد يجعل الرحلة 1073 تتحطم على الأرض، كان قد مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان، بسبب مخاوف من اعتناقه أفكاراً أيديولوجية متطرفة.

وأضافت المصادر أن الطيار وظّفته «فلاي دبي»، ما أتاح له قيادة رحلات على الخط الذي يربط بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.

ولم يتضح ما إذا كانت عُمان قد شاركت مخاوفها بشأن تطرف الطيار مع دول أخرى أو شركات طيران. كما لم تتوافر معلومات عن طبيعة الأفكار التي أدت إلى وصفه بأنه متطرف.

وتتولى سلطات الإمارات قيادة التحقيق في الحادث. ورفض متحدث باسم الحكومة الإماراتية التعليق على سجل المهاجم في عُمان، قائلاً إنه لا يجوز «استباق نتائج التحقيق أو التأثير في مساره».

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، حادث الاقتراب من إسقاط طائرة «فلاي دبي» الأربعاء، بأنه عمل إرهابي. وقال إن المهاجم «جاء بهدف إسقاط الطائرة بمن فيها».

وقال محللون في مجال أمن الطيران إن الحادث يمثل إخفاقاً أمنياً كبيراً. وأضافوا أنه في حين أن خطأً في إجراءات التفتيش ربما سمح بمرور سلاح، فإن مهاجماً لديه دوافع كهذه كان ينبغي اكتشافه وتوقيفه قبل وقت طويل من وصوله إلى المطار.

وكشف نتنياهو أن إسرائيل تحقق فيما إذا كان الطيار قد نفذ الهجوم بمفرده أم كان يعمل بالتنسيق مع أشخاص آخرين.

ويخضع قائد الطائرة ومساعده لتحقيق في الإمارات، بعدما نُقلا إليها الخميس من تبوك، حيث نفذت الطائرة هبوطاً اضطرارياً. وتأمل إسرائيل في أن تتمكن من استجواب المهاجم.

وكانت الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب قد اقتربت من كارثة صباح الأربعاء، عندما طعن المهاجم قائده.

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة في مقابلات معهم إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة وتثبيتها ثم الهبوط بها بسلام.


وزير خارجية باكستان: «حلف مكة» يبحث في الرياض هجمات الحوثيين

الوزير محمد إسحاق دار يتحدث خلال مؤتمر صحافي الجمعة (الخارجية الباكستانية)
الوزير محمد إسحاق دار يتحدث خلال مؤتمر صحافي الجمعة (الخارجية الباكستانية)
TT

وزير خارجية باكستان: «حلف مكة» يبحث في الرياض هجمات الحوثيين

الوزير محمد إسحاق دار يتحدث خلال مؤتمر صحافي الجمعة (الخارجية الباكستانية)
الوزير محمد إسحاق دار يتحدث خلال مؤتمر صحافي الجمعة (الخارجية الباكستانية)

قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، إن لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين بلاده والسعودية وتركيا، ستعقد اجتماعاً طارئاً في الرياض، الأسبوع المقبل، لبحث ⁠هجمات جماعة الحوثي ‌على المملكة.

وأضاف إسحاق دار، في مؤتمر صحافي، الجمعة، أن اللجنة ستحدد ‌الخطوات التالية ‌خلال الاجتماع، مُتحدِّثاً عن رغبة أكثر ​من 6 دول في الانضمام إلى «حلف مكة»، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)

ومن جانبه، قال الجيش الباكستاني في بيان نقلته الوكالة، الجمعة، إن كبار قادته ندَّدوا بشدة بهجمات الحوثيين على السعودية، وعبَّروا عن تضامنهم مع المملكة والتزامهم بأمن المقدسات الإسلامية.

يُشار إلى أن «اتفاقية مكة» التي وقَّعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في 7 أغسطس (آب) الماضي، تضمنت اعتبار أي اعتداء على أحد أطرافها استهدافاً لها جميعها.

ويخضع الرد العسكري المشترك لتقييم الأعضاء، خصوصاً الدولة التي تتعرض لهجوم، بعد دراسة مدى الحاجة إليه وفقاً لطبيعة الاعتداء، ومستوى التهديد وخطورته، والمشاركة المطلوبة من الأطراف، بما يحقق التكامل المرجو.

واستضافت إسطنبول في 31 أغسطس (آب) أول اجتماع للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة»، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان.

وجدَّدت الدول الثلاث خلال الاجتماع تأكيد عزمها على العمل معاً في إطار «اتفاقية مكة» لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في منطقتها، ومواصلة دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وضبط النفس، بما يشجع على الحل السلمي للأزمات، وذلك انطلاقاً من حرصها على الاضطلاع بمسؤولياتها الإقليمية.

وعقد وزراء خارجية الدول الثلاث اجتماعاً في نيويورك بتاريخ 24 سبتمبر (أيلول) الماضي، استعرضوا خلاله التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة من الاتفاقية، والاستعدادات لبدء أعمالها.

الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً هاكان فيدان ومحمد إسحاق دار خلال اجتماعهم في نيويورك (الخارجية السعودية)

كما أدان الوزراء الاعتداءات التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مُشدِّدين على حق السعودية في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وفي 25 سبتمبر الماضي، استعرض رؤساء أركان الدول الثلاث خلال اجتماع استضافته الرياض الوضع الأمني والاعتداءات على السعودية، ونددوا بالهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية المدنية والاقتصادية للمملكة.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض (رويترز)

وبحث المشاركون سبل المضي قدماً في تعزيز التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتطوير التعاون الاستخباراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي.