لارسن... كلما تقدم في العمر أصبح أكثر أهمية للمنتخب السويدي

قائد الفريق البالغ من العمر 36 عاماً يركض في الملعب أكثر من زملائه الشباب

لارسن خلال المباراة التي فازت فيها السويد على سلوفاكيا بهدف من دون رد (إ.ب.أ)
لارسن خلال المباراة التي فازت فيها السويد على سلوفاكيا بهدف من دون رد (إ.ب.أ)
TT

لارسن... كلما تقدم في العمر أصبح أكثر أهمية للمنتخب السويدي

لارسن خلال المباراة التي فازت فيها السويد على سلوفاكيا بهدف من دون رد (إ.ب.أ)
لارسن خلال المباراة التي فازت فيها السويد على سلوفاكيا بهدف من دون رد (إ.ب.أ)

في اللحظات الأخيرة من المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين السويد وإسبانيا في الجولة الافتتاحية بنهائيات كأس الأمم الأوروبية، استقبل قائد المنتخب السويدي، سيباستيان لارسن، الكرة بالقرب من منطقة جزاء فريقه، ونظراً لأن المنتخب السويدي كان يتعرض للضغط الشديد طوال فترات المباراة، فإن الخيارات التي كانت متاحة أمام لارسن كانت محدودة، وبالتالي رأى أنه وفريقه بحاجة للحصول على ركلة حرة من أجل توقف اللعب والتقاط بعض الأنفاس.
وكان من الواضح للجميع ما يفكر لارسن في القيام به حتى قبل أن يقترب منه بابلو سارابيا، فبمجرد أن تعرض للمسة بسيطة من سارابيا سقط على الأرض في مشهد مسرحي وحصل على ركلة حرة مباشرة. ورغم أن هذا الموقف لم يكن جيداً – كما لم يكن من الجيد أن يبقى ساقطاً على الأرض لبعض الوقت ممسكاً بقدمه ومدعياً الإصابة – لكن هذا الموقف كان يتماشى إلى حد كبير مع أداء السويد في تلك المباراة، حيث كان المنتخب السويدي، بقيادة مديره الفني يان أندرسون، يسعى بكل الطرق لتحقيق نتيجة إيجابية، وقد تمكن من تحقيق هذا الهدف في نهاية المطاف.
ورغم أن لارسن يبلغ من العمر الآن 36 عاماً، إلا أنه يقدم مستويات أفضل من أي وقت مضى في كثير من النواحي. لقد تطور أداؤه كثيراً عما كان عليه عندما كان لاعباً مراهقاً يجيد تنفيذ الركلات الحرة عندما كان يلعب في آرسنال، الذي لعب أول مباراة له في عام 2004، ليصبح قائداً حقيقياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولاعباً لا يتوقف أبداً عن الركض داخل الملعب ولا يتوقف عن القتال من أجل فريقه.
وقال لارسن: «اليوم الذي أركض فيه في ملعب كرة قدم غير مهتم بالنتيجة هو اليوم الذي لا يجب أن أكون فيه داخل أرض الملعب بعد الآن. ومن الجيد أن ترى أنه ما زال لدي الحماس والدافع نفسهما». في الحقيقة، يعد هذا تحولاً ملحوظاً بالنسبة للارسن، الذي بدت أيامه في المنتخب السويدي معدودة بعد الأداء الضعيف للسويد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 وخضوعه لعملية جراحية في الركبة خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد مع سندرلاند. ولأول مرة منذ ثماني سنوات، لم يكن لارسن في صفوف المنتخب السويدي في خريف عام 2016، بينما كان أندرسون يسعى لإعادة بناء الفريق بعد إقالة إريك هامرين من منصبه.
ومع ذلك، شق لارسن طريقه تدريجياً للعودة لصفوف المنتخب الوطني، ولم يمنعه حتى الهبوط مع هال سيتي إلى دوري الدرجة الأولى من العودة إلى التشكيلة الأساسية لمنتخب السويد. وقد لعب لارسن دوراً حاسماً في وصول المنتخب السويدي إلى نهائيات كأس العالم 2018 بعد الفوز على إيطاليا في ملحق الصعود، كما لعب دوراً كبيراً في وصول منتخب بلاده إلى دور الثمانية في مونديال روسيا. وقد اعترف لارسن بأنه يرغب في استعادة السرعة التي كان عليها عندما كان شاباً، لكنه أشار إلى أنه أصبح أكثر ذكاءً فيما يتعلق بتحركاته داخل الملعب. ربما لم يعد لارسن قادراً على شن الكثير من الهجمات باتجاه منطقة جزاء الفرق المنافسة، لكنه يدرك تماماً كيف وأين يجري، فلم يعد يجري بلا هدف داخل الملعب. وقال لارسن في تصريحات صحافية ذات مرة: «أنا متأكد من أنه من المهم للغاية أن تركض كثيراً، لكنني أركز على سباقات السرعة الشديدة أثناء المباراة، وأركز على الركض بالشكل الصحيح وفي الأماكن الصحيحة. أنا لست أسرع لاعب ولكن يمكنني الجري كثيراً وبسرعة عالية ثم العودة للتغطية في الخلف، ولا يمكنني القيام بذلك مرات عديدة خلال المباراة».
ومن بين الأمثلة التي تعكس إصراره ومثابرته ما حدث خلال مباراة منتخب السويد أمام فرنسا في تصفيات كأس العالم في عام 2017، حيث دخل لارسن إلى أرض الملعب بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، وكان المنتخب السويدي يتعرض لضغط شديد، وركض لارسن بسرعة هائلة من منتصف ملعب فريقه ولم يتوقف عن الركض حتى وصل إلى حارس المنتخب الفرنسي، هوغو لوريس، وضغط عليه بشدة لدرجة أن لوريس أخطأ وشتت الكرة لتصل إلى أولا تويفونين، الذي وضع الكرة في شباك المنتخب الفرنسي.
وفي حديثه إلى مجلة «أوفسايد» السويدية المتخصصة في كرة القدم بعد عام من تلك المباراة، أكد لارسن على فكرة أنه لا يركض فقط من أجله، وإنما يركض لكي يبث الحماس والثقة في نفوس زملائه في الفريق، قائلاً: «إنه أمر غريب بعض الشيء أن تلعب أكثر من 100 مباراة مع منتخب بلادك، ثم يبدأ البعض في الحديث عن أن الركض في لعبة معينة هو ما يصنع الفارق. هذا أمر عادي بالنسبة لي، وأقوم به بين الحين والآخر في سندرلاند».
وأضاف قائد المنتخب السويدي: «في بعض الأحيان يكون الهدف فقط من هذا الركض القوي هو بث الثقة في نفوس زملائك وجمهورك، لكي يبذل الجميع قصارى جهدهم داخل الملعب. ضد فرنسا شعرت أنني أريد المساهمة بقدر كبير من الطاقة والحماس. كان أول شيء تبادر إلى ذهني هو أن الضغط الذي سأمارسه بهذه الطريقة سيخفف الضغط لبعض ثواني عن خط الدفاع ويسمح له بالتقدم للأمام بضعة أمتار، لكن بعد ذلك شتت لوريس الكرة ووصلت إلى تويفونين الذي وضع الكرة في الشباك. وإذا لم يسجل يويفونين هدفاً من تلك اللعبة، كان من الصعب أن تجد أحداً يتحدث حتى الآن عن الطريقة التي ركضت بها، لكن في بعض الأحيان تحتاج إلى أن يقف الحظ بجانبك أيضاً».
كانت المباراة التي فاز فيها المنتخب السويدي على سلوفاكيا بهدف دون رد يوم الجمعة الماضي هي المباراة رقم 131 للارسن على المستوى الدولي، وهو الإنجاز الذي لم يكن كثيرون يتوقعونه من لارسن عندما رحل عن السويد ونادي إسكيلستونا لينضم إلى آرسنال وهو في السابعة عشرة من عمره. لكنه لا يزال يقاتل ولا يزال يخلق الدوافع والحوافز لنفسه ولزملائه في الفريق. إنه ليس اللاعب الأكثر مهارة في بطولة كأس الأمم الأوروبية، لكنه يفعل كل شيء داخل المستطيل الأخضر - وفي بعض الأحيان يكون ذلك بنفس الأهمية.
وقال لارسن في المقابلة الصحافية التي أجراها مع مجلة «أوفسايد»، «الشيء الأكثر وضوحاً في اللاعب الموهوب هو أنه يجيد المراوغة والاحتفاظ بالكرة والتسديد، لكن بالنسبة لي فإن امتلاك الموهبة يتعلق على الأقل بالقدرة على أن أكون لاعباً محترفاً ومتفانياً في عملي. ولا يجب أن يكون ذلك على فترات وإنما يجب أن يحدث ذلك بشكل مستمر ومتواصل وكل يوم. يتعين عليك أن تدرك بسرعة أنه يتعين عليك التضحية ببعض الأشياء إذا كنت تريد الوصول إلى القمة - والبقاء هناك. ربما كنت محظوظاً لأنني حصلت على ذلك منذ سن مبكرة، لكن الأمر يتعلق أيضاً بتحديد الهدف الذي تسعى لتحقيقه، ويجب أن نعرف أن هذا لا يتحقق مجاناً».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.