تخصيص القطاع الحكومي السعودي يعزز حفظ الحقوق المالية وإتاحة خيارات للموظفين

جهات رسمية تعمل على رفع نسب التوطين في عقود التشغيل والصيانة

السعودية ماضية في مشروع تحويل قطاعات حكومية إلى التخصيص لتعزيز الكفاءة (الشرق الأوسط)
السعودية ماضية في مشروع تحويل قطاعات حكومية إلى التخصيص لتعزيز الكفاءة (الشرق الأوسط)
TT

تخصيص القطاع الحكومي السعودي يعزز حفظ الحقوق المالية وإتاحة خيارات للموظفين

السعودية ماضية في مشروع تحويل قطاعات حكومية إلى التخصيص لتعزيز الكفاءة (الشرق الأوسط)
السعودية ماضية في مشروع تحويل قطاعات حكومية إلى التخصيص لتعزيز الكفاءة (الشرق الأوسط)

في وقت يتزايد فيه ترقب السعوديين العاملين في أجهزة الدولة المختلفة إلى الانتقال إلى مرحلة الخصخصة، أكد مسؤولون سعوديون أن الحقوق المالية للموظف الحكومي محفوظة وفق القواعد والترتيبات النظامية، وما يشملها من صرف المستحقات والتعويض والراتب الأساسي والفعلي عند الانتقال، في وقت سيكون المعلم في نطاق الكادر التابع لوزارة التعليم.
وفي هذه الأثناء، كشفت جهات حكومية، أمس، عن عملها حالياً لرفع نسبة التوطين في عقود التشغيل والصيانة والشركات التي تساهم الدولة بنسبة لا تقل عن 51 في المائة من رأس مالها، وذلك عبر محفزات للإسهام في تطوير وتحسين بيئة العمل في القطاع ودعمه للنمو والتوسع في استقطاب الكوادر الوطنية، بالإضافة إلى تنفيذ برامج لتأهيل وتمكين المواطنين من فرص العمل الإدارية والهندسية والإشرافية والفنية والحرفية.

- دراسة حكومية
ويشكل التشغيل والصيانة أهمية بالغة لما يحتويه من فرص وظيفية للسعوديين، إذ إنه وفق دراسات قامت عليها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية، لا يتجاوز التوطين في القطاع 17 في المائة، بينما تتركز معظم هذه النسبة في المستويات الدنيا من الوظائف.
وتتشارك الـ6 جهات -وهي: وزارتي الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والمالية، وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، وصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية- في تقديم عدد من المحفزات والممكنات وبرامج الدعم للمنشآت العاملة في قطاع التشغيل والصيانة المستهدفة في برنامج التوطين.

- الوظائف المستهدفة
كان وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، قد أصدر قراراً وزارياً برفع نسب التوطين للوظائف المستهدفة في عقود التشغيل والصيانة بالأجهزة الحكومية، والشركات التي تساهم الدولة بنسبة لا تقل عن 51 في المائة من رأس مالها. كما أصدر قراراً وزارياً لاحقاً باعتماد دليل التوطين في عقود التشغيل والصيانة بالجهات العامة، بهدف توحيد آليات تطبيق متطلبات التوطين وكفاءته في جميع العقود، وتحقيق أهداف القرار في تأهيل وتمكين المواطنين والمواطنات من فرص العمل في القطاع.
وجددت الجهات الحكومية الشريكة في توطين القطاع دعوتها لمنشآت التشغيل والصيانة للاطلاع على دليل التوطين، وكذلك دعوتها للمنشآت للإعلان عن الوظائف الشاغرة في عقود التشغيل والصيانة بالجهات العامة، عبر البوابة الوطنية للعمل (طاقات)، والاستفادة من خدمات البوابة في الوصول إلى الكوادر الوطنية المؤهلة المناسبة.

- دليل التوطين
أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية دليل توطين عقود التشغيل والصيانة بالجهات العامة، بغرض تزويد الجهات العامة بالإجراءات اللازمة والمتطلبات والنماذج كافة، ويشمل ذلك التي تتطلب خدمة مستمرة لا تقل مدتها عن 12 شهراً ميلادياً، بدءاً من مرحلة إعداد كراسة الشروط والمواصفات للمنافسة، وتحديد الفئات والمستويات الوظيفية ونسب التوطين لكل فئة ومستوى وظيفي.
وإصدار الدليل جاء لتمكين المقاولين من الاطلاع على المتطلبات، وتقديم عروضهم الفنية والمالية بناءً على ذلك، مروراً بتنفيذ العقود وتمكين العاملين من أداء مهامهم، وتوفير التدريب والتطوير ونقل الخبرة، حتى التسلم النهائي للمشروع. وفي حال وجود أي تعارض بين الدليل الجديد ونظام العمل أو المنافسات والمشتريات الحكومية، فإنه يؤخذ بأحكام هذه الأنظمة.

- خيارات الموظف
وفي تطورات أخرى تخص تحول القطاع الحكومي إلى التخصيص الوشيك، ومآلات حركة العاملين الحكوميين، أوضح ماجد البتال، وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أن القواعد والترتيبات الخاصة بكيفية معاملة الموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتخصيص مرحلة ليست جديدة، مؤكداً أنها مبنية على إتاحة خيارات للموظف، وليس إلزامه، وهي تبدأ بانتقاله في حال التحول والتخصيص. وفي حال عدم رغبته، توجد خيارات لاحتواء الموظف في الجهة أو القطاع نفسه الذي يعمل فيه، والذي لم يمر بالتحول أو التخصيص، أو نقل خدماته إلى جهة حكومية أخرى.
وفي تصريحات للبتال خلال لقاء مع قناة «السعودية» الحكومية، أبان أن احتساب الخبرة للموظف في حال التحول والتخصيص يتم تنظيمه من خلال نظام تبادل المنافع، ويخضع لحجم الخبرات المكتسبة في الوظيفة، موضحاً أنه بعد تقديم الخيارات للموظف، من ناحية النقل والاستيعاب، تكون هناك فترة 6 أشهر لنقل خدمات الموظف لجهة حكومية أخرى، مع إمكانية تمديدها لـ6 أشهر أخرى، مبيناً أن عملية النقل والاستيعاب لديها إجراءات أخرى، وليست حكراً على عمليات التحول والتخصيص.

- الحقوق المالية
وفيما يخص المخاوف بشأن إمكانية تخفيض رواتب الموظفين أو فصلهم بعد مرور أول سنتين، قال البتال إن القواعد والترتيبات نصت على حفظ الحقوق المالية للموظف، وصرف مستحقاته وتعويضه عن إجازاته، مضيفاً أن الجهة المستهدفة بالتخصيص تواصل مع موظفيها جزءاً من الإجراءات التي يجب أن تتم عند صدور قرار التحول أو التخصيص.
واستطرد في تصريحاته: «الموظف محفوظ مع راتبه الأساسي الفعلي عند الانتقال. وبعد التحول والتخصيص، تصبح العملية مختلفة من ناحية المشغل، كما هو موجود في القطاع الخاص، وهي سمة القطاع بلوائح خاصة لكل جهة، يحكمها سوق القطاع الخاص».

- الخصخصة الحكومية
إلى ذلك، قال نائب الرئيس للتسويق الاستراتيجي وإدارة المعرفة في المركز الوطني للتخصيص، هاني الصائغ، إن هناك 17 قطاعاً مستهدفة بالتخصيص، تشمل: الصحة، والبيئة والمياه والزراعة، والبلديات، والإسكان، والطاقة، والصناعة والثروة المعدنية، والنقل العام، والداخلية، والاتصالات، والتعليم، والحج والعمرة، والموارد البشرية، والنقل، والرياضة، والإعلام، والمالية، وهيئة عقارات الدولة.
وأوضح أن قواعد اللجان الإشرافية المعدلة الصادرة بقرار مجلس الوزراء حددت 13 قطاعاً مستهدفة بالتخصيص، إلا أنه تم اعتماد 4 قطاعات إضافية، ليصبح الإجمالي 17 قطاعاً، مفيداً بأن المشروع ليس جديداً على المملكة، وكانت البدايات بشركات «سابك» والكهرباء السعودية، وبعدها بعض البنوك، ثم الاتصالات السعودية و«معادن» و«التعاونية للتأمين»، مشيراً إلى أن التخصيص نتج عنه منشآت وكيانات متينة جداً، وكثير منها وصل للمستوى العالمي، وأدى إلى تحسن مستوى الخدمات وكفاءة التشغيل ونوعية الوظائف.

- أنواع التخصيص
وأبان نائب الرئيس للتسويق الاستراتيجي وإدارة المعرفة أن هناك نوعين من التخصيص: الأول عبارة عن شراكة بين القطاعين العام والخاص، والثاني هو بيع أصول، مؤكداً أن نحو 85 في المائة من البرنامج هو عبارة عن شراكة.
وذكر أن أحد أهداف التخصيص رفع مساهمة القطاع الخاص من 40 إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى زيادة مستوى الخدمة وكفاءة التشغيل، وأنه سيتم البدء في تطبيق نظام التخصيص على العمليات منتصف شهر يوليو (تموز) المقبل، وأنه تم إجراء 16 عملية تخصيص منذ ترسية أول عملية عام 2018.
وتابع أنه يتم النظر في 160 فرصة، وتخصيص 100 فرصة منها يتم تقييمها حتى عام 2025، مبيناً أن عملية الخصخصة تتم حسب الحاجة، موضحاً أن السعودية تستهدف في عملية التخصيص المستثمر المحلي والأجنبي، وتعطي الأول فرصة أكبر، فيما تستفيد من الآخر، في حال وجود خبرة فنية أو قدرة تمويلية أعلى.

- قطاع التعليم
ووفق تصريحات الصائغ التي أدلها بها لقناة الإخبارية الحكومية السعودية، أمس، فإنه لا توجد نوايا لنقل ملكية إدارات التعليم، موضحاً أن المعلم سيبقى كادراً تابعاً لوزارة التعليم، ولا توجه حالياً لنقلهم إلى شركات.
ولفت إلى أن ما يتعلق بالتخصيص في قطاع التعليم يتضمن ترسية مشاريع البنية التحتية والتشغيل للمنشآت، حيث إن 35 في المائة من برنامج التخصيص سيكون مناصفة بين القطاعين الحكومي والخاص عن طريق تقديم الخدمات، وليس بيع أصول المؤسسات.
وقال إن التخصيص في قطاع التعليم يرتكز في البنى التحتية، حيث سيتم عن طريق إسناد بناء وتشغيل المدارس للقطاع الخاص، لتقوم الشركات المرساة عليها المشاريع ببناء المدارس خلال 3 سنوات، وبعدها تقوم بتشغيلها لمدة 20 سنة تشغيلاً من دون العملية التربوية، حيث يبقى المعلمون والطلبة والمناهج تابعة لوزارة التعليم.


مقالات ذات صلة

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عمال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية 2.4 % خلال أبريل

سجَّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) على أساس سنوي، في القطاعين السكني وغير السكني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».