البرتغال تشدد على أهمية «المبادرة السعودية» لحل الأزمة اليمنية

يوريكو بريلهانت دياس (تصوير: سعد الدوسري)
يوريكو بريلهانت دياس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

البرتغال تشدد على أهمية «المبادرة السعودية» لحل الأزمة اليمنية

يوريكو بريلهانت دياس (تصوير: سعد الدوسري)
يوريكو بريلهانت دياس (تصوير: سعد الدوسري)

كشف مسؤول برتغالي رفيع المستوى، أن بلاده تعمل على توسيع البروتكول الصحي الأوروبي، ليشمل دولاً ثالثة، طالما أن اللقاحات والشهادات تفي بالمتطلبات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن تنفيذ المشاريع في خطة التعافي البرتغالية، التي تتمحور حول الركائز الثلاث للصمود، والتحول الأخضر والرقمي، بدعم من نظام التعافي والمرونة التابع للاتحاد الأوروبي، لاستعادة الثقة في السفر للعمل أو في عطلة، وتمكين الشركات، وخاصة العاملة بقطاع السياحة، من التخطيط لأنشطتهم بشكل صحيح.
وقال يوريكو بريلهانت دياس نائب وزير الخارجية البرتغالي للشؤون الدولية إنه من خلال الشهادة وعملية التطعيم الجارية وعلامة الصحة والسلامة الأوروبية، إنهم مقتنعون بأنه في عام 2021 سيكون عام عودة النمو في النشاط السياحي، وتحقيق نتائج أفضل مما كانت عليه في عام 2020.
وشدد دياس، في حديث مع «الشرق الأوسط»، على أهمية المبادرة السعودية المتعلقة بالأزمة اليمنية، مشيراً إلى أن هجمات الحوثيين ضد المملكة، غير مقبولة على الإطلاق.
وعلى الصعيد الليبي، أكد دياس التزام بلاده بجانب الاتحاد الأوروبي، بقوة بدعم حكومة رئيس الوزراء الدبيبة في التنفيذ الناجح لخريطة الطريق المتفق عليها من قبل «LPDF»، وتحسين الظروف المعيشية لجميع الليبيين، مشدداً على ضرورة إنهاء الانتقال السياسي، واحترام اتفاقية وقف إطلاق النار وتنفيذها بشكل كامل دون استثناءات من قبل جميع الأطراف الفاعلة، لتوفير مناخ لإجراء انتخابات حرة وشفافة في 24 ديسمبر (كانون الأول).
وبشأن مفاوضات البرنامج النووي الإيراني ومخاطر نشاط طهران بالمنطقة، أكد دياس، أن بلاده ترى أن الاتفاق النووي ركيزة مهمة في هيكل عدم الانتشار ونزع السلاح، وعلى ما يواجه تنفيذه من تحديات، وأفضل طريقة لضمان الطابع السلمي الحصري لبرنامج إيران النووي، وتمهد الطريق لمزيد من الحوار مع إيران حول قضايا تقلق دول المنطقة والاتحاد الأوروبي، كبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وأضاف: «نتابع عن كثب المحادثات التي بدأت أخيراً بين السعودية وإيران، والحوار هو الشرط الأول لإقامة علاقات ودية مع جيراننا، لذلك نود أن نشجعهم على اتباع هذا المسار والعمل المشترك لصالح المنطقة».
وعلى الصعيد السعودي، شدد الوزير البرتغالي، على أن المملكة لاعب رئيسي في المنطقة، سواء بشكل فردي أو بين شركائها الإقليميين على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، مبيناً أن المبادرات الأخيرة التي اتخذتها المملكة على أنها تعزيز لالتزامها بالمشاركات المستقبلية التي يمكن أن تؤدي إلى السلام والازدهار الإقليمي، متوقعاً تعاوناً وحواراً أكثر قوة بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج.
وقال دياس إن مبادرات الرياض تعزز صنع السلام والازدهار الإقليمي، لافتاً: «أتصور تعاوناً وحواراً أكثر قوة بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، ونأمل في المضي قدماً في المفاوضات بشأن معاهدة الاستثمارات الثنائية، وأن ننهي قريباً المفاوضات بشأن اتفاقية الخدمات الجوية، مدركين مدى أهمية تحسين الاتصال الجوي بين البلدين لاستكشاف الفرص للمستثمرين بالبلدين، بجانب مجالات تغير المناخ والطاقة المتجددة والفضاء».
ولفت إلى أن البلدين يتمتعان بعلاقات دبلوماسية وشعبية لأكثر من 40 عاماً، حيث وقعا اتفاقية عامة للتعاون في عام 2006. تشمل مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والمعلومات والسياحة والشباب والرياضة، متطلعاً لتطوير التعاون بمجالات مثل تغير المناخ والطاقة المتجددة والمياه وإدارة النفايات والسياحة والتراث الثقافي، والصحة والتعليم العالي، على أمل التعاون بين وكالة الفضاء البرتغالية وهيئة الفضاء السعودية.
وقال الوزير البرتغالي إنه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عقد وزيرا خارجيتي البلدين، سانتوس سيلفا ونظيره الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاً مثمراً للغاية في لشبونة، لاستئناف اجتماعات اللجنة المشتركة.
وتابع: «توصلنا إلى أن هناك إمكانات كبيرة لتطوير تعاوننا لتحسين وتعزيز علاقاتنا الاقتصادية والتجارية الثنائية. ومع توقيع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي في عام 2015، فإن هذه الخطوة لم تكن كافية لتعزيز علاقاتنا التجارية والاستثمارية إلى الأرقام المتوقعة. نأمل الآن المضي قدماً في المفاوضات بشأن معاهدة الاستثمارات الثنائية، وأن ننهي قريباً المفاوضات بشأن اتفاقية الخدمات الجوية، لأهمية تحسين الاتصال الجوي بين البلدين لاستكشاف الفرص للمستثمرين بـالبلدين».
ويرى دياس أن المبادرة السعودية الخضراء، خطوة مهمة لتحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في حياة أكثر استدامة على هذا الكوكب، منوهاً بأنها وضعت أهدافاً طموحة، منها زيادة حصة الطاقة المتجددة وتقليل انبعاثات الكربون، مبيناً أنه في عام 2020. حققت البرتغال 61.7 في المائة من إجمالي الطاقة المنتجة من الطاقات المتجددة، وخاصة الطاقة الهيدروليكية.
وعلى صعيد الأزمة السورية، شدد المسؤول البرتغالي، على أنه تظل نهايتها في صدارة جدول الأعمال الدولي والأوروبي والبرتغالي، منوهاً بأن العملية السياسية حالياً في طريق مسدود، وكل يوم نرى الوضع الإنساني يزداد خطورة، مؤكداً أن العملية السياسية الشاملة هي الحل الوحيد المستدام وفق قرار مجلس الأمن 2254. كخريطة طريق واضحة لضمان انتقال سياسي بقيادة سوريا، بما في ذلك إجراء انتخابات حرة ونزيهة بمشاركة جميع السوريين، وفقاً لدستور جديد، مشيراً إلى أن الانتخابات التي تُجرى خارج هذا الإطار تقوض الجهود المبذولة لإيجاد حل مستدام للصراع.
وقال إنه منذ عام 2013. التزمت البرتغال بدعم اللاجئين السوريين في إنهاء تعليمهم العالي من خلال برنامج للمنح الدراسية في حالات الطوارئ أطلقه في عام 2013 الرئيس السابق خورخي سامبايو، وأعيد تسميته أخيراً بالمنصة العالمية للتعليم العالي في حالات الطوارئ، ومنذ إنشائها، قدمت المنصة أكثر من 650 منحة دراسية سنوية للطوارئ، خاصة للشباب السوريين لمواصلة دراستهم في البرتغال وأيضاً في جامعات دول الاتحاد الأوروبي الأخرى».
وعن تأثر الاقتصاد البرتغالي بوباء كورونا، قال دياس: «كان للوباء تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي، والبرتغال ليست استثناءً»، مضيفاً أنه رغم الصعوبات، فإن التوقعات العالمية للانتعاش الاقتصادي أصبحت الآن أكثر إيجابية، مع نمو متوقع بنسبة 6 في المائة في عام 2021 و4.4 في المائة في عام 2022، وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، فيما سيساهم رفع قيود الصحة العامة وحملة التطعيم الفعالة وتنفيذ خطة التعافي والقدرة على الصمود في الاتحاد الأوروبي في إعادة إطلاق النشاط الاقتصادي بالكامل بحلول نهاية عام 2021.



اجتماع خليجي - أميركي في البحرين لبحث «مخرجات سويسرا» وأمن المنطقة

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مستقبلاً نظيره الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى البلاد (أ.ب)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مستقبلاً نظيره الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى البلاد (أ.ب)
TT

اجتماع خليجي - أميركي في البحرين لبحث «مخرجات سويسرا» وأمن المنطقة

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مستقبلاً نظيره الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى البلاد (أ.ب)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مستقبلاً نظيره الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى البلاد (أ.ب)

يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً مع نظيرهم الأميركي ماركو روبيو، في البحرين، الخميس، لمناقشة علاقات التعاون الاستراتيجية، والأولويات المشتركة بين دولهم.

ومن المتوقع أن يبحث وزير الخارجية الأميركي مع نظرائه من دول مجلس التعاون الخليجي، نتائج مفاوضات واشنطن وطهران في سويسرا، والتطورات المتعلقة بأمن المنطقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضحت وزارة الخارجية البحرينية أن مشاركة روبيو في الاجتماع تأتي في إطار الجهود المشتركة لتعزيز علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية الوثيقة التي تربط بين الجانبين، ومساعيهما المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكدت الوزارة حرص البحرين على مواصلة تطوير تلك العلاقة في إطار الاتفاقية الشاملة للتكامل الأمني والازدهار المبرمة بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويجسد عمق الصداقة التاريخية والتعاون الوثيق بين البلدين.

وجدَّدت «الخارجية» البحرينية مساندتها وتقديرها لمبادرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لحل النزاعات في المنطقة والعالم بالتفاهم والحوار والسبل السلمية.

كان روبيو بدأ مساء الثلاثاء جولة خليجية، قبل أن يستعرض مع المسؤولين في الإمارات والكويت، الأربعاء، نتائج المباحثات الأميركية الإيرانية وآثارها على المنطقة.

وقال الوزير الأميركي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إنه تطرق مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي، إلى مذكرة التفاهم التي أبرمها الرئيس دونالد ترمب مع إيران، والجهود المبذولة لتأمين عبور كامل وآمن عبر مضيق هرمز، وأهمية السلام والاستقرار في المنطقة.

كان تومي بيغوت، المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية، ذكر في وقت سابق أن الوزير روبيو سيلتقي بالمسؤولين في الخليج لمناقشة الأولويات المشتركة في المنطقة، و«مجموعة من أولويات السياسة الأميركية، بما في ذلك مذكرة التفاهم مع إيران، والجهود لضمان حركة مرور آمنة وكاملة وحرة عبر مضيق هرمز».

ويأتي ملف «هرمز» كأحد أبرز القضايا التي تشغل اهتمام الدول الخليجية، وحرصت إيران بعد زيارة قام بها وفد التفاوض، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان، الثلاثاء، على توحيد الموقف فيما يتعلق بالمضيق.

وخلال زيارة الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، إلى السلطنة، الأربعاء، سعت الدوحة إلى تنسيق المحادثات مع مسقط بشأن بدء مفاوضات حول المضيق، تشمل إيران والعراق ودول الخليج.

وتأتي هذه الخطوة، بحسب ما ذكرت مصادر وكالة «رويترز» للأنباء، في إطار تنفيذ بند ⁠من مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها الأسبوع الماضي، وينصّ ‌على أن تجري إيران محادثات مع ‌عُمان ودول خليجية أخرى والعراق بشأن إدارة ​الملاحة والخدمات البحرية في المضيق مستقبلاً.

ممر آمن في هرمز

بدأت إيران وعُمان، الثلاثاء، مناقشات حول الإدارة المستقبلية ​للملاحة والخدمات البحرية في الممر المائي، في الوقت الذي أعلنت مسقط عن تحديد مسارين مؤقتين شماله وجنوبه في المضيق لتسهيل المرور الآمن للسفن المغادرة للمنطقة، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

وبموجب خطة ⁠مرحلية وضعتها المنظمة بالتنسيق مع السلطات العمانية، سيتم تجميع السفن والتواصل معها على نحو فردي لإبلاغها بتعليمات بشأن موعد السماح لها بالمغادرة والمسار الذي ينبغي أن تسلكه.

وقالت عُمان إن مالكي السفن وربابنتها يظلون مسؤولين عن إجراء تقييمات مستقلة للمخاطر قبل الرحلات. وصدرت تعليمات للسفن بإبقاء نظام التعرف الآلي مفعلاً أثناء العبور، وإبلاغ مركز الأمن البحري العُماني عن أي مخاطر ملاحية.

وأكدت السلطنة، في بيان، أنه لن تفرَض أي رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق، بما يتماشى مع نتائج أحدث جولة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

كان الشيخ محمد بن عبد الرحمن تطّرق، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إلى «هرمز»، متحدثاً عن إطار أمني إقليمي جديد مع إيران. وأكد أن المضيق ما زال مفتوحاً، مشيراً إلى أن الدوحة تلقت تأكيداً بعدم الأمر بإغلاقه.

وقال المسؤول القطري إن الملاحة في «هرمز» يُفترض أن تعود إلى مستوياتها خلال 30 يوماً من الاتفاق، مشدداً على ضرورة إنشاء خط اتصال بين واشنطن وطهران، المتفق عليه في سويسرا، لمنع عرقلة فتحه وخلال إزالة الألغام فيه، ولمواجهة المعلومات المضللة.

وأوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن أي نموذج لإدارة «هرمز» يجب مناقشته مع إيران وعُمان ودول الخليج، مؤكداً أن قطر ستعارض أي خطة إيرانية لفرض رسوم على عبور المضيق.

وأضاف: «لا يمكن قبول وضع تكون فيه بوابتنا للعالم تحت سيطرة طرف واحد». وشهد مضيق هرمز الحيوي اضطرابات كبيرة منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، ما حدّ من حركة الملاحة التجارية، وأربك أسواق الطاقة الدولية، بعد أن كان مساراً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.


روبيو: الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
TT

روبيو: الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكداً تطلع الولايات المتحدة إلى تعزيز الشراكة معها في مختلف المجالات.

ويعتقد الوزير أن جميع الدول تعارض فرض إيران رسوما على عبور المضيق وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف قائلا: «لا أعرف أي دولة في العالم تؤيد فرض رسوم عبور أو بدلات مرور لاستخدام المضيق».

وأوضح روبيو لدى مغادرته الكويت إلى البحرين ضمن جولته الخليجية «إن الولايات المتحدة ​لن تفعل أي شيء من شأنه أن يضعف أمن حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع إيران».

وبحث الشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، مع الوزير الأميركي آخر القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بمستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، واستعراض كل المساعي والجهود التي تسهم في تعزيز أمنها واستقرارها، وفقاً للمصادر الرسمية الكويتية.

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (كونا)

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الكويت الأربعاء، ضمن جولته الخليجية التي بدأت من الإمارات يوم الثلاثاء.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد، استقبل الوزير الأميركي، والوفد الرسمي المرافق بمناسبة زيارته للبلاد.

وبحسب المصادر الرسمية الكويتية، جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، وآخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، والتأكيد على دعم جميع الجهود للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (كونا)

وكان الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات بحث مع روبيو علاقات التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك بين البلدين وسُبُل تعزيزها في مختلف المجالات، وذلك خلال لقاء جرى في أبو ظبي، يوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الإمارات (وام)، إذ تناول الجانبان عدداً من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وأضافت «وام» أن الجانبين بحثا التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها، وأهمية العمل على ترسيخ أسباب الأمن، والاستقرار، والسلام المستدام في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الأميركي في حسابه على منصة «إكس» عن لقاء الرئيس الإماراتي: «ناقشنا مذكرة التفاهم للرئيس ترمب مع إيران، والجهود لضمان عبور كامل وآمن عبر مضيق هرمز، واستقرار المنطقة»، مضيفا: «شكرت قيادة الإمارات على دعمهم غير المسبوق، وأثنيت على شجاعتهم، وصمودهم في وجه هجمات إيران، وأكدت التزامنا بأمن الإمارات، وشراكتنا الثنائية القوية».

وذكر تومي بيغوت، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، في وقت سابق أن روبيو سيتوجه إلى الإمارات، والكويت، والبحرين خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو (حزيران)، وسيلتقي بالمسؤولين هناك «حول مجموعة من أولويات السياسة الأميركية، بما في ذلك مذكرة التفاهم مع إيران، والجهود لضمان حركة مرور آمنة وكاملة وحرة عبر مضيق هرمز، ومناقشة الأولويات المشتركة في المنطقة مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي».

وفي سياق متصل، ​قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء إن السفارة الأميركية في ‌الكويت استأنفت عملياتها ‌التي ​جرى ‌تعليقها ⁠في ​مارس (آذار) الماضي ⁠في أعقاب هجمات إيرانية.

وأضاف المتحدث أن السفارة ستستأنف خدماتها الطارئة ⁠على الفور للأميركيين، ‌على ‌أن يتم ​استئناف ‌باقي الخدمات ‌تدريجياً.


فيصل بن فرحان وعراقجي يستعرضان مستجدات مفاوضات طهران وواشنطن

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يستعرضان مستجدات مفاوضات طهران وواشنطن

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، آخر مستجدات المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتقدم المُحرز في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان مع عراقجي، الأربعاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأهمية مواصلة الجهود والدفع نحو الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يحقق المصلحة المشتركة لجميع دول وشعوب المنطقة.

من جانب آخر، ناقش وزير الخارجية السعودي خلال اتصالين هاتفيين مع نظيريه التركي هاكان فيدان والقرغيزي جينبيك كولوباييف، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، فضلاً عن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وتناول الأمير فيصل بن فرحان مع الوزير كولوباييف العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما هنأه بانتخاب قرغيزستان عضواً غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة (2027 - 2028)، معرباً عن تطلعه إلى إسهامها في دعم الجهود الرامية لتعزيز السلم والأمن الدوليين.