مستوى ستيرلينغ ولياقة هندرسون صداع في رأس ساوثغيت

مدرب إنجلترا لديه كثير من الأمور التي يتعين عليه التعامل معها أهمها احتمال غياب القائد ماغواير

ستيرلينغ شارك في تشكيلة سيتي الأساسية بنهائي دوري الأبطال إلا أنه لم يُحدث تأثيراً يذكر قبل أن يستبدله غوارديولا (أ.ف.ب)
ستيرلينغ شارك في تشكيلة سيتي الأساسية بنهائي دوري الأبطال إلا أنه لم يُحدث تأثيراً يذكر قبل أن يستبدله غوارديولا (أ.ف.ب)
TT

مستوى ستيرلينغ ولياقة هندرسون صداع في رأس ساوثغيت

ستيرلينغ شارك في تشكيلة سيتي الأساسية بنهائي دوري الأبطال إلا أنه لم يُحدث تأثيراً يذكر قبل أن يستبدله غوارديولا (أ.ف.ب)
ستيرلينغ شارك في تشكيلة سيتي الأساسية بنهائي دوري الأبطال إلا أنه لم يُحدث تأثيراً يذكر قبل أن يستبدله غوارديولا (أ.ف.ب)

بعد بلوغه نصف النهائي مرتين في بطولتين على رأس منتخب إنجلترا، يأمل غاريث ساوثغيت أن تكون الثالثة ثابتة كي يقود «الأسود الثلاثة» إلى لقب كبير في كأس أوروبا لكرة القدم. وعما إذا كان الفشل في بلوغ المربع الأخير سيعد خيبة أمل، أم لا، قال ساوثغيت الذي قاد بلاده إلى المركز الثالث في دوري الأمم الأوروبية 2019: «نعم، أعتقد ذلك». وتابع: «أعتقد أننا واقعيون حول هذا الأمر، يجب أن نعيش مع التوقعات. هل نحن جاهزون للفوز؟ بلغنا نصف النهائي مرتين، لذا الخطوة التالية تكمن بالذهاب أبعد». إلا أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لديه كثير من الأمور التي يتعين عليه التعامل معها، أهمها كيفية التعامل مع الغياب المبدئي لقائد الفريق هاري ماغواير عن خط الدفاع.

لغز الظهير الأيمن
كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت تجنب كثيراً من الانتقادات والجدل قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية، باختيار الظهير الأيمن لليفربول ترينت ألكسندر أرنولد، الذي يتمتع بشعبية كبيرة للغاية. وأعلن أنه ضم اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً لأنه واحد من أفضل 26 لاعباً في البلاد، وليس لأنه تأثر بالرأي العام. إلا أن ساوثغيت استدعى بن وايت مدافع برايتون ليحل محل ألكسندر أرنولد الذي انسحب من تشكيلة إنجلترا الأسبوع الماضي، عقب تعرضه لإصابة عضلية في الدقائق الأخيرة خلال الفوز الودي 1 - صفر على النمسا. وكان بن وايت قد سجل مشاركته الدولية الأولى أمام النمسا. كذلك شارك في المباراة الودية التي فاز فيها المنتخب الإنجليزي على نظيره الروماني 1 - صفر الأحد، رغم أنه لم يكن ضمن القائمة المبدئية للمنتخب التي ضمت 26 لاعباً.
ولم يهتم ساوثغيت بحقيقة أن لديه ثلاثة لاعبين آخرين في مركز الظهير الأيمن، قدموا جميعاً مستويات رائعة هذا الموسم، ويبدو أنهم سيكونون متقدمين على بن وايت وحتى ألكسندر أرنولد قبل إصابته في الترتيب من حيث أولوية المشاركة في المباريات. وأشار ساوثغيت إلى أن كيران تريبيير يمكن أن يلعب في مركز الظهير الأيمن، في حين يمكن أن يلعب ريس جيمس على الجهة اليمنى في خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين، كما يمكنه اللعب في مركز الظهير الأيمن أيضاً، وينطبق الأمر نفسه على كايل ووكر، الذي يمكنه حتى اللعب كظهير أيسر. وقد رأينا جيمس يلعب في خط الوسط مع نادي تشيلسي، وبالتالي فإن هذه المرونة ستصب في مصلحة المنتخب الإنجليزي بكل تأكيد. ومن المؤكد أن بن وايت سيكون إضافة قوية للمنتخب الإنجليزي، على الرغم من أنه يبقى أن نرى كم عدد الدقائق التي سيشارك فيها خلال البطولة.

الصفات القيادية لماغواير وهندرسون
لم يقل ساوثغيت شيئاً عن هاري ماغواير، الذي أصيب في أربطة الكاحل خلال مباراة مانشستر يونايتد أمام أستون فيلا في التاسع من مايو (أيار) ولم يلعب منذ ذلك الحين، وهو الأمر الذي أعطى انطباعاً بأن ماغواير سيكون لائقاً للمشاركة في المبارة الافتتاحية للمنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية أمام كرواتيا، وفي بقية مباريات دور المجموعات بعد ذلك. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على جوردان هندرسون، الذي لم يشارك في أي مباراة مع المنتخب الإنجليزي منذ نهاية فبراير (شباط)، بسبب خضوعه لجراحة في الفخذ، على الرغم من أن لاعب خط وسط ليفربول قد بدأ مرحلة إعادة التأهيل. وجلس هندرسون على مقاعد البدلاء في مباراة النمسا، لكنه لم يشارك بديلاً، إلا أنه شارك بديلاً أمام رومانيا وأضاع ركلة جزاء. لقد كان الأمر كله يتعلق بـ«إمكانية» مشاركة ماغواير وهندرسون في نهائيات البطولة، وأنه حتى «لو لم يتمكنا من المشاركة» فستكون هناك بدائل أخرى في القائمة التي تضم 26 لاعباً.
ومع ذلك، كان من الواضح أن ساوثغيت لديه رغبة كبيرة في الاستفادة من الصفات القيادية لكل من ماغواير وهندرسون خارج الملعب، وقدرتهما على لم شمل جميع اللاعبين، خصوصاً أن الفريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب الذين يفتقرون لخبرات البطولات الكبرى، والدليل على ذلك أن تسعة لاعبين فقط في قائمة المنتخب الإنجليزي خاضوا أكثر من 25 مباراة دولية.

العودة إلى 3 لاعبين في الخط الخلفي
الغياب المحتمل لماغواير عن جزء من البطولة يزيد من احتمال اعتماد ساوثغيت على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، من أجل إضفاء مزيد من الأمان على الجوانب الدفاعية. وقد اعتمد ساوثغيت على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي في معظم فترات الموسم، ولم يلعب بأربعة لاعبين في خط الدفاع إلا في المباريات الثلاثة التي لعبها في شهر مارس (آذار) الماضي. وإذا لم يتمكن هندرسون من اللعب أمام خط الدفاع، فقد يكون ذلك دافعاً آخر لعودة ساوثغيت إلى التأمين الدفاعي واللعب بثلاثة لاعبين في الخلف.
ومرة أخرى، سيستفيد ساوثغيت من المرونة التكتيكية لعدد كبير من اللاعبين وقدرتهم على اللعب في أكثر من مركز، خصوصاً أن المدير الفني الإنجليزي يعطي أولوية دائماً لتقوية الجوانب الدفاعية حتى لا يخسر في المقام الأول. وقال ساوثغيت: «كثير من طرق لعبنا الهجومي، على وجه الخصوص، لن تتغير، سواء لعبنا بثلاثة أو أربعة لاعبين في الخط الخلفي. فلا يزال لدينا التكوين الهجومي نفسه للخط الأمامي، وما زلنا نركض بالطريقة نفسها، وما قد يتغير هو بعض اللاعبين في هذه المراكز. لذلك، فإن ذلك لا يمثل لنا مشكلة كبيرة، كما يتوقع البعض».

مشكلة كبيرة في مركز محور الارتكاز
تضم قائمة المنتخب الإنجليزي عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يلعبون في مركزي الظهير الأيمن ومحور الارتكاز، وبالتالي فهناك فضول كبير لمعرفة اللاعبين الذين سيعتمد عليهم ساوثغيت في هذين المركزين بالتحديد. صحيح أن ماسون ماونت يمكنه اللعب كأحد محاور الارتكاز في ظل طريقة 4 - 3 - 3، لكن المدير الفني الإنجليزي متردد في الدفع به كأحد لاعبي خط الوسط في طريقة 3 - 4 - 3. وأشار ساوثغيت إلى أنه يرى أن فيل فودن وجاك غريليش يتنافسان على حجز مكان في مركزي الجناح الأيمن والجناح الأيسر، كما تم إدراج بوكايو ساكا في القائمة كمهاجم.
وبالتالي، يتبقى في مركز محور الارتكاز كل من جوردان هندرسون وديكلان رايس وكالفين فيليبس وجود بيلينغهام. لكن هندرسون يفتقر إلى حساسية المباريات ويعاني في النواحي البدنية بسبب غيابه لفترة طويلة بسبب الإصابة. وبالتالي، يواجه الفريق مشكلة كبيرة في مركز محور الارتكاز، وهذا هو السبب في الشعور بالدهشة عند استبعاد جيمس وارد براوز لاعب ساوثهامبتون، بعدما كان هناك اعتقاد في مارس (آذار) الماضي، بأنه ضمن مكانه في قائمة الفريق. ووصف ساوثغيت بيلينغهام، البالغ من العمر 17 عاماً، بأنه «ظاهرة» استحق وجوده في قائمة المنتخب الإنجليزي بعد العروض القوية التي قدمها مع بوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا أمام كل من إشبيلية ومانشستر سيتي.

تراجع مستوى راشفورد وستيرلينغ
يمكن القول إن أكبر مشكلة تواجه ساوثغيت هي تراجع مستوى ماركوس راشفورد ورحيم ستيرلينغ، اللذين كانا عنصرين أساسيين في تشكيلة المنتخب الإنجليزي على الأطراف الهجومية. ويحب ساوثغيت استغلال سرعتهما لاختراق دفاعات الفرق المنافسة، لا سيما أن هاري كين يتراجع أحياناً للخلف لتسلم الكرات والهروب من الرقابة وفتح مساحات للقادمين من الخلف، كما أن ساوثغيت يُقدر كثيراً قدرة كل من راشفورد وستيرلينغ على إحراز الأهداف.
لكن المشكلة تتمثل في أن مستوى اللاعبين قد تراجع بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى أن راشفورد - الذي سجل هدف الفوز على رومانيا من ركلة جزاء - يعاني من الناحية البدنية أيضاً، حيث يعاني من مشاكل في القدم والكتف منذ فترة. وتراجعت أرقام راشفورد بشكل ملحوظ منذ مطلع العام، لكن المشكلة الكبرى تتمثل في هبوط مستواه ككل في كثير من المباريات. وفي الوقت نفسه، واجه ستيرلينغ أوقاتاً عصيبة في مانشستر سيتي، حيث لم يسجل سوى هدف وحيد منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي، كما خسر مكانه في التشكيلة الأساسية للسيتيزنز في بعض من أكبر وأهم مباريات الفريق. ورغم أنه شارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي، فإنه لم يحدث تأثيراً يذكر قبل أن يستبدله جوسيب غوارديولا.

سانشو المتألق قد يكون المنقذ
شعر جادون سانشو كأنه لاعب مهمش في تشكيلة المنتخب الإنجليزي هذا الموسم. وبعد أن شارك في التشكيلة الأساسية أمام آيسلندا والدنمارك في سبتمبر (أيلول) الماضي، تم استبعاده من قائمة منتخب بلاده بعدما خرق قواعد مكافحة فيروس كورونا بحضوره حفل عيد ميلاد مفاجئاً لتامي أبراهام في أكتوبر (تشرين الأول). وعلى الرغم من أنه لعب أساسياً وسجل هدفاً ضد جمهورية آيرلندا في نوفمبر (تشرين الأول)، فقد تم الاعتماد عليه بديلاً بعد ذلك وغاب عن معسكر المنتخب الإنجليزي في مارس (آذار) بسبب تعرضه لإصابة عضلية، لكنه عاد وشارك أمام رومانيا.
وغاب سانشو عن الملاعب لمدة سبعة أسابيع بسبب هذه الإصابة، لكن منذ عودته في نهاية أبريل (نيسان)، ظهر بشكل جيد للغاية وساعد بوروسيا دورتموند في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والفوز بالمباراة النهائية لكأس ألمانيا، بعدما سجل هدفين في مرمى لايبزيغ في اللقاء الذي انتهى بفوز دورتموند بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. وقدم سانشو مستويات جيدة للغاية خلال الفترة بين مطلع العام وحتى تعرضه للإصابة، وسرعان ما استعاد بريقه وتألقه بعد العودة من الإصابة، ليصبح أحد الخيارات المهمة للغاية بالنسبة لساوثغيت.


مقالات ذات صلة

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

أكد روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير مرة أخرى التزامه تجاه النادي الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعلن نادي ليستر سيتي أن 10 لاعبين من الفريق يتأهبون للرحيل عن صفوفه وذلك بانتهاء تعاقداتهم هذا الصيف (رويترز)

10 لاعبين يرحلون عن ليستر سيتي بعد هبوطه إلى الدرجة الثالثة في إنجلترا

أعلن نادي ليستر سيتي الذي هبط إلى دوري الدرجة الثالثة بإنجلترا في وقت سابق هذا الموسم أن 10 لاعبين من الفريق يتأهبون للرحيل عن صفوفه وذلك بانتهاء تعاقداتهم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فودين وبالمر سيغيبان عن قائمة المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

فودين وبالمر أبرز المستبعَدين من تشكيلة إنجلترا في «كأس العالم»

كان فودين وبالمر يتنافسان على مركز صانع ‌اللعب، لكنهما وجدا أن توخيل تجاوزهما بعد أن مر اللاعبان بموسم مخيب للآمال

رياضة عالمية لاعبو ساوثهامبتون وشعور بالصدمة بعد ضياع فرصة التأهل للدوري الممتاز (رويترز)

تثبيت خوض ميدلزبره مواجهة التأهل للممتاز أمام هال سيتي غداً

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أمس، فتح تحقيق مع نادي ساوثهامبتون بعد اعترافه بالتجسس على 3 من منافسيه في دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب)

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.