زعيم مافيا يتهم حكومة تركيا بتجارة الأسلحة مع «جبهة النصرة»

سادات بكر قال إن شاحناته نقلتها إلى سوريا «من دون قصد»

لقطة من فيديو نشره سادات بكر على حسابه في يوتيوب أمس (يوتيوب)
لقطة من فيديو نشره سادات بكر على حسابه في يوتيوب أمس (يوتيوب)
TT

زعيم مافيا يتهم حكومة تركيا بتجارة الأسلحة مع «جبهة النصرة»

لقطة من فيديو نشره سادات بكر على حسابه في يوتيوب أمس (يوتيوب)
لقطة من فيديو نشره سادات بكر على حسابه في يوتيوب أمس (يوتيوب)

كشف زعيم المافيا التركي الهارب خارج البلاد، سادات بكر، في بث جديد عبر «يوتيوب» عن حقيقة المزاعم التي ترددت بشأن إرسال تركيا أسلحة إلى تنظيمات إرهابية في سوريا، مشيراً إلى أنه شارك بنفسه عن غير قصد في إرسال تلك الأسلحة «بعد أن أكدت له الحكومة أن ما يتم إرساله هو مساعدات طبية وغذائية للتركمان» في شمال سوريا.
وتوعد الرئيس رجب طيب إردوغان باستهدافه والكشف عن فضائح تخصه خلال الأيام المقبلة. وألقى بكر الضوء في البث الثامن له، أمس (الأحد)، على ما سماه بـ«تجارة السلاح بين حكومة إردوغان في تركيا والتنظيمات الإرهابية في سوريا»، مؤكداً أن الحكومة أرسلت الأسلحة إلى «جبهة النصرة» (هيئة تحرير الشام حالياً)، في شاحنات تابعة له عبر الحدود باعتبارها تحمل مساعدات غذائية إلى تركمان سوريا.
وأكد بكر بذلك ما كشفت عنه المعارضة التركية عن نقل أسلحة إلى تنظيمات إرهابية في سوريا من خلال شاحنات تابعة للمخابرات التركية تم ضبطها في يناير (كانون الثاني) عام 2014، تحت ستار المساعدات للتركمان، والتي اعتبرتها الحكومة محاولة من حركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن للإطاحة بها.
ويحاكم في هذه القضية، المعروفة إعلامياً بـ «قضية نقل الأسلحة في شاحنات المخابرات» عدد من الصحافيين، في مقدمتهم جان دوندار رئيس تحرير صحيفة «جمهوريت» السابق، الذي يعيش في ألمانيا حالياً، ونائب حزب الشعب الجمهوري بالبرلمان التركي عن مدينة إسطنبول أنيس بربر أوغلو، الذي تم تجريده من مقعده في البرلمان بدعوى تسريب مقطع فيديو إلى صحيفة «جمهوريت» التي كان يعمل بها في السابق أيضاً، حول عملية ضبط الأسلحة أثناء نقلها في شاحنات المخابرات، ووجهت إلى المتهمين في القضية تهمة «إفشاء أسرار الدولة» و«التجسس العسكري».
وتساءل بكر في بثه: «ما الذي تحتاجه لكي تباشر التجارة في سوريا؟»، وأجاب: «إن جل ما يحتاجه المرء هو الذهاب إلى المدير الرئاسي للشؤون الإدارية في القصر الرئاسي متين كيراتلي»، واصفاً هذا الموضوع بأنه أشبه بـ«صندوق طماطم». وأضاف «النفط الخام المهرب والشاي والسكر والألمنيوم والنحاس والسيارات المستعملة، هذه تضيف ما يصل إلى مليارات الدولارات، ومبالغ ضخمة من المال».
وقال بكر إنه قدم شاحنات بناءً على طلب الحكومة لنقل المساعدات إلى التركمان في شمال سوريا، لكنه اكتشف بعد ذلك أنها احتوت على طائرات بدون طيار، وأجهزة راديو تكفي لجميع المقاتلين، وسترات واقية من الرصاص، وشاحنات ممتلئة بعتاد مختلف، لافتاً إلى أن تنظيم عمليات نقل الأسلحة يتم من خلال شركة «سادات»، وهي شركة استشارات عسكرية يملكها مستشار أمني وعسكري سابق لإردوغان هو عدنان تانري فيردي، وهي مسؤولة عن نقل الأسلحة إلى التنظيمات الإرهابية وكذلك عناصر المرتزقة، على حد قوله.
وقال بكر إن «الحكومة التركية تواصل دعمها لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) حتى الآن»، وأنه صدم عندما علم بأمر الأسلحة والتي كانت تنقل بكميات مهولة، والتي ذهبت إلى أيدي عناصر جبهة النصرة ليستخدموها في قتل التركمان، بينما كان يظن أنها مساعدات للتركمان، وأنه اكتشف بالصدفة توجهها إلى «النصرة» من خلال مترجم إلى اللغة العربية كان يرافق الشاحنات. وتابع أنه عندما تم الكشف عن نقل الأسلحة بواسطة الصحافيين والمعارضة، «تنصلت الحكومة منها وقالت إن الشاحنات تعود إليه» (أي سادات بكر نفسه).
وقال بكر: «كنت أرسل باسمي شاحنات محملة بالمواد الغذائية والملابس والسترات الفولاذية والعربات المدرعة إلى إخواننا التركمان في سوريا. وفي وقت لاحق، اقترحت علي شركة سادات الأمنية (برئاسة عدنان تانري فردي، مستشار إردوغان السابق)، ضمّ شاحناتهم إلى أسطول شاحناتي لإرسالها إلى قبائل التركمان في سوريا، لكن علمت فيما بعد أن هذه الشاحنات المحملة بالأسلحة تم تسليمها لجبهة النصرة بدلاً من التركمان».
وأكد أن الشاحنات المحملة بالأسلحة لم تكن تابعة للجيش التركي أو المخابرات، وإنما كانت تابعة لشركة سادات الأمنية. ونفى ما تدعيه الحكومة من أنه موجه من قبل حركة غولن بهدف العمل على إسقاط الحكومة، مشيراً إلى أن الحركة لو كانت تملك الأدلة التي يملكها «ما كانت لتسكت حتى الآن».
وتصدر بكر موقع التغريدات القصيرة «تويتر» في تركيا، أمس، كالعادة مع كل بث جديد له، وحظي وسم «سادات بكر» على رتبة الأعلى تغريداً.
وفي رد فعل على ما كشفه بشأن قضية نقل الأسلحة للتنظيمات الإرهابية في سوريا، نشر الصحافي جان دوندار فيديو قصيراً على صفحته على «تويتر»» قال فيه: «بدأ الآن أسبوع لن ينعم فيه إردوغان بالنوم... بينما سننام نحن مستريحي الضمير... ونؤكد أننا سنعود يوماً إلى بلادنا وقد سقطت عنا كل التهم التي حاول إردوغان ونظامه إلصاقها بنا».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».