أميركا تسمح للشركات بمطالبة موظفيها بالتلقيح

كشرط لعودتهم إلى مقار العمل

أميركا تسمح للشركات بمطالبة موظفيها بالتلقيح
TT

أميركا تسمح للشركات بمطالبة موظفيها بالتلقيح

أميركا تسمح للشركات بمطالبة موظفيها بالتلقيح

منحت الحكومة الفيدرالية القطاع الخاص والشركات الضوء الأخضر، بالسماح لهم بمطالبة موظفيهم وعمالهم بالحصول على اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا»، وذلك لعودتهم إلى مقار العمل ومزاولة نشاطهم العملي مرة أخرى. وأصدرت لجنة تكافؤ فرص العمل يوم الجمعة أول من أمس، إرشادات محدثة تنص على أن القوانين الفيدرالية لا تمنع صاحب العمل من مطالبة العمال بالتطعيم، ومع ذلك، في بعض الظروف قد تتطلب القوانين الفيدرالية من صاحب العمل توفير تسهيلات معقولة للموظفين، الذين لم يتم تطعيمهم بسبب الإعاقة أو الأمراض أو المعتقدات الدينية.
فعلى سبيل المثال، أبانت لجنة تكافؤ فرص العمل الأميركية، أنه قد يرتدي الموظف غير الملقح الذي يدخل مكان العمل، قناع الوجه، أو يعمل على الالتزام بالمسافة الاجتماعية والتباعد، أو يُمنح فرصة للعمل عن بُعد. وتقول الإرشادات الجديدة أيضاً، إن القوانين الفيدرالية لا تمنع أو تحد من الحوافز التي يمكن تقديمها للعمال لأخذ اللقاح طوعاً، كما يمكن لأصحاب العمل أن يقدموا اللقاحات لموظفيهم كحوافز، ما دامت الحوافز غير قسرية.
وأوضحت شارلوت بوروز رئيسة لجنة تكافؤ فرص العمل الأميركية، في بيان، أن التوجيه المحدث يهدف إلى الرد على الأسئلة المتداولة حول مزاولة الموظفين لأعمالهم في مقارهم الرئيسية، لافتة إلى أن اللجنة ستواصل تحديث وتوضيح مساعدتها لأصحاب العمل، وأنها تعمل بشكل مستقل عن الحزبين السياسيين، وتطبق قوانين الحقوق المدنية في مكان العمل.
وتأتي الإرشادات في وقت يعود فيه المزيد من الموظفين إلى مواقع العمل، إذ أعلنت بعض الوكالات الفيدرالية، أن ارتداء الأقنعة ليس مطلوباً للأفراد الذين تم تطعيمهم، كما أبلغ العديد من أرباب العمل عن صعوبة توظيف العمال في الوظائف الشاغرة. ولا يزال يدور جدل واسع في الولايات المتحدة حول ما إذا كان اللقاح سيمنع من الإصابة بالفيروس، وتساؤلات أخرى هل سيؤثر على هذا النقص في العمالة، في الوقت الذي يعتمد عدد أصحاب من العمل على الذين يحتاجون إلى التطعيمات. ويرجح البعض إلى أن نقص العمال المتاحين، يمكن أن يجعل أرباب العمل في قطاعات معينة، يترددون في طلب اللقاحات، كما يمكن أن يجعل العمال واثقين بالعثور على وظيفة أخرى، إذا لم يعجبهم هذا الشرط.
وفي سياقٍ متصل، أكد مسؤولو الصحة الفيدرالية يوم الجمعة، أن الأطفال أو المراهقين الذين تم تطعيمهم بالكامل، لا يحتاجون إلى ارتداء أقنعة الوجه، أو الحفاظ على التباعد الاجتماعي، وذلك يُعد أحدث تحرك لهم لتخفيف الإرشادات الوبائية للأشخاص الذين تلقوا اللقاحات، وعودة فتح المدارس والكليات.
ومع ذلك، لا يزال يتعين على المدارس تشجيع الأطفال والموظفين الذين لم يتم تطعيمهم بشكل كامل على ارتداء قناع في الداخل، وكذلك في الهواء الطلق في المناطق التي ينتشر فيها الإصابات بـ(كوفيد - 19)، حسبما قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الجمعة الماضية، والتي عملت على تحديث توصياتها مع خروج المدارس والمخيمات الصيفية في جميع أنحاء البلاد.
كما سمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بتلقي لقاح «كورونا» للمراهقين في وقت سابق من هذا الشهر، ما دفع مركز السيطرة على الأمراض لإجراء التحديثات، كما أفادت بعض المخيمات الصيفية بأنها ستسرع الآن في إجراء تغييرات على متطلباتها، وذلك لأخذ التوجيه الجديد بعين الاعتبار.
وتواجه الولايات المتحدة تحدياً كبيراً هذه الأيام مع إجازة نهاية الأسبوع المرتبطة بإجازة يوم الذكرى، ومن المتوقع أن يصل متوسط عدد ركاب شركات الطيران إلى 2 مليون مسافر يومياً خلال عطلة يوم الذكرى، ما يختبر قدرة شركات الطيران والمطارات على التعامل مع الرحلات غير المنتظمة، وفي بعض الحالات غير المنضبطة، وكذلك الحفاظ على معايير الصحة والسلامة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.