فرنسا تتوقع زيادة عجز ميزانيتها إلى 268 مليار دولار بنهاية العام

عجز الميزانية زاد 57 مليار دولار عن الميزانية الأساسية (أ.ف.ب)
عجز الميزانية زاد 57 مليار دولار عن الميزانية الأساسية (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تتوقع زيادة عجز ميزانيتها إلى 268 مليار دولار بنهاية العام

عجز الميزانية زاد 57 مليار دولار عن الميزانية الأساسية (أ.ف.ب)
عجز الميزانية زاد 57 مليار دولار عن الميزانية الأساسية (أ.ف.ب)

سيسجل العجز في الميزانية الحكومية في فرنسا في 2021 مستوى قياسيا جديدا بعد 2020، بسبب النفقات الضخمة لدعم انتعاش الاقتصاد الضعيف جراء وباء كوفيد - 19.
وقال وزير الميزانية العامة أوليفييه دوسوب، وفق وكالة الصحافة الفرنسية أمس السبت، إن العجز في الموازنة سيصل إلى «حوالى 220 مليار يورو» (268 مليار دولار) في 2021، أي بزيادة قدرها 47 مليارا عن الميزانية الأساسية.
وأضاف أن هذه الزيادة بأكثر من 20 في المائة من تقديرات العجز لعام 2021 هي «نتيجة لإجراءات الدعم التي نواصل اتخاذها لمساندة الانتعاش على أفضل وجه».
وستعرض الحكومة الأربعاء مشروع ميزانية معدلا يشمل تدابير طوارئ إضافية بقيمة 15 مليار يورو ستستخدم خصوصا لتمويل النشاط الجزئي والمساعدات المحددة للشركات التي تواجه صعوبات كما قال دوسوب ووزير الاقتصاد برونو لومير في مقابلة مع صحيفة «ليزيكو» الخميس.
ولهذه المناسبة ستعرض أيضاً تدابير جديدة لمساعدة الشركات التي تواجه صعوبات كبيرة أو إعفاءات ضريبية للشركات.
ولم يسجل نمو في الربع الأول من العام في فرنسا، وفقاً للأرقام التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية الجمعة، مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0.1 في المائة، في حين أفادت تقديرات أولية عن نمو بنسبة 0.4 في المائة.
في مواجهة هذه الأوضاع، لا تزال الحكومة تراهن على تسارع قوي في النشاط في الربع الثاني من العام وتحافظ على هدفها للنمو عند 5 في المائة لعام 2021.
لكن الإنفاق الجديد سيدفعها إلى مزيد من الاقتراض في سياق ارتفاع معدلات الفائدة، المحددة حالياً بين 0.2 في المائة و0.3 في المائة، بينما كان لا يزال بإمكانها الاقتراض بمعدلات سلبية العام الماضي، ما سيرفع كلفة الديون.
وأكد أوليفييه دوسوب لإذاعة «أوروبا 1»، «لقد تحلينا ببعد النظر أثناء أعداد ميزانية عام 2021، وقد انتقدنا البعض لكوننا في غاية الحذر فيما يتعلق بمعدلات الفائدة، وتثبت الحركة (التصاعدية للمعدلات) التي نشهدها اليوم أننا كنا على صواب».
على أي حال، فإن توجه خفض الإنفاق الحكومي الذي أراده إيمانويل ماكرون في بداية ولايته، متوقف حاليا.
وكانت وزارة المالية قررت أصلا خفض عجز الموازنة إلى 173.3 مليار يورو في 2021 في مقابل 182 مليارا في 2020، السنة التي سجل فيها انهيار مفاجئ للنشاط في الربيع، خلال الإغلاق الأول.
وزادت أزمة كوفيد - 19 في عام 2020 عجز الدولة بأكثر من الضعف مقارنة بعام 2019 (85.7 مليار يورو)، وهو العام نفسه الذي شهد زيادة غير متوقعة في الإنفاق المرتبط بالأزمة الاجتماعية للسترات الصفراء، بعدما ضبط العجز بحدود 66 مليار يورو في 2018.
كان العجز العام الذي يشمل بالإضافة إلى عجز ميزانية الدولة، الضمان الاجتماعي والسلطات المحلية، متوقعاً في البداية عند 8.5 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي لعام 2021، ولكن تمت مراجعته مطلع أبريل (نيسان) ليبلغ 9 في المائة.
الخميس حذر برونو لومير من أن هذا الرقم قد يكون أعلى، لكن وزارة المالية لم تتمكن من تقديم أرقام دقيقة أمس السبت.
ويتوقع أن يؤدي ارتفاع العجز العام إلى زيادة الدين العام الذي بلغ السنة الماضية 115.7 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي. وفي شهر أبريل الماضي، توقع وزير الاقتصاد الفرنسي زيادة العجز ليصل إلى 118 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.