لعبة الكراسي الموسيقية تتواصل بين المدربين في إيطاليا

يوفنتوس يستنجد بأليغري > كونتي يرحل عن إنتر ميلان > سباليتي يخلف غاتوزو في نابولي

TT

لعبة الكراسي الموسيقية تتواصل بين المدربين في إيطاليا

بعد عامين فقط من رحيله، يعود ماسيميليانو أليغري إلى يوفنتوس في مسعى ليتربع به مجدداً على عرش كرة القدم الإيطالية الذي تنازل عنه الفريق مع أندريا بيرلو بعد موسم وحيد أمضاه الأخير في تورينو. وأعلن نادي «السيدة العجوز» عودة أليغري على رأس جهازه الفني بعد سنتين من رحيله، وذلك بعد ساعات من إقالة لاعبه السابق بيرلو. وجاء في بيان النادي: «أهلاً بك في ديارك ماكس... ماسيميليانو أليغري هو مدرب يوفنتوس مرة أخرى».
وقاد أليغري يوفنتوس إلى خمسة ألقاب متتالية في «سيري أ» بين 2014 و2019 وأربعة في الكأس المحلية، وحل وصيفاً في دوري أبطال أوروبا عامي 2015 و2017. ستكون المهمة الأولى لأليغري، الذي خلفه لموسم واحد قبل بيرلو ماوريتسيو ساري (2019 - 2020)، إعادة الفريق إلى قمة الكرة الإيطالية بعدما حل رابعاً خلف إنتر البطل، وميلان الوصيف وأتالانتا هذا الموسم.
وكان يوفنتوس أقال لاعبه الدولي السابق بيرلو، بعد موسم واحد من توليه مهماته، في أعقاب خسارة الفريق للقبه بطلاً للدوري المحلي في المواسم التسعة الأخيرة، وخروجه من دور الستة عشر فيدوري أبطال أوروبا. وتابع بيان النادي: «أليغري يجد فريقاً يعرفه جيداً، نادياً يحبه ويبادله الأخير الشعور. إذ تبدأ اليوم رحلة جديدة معاً نحو أهداف جديدة»، مضيفاً أن «ما حققه في مغامرته الأولى في يوفنتوس محفور في تاريخ النادي». وأردف: «والآن نحن على استعداد للبدء من جديد مع أليغري، لبناء مستقبلنا معاً، بفصل احترافه الهائل وقوته الذهنية والأفكار الرائعة لمدرب قادر على خلط الأوراق داخل أرض الملعب وخارجه».
وحقق بيرلو، لاعب الوسط السابق الذي حظي بمسيرة زاخرة بالإنجازات كلاعب مع ميلان ويوفنتوس، مع يوفنتوس هذا الموسم لقب الكأس المحلية والكأس السوبر. إلا أن فريق «السيدة العجوز» لم يحقق هدفه الأسمى بالاحتفاظ بلقب «سيري أ» للموسم العاشر على التوالي والتتويج بلقب دوري الأبطال للمرة الأولى منذ عام 1996، بعدما خرج من دور الثمانية على يد بورتو البرتغالي في أكبر مفاجآت الموسم الحالي. كما أفلت من الغياب عن المسابقة القارية الأم الموسم المقبل للمرة الأولى منذ 2011 - 2012، بعدما خطف بشق الأنفس بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال في المرحلة الأخيرة من الموسم بحلوله في المركز الرابع، بفضل تعادل مع منافسه المباشر نابولي مع فيرونا.
وقال بيرلو عبر حسابه على «إنستغرام» إن «موسمي الأول كمدرب انتهى، كان حاداً ومعقداً، لكنها كانت سنة رائعة». وتابع المايسترو الذي خاض تجربة تدريبية وحيدة كانت مع فريق الناشئين في يوفنتوس قبل الانتقال إلى الفريق الأول: «عندما تواصل معي يوفنتوس، لم أفكر أبداً بالمخاطر التي آخذها، رغم أنها كانت واضحة. ساد الاحترام لألوان هذا القميص وللرغبة في الانخراط على أعلى مستوى بهذا المشروع الذي تم اقتراحه»، مؤكداً: «لو عدت بالزمن لاتحذتُ القرار ذاته». وأردف المتوج بلقب الدوري الإيطالي ست مرات ولقب دوري الأبطال مرتين: «هذه المغامرة، رغم نهايتها غير المتوقعة، أظهرت لي حقاً شكل المستقبل الذي أريد، والذي آمل أن يكون مليئاً بالنجاحات والرضا الذين اختبرتهم لاعباً».
وكان بيرلو (42 عاماً) بطل العالم عام 2006 أعرب عن رغبته الأسبوع الماضي في الاستمرار مع «السيدة العجوز» قائلاً: «كان موسم تعلمت الكثير فيه... هل أريد أن أبقى في المنصب؟ نعم بالطبع أريد، أحب كرة القدم، أحب التدريب ولكن النادي سيقرر». ويأتي هذا القرار بعد موجة من الإقالات والاستقالات شهدتها الكرة الأوروبية، إثر رحيل كثير من المدربين أبرزهم أنطونيو كونتي الذي قاد إنتر إلى لقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى منذ عام 2010 الأربعاء، وتعيين سباليتي مدرباً لنابولي خلفاً لغاتوزو السبت، والفرنسي زين الدين زيدان عن ريال مدريد الإسباني الخميس.
وبرحيل كونتي يكون قد طوى فصلاً قصيراً مع إنتر اختتمه بإعادة الفريق إلى عرش كرة القدم الإيطالية بعد 11 عاماً، لرفضه سياسة التقشف في النادي جراء ما كلّفه موقعه على رأس الجهاز الفني لإنتر. وصل كونتي (51 عاماً) إلى ميلانو في مايو (أيار) من عام 2019، وسيظل المدرب الذي كسر احتكار يوفنتوس على لقب «الكالتشيو» لتسعة أعوام متتالية وقاد إنتر إلى لقبه التاسع عشر والأول منذ 2010. وأعلن النادي عن مغادرة مدربه إثر «اتفاق متبادل» بين الطرفين، بعد توتر العلاقة مع مجموعة «سونينغ» الصينية المالكة للنادي. وجاء في بيان على الموقع الرسمي لنادي مدينة ميلانو أن «إنتر يؤكد أنه توصل إلى اتفاق مع أنطونيو كونتي لإنهاء عقده بالتراضي»، شاكراً إياه على «العمل الاستثنائي الذي قام به وبلغ ذروته مع التتويج باللقب التاسع عشر في الدوري». وتابع: «أنطونيو كونتي سيبقى دائماً جزءاً من تاريخ نادينا». وذكرت الصحافة أنه وفقاً للعقد بين الطرفين، لن يُسمح لكونتي بتولي المهام في فريق إيطالي الموسم المقبل.
وأشار كثير من التقارير المحلية في اليومين الأخيرين إلى توتر العلاقة بين النادي ومدرب يوفنتوس السابق على خلفية معارضة الأخير لخطة المالكين التي تهدف إلى تقليص الميزانية.
ويغادر المدرب مدينة ميلانو في قمة الكرة الإيطالية بعد فوزه بلقب الدوري المحلي للمرة الرابعة كمدرب، بعد تتويجه ثلاث مرات متتالية مع يوفنتوس بين عامي 2012 و2014، بالإضافة إلى لقب الدوري الإنجليزي مع تشيلسي عام 2017. ورغم توتر العلاقة مع إدارة النادي، فقد سبق أن هدد كونتي بإغلاق الباب في صيف عام 2020، بعد خيبة الخروج من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، وحلوله وصيفاً للدوري المحلي والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) خلف إشبيلية الإسباني.
ونجح مدرب منتخب إيطاليا السابق في نقل ثقافته وأسلوبه إلى النادي وأعاد بناء الفريق بالكامل مع اللاعبين الذين أسهم في تطورّهم أمثال البلجيكي روميلو لوكاكو، ونيكولو باريلا، الأرجنتيني ولاوتارو مارتينيس وغيرهم، فيما ساعد أمثال الدنماركي كريستيان إريكسن والكرواتي إيفان بيريشيتش لتخطي البدايات الصعبة. ولكن هل سيبقى هؤلاء اللاعبون في النادي الموسم المقبل؟ وقال لوكاكو الذي يصف الحصص التدريبية مع كونتي بأنها أشبه بـ«ساحة حرب»: «إنه أفضل مدرب في العالم. كانت هناك علاقة قوية بيننا. أريد مدرباً مثله، يساعدني كل يوم ويعطيني الدافع».
وأعلن نابولي السبت، تعيين مدرب روما وإنتر السابق لوتشيانو سباليتي على رأس الجهاز الفني للفريق خلفاً لجينارو غاتوزو. ويخلف سباليتي غاتوزو الذي غادر النادي بعد فشله في التأهل بالفريق إلى دوري أبطال أوروبا في آخر اللحظات بالدوري، عندما حل نابولي خامساً بفارق نقطة واحدة عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، بعد التعادل 1 - 1 على أرضه أمام فيرونا نهاية الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.