إجراءات جديدة لرفع جاذبية سوق الاستقدام السعودية

شمول نظام التأمينات الاجتماعية جميع العاملين في الوزارات والأجهزة الحكومية

السعودية تقر تنظيماً يعزز تنافسية بيئة الاستثمار (الشرق الأوسط)
السعودية تقر تنظيماً يعزز تنافسية بيئة الاستثمار (الشرق الأوسط)
TT

إجراءات جديدة لرفع جاذبية سوق الاستقدام السعودية

السعودية تقر تنظيماً يعزز تنافسية بيئة الاستثمار (الشرق الأوسط)
السعودية تقر تنظيماً يعزز تنافسية بيئة الاستثمار (الشرق الأوسط)

في خطوة تهدف إلى حماية حقوق ومستحقات أطراف العلاقة التعاقدية، ألزمت السعودية، ممثلة بمجلس الوزراء، شركات استقدام العمالة المنزلية بالتأمين على العقد نيابة عن العميل، نظراً لوجود منافع عدة، أهمها تعويض صاحب العمل عن نفقات استقدام عامل منزلي بديل نتيجة عجز أو وفاة العامل أو إصابته بأمراض مزمنة، علاوة على أن القرار الجديد يزيد جاذبية سوق العمل، ويسهّل التفاوض الثنائي مع الدول.
وأقر مجلس الوزراء، شمول نظام التأمينات الاجتماعية جميع العاملين في الوزارات والأجهزة الحكومية الذين لا يخضعون لنظام التقاعد المدني، بمن فيهم العاملون على نظام الوظائف المؤقتة أو العقود، مهما كانت مدة خدمتهم.
وقال المهندس أحمد الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية، إن موافقة المجلس على التأمين لعقود الاستقدام للعمالة المنزلية يسهم في تحسين العلاقة التعاقدية وحفظ حقوق الأطراف. ووافق المجلس بناءً على ما رفعه وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بشأن أعداد صيغة للتأمين على العمالة المنزلية، بما يضمن حقوق صاحب العمل والعامل، وتتضمن التوصيات التأمين على العقد لأول سنتين من تاريخه على أن يكون بعد ذلك اختيارياً لصاحب العمل عند تجديد الإقامة، بالإضافة إلى إقرار صيغ نماذج وثيقة التأمين وفقاً لما هو منصوص عليه في نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني، وكذلك تحديد خطوات إصدار الوثيقة التأمينية وشرائها وآلية دفع أقساطها.
وأكدت الوزارة أنه من المنتظر أن يحقق هذا القرار العديد من المنافع لأطراف، منها تعويض صاحب العمل في حال تغيب العامل المنزلي، وتعويض الأخير في حال العجز الكلي الدائم أو الجزئي للعامل الناتج عن حادث. كما سيحقق القرار العديد من المكاسب، مثل زيادة جاذبية سوق العمل السعودية، وتسهيل التفاوض الثنائي مع الدول، وتحسين العلاقة التعاقدية وتقليل المخاطر، مما يساهم في خفض الأسعار وضمان الحقوق لجميع الأطراف، إضافة إلى الالتزام من قبل أصحاب المصلحة.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أستاذ في كلية الإدارة بجامعة جدة، الدكتور سالم باعجاجة، إن قرار مجلس الوزراء يحفز سوق الاستقدام السعودية، وفي الوقت ذاته يعتبر جاذباً لشركات قطاع التأمين ذات الملاءة المالية القوية، مبيناً أن الوزارة تمضي قدماً نحو تعديل صياغة العلاقة التعاقدية لتطوير وتنظيم سوق العمل.
وأبان الدكتور باعجاجه أنه بعد تنفيذ القرار يضمن أطراف العلاقة الحصول على جميع الحقوق، متمنياً أن تشهد السوق رقابة صارمة لعدم استغلال هذا الإجراء ورفع الأسعار على العميل، حيث يتم تضمين تكلفة التأمين على عقود العمالة المنزلية في العقد المبرم بين المكتب أو الشركة وصاحب العمل.
من جانب آخر، كشفت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن أن مجموع المشتركين على رأس العمل المشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية الذين يعملون في القطاع الخاص بلغ 8 ملايين مشترك بنهاية الربع الرابع من العام الماضي.
ووفقاً لتقرير المؤسسة، انخفض عدد المشتركين على رأس العمل في القطاع الخاص خلال الربع الرابع 2020 بنحو 1.8 في المائة، مقارنة بالربع الثالث إذ بلغ آنذاك 8.17 مليون مشترك.
وانخفض عدد المشتركين السعوديين، الذين يمثلون 21.8 في المائة من إجمالي المسجلين بالقطاع الخاص، بنحو 10 آلاف مشترك، ليصل عددهم إلى 1.75 مليون بنهاية الربع الرابع من العام الماضي، مقارنة بالربع الثالث 2020.
فيما تراجع عدد الأجانب على رأس العمل في القطاع الخاص، الذين يمثلون 78.2 في المائة من إجمالي المسجلين، بنحو 135.7 ألف مشترك، ليصل عددهم إلى 6.27 مليون عامل في الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث. من جهة أخرى، أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح أن التنظيم الجديد، الذي أقره مجلس الوزراء السعودية لوزارة الاستثمار أول من أمس، سيحل محل التنظيم السابق للهيئة العامة للاستثمار، موضحاً أنه سيشكِّل تطويراً يوفِّر الأطر اللازمة لدعم التعاون والتنسيق بين جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية في البلاد.
وقال الفالح: «سيُعزز التنظيم قدرات الوزارة وييسّر تحقيقها للأهداف التي تشكل جزءا جوهريا من مستهدفات رؤية (المملكة 2030) التي ترتكز على الارتقاء بالاستثمارات، الوطنية والأجنبية، في الاقتصاد الوطني، كمّاً ونوعاً، الأمر الذي يرفع إسهامها في الناتج المحلي».
ويرى الفالح أن تنظيم وزارة الاستثمار الجديد سيعزّز دور القطاع الخاص ويُسهم في تنويع الاقتصاد، ومصادر الدخل الوطني، ويولد المزيد من الوظائف القيّمة للموارد البشرية الوطنية، ويدفع التنمية الشاملة في جميع أرجاء البلاد.
وأضاف أن موافقة مجلس الوزراء على تنظيم وزارة الاستثمار ستُرسي قواعد راسخة، ومرنة في الوقت ذاته، ستُمكِّن الوزارة من النهوض بمسؤوليات تعزيز تنافسية بيئة الاستثمار في المملكة، وتطوير وتنويع الفرص الاستثمارية الواعدة فيها، وجذب المستثمرين الوطنيين والأجانب إلى جميع القطاعات الاقتصادية، وكذلك دعم استثمارات مؤسسات القطاع الخاص السعودي في الخارج وحمايتها.


مقالات ذات صلة

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

الاقتصاد مراسم افتتاح مكتب الرياض بحضور مازن السديري رئيس هيئة السوق المالية وجان بول زاميت رئيس «بلومبرغ» (الشرق الأوسط)

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

افتتحت «بلومبرغ» مكتباً جديداً في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض، في خطوة لتوسيع حضورها في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صوامع تابعة لـ«سابل» (المركز الإعلامي للشركة)

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

أعلنت شركة «سابل»، إحدى شركات «سالك» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إطلاق استراتيجيتها الجديدة لتقديم حلول لوجستية متكاملة في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المركز المالي في السعودية (واس)

خاص السعودية تدخل 2027 بتعافٍ قوي وتنوع أكبر في محركات النمو

تدخل المالية العامة السعودية عام 2027 من قاعدة مختلفة عن العام الحالي، مع توقعات بتعافي النمو بقوة، بعد الانكماش المرتبط بتراجع إنتاج النفط.

عبير حمدي
الاقتصاد مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)

السعودية تربط مطار الملك فهد بالجبيل والخفجي عبر حافلات ترددية

أعلنت الهيئة العامة للنقل، بالتعاون مع مطارات الدمام، تنفيذ المرحلة الأولى من خدمة نقل الركاب بالحافلات لربط مطار الملك فهد الدولي بمدينة الجبيل والخفجي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)

أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون تعهَّدت بضخها في مارس (آذار)، بعيد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهُّد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.


قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء، الذي يستمر 3 أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط، أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيِّين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين - أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرِّك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثِّل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغَلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجَّلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

وعدَّ يوسف ذلك أمراً مشجِّعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقَد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركَّزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل متزايد جنوباً؛ سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسَّعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرمائية في تنزانيا بقيمة 3 مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومَي 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول)، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظلِّ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظَّمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، المستشارة الاقتصادية في شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها بعضاً إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعدُّ أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلَّطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات، أن هذه النقاشات تكتسب أهميةً خاصةً في ظلِّ التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».


مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.