أصوات الجمعية العامة ترتفع رفضاً لصمت مجلس الأمن حيال غزة

هاريس تتصل بالملك عبد الله الثاني... وغوتيريش ووزراء يطالبون بوقف فوري للنار

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس حضوريا وتظهر على الشاشة مداخلة وزير الخارجية السعودي (إ.ب.أ)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس حضوريا وتظهر على الشاشة مداخلة وزير الخارجية السعودي (إ.ب.أ)
TT

أصوات الجمعية العامة ترتفع رفضاً لصمت مجلس الأمن حيال غزة

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس حضوريا وتظهر على الشاشة مداخلة وزير الخارجية السعودي (إ.ب.أ)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس حضوريا وتظهر على الشاشة مداخلة وزير الخارجية السعودي (إ.ب.أ)

ارتفعت الأصوات في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الخميس، مطالبة إسرائيل بوقف فوري لإطلاق النار ووضع حد لأعمال العنف الدامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما غزة، بعدما أخفق مجلس الأمن مرات عدة في اتخاذ موقف موحد يدعو إلى وقف القتال بين القوات الإسرائيلية و«حماس» وغيرها من الفصائل المسلحة، بسبب استمرار الاعتراضات الأميركية على قيام المنظمة الدولية بأي دور في هذا الاتجاه، بما في ذلك عبر مشروع قرار جديد أعدته فرنسا، بعدما أحبط الأميركيون محاولات عدة قامت بها تونس مع النرويج والصين، لإصدار بيان بسيط يتلاءم مع الدعوات المعلنة في واشنطن لخفض أعمال العنف.
وواصل المسؤولون الأميركيون اتصالاتهم مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وبقية الأطراف المعنية في المنطقة، بما في ذلك اتصال الرئيس الأميركي جو بايدن بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، واتصال آخر أجرته نائبة الرئيس كامالا هاريس مع الملك عبد الله الثاني بن الحسين، بغية الدفع في اتجاه خفض التصعيد تمهيداً لإعلان وقف النار.
وحصلت هذه الجهود فيما عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة للبحث في الأحداث الدامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بطلب مشترك من المجموعة العربية والمجموعة الإسلامية وحركة عدم الانحياز، وبمشاركة أكثر من عشرة وزراء خارجية وممثلي بقية الدول الـ193 الأعضاء في المنظمة الدولية.
وفي مستهل الجلسة، وصف رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فولكان بوزكير، الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة والقدس الشرقية بالـ«خطير»، مطالباً بـ«وقف فوري لإطلاق النار» والشروع في إرسال معونات للفلسطينيين ولا سيما في غزة، قال الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، إن الأيام العشرة الماضية «شهدت تصعيداً خطيراً ومروعاً لأعمال العنف المميتة»، معبراً عن «صدمة شديدة» من استمرار القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي في غزة. واعتبر أنه «من غير المقبول أيضاً» إطلاق الصواريخ العشوائية من «حماس» وجماعات مسلحة أخرى نحو التجمعات السكانية في إسرائيل. وأكد أن «القتال يجب أن يتوقف على الفور»، مناشداً كل الأطراف «وقف الأعمال العدائية الآن». ووصف حياة أطفال غزة بأن «هناك جحيما على الأرض»، مذكراً أنه «حتى الحروب لها قواعد. أولاً وقبل كل شيء، يجب حماية المدنيين»، وكذلك عبر عن «قلق عميق» من استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، مطالباً إسرائيل بـ«وقف عمليات الهدم والإخلاء» في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وحذر من أنه مع كل يوم يمضي، يزداد «خطر انتشار العنف إلى خارج إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة»، داعياً كل أعضاء المجتمع الدولي إلى «بذل كل ما في وسعهم القوة لتمكين أطراف النزاع من التراجع عن حافة الهاوية». وقال: «يجب أن نعمل من أجل استئناف المفاوضات التي ستعالج وضع القدس وقضايا الوضع النهائي الأخرى، وإنهاء الاحتلال، والسماح بتحقيق حل الدولتين على أساس خطوط 1967 وقرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي والاتفاقات المتبادلة، على أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل وفلسطين».
- المالكي: أوقفوا المجزرة
واستهل وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي كلمته بمخاطبة ممثلي الدول الـ193 في الجمعية العامة: «أوقفوا المجزرة»، موجهاً تساؤلاته في شأن تكرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عبارة «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»: «عن أي حق يتحدثون؟ وإسرائيل قوة الاستعمار والاحتلال لأرضنا ويضطهد شعبنا، أسألهم ماذا كنتم تفعلون إذا احتلت أرضكم وشرد شعبكم وحوصر واعتقل واضطهد؟ كيف يمتلك الاحتلال حق الدفاع عن نفسه، ويحرم الشعب الفلسطيني من هذا الحق؟». ورأى أن «واجب كل دولة أن تسائل إسرائيل لا أن تسلحها، ودور العالم وقف الجريمة لا أن يكون شاهداً عليها». وأضاف أن إسرائيل «تستهدف مدججة بالسلاح العائلات في منامها، لترهب الشعب الفلسطيني ولا تدعي أنها أخطأت أو تعتذر، بل تؤكد أن من حقها ارتكاب تلك الجرائم وتحمل الضحية المسؤولية»، موضحاً أن «إسرائيل قتلت حتى اللحظة 230 شهيداً فلسطينياً بقطاع غزة بينهم 65 طفلاً و40 سيدة و15 مسناً، ودمرت 50 مدرسة، كما هجرت 100 ألف فلسطيني في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ونداء الأمين العام بوقف النزاعات خلال جائحة (كورونا)».
وتبعه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي ثمن «جهود مصر والأردن وتونس والولايات المتحدة ومحاولتها التوسط للتوصل إلى تهدئة مستدامة بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وحمل على «تقاعس مجلس الأمن عن الشرعية الدولية بمفهومها الصحيح بالنسبة إلى القضية الفلسطينية».
وأكد نظيره الأردني أيمن الصفدي، أنه «يجب أن تتحرك الأمم المتحدة فوراً لوقف العدوان على غزة وإلزام إسرائيل بوقف هجماتها وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني»، مضيفاً أن «تهجير سكان حي الشيخ جراح من منازلهم يعد جريمة حرب، وأن المقدسيين محميون ولا سلطة للاحتلال الإسرائيلي ومحاكمه عليهم وفقا للقانون الدولي». وشدد على أن «القدس خط أحمر والمساس بالمقدسات لعب بالنار». وتحدث وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، نيابة عن المجموعة العربية فطالب الأمم المتحدة بـ«اتخاذ قرار لوقف إطلاق النار في فلسطين، مندداً بـ«تقاعس» مجلس الأمن عن القيام بواجباته. وإذ رفض «كافة أشكال تغيير الوضع الديموغرافي في القدس المحتلة»، دعا إلى «منع إفلات إسرائيل من العقوبات واحتلال الأراضي الفلسطينية»، مؤكداً أن «القدس تتعرض لحملات التهجير التي تستهدف تشويه هويتها». ودعا إلى «إعلان حال الطوارئ الإنسانية في غزة».
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو إن «تكرار المآسي لا يمكن منعه إلا بإخضاع إسرائيل للعقاب على جرائمها، وألا تشعر بأنه يمكنها الإفلات من العقاب»، متهماً إسرائيل بأنها «تسعى إلى تقويض حل الدولتين».
- من يحاسب إسرائيل؟
وقال وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح إنه «بات لزاماً على مجلس الأمن، الجهاز المسؤول عن صيانة السلم والأمن الدوليين، أن يتحمل مسؤولياته ويوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية»، محذراً من أنه «ما دام بقي مجلس الأمن صامتاً، فإن إسرائيل (…) لن تتوقف عن ارتكاب جرائمها واعتداءاتها بحق المدنيين العزل وسياساتها الاستيطانية». وأضاف أن «غياب المحاسبة والإفلات من العقاب في أي مكان وزمان سيؤدي إلى ارتكاب المزيد من الجرائم».
ورأى وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي أن «ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي يرتقي لجرائم الحرب، وإبادة جماعية، وتطهير عرقي، وانتهاك للشرعية الدولية والقانون الدولي، تستوجب إحالتها على محكمة الجنايات الدولية».
وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن بلادها «سعت إلى التركيز على وضع حد للعنف في أسرع وقت ممكن». وأضافت «نسعى إلى إحلال السلام»، مؤكدة أن «العمل متواصل مع إسرائيل وفلسطين والشركاء في المنطقة لتسوية النزاع ونزع فتيل الأزمة».
وأشارت إلى أن هناك أكثر من 60 اجتماعاً، بعضها أجراه الرئيس جو بايدن بنفسه، مضيفة أن مجلس الأمن اجتمع أربع مرات خلال الأسبوع الماضي لمناقشة الوضع ولا سيما معاناة المدنيين. وزادت أن «الأمن والسلام يتطلبان استمرار العمل، وتوفير الحاجات الإنسانية للمدنيين»، آملة من المجتمع الدولي «توفير ذلك وخلال الفترة القادمة». وأكدت أن بلادها «ستسعى لتسوية النزاع». أما ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ، فقال إن الأولوية يجب أن تنصب في الوقت الراهن على التوصل إلى وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، والسماح بحرية نقل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.
ورأى المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة والسفير لدى واشنطن جلعاد إردان، فاعتبر أن الدول الأعضاء في المنظمة الدولية «تتجاهل آيديولوجية (حماس) المتطرفة وتشجع إرهاب (حماس) من خلال إجراء مقارنة غير أخلاقية بين المنظمة الإرهابية الجهادية ودولة إسرائيل الديمقراطية»، داعياً إلى «دعم حق إسرائيل في حماية مواطنيها وإدانة جرائم الحرب التي ترتكبها (حماس)».
وحض وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، المجتمع الدولي، على اتخاذ خطوات لوقف العدوان الإسرائيلي على فلسطين، مشيراً إلى أن «الموت يتردد في كل بيت في غزة». وطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ«إدانة عمليات الإخلاء القسري التي تقوم بها إسرائيل» في القدس، وبمحاسبة إسرائيل على جرائمها.
ودعت نظيرته الإندونيسية ريتنو مارسودي إلى «إنهاء العنف ووقف إطلاق النار على الفور لإنقاذ أرواح الأبرياء الفلسطينيين»، متسائلة: «حتّام سنسمح بالجرائم» التي ترتكبها إسرائيل؟»، وطالبت الجمعية العامة باتخاذ تدابير لوقف العنف وإطلاق النار بكل الأساليب».


مقالات ذات صلة

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش: انتهاء معاهدة «نيو ستارت» النووية بين واشنطن وموسكو «لحظة عصيبة»

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، الولايات المتحدة وروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رفض أممي لمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين (رويترز)

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

ندد 12 خبيراً أممياً الأربعاء بمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه، إذ لا يمكنهم أن يعيشوا في برج عاجي بمعزل عن هموم محيطهم، ومشكلاته الكثيرة، لا سيما لجهة وضع حد لهجرة الأدمغة، والطاقات، والإفادة منها لبنانياً. وقال عبد الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» في بيروت عرض فيه رؤيته لحاضر التعليم الجامعي في لبنان، ومستقبله، إن الجامعة «تصمم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

وعبد الله -وهو رجل فكر، وعلوم، وأبحاث- يجمع ما بين الحداثة الأميركية وأصوله اللبنانية التي يعتز بها. ويعمل منذ توليه رئاسة الجامعة اللبنانية-الأميركية في لبنان رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) العام 2024 على رفع مستوى مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة، خصوصاً لجهة قطاع الذكاء الاصطناعي الأبرز عالمياً. وقال عبد الله إن خطة الجامعة تتضمن العمل على وضع تصاميم لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ينسق الأنشطة التربوية، والمقررات التعليمية، لتجنب أن تعمل كل مؤسسة تربوية بمعزل عن الأخرى، وذلك ضمن أحدث خطط مواكبة التطور الرقمي في التعليم، إلى جانب جهود تبذل وتندرج ضمن الإطار الوطني، وتتمثل في إبقاء المواهب داخل لبنان، للإفادة من طاقاتها، ووضع حدّ لـ«هجرة الأدمغة» بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، والمعيشية، والأمنية التي ضربت البلاد.

الفصل الثاني من مسار الجامعة

استناداً إلى الدكتور عبد الله، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية ما يضيف الكثير على رصيد الجامعة اللبنانية-الأميركية التي احتفلت العام الفائت بمرور المئوية الأولى على تأسيسها، فإن «الفصل الثاني من مسار الجامعة اللبنانية-الأميركية بدأ»، وينصب اهتمام الجامعة التي تأسست العام 1924 في بيروت، ومع بدء المائة الثانية من مسيرتها، على الدفع بخطة طموحة لمواكبة التطورات الرقمية، مع الأخذ في الاعتبار أن «الجامعات في لبنان، ومن بينهاLAU ، تشكّل خط الدفاع الأكثر صلابة عن معنى لبنان الحضاري، واستطراداً الثقافي–الاجتماعي التعددي، والذي يقدم نموذجاً اقتصادياً مميزاً لطالما قدم إجابات، وحلولاً غير عادية لمشكلات لبنان القديمة»، حسبما يقول. ويضيف: «الجامعات اللبنانية، ومن خلال موقعها الأكاديمي، تمثل رابطاً حقيقياً للتفاعل بين الثقافتين الغربية والشرقية، وتقدم عبره نموذجاً للعمل الإبداعي بما يخدم الدور المطلوب منها». ويضيف: «ضمن هذا المبدأ، يمكن الكلام عن الموقف المشرف للجامعة اللبنانية-الأميركية خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت لبنان، ولا يزال الشعب اللبناني يعاني من تردداتها، حيث بادرت إلى سحب الأموال من (وقفيتها) الخاصة لضمان قدرة الطلاب على الدفع، وتأمين استمرارية الدروس لهم». وبرأي الدكتور عبد الله ،فإن ما تحقق على هذا الصعيد لجهة مساعدة الطلاب «يجب أن يدخل في صلب توجهات كل الجامعات العاملة في لبنان».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

مصنع العقول

أفادت دراسة «تعزيز فرص توظيف الخريجين في لبنان» أجريت حديثاً للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بأن 67 في المائة من خريجي الجامعات في لبنان يسعون إلى مغادرة البلاد، لكن 18 في المائة منهم فقط يريدون فعلاً المغادرة، فيما الباقون يرون أنفسهم مضطرين إلى الهجرة، لأنه لا خيار أمامهم سوى الرحيل، لتأمين مستقبلهم، وإيجاد فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم، وتعليمهم الجامعي. ويقول عبد الله: «ثمة حاجة متزايدة، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، إلى حل مشكلات مثل الكهرباء، وتحفيز البلديات على معالجة مياه الصرف الصحي، والنفايات، ناهيك عن المشكلات الكثيرة في قطاعات مختلفة»، وانطلاقاً مما تقدم، يشدد رئيس الجامعة على أن «أهم ما في التعليم الجامعي ليس المواد الأكاديمية التي تدرس، بل توصل الطالب إلى القناعة بأن التعليم عملية مستمرة، وأن البحث التطبيقي يشكل أحد أعمدة التعليم العالي الجامعي، واستطراداً، لا بد من انخراط الأكاديميين في التواصل مع الواقع من خلال البحث الأكاديمي الرصين، والتدريب المتواصل للطلاب قبل خروجهم إلى سوق العمل، والإنتاج». ويتابع عبد الله: «من الأفضل ألا يدار التعليم بدافع الفوز بالأرباح، والتركيز على جني المال، بل بروحية إنسانية تحمل رؤى للحاضر، والمستقبل، وتواكب العصر».

هجرة الأدمغة

يمتلك رئيس (LAU) سجلاً حافلاً على مستويات عدة، وخبرة في بناء أحد أكبر مراكز الأبحاث، وريادة الأعمال، وأكثرها ابتكاراً في جامعة معهد جورجيا للتكنولوجيا الأميركي من موقعه بوصفه نائب رئيس تنفيذي للأبحاث فيها. كما تولى عبد الله رئاسة جامعة نيومكسيكو الأميركية، وقاد جهوداً كبيرة ساهمت في رفع نسبة الطلاب، وزيادة معدلات التخرج بنسبة 125 في المائة، فضلاً عن أنه خبير رائد في نظرية التحكم وهندسة النظم، وله ثمانية كتب، وأكثر من 400 مقالة.

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من هذه التجربة، يشدد عبد الله على أهمية أن تبذل الجامعة -وكل الجامعات- جهداً أكبر في اتجاه إبقاء المواهب التي تخرجها داخل لبنان. وبرأيه، فإن لبنان أضحى أخيراً وكأنه مصنع لإنتاج الأدمغة، والكفاءات التي تتلقى التعليم النوعي، والعالي، وسرعان ما تغادر أرضها الأم بحجج مختلفة، أبرزها: استمرار الأزمات اللبنانية دون حل، وانحسار مشروع الدولة المؤسساتية، وتالياً تراجع الاستثمارات، ما يؤدي إلى البحث عن فرص للعمل خارج لبنان بما يتناسب مع حجم هذه المواهب الشابة، وإمكاناتها الواعدة. ويقول عبد الله: «نستورد كل شيء آخر، لكننا نصدّر أشخاصاً يريدون تحقيق إنجازات كبيرة في أماكن أخرى. وليس الأمر أننا نريد إبقاء الجميع هنا، فالسوق والمجتمع لا يمكنهما استيعاب كل هذه المواهب، ولكن علينا العمل لتغيير هذا الواقع، وبناء مستقبل أفضل للبنان، لوقف نزيف الأدمغة إلى الخارج».

فرص ريادة الأعمال

أكاديمياً، يؤكد رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية الحاجة الملحة إلى مركز تُجرى فيه دراسات حول أثر التعليم العالي على مستويات عدة: وطنية، اجتماعية، اقتصادية، تربوية، وغيرها، ويوضح: «نحن نفكّر في كيفية القيام بذلك. وإن سألتني كيف سأُقيّم إجمالي الأثر الاقتصادي لـLAU الآن، فلن أستطيع حتى التخمين». وقال بالأرقام: «ميزانيتنا اليوم في حدود 308ملايين دولار بما يشمل المستشفيات، وهذا هو الأثر الاقتصادي الفوري على محيطنا، وبيئتنا، لكن الأمور أبعد من ذلك بكثير، وحضور الجامعة يترك آثاره الشاملة على المستوى الوطني والإنساني بما يفوق التصور».

ويشرح عبد الله أن «الجامعة اللبنانية-الأميركية» تعمل على «رفع منسوب تفاعلها وطنياً مع المجتمع من خلال مؤسسات عدة تعمل تحت لوائها، مثل المعهد العربي للمرأة (AiW) ، ومع القطاع الاقتصادي، والشركات من خلال المجمع الصناعي (Industrial Hub)، ومع القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وشرائح المجتمع المختلفة، مثل البلديات، والجمعيات من خلال أكاديمية التعليم المستمر (ACE). كما تسعى لزيادة النشاط الريادي، والتفاعل مع عالم الأعمال، ومع الشركات من خلال «مركز مخزومي للإبداع»، فضلاً عن أن الجامعة تستضيف 15 شركة وأكثر سنوياً لدمج ريادة الأعمال مع التعليم. ويشدد الدكتور عبد الله على أن «أصولنا بحسب الأرقام في الجامعة ليست المال ولا الأبنية، ولا أي شيء مادي بل هي الطلاب، لا الرئيس، ولا أعضاء الهيئة التعليمية. هناك رئيس واحد و440 عضو هيئة تدريس، وهناك 9 آلاف طالب. وعليهم نعوِّل، وهذا ما يفترض أن يفعله كل مركز ابتكار، أو قطب الابتكار».

يشار إلى أن الأرقام الصادرة في لبنان مؤخراً أفادت بأن هناك نحو 200 ألف طالب جامعي: 80 ألفاً منهم في الجامعة اللبنانية، و12 ألفاً في جامعة القديس يوسف، و9 آلاف في الجامعة اللبنانية-الأميركية، و8 آلاف في الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى جامعات أخرى.

الذكاء الاصطناعي

برأي الدكتور شوقي عبد الله، فإنه لا يجب عزل الذكاء الاصطناعي عما يحوطه من علوم، وتطورات متلاحقة. ويقول: «أعلم أن زملائي في الجامعة الأميركية في بيروت AUB ينشؤون كلية تركّز على الرقمية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون حاضراً في كل الاختصاصات، وأينما نحتاجه. ومع ذلك، بما أن الجميع يتجه إلى اعتماده، والتعامل معه، فلا يمكنك أن تدع كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر». وأشار عبد الله إلى أهمية إنشاء حاضنة، أو مجمع للذكاء الاصطناعي (Hub)، وأنه استخدم هذا النموذج في جامعة جورجيا تك الأميركية. وأضاف: «ما أقصده أنه لن تكون هناك كلية للذكاء الاصطناعي، ولا بنية منفصلة، إنما سيكون هناك مركز للذكاء الاصطناعي لتنسيق كل هذه الأنشطة، وبالتالي سيشكّل الركيزة التي سيعتمد عليها كثير من الأعمال، داخلياً، وخارجياً». وكشف عن تقديم مقررات، والعمل على تصميمات على هذا الأساس، مؤكداً أنهم في الجامعة يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ونقيّم أشخاصاً باستخدام بعض أدواته.

برامج دعم اجتماعي

لا يغيب الجانب الاجتماعي عن هذه الجامعة التي لطالما وقفت إلى جانب الطلاب، ولا سيما خلال الأزمة الاقتصادية، وفي فترات الحرب، وغيرهما، وقدمت برامج دعم واسعة للطلاب، سواء بقدراتها الذاتية من وقفية الجامعة، ومالها الخاص (كما سلف القول)، أو من المؤسسات العالمية، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID التي علمت الكثير من الطلاب، وأتاحت لهم الفرصة للدخول إلى الجامعات رفيعة المستوى، مثل الجامعة اللبنانية-الأميركية. وشرح رئيس الجامعة هذا الأمر: «كان حجم هذا الدعم الأميركي يقارب الـ20 مليون دولار، وشكل ثاني أكبر مصادر التمويل لدينا، ما ترك آثاراً إيجابية هائلة لجهة النهوض بتعليم الطلاب المحتاجين»، وأضاف: «بعد توقف قسم من برنامج المساعدة الأميركية (USAID)، تحمّلنا مسؤولية طلابنا، وتكفلنا بهم، لكن انحسار مصدر التمويل هذا سيجعلنا أكثر حرصاً فيما نقوم به لجهة معايير المساعدة، وحجمها، ومدى توسعها». وأوضح عبد الله أن الدعم الأميركي للجامعات لم يتوقف تماماً، بل هناك أوجه عدة، مثل: «مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية MEPI» التي لا تزال مستمرة، وتوفر تمويلاً لمجموعة محددة من الطلاب. كما نعمل في المرحلة الحالية على استقطاب دعم من جهات مانحة في لبنان، والدول العربية، والأوروبية.

أما عن كيفية تأمين الموارد المالية لاستمرارية الجامعة، فأوضح عبد الله أن الأقساط الجامعية تشكل اليوم أكثر من 90 في المائة من إيرادات الجامعة اللبنانية-الأميركية. لكنه استدرك أن هذا الأمر غير قابل للاستدامة، لأن الجامعة تعيد توزيع أكثر من 50 في المائة على شكل مساعدات مالية. وقال: «لا نستطيع الاستمرار في عدم رفع الأقساط وسط إصرارنا على الحفاظ على الجودة، والدعم المالي، وما إلى ذلك، ولكننا نفكر، أو نسعى وراء طرق أخرى». وأضاف: «لدينا اليوم حرم في نيويورك نأمل أن يدرّ إيرادات، ولدينا برنامج ناجح للدراسة عبر الإنترنت يجب توسعته، لكننا نتطلع قدماً إلى خيارات بديلة تتجاوز الأقساط، ومنها: حملات جمع الأموال، والعمل الخيري، إضافة إلى زيادة أموال الوقف لدى الجامعة». ولكن رغم كل التحديات المالية يؤكد الدكتور عبد الله أن الجامعة ماضية في رسالتها الإنسانية، ومهمتها الأكاديمية، وقال: «إنه لا يمكن لأي جامعة أن تستغني عن نموذج المنح الدراسية، إذ لا بد دائماً من تقديم مساعدات مالية قائمة على الحاجة، وعلى الجدارة الأكاديمية».

يشار إلى أن الجامعة اللبنانية-الأميركية نجحت في تحويل مركزها الأكاديمي في مدينة نيويورك الأميركية إلى حرم جامعي متكامل الشروط والأوصاف، استناداً إلى موافقة مجلس أمناء ولاية نيويورك.


خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، واستُهدفت في أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، بالإضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة نقصاً حاداً في الإمكانات الطبية، مما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.

وحثّت الشبكة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان على «اتخاذ إجراء فوري لحماية المدنيين، ومحاسبة قيادة (قوات الدعم السريع) بشكل مباشر عن تلك الانتهاكات».

ولم يصدر أي تعليق فوري من «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني، من أجل السيطرة على البلاد منذ نحو ثلاث سنوات.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن هجوماً وقع، أمس (الجمعة)، على قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة آخرين.

وأضافت دينيس براون أن القافلة كانت متجهة لتوصيل «مساعدات غذائية منقذة للحياة» إلى النازحين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، عندما تعرضت لهجوم. وتسبب الهجوم في «احتراق الشاحنات وتدمير المساعدات».

وتابعت دينيس براون أن غارة جوية بطائرة مسيّرة الأسبوع الماضي، وقعت بالقرب من منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية النيل الأزرق، مما أدى إلى إصابة أحد العاملين في البرنامج.

وحمّلت منظمة «محامو الطوارئ» -وهي منظمة مستقلة توثق الفظائع في السودان- «قوات الدعم السريع» مسؤولية الهجوم، في حين وصفته شبكة «أطباء السودان» بأنه «انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، ويرقى إلى مستوى جريمة حرب كاملة».

وأدان أحد المستشارين الأميركيين للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، الهجوم على منصة «إكس»، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنه. وأضاف أن «تدمير الغذاء المفترض نقله إلى المحتاجين وقتل عمال الإغاثة الإنسانية أمر يثير الاشمئزاز. إن إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب لا تتساهل مطلقاً مع هذا القتل وتخريب المساعدة الممولة من الولايات المتحدة. إننا نطالب بمحاسبة (الجناة)».

ووصفت الوزيرة البريطانية للتعاون الدولي، جيني تشابمان، الهجوم على قافلة برنامج الأغذية العالمي بأنه «مخزٍ».