الهلال المنتشي بالخماسية في مهمة تأكيد صدارته على حساب الباطن

الشباب لمداواة جراحه على حساب الاتفاق... والعين في مأزق النصر

الشباب يسعى لتعويض خسارته القاسية في الجولة الماضية (الشرق الأوسط)
الشباب يسعى لتعويض خسارته القاسية في الجولة الماضية (الشرق الأوسط)
TT

الهلال المنتشي بالخماسية في مهمة تأكيد صدارته على حساب الباطن

الشباب يسعى لتعويض خسارته القاسية في الجولة الماضية (الشرق الأوسط)
الشباب يسعى لتعويض خسارته القاسية في الجولة الماضية (الشرق الأوسط)

يسعى فريق الهلال لمواصلة انفراده بصدارة ترتيب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، وذلك عندما يستضيف مساء اليوم (الجمعة) نظيره فريق الباطن في افتتاحية منافسات الجولة 27 من الدوري على ملعب الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة الرياض.
وتقام مباريات الجولة على مدى يومين (الجمعة والسبت)؛ حيث يشهد اليوم الأول إقامة 5 مباريات، على أن تختتم الجولة بـ3 مباريات، أبرزها ديربي مدينة بريدة الذي يجمع الغريمين التقليدين الرائد والتعاون.
ويدخل الهلال المباراة منتعشاً بفوزه الكبير أمام الشباب، وفض الشراكة بينهما في صدارة لائحة الترتيب، وذلك في مباراة مؤجلة من الجولة الـ26 كانت مفترق طرق نحو تحقيق لقب الدوري.
وانفرد الهلال بصدارة الترتيب بعدما رفع رصيده إلى 51 نقطة، مقابل 48 نقطة لفريق الشباب الذي ظل في المركز الثاني، فيما يحاول الاتحاد الإبقاء على آماله ضمن دائرة المنافسة على اللقب حيث يحتل حالياً المركز الثالث برصيد 46 نقطة.
ويدرك الهلال أهمية مواجهة الباطن التي ستمنحه نقاطها أريحية أكبر في الاقتراب نحو اللقب، مع تبقى 4 جولات لإسدال الستار على منافسة الدوري التي سيواجه فيها بعد مباراة الباطن كلاً من الأهلي ثم التعاون، على أن يختتم مبارياته أمام الفيصلي.
وتعتبر مواجهة الباطن هذا المساء هي الظهور الأول للمدرب البرتغالي خوسيه مواريس الذي تسلم زمام القيادة الفنية بعد نهاية بطولة دوري أبطال آسيا، بعد قرار الإدارة بإقالة البرازيلي روجيرو ميكالي من تدريب الفريق، بعد الظهور الفني المتواضع في البطولة وتأهل الهلال ببطاقة «أفضلية المركز الثاني».
وقاد عبد اللطيف الحسيني المساعد الثاني للبرتغالي مواريس «الهلال» في مواجهته أمام الشباب التي كسبها الهلال بخماسية مقابل هدف، وظهر فيها بصورة مثالية على الأصعدة كافة.
ومن المتوقع أن يحدث مواريس بعض التغييرات في القائمة الأساسية للفريق بعد إصابة عبد الله عطيف لاعب محور الارتكاز المتوقع استبداله بالقائد «سلمان الفرج» العائد من الإصابة، بالإضافة إلى تماثل «سالم الدوسري» للشفاء وعودته كواحد من الأسماء المتوقع الاستعانة بها في القائمة الأساسية للفريق.
أما فريق الباطن الذي بات واحداً من الفرق المهددة بالهبوط نحو دوري الدرجة الأولى في ظل حلوله بالمركز الثالث عشر وبفارق نقطة وحيدة عن «ضمك» الذي يخلفه في الترتيب، فيتطلع للخروج بنتيجة إيجابية من أمام الهلال رغم صعوبة مهمته.
وفي مدينة الدمام، يحاول فريق الشباب مسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها في الجولة الماضية أمام الهلال، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الاتفاق في مواجهة تقام على ملعب الأمير محمد بن فهد.
ويفتقد الشباب لخدمات قائده الأرجنتيني إيفر بانيغا الموقوف بداعي حصوله على بطاقة حمراء في مباراة الهلال، ويمثل بانيغا عنصراً مهماً في خريطة الفريق الذي سيعاني هذا المساء بغيابه، في ظل قيام بانيغا بأدوار متعددة هجومية ودفاعية.
ورغم الحالة المعنوية لفريق الشباب بعد خسارته أمام الهلال في الجولة الماضية، فإن مدرب ولاعبي الشباب أوضحوا أن المنافسة ما زالت قائمة بينهما وبين المتصدر الهلال، في ظل الفارق النقطي البسيط الذي قد يتقلص، ويجد الشباب نفسه مجدداً قريباً من اللقب الغائب عن خزائنه من موسم 2011.
ويدرك الشباب صعوبة مهمته هذا المساء أمام فريق الاتفاق الذي يطمح للتقدم في لائحة ترتيب الدوري، خاصة في ظل حضور الفريق في المركز السادس برصيد 38 نقطة وفرصته في تحسين مركزه قبل نهاية الدوري مع التقارب النقطي الذي يفصله عن الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب.
وفي مدينة الباحة، يخوض فريق النصر مواجهة تبدو سهلة أمام صاحب الأرض فريق العين الذي بات قريباً من إعلان هبوطه رسمياً لمصافّ أندية الدرجة الأولى بعد صعوده التاريخي للمرة الأولى هذا الموسم؛ حيث تجمد رصيد العين عند النقطة 20 وبفارق كبير عن أقرب المنافسين له.
ويعيش العين موقفاً صعباً في دوري الأضواء، إذ بات ينتظر إعلان هبوطه الرسمي في ظل مهمته المستحيلة في البقاء، لكنه بكل تأكيد يسعى لتحقيق فوز شرفي وتاريخي أمام النصر الذي التقاه في مواجهتين هذا الموسم وكسبها «النصر» بثلاثية في الدوري وفي نصف ربع نهائي كأس الملك.
ويدخل النصر مباراته هذا المساء بعد فوزه الصعب والمثير أمام فريق الفيصلي في الجولة الماضية بنتيجة 4-3 وهي المباراة المؤجلة من الجولة 26 لظروف مشاركة فريق النصر الآسيوية، كما الحال لفرق الهلال والأهلي.
وباتت مهمة النصر الذي ودع المنافسة على اللقب بصورة مبكرة هي تحسين مركز الفريق في لائحة الترتيب من أجل السجل التاريخي للفريق الذي بدأ موسمه بصورة فنية غير لائقة لفريق كان منافساً شرساً على لقب النسخة الماضية التي حققها الهلال.
ويحتل النصر حالياً المركز الخامس في لائحة الترتيب برصيد 39 نقطة وبفارق 5 نقاط عن أقرب الفرق إليه «فريق التعاون» الذي يحتل المركز الرابع حالياً مع خوضه لمباراة مقدمة من الجولة المقبلة لمشاركة «التعاون» في نهائي بطولة كأس الملك.
وينتعش النصر الذي يقوده البرازيلي مانو مينيز بعودة الهداف المغربي عبد الرزاق حمد الله لقائمة الفريق بعد غيابه الجولة الماضية بسبب الإيقاف تنفيذاً لعقوبته الانضباطية (الإيقاف لمباراتين) وغيابه عن مواجهة ضمك ثم الفيصلي في الجولة الماضية.
وتمثل عودة حمد الله مصدر قوة إضافية للنصر، خاصة مع بدء عودة المهاجم المغربي لجزء من مستوياته السابقة بعد الظهور السيئ والمتواضع له هذا الموسم الذي مر خلاله اللاعب بكثير من التقلبات الفنية، ولم يضاهِ نجوميته المعتادة التي تربع من خلالها على قائمة هدافي الدوري لموسمين متتاليين.
وفي مدينة جدة، يبحث فريق الأهلي عن كسر حاجز سلسلة العثرات التاريخي الذي يمر به الفريق بصورة غير مسبوقة في تاريخه، وذلك عندما يلاقي ضيفه القادسية على الملعب الرديف لملعب الملك عبد الله الشهير بالجوهرة المشعة بمدينة جدة.
وتعرض الأهلي لسلسلة من الإخفاقات لازمت الفريق في 9 جولات مضت؛ حيث تعادل في مباراتين أمام الاتحاد والعين، قبل أن يخسر في 7 مباريات متتالية كانت أمام الشباب ثم الفيصلي وبعدها ضمك والنصر ثم الفتح والرائد، وأخيراً التعاون في المواجهة المؤجلة من الجولة 26.
ويعود آخر انتصار حققه الأهلي في فبراير (شباط) الماضي، وكان أمام الوحدة في الجولة 17 من الدوري؛ حيث يسعى الأهلي لكسر هذه السلسلة التاريخية السلبية وتحسين مركز الفريق في لائحة ترتيب الدوري.
ويحتل الأهلي المركز التاسع برصيد 35 نقطة وسط تراجع مستمر في كل جولة، ما يجعل تعثره هذا المساء قد يقود الفريق لمرحلة تاريخية بالدخول ضمن دائرة الفرق المهددة بالهبوط نحو مصاف أندية الدرجة الأولى.
ورغم الظهور الفني المميز لفريق الأهلي في بطولة دوري أبطال آسيا تحت قيادة المدرب الجديد الروماني ريجيكامب الذي تولى زمام القيادة الفنية للفريق في البطولة القارية، وكان قريباً من التأهل نحو دور الستة عشر قبل الخروج من دور المجموعات، فإن الغيابات في المواجهة السابقة ساهمت بتعثر الفريق أمام التعاون الذي يعتبر واحداً من الفرق التي تعيش تصاعداً فنياً كبيراً في المستوى.
من جانبه، يحاول فريق القادسية حصد مزيد من النقاط بحثاً عن تأمين نفسه بصورة رسمية من الهبوط والعودة مجدداً لمصاف أندية دوري الدرجة الأولى؛ حيث يحتل القادسية حالياً المركز العاشر برصيد 34 نقطة ويحتاج الفريق لانتصار وحيد من أجل تأمين نفسه، فضلاً عن رغبة الفريق في تحسين مركزه قبل نهاية الموسم.
وفي مدينة المجمعة، يواجه فريق الفيصلي نظيره فريق أبها في مهمة مشتركة للفريقين الباحثين عن تحقيق الفوز بحثاً عن الهروب من شبح الهبوط؛ حيث يقترب الثنائي من مراكز الخطر، بحلول فريق أبها في المركز 11 برصيد 34 نقطة ويخلفه فريق الفيصلي في المركز 12 بـ33 نقطة.
ويتطلع صاحب الأرض فريق الفيصلي إلى خطف نقاط المواجهة بحثاً عن تأمين نفسه والتركيز في المهمة التاريخية للفريق حيث سيخوض نهائي كأس الملك أمام نظيره فريق التعاون خلال الأيام المقبلة، وهي البطولة التي يبحث عنابي سدير عن تحقيق لقبها الأول في تاريخه.
أما فريق أبها الذي يعيش استقراراً فنياً بقيادة التونسي عبد الرزاق الشابي فيدرك أنه يملك فرصة البقاء بصورة أكبر من بقية الفرق المتنافسة وذلك في ظل حاجته لعدد من النقاط من أجل ضمان البقاء بين فرق دوري المحترفين.


مقالات ذات صلة

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية كلارا بجانب تويني ليموس لاعبة العلا (الدوري السعودي الممتاز للسيدات)

النصر يحتفل الخميس بتتويجه رسمياً بلقب الدوري السعودي الثالث توالياً

تُستأنف، الخميس، منافسات «الدوري السعودي الممتاز للسيدات»؛ حيث تستفتح الجولة الأخيرة بمواجهة الاتحاد بنظيره نيوم على ملعب نادي الاتحاد بجدة.

بشاير الخالدي (الدمام)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!