إيران تفتح باب الترشح للرئاسة على وقع خلاف حول الشروط

توجس من إقبال الجنرالات على المعركة

الجنرال حسين دهقان مستشار «المرشد» للشؤون العسكرية (أ.ف.ب)
الجنرال حسين دهقان مستشار «المرشد» للشؤون العسكرية (أ.ف.ب)
TT

إيران تفتح باب الترشح للرئاسة على وقع خلاف حول الشروط

الجنرال حسين دهقان مستشار «المرشد» للشؤون العسكرية (أ.ف.ب)
الجنرال حسين دهقان مستشار «المرشد» للشؤون العسكرية (أ.ف.ب)

تفتح إيران، اليوم، باب قبول طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية، على وقع الخلافات بين الرئيس حسن روحاني من جهة، ومجلس صيانة الدستور من جهة ثانية، حول شروط الترشح للانتخابات.
ورفض روحاني، أمس، قرار مجلس صيانة الدستور الذي يدرس طلبات المرشحين، بشأن شروط الترشح، وأمر وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي بأن يكون المعيار، وفق القوانين الحالية.
وقال روحاني في الخطاب الموجه إلى الوزير: «يجب تنفيذ متطلبات وزارة الداخلية في إطار القانون وتعليمات رئاسة الجمهورية»، وأضاف: «لا يمكن تغيير النظام القانوني القابل للتنفيذ في الانتخابات من تغيير القوانين التي يمكن تنفيذها»، منوها بأن أوامره تأتي بناء على «تفسير مساعد الشؤون القانونية للرئيس».
وسيقتصر الترشح على مَن تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً، وحاصلين على «درجة الماجستير على الأقل أو ما يعادلها» ويمكنهم إثبات «خبرة لا تقل عن أربع سنوات في مناصب إدارية»، إضافة إلى «سجل جنائي نظيف» بما فيه احتجاجات الحركة الخضراء عقب انتخابات الرئاسة 2009، وتقديم قائمة بالمستشارين لكل مرشح، حسب إعلان مجلس صيانة الدستور الأسبوع الماضي.
وبذلك، يكون المجلس قد أدرج توصيات من «المرشد» علي خامنئي، يعود تاريخها إلى عام 2016، يطلب من خلالها من أعضاء المجلس «تحديد» الشروط الضرورية التي يجب استيفاؤها للترشح في الانتخابات الرئاسية، بما يتوافق وقانون الانتخابات والدستور.
ومن شأن المعايير الجديدة أن تستبعد فوراً عدداً معيناً من المرشحين المحتملين أو المعلنين، مثل وزير الاتصالات الحالي محمد جواد آذر جهرمي الصغير في السن، أو الناشط الإصلاحي مصطفى تاج زاده، أحد أبرز الموقوفين في احتجاجات 2019.
وتسمح الشروط بترشح وزراء وحكام المحافظات ورؤساء بلدية في مدن تفوق مليوني نسمة، كذلك جنرالات كبار في القوات المسلحة.
ويثير العدد المتزايد لجنرالات «الحرس الثوري» الذين أعلنوا ترشحهم أو يرجح أنهم يعتزمون المنافسة في الانتخابات الرئاسية في إيران، خشية من «عسكرة» الحيز السياسي في النظام الإيراني، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وعلى الرغم من أن ترشح شخصيات طبع الميدان العسكري مسيرتها العامة ليس أمراً جديداً في إيران، فإن العدد المتوقع تقدُّمه لانتخابات 18 يونيو (حزيران)، يفوق ما تم تسجيله في دورات سابقة. ويقول الصحافي الإصلاحي أحمد زيد آبادي، إن مشاركة «مرشحين يتمتعون بخلفية عسكرية ليست جديدة»، ويرى أن منتقدي ترشح العسكريين «يخشون أن تؤدي رئاسة عسكرية إلى تمركز غير مسبوق للسلطة».
وسبق لضباط معروفين أن نافسوا في الانتخابات، مثل الأميرال علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، أو اللواء محسن رضائي، أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق لـ«الحرس الثوري»، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أو سلفه علي لاريجاني اللذين كانت لهما تجربة في الحرس أيضاً. إلا أن أيا منهما لم يفز بمنصب الرئيس.
ويقول حبيب ترشكاوند، من وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «أيا من هؤلاء المرشحين» لم يدخل المنافسة في وقت كان لا يزال «عضواً في قوة عسكرية»، ويقلل من شأن المخاوف، واضعاً إياها في إطار الانتقادات «ذات الغايات الانتخابية».
وعلى خلاف دورات سابقة، حيث كان العسكريون خارج السلك بالكامل قبل الترشح، يعتزم بعضهم هذه السنة خوض المنافسة على رغم استمرار ارتباطهم بشكل أو بآخر، بالهيكلية العسكرية، ومن هؤلاء العميد سعيد محمد الذي قاد حتى مطلع مارس (آذار) مجموعة «خاتم الأنبياء»، وهي ذراع اقتصادية لـ«الحرس الثوري».
وعلى رغم إعلانه استقالته من منصبه، يبقى محمد رسمياً مستشاراً لقائد الحرس. واسم آخر يندرج في خانة مشابهة هو وزير النفط السابق العميد رستم قاسمي، الذي يشغل منصب نائب قائد «فيلق القدس» للشؤون الاقتصادية. ولا يقتصر المرشحون من العسكريين على هذين الاسمين.
فالعميد حسين دهقان، وزير الدفاع خلال الولاية الأولى للرئيس حسن روحاني (2013 - 2017)، ومستشار «المرشد»، أصبح، في أواخر 2020، من أوائل الذين أعلنوا عزمهم الترشح للانتخابات.
تلاه عزت الله ضرغامي، الضابط السابق في «الحرس الثوري» الذي تولى أيضاً الإشراف على هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وصولاً إلى اللواء محسن رضائي. ورغم أن شمخاني وقاليباف ولاريجاني لم يعلنوا نيتهم بعد، يتم تداول أسمائهم ضمن الترشيحات المحتملة.
وسيكون على الراغبين في الترشح تقديم ملفاتهم إلى وزارة الداخلية، في خطوة يليها تولي مجلس صيانة الدستور دراسة الأسماء والمصادقة على المؤهلين منهم. وأثار إقبال الشخصيات العسكرية على الترشح، جدلاً سياسياً في إيران. ورأت صحيفة «جمهوري إسلامي» المحافظة أن انتخاب «عسكري على رأس الحكومة» قد تكون له «تبعات سلبية». أما النائب الإصلاحي السابق علي مطهري الذي يُستبعد أن ينال مصادقة مجلس صيانة الدستور على ترشحه، فأجرى مقارنة مع أنظمة عسكرية سابقة (...) في تركيا وباكستان، معتبراً أن هذين البلدين «ناضلا، مع صعوبات كبيرة، من أجل التحرر من الهيمنة العسكرية».
لكن دهقان، وفيما بدا بمثابة رد على هذه المخاوف، انتقد البعض لـ«اعتقادهم بأن العسكر (بحال فوز أحدهم بالرئاسة) سيفرضون الأحكام العرفية ويقيدون الحريات»، مشدداً على أنه «في إيران، لا إمكانية لعسكرة الدولة». وكان «المرشد» الأول الخميني، حض العسكر على «عدم التدخل في السياسة». وشهد عهد المرشد خامنئي، تنامي دور «الحرس الثوري» واتساعه ليشمل المجالين السياسي والاقتصادي، ما يدفع محللين للاعتقاد أن هذه المؤسسة باتت تتمتع بهيكلية موازية لدولة ضمن الدولة.
لكن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي قال، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن ترشح شخصيات عسكرية و«تدخل» العسكر في السياسة، هما أمران منفصلان. وأضاف: «القانون لا يمنع مشاركة العسكر في الانتخابات»، بل «التدخل» فيها، موضحاً أن التدخل قد يكون بشكل إعلان «قوة عسكرية تسمية مرشح أو التصرف بشكل يغير نتيجة الانتخابات».
وزاد الحديث عن دور العسكر في السياسة في الفترة الماضية، بعد تسريب تسجيل صوتي لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، في أواخر أبريل (نيسان)، يتحدث فيه عن أولوية الميدان على الدبلوماسية، ما أثار التسجيل جدلاً واسعاً، وانتقادات لوزير الخارجية، خصوصاً من المحافظين. وأبدى ظريف أسفه لأن تصريحاته أثارت «قلق» خامنئي، وذلك بعدما اعتبر الأخير أن بعض ما ورد على لسان الوزير يشكل «خطأ كبيراً». وبعيد انتشار التسجيل، أعلن رضائي نيته الترشح، منتقداً ظريف ضمنياً.
في ظل الأخذ والرد، قال قائد «الحرس الثوري» اللواء حسين سلامي، إن ترشح العسكريين قرار يعود لهم، وليس مدفوعاً من المؤسسة التي يرتبطون بها. وأوضح، في حديث للتلفزيون الرسمي في السادس من مايو (أيار)، أن تقدم «أي من أفراد الحرس أو عسكري إلى انتخابات (يعبر عن) رغبة شخصية».
ويربط بين هذه الانتقادات، ومحاولة التأثير على التيار المحافظ الذي يبدو في موقع أفضلية بعد فوزه الكبير في الانتخابات التشريعية 2020، التي سجلت أدنى مشاركة على مدى 41 عاماً، في ظل خيبة أمل الرأي العام من تدهور الوضع المعيشي وقمع الاحتجاجات الشعبية في 2017 و2019.



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.