وزير الخارجية القطري: القرضاوي لا يمثلنا

العطية أكد أن أمن الإمارات من أمن قطر

د. خالد العطية
د. خالد العطية
TT

وزير الخارجية القطري: القرضاوي لا يمثلنا

د. خالد العطية
د. خالد العطية

أكد الدكتور خالد العطية وزير الخارجية القطري أن علاقة بلاده مع الإمارات علاقة استراتيجية في كافة المجالات سواء على مستوى الدولة أو الشعب، مشيرا إلى وجود علاقة خاصة بين البلدين، وأن أمن دولة الإمارات من أمن دولة قطر، مشددا في الوقت نفسه على أن سياسة دولة قطر الخارجية تؤخذ فقط من القنوات الرسمية للدولة.
وتحدث وزير الخارجية القطري عن العلاقة مع دولة الإمارات قائلا: «دعني في البداية هنا أهنئ شعب الإمارات على سلامة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأتمنى له الصحة والعافية دائما وللأشقاء في الإمارات التقدم والازدهار». وأضاف في هذا الصدد أنه «في المسألة الخليجية تحديدا هناك علاقة خاصة، أمن دول الخليج أمن لا يتجزأ ومرتبط»، وقال إن «أمن قطر يعد من أمن دولة الإمارات والعكس صحيح، فأمن دولة الإمارات من أمن دولة قطر»، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين علاقات استراتيجية على كافة المجالات سواء على مستوى علاقات الدولة أو على مستوى الشعب.
وحول السياسة الخارجية لقطر، قال العطية في تصريحات للتلفزيون القطري، إن «السياسة الخارجية لقطر تؤخذ دائما عبر القنوات الرسمية للدولة، فسياسة قطر لا تؤخذ عبر وسائل الإعلام أو بعض المنابر هنا وهناك»، مشددا على أن ما قيل على لسان الشيخ يوسف القرضاوي لا يعبر عن السياسة الخارجية لدولة قطر، وقال «نحن نكن للأشقاء في الإمارات كل الحب والاحترام، وكما ذكرت فالعلاقة بيننا هي علاقة استراتيجية وأمن دولة الإمارات الشقيقة هو من أمن دولة قطر».
وكان الشيخ يوسف القرضاوي المقيم في قطر تهجم على عدد من الدول العربية المناهضة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، واتهم الإمارات بأنها «تحارب كل ما هو إسلامي».
وشهد حديث القرضاوي رد فعل كبيرا من قبل مسؤولين إماراتيين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، في تغريدات له عبر موقع «تويتر»: «من المعيب أن نترك يوسف القرضاوي يستمر في إساءته للإمارات وإلى الروابط والعلاقات في الخليج العربي»، وشارك أيضا الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي في الرد على تهجم الشيخ المصري القرضاوي.
وبالعودة إلى الوزير العطية، فقد تحدث عن الهجمات التي تتعرض لها قطر، وقال «في الفترة السابقة وجدنا هجوما غير مبرر على مسألة العمالة في دولة قطر ولكن أكثر ما أستطيع أن أقوله إن قطر دولة تتطور يوما بعد يوم ونحن جادون في تحسين مستوى المعيشة من كل الجوانب سواء لمواطنينا أو للعمالة الوافدة التي تساعد في بناء وازدهار الدولة».
وتابع: «عندما بدأت هذه الهجمة التي هي من وجهة نظري غير مبررة، بدأنا باتخاذ إجراءات مناسبة ومنها تعيين مكتب استشاري عالمي للبحث والنظر في كافة الإجراءات والقوانين والخطوات التي تتبع في قطر لحماية العمال، ولا نستطيع أن نخوض في هذا التقرير ما لم يصدر من الجهة المنوط بها».
وعد العطية مؤتمر ميونيخ للأمن والسلام العالمي من أهم المؤتمرات لتبادل الأفكار وخاصة في الأمور السياسية والأمنية في ظل الظروف الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وقال «حرصنا منذ أكثر من أربع سنوات على المشاركة لتبادل الأفكار، فهي فرصة للقاء بأصدقائنا وحلفائنا لمحاولة طرح أفكار لإيجاد حلول تعين خاصة في هذه الظروف للخروج من بعض الأزمات التي يعاني منها الشرق الأوسط».
وعن الحلول التي تراها قطر ناجحة ومفيدة، قال وزير الخارجية القطري إن «العدد الكبير من المسؤولين الحاليين والسابقين وأصحاب الخبرة في مجال السياسة والأمن دائما يجد هنا فرصة لوجود أفكار قد تكون خلاقة يبنى عليها لحل هذه الأزمات، فلذلك (ميونيخ) وإن كان مخرجاته غير رسمية لكنه فرصة فعلية لوجود مفكرين لديهم إمكانية بعد العصف الفكري أن تجد ما هو مفيد وقد يبنى عليه لحل هذه الأزمات الموجودة في المنطقة»، مؤكدا حرص دولة قطر على السعي لإيجاد حلول سلمية وسياسية، كما أكد أن أهم هذه الحلول اللجوء إلى الحوار.
ووجه العطية تحية لتونس على ما أنجزته، حيث أثبتت أن هذا نموذج فعلا يحتذى به، حوار جاد وصادق أفضى إلى التصديق على الدستور وتشكيل الحكومة، وزاد: «نتمنى لهم كل التوفيق وهذا نموذج أتوقع أن يحتذى به في لو أردنا تسميتها دول الربيع العربي، وأيضا أريد أن أقدم التهنئة إلى الأشقاء في اليمن لانتهائهم من الحوار الوطني الجاد والمسؤول والذي انتهى إلى نتائج إيجابية نتمنى لهم أن ينتقلوا إلى المرحلة الثانية ويتخطوها بنفس نجاح مرحلة الحوار الوطني».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended