«داعش» يهاجم القوات الاتحادية والبيشمركة في 4 محافظات عراقية

أوقع 18 قتيلاً على الأقل شمال بغداد وفي ديالى وكركوك والأنبار

قوات البيشمركة على طريق آلتون كوبري - أربيل بعد هجوم «داعش» أمس (رووداو)
قوات البيشمركة على طريق آلتون كوبري - أربيل بعد هجوم «داعش» أمس (رووداو)
TT

«داعش» يهاجم القوات الاتحادية والبيشمركة في 4 محافظات عراقية

قوات البيشمركة على طريق آلتون كوبري - أربيل بعد هجوم «داعش» أمس (رووداو)
قوات البيشمركة على طريق آلتون كوبري - أربيل بعد هجوم «داعش» أمس (رووداو)

شن تنظيم «داعش»، فجر أمس، سلسلة هجمات في أربع محافظات عراقية أوقعت ما لا يقل عن 18 قتيلاً في صفوف قوات الجيش والشرطة و«الحشد» والبيشمركة الكردية.
وأوضح ضابط في استخبارات الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «قوات الجيش في الطارمية شمال بغداد تعرضت إلى هجوم بعبوة ناسفة أعقبها هجوم برصاص قناصة، ما أودى بحياة سبعة مقاتلين، بينهم ضابط برتبة رائد وضابط آخر في استخبارات الجيش، إضافة لأحد عناصر الحشد العشائري ومدني». كما أصيب أربعة جنود من قوة وصلت للمساندة بجروح بنيران قناص، وفقاً للمصدر. وقامت قوات الجيش بعمليات تفتيش عن المهاجمين في تلك المنطقة الزراعية الوعرة التي تنتشر فيها البزول والأنهر الصغيرة.
وعلى أثر ذلك، أمر رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بإرسال تعزيزات عسكرية إلى قضاء الطارمية الذي كثيراً ما يشهد خروقات أمنية بين آونة وأخرى. وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول في بيان له إن «العمل الإرهابي الذي استهدف منتسبينا لن يمر دون عقاب»، مبيناً أن «القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي وجه قيادة العمليات المشتركة بملاحقة ومطاردة منفذي الهجوم». وأضاف أن «القوات الأمنية نفذت سابقاً عمليات عدة في قضاء الطارمية، والقطعات العسكرية ما زالت موجودة هناك، ولا تزال هناك بقايا من (داعش) في الطارمية».
وفي كركوك شمالاً، هاجم عناصر «داعش» نقطة لقوات البيشمركة الكردية، تقع بين ناحية التون كوبري والحدود مع أربيل. وقال مصدر أمني إنّ «عناصر تنظيم (داعش) هاجموا بأسلحة خفيفة نقطة تابعة للبيشمركة الزيرفاني التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، ما أدى إلى سقوط سبعة شهداء، بينهم آمر سرية برتبة نقيب وجرح اثنين آخرين».
وتزامن الهجوم على البيشمركة، مع هجومين مسلحين لعناصر من تنظيم «داعش» على مواقع للشرطة الاتحادية في كركوك. وقال مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه لـ«الشرق الأوسط» إن «الهجوم الأول استهدف مواقع للفرقة الثالثة للشرطة الاتحادية في ناحية الرياض، جنوب غربي كركوك، بينما استهدف الهجوم الثاني اللواء 11 شرطة الاتحادية في قضاء الحويجة».
وفي ديالى، شمال شرقي بغداد، قتل جندي وأصيب آخران بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة بني جميل، الواقعة في جنوب المحافظة.
وفي الأنبار، غرب البلاد، قتل ضابط وجندي بانفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للجيش العراقي في منطقة عكاشات القريبة إلى الحدود العراقية السورية. كما أصيب عنصران من الحشد الشعبي بهجوم على مفرزة للحشد الشعبي قرب منقطة نفط خانة شمال المحافظة.
وتعليقاً على هجوم «داعش» على البيشمركة، دعا رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، إلى سد الفراغ الأمني في المناطق المتنازع عليها، وقال في بيان: «نطالب البرلمان والحكومة الاتحادية في العراق والتحالف الدولي ضد (داعش) بالاستعجال في العمل؛ بتشكيل قوة مشتركة من البيشمركة والجيش العراقي في مناطق النزاع حتى لا تُستغل هذه المنطقة من قبل الجماعة الإرهابية (داعش)، وتشكل خطراً على إقليم كردستان والعراق وعلى أمن جميع المنطقة والعالم». وتابع: «نحن نبهنا عدة مرات الحكومة الاتحادية والتحالف الدولي إلى مخاطر تنظيم (داعش)، واستفادته من الفراغ الأمني الحاصل في المناطق المتنازع عليها»، مؤكداً أن «إقليم كردستان على استعداد للتعاون التام من أجل تشكيل هذه القوة بشكل سريع».
من جهته، قال مسرور بارزاني رئيس مجلس وزراء الإقليم، في بيان إن «حكومة الإقليم أكدت في عدة مناسبات سابقة أن تنظيم (داعش) لا يزال يشكل تهديداً وخطراً حقيقيين في كثير من مناطق العراق، لا سيما في المناطق الكردستانية خارج إدارة حكومة الإقليم، مستغلاً بذلك الفراغ الأمني في الحدود الإدارية لتلك المناطق»، بارزاني أكد على أهمية تفعيل التعاون الأمني المشترك بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة في هذه المناطق لسد كل فراغ أمني يمكن أن يستغله التنظيم في هجماته.
من جهته، أكد مسؤول محور غرب كركوك لقوات البيشمركة نوري حمه علي في تصريح استقدام تعزيزات من القوات الكردية قوامها 2000 عنصر إلى محور غرب كركوك، بعد هجوم تنظيم «داعش» الذي استهدف قوات البيشمركة، مؤكدا أن الموقف تحت السيطرة.
إلى ذلك، أكد اللواء ركن بختيار محمد صديق المستشار الأقدم في وزارة البيشمركة لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الهجمات تُعدّ سابقة خطيرة من نوعها، تحمل في طياتها مجموعة من الرسائل؛ الأولى أن تنظيم (داعش) باقٍ وقادر على القيام بعمليات عسكرية نوعية، ورفع من نشاطاته بحيث تمكن من استهداف القوات العراقية وقوات البيشمركة في آن واحد. أما الرسالة الثانية تبيّن ضعف التنسيق الأمني بين قوات البيشمركة والقوات الأمنية الاتحادية، ما يخلق فجوات وثغرات يمكن استغلالها من قبل التنظيم»، مضيفاً أن «السبب الأهم في استمرار هكذا هجمات هو غياب روح التفاهم بين قادة الطرفين من القوات الأمنية الاتحادية وقوات البيشمركة، بل إن العلاقة بينهم تتسم بعدم التفاهم والتنافر الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد العداء».


مقالات ذات صلة

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
آسيا مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.