الرياض تسارع الخطى لريادة العالم في «الأبنية الخضراء»

الفضل لـ«الشرق الأوسط»: عاصمة السعودية موعودة بإطلاق استثمارات كبرى في مشاريع صديقة للبيئة

العاصمة السعودية تتجه نحو الأبنية الخضراء (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية تتجه نحو الأبنية الخضراء (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تسارع الخطى لريادة العالم في «الأبنية الخضراء»

العاصمة السعودية تتجه نحو الأبنية الخضراء (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية تتجه نحو الأبنية الخضراء (الشرق الأوسط)

في وقت تستثمر فيه العاصمة السعودية مواردها على مختلف أنواعها لإعادة إحياء مبانيها وحدائقها وأحيائها، ستكون الرياض موعودة بخطط كبيرة من أجل الحفاظ على المساحات المفتوحة، حيث أكد مسؤول بارز بالملف أن السعودية تسارع الخطى لريادة العالم في الأبنية الخضراء وإنتاج الطاقة الشمسية، لا سيما في مدينة الرياض، خاصة أن الأمم المتحدة وضعت المدن الخضراء في قلب اهتمام المستقبل العالمي لعام 2030 بأهداف التنمية المستدامة.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الممثل الرئيسي للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء لدى الأمم المتحدة المهندس فيصل الفضل، «ستصبح مدينة الرياض قريبا الأسرع نموا عالميا في إنتاج الطاقة البديلة واستهلاكها بينما تخطو خطوات كبيرة في الحفاظ على المساحات المفتوحة»، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد استثمارات واسعة في مشروعات وبرامج صديقة للبيئة.
واستطرد «الآن استثمرت المدينة مئات الملايين من الدولات لإعادة إحياء مبانيها وحدائقها وأحيائها، وبناء بعض أكثر المشاريع الصديقة للبيئة في المملكة التي بدأها ولي العهد السعودي».
وأكد الفضل أن أمام الرياض فرصة كبيرة لتصدر لائحة المدن الخضراء على المستوى الدولي، في ظل الخطة التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، امتدادا لما خططه خادم الحرمين حيث تعتبر إحدى أفضل المدن من حيث البنية التحتية، مضيفا «اتخذ منتدى السعودية للأبنية الخضراء خطوات عدة للمساهمة لتصبح مباني وأحياء ومدن السعودية رائدة نحو إظهار جهود المملكة والعالم العربي تجاه التنمية المستدامة».
وقال «نعمل حاليا من أجل تشجيع وتطوير ودعم مبادئ وإجراءات وتطبيقات الأبنية الخضراء والكود والاستدامة وتمكين أعضاء المنتدى المتعاونين والمحترفين والخبراء في كسب التأييد والعمل اللائق والمساواة في مجالات التنمية المستدامة».
وأوضح الفضل أن المنتدى السعودي للأبنية الخضراء قام بخطوات عملية للعناية بالرياض كمدينة خضراء من خلال المشاركة السنوية بالمنتدى السياسي الرفيع المستوى الذي يعنى بأهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع المجموعات الرئيسية والمتخصصين الذين يقدمون الاستشارات إلى الجزء رفيع المستوى من المجلس الاقتصادي والاجتماعي في المنظمة المعنية بتغير المناخ وندرة الموارد الطبيعية ومعالجة الفجوات ووضع قضايا المرأة والشباب في مركز الاهتمام لتحقيق المساهمات المعززة لرفاهية المواطن.
وبين الفضل أن من أهداف مشاريع الأبنية الخضراء تسليط الضوء على ممارسات الاستهلاك والإنتاج المسؤولين، حيث أعدت وأصدرت الدراسات الفنية وقواعد البيانات الرقمية من أجل ذلك لاعتماد المؤسسات القوية وإصدار شهادات التصنيف والزمالة من المنتدى السعودي للأبنية الخضراء «سعف» علامة التميز العالمية، في حين أن تعزيز الشراكات والارتباطات المتبادلة مع الهيئات والمجالس واللجان الوطنية والدولية أحد أبرز المشاريع القائمة الآن بين المنتدى ومكتب التنسيق للأمم المتحدة في المملكة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية من مجمل أهداف التنمية المستدامة.
وقال الفضل: «في المدن حول العالم، يمكن أن ترتفع درجات الحرارة بأكثر من 4 درجات مئوية بحلول عام 2100 في ظل سيناريو تغير المناخ عالي الانبعاثات، الذي أفصحت عنه الأبحاث والأدلة العلمية المنشورة في تقرير التغير المناخي»، مضيفا «تسعى الآلاف من المدن الحضرية في جميع أنحاء العالم جاهدة لتقليل آثارها البيئية عن طريق تقليل النفايات، وتوسيع عادات إعادة التدوير، وخفض الانبعاثات، وزيادة كثافة المساكن مع توسيع المساحات الخضراء المفتوحة، وتشجيع تطوير الأعمال التجارية المحلية المستدامة».
وأوضح ممثل منتدى الأبنية الخضراء السعودي بالأمم المتحدة، أن أفضل وصف للمدن الخضراء هو ارتباطها بالمدن التي تركز على الاستدامة، باعتبارها «حركة ضمن المدن الخضراء الناشئة»، مشيرا إلى أن الرياض اليوم هي العاصمة الرائدة في مجال المباني الخضراء وكفاءة الطاقة والطاقة البديلة في الشرق الأوسط، وكانت في طليعة الحراك للحد من استخدامات الاستهلاك والإنتاج المسؤولين وخفض الجزر الحرارية باستزراع المساحات الخضراء.


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
TT

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

في خطوة استباقية لتحصين أمنها الغذائي ضد تقلبات الحرب الإقليمية، أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

فقد أصدر وزير التجارة والصناعة، أسامة بودي، قراراً وزارياً يقضي بتولي الدولة تغطية فروق أسعار الشحن والإنتاج للسلع الأساسية، لضمان تدفقها إلى الأسواق المحلية دون انقطاع، مع إلزام الشركات المستوردة بتثبيت الأسعار ومنع تصدير المخزون المدعوم إلى الخارج.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

السلع المشمولة بالدعم

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في موازنة الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

ومن الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت الوزارة أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

ويشمل الدعم فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وجرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير.

ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت الوزارة على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.