باسم مغنية: حصدت الفرص بمجهودي والدراما العربية تتألق

يحقق نجاحاً واسعاً من خلال شخصية عمر في مسلسل «للموت»

TT

باسم مغنية: حصدت الفرص بمجهودي والدراما العربية تتألق

يلفت الممثل باسم مغنية مشاهد المسلسل الرمضاني «للموت» بأدائه المحترف، فيدفعه إلى التفاعل معه وينجذب إلى تمثيله، بعد أن يجره عنوة إلى حنايا شخصية عمر النافرة التي يجسدها. ويجمع الممثل اللبناني في هذه الشخصية ملامح وخطوط شخصيات عدة في واحدة. فنراه الرجل العاشق والمكسور والمدمن والمشاكس ورجل الأعمال. وفي خضم هذه الشخصية يكتشف المشاهد ليونة جسدية يتمتع بها مغنية، ضمن مشاهد تصوره وهو يرقص أو يصد هجوماً مسلحاً عليه، وحتى عندما ينقض على حبيبته، ليعبر لها عن حبه أو حقده عليها. ويعلق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «هذه الليونة الجسدية التي تتحدثين عنها هي نتاج بطولات رياضية حصدتها في لعبة الكاراتيه. فلقد حققت لسنوات طويلة ميداليات وجوائز، فكنت أحد أبطالها المعروفين في لبنان. ودوري في (للموت) تطلب مني جهداً جسدياً كبيراً إلى جانب الجهد التمثيلي. وبعض هذه المشاهد تمت إعادتها أكثر من مرة وبالوتيرة نفسها فأرهقتني. وكنت في كل مرة أحرص على تنفيذها على أكمل وجه كي تأتي على المستوى المطلوب».
ويشارك مغنية في «للموت» مع مجموعة من نجوم الشاشة الصغيرة، أمثال ماغي بو غصن، ودانييلا رحمة، ومحمد الأحمد، وخالد القيش، وأحمد الزين، وغيرهم. وتحت إشراف المخرج فيليب أسمر نجح فريق العمل في تقديم دراما عربية تخرج عن المألوف بتوليفتها وتغليفتها. ويعلق مغنية في سياق حديثه «المسلسل يحمل في طياته الجديد. ليس من الضروري أن تلامس الدراما واقعاً نعيشه دائماً؛ إذ يمكن لفكرة افتراضية أن تحدث الفرق».
وعن كيفية تحضيره لشخصية عمر التي يتقمصها، يقول «عندما أنوي التحضير لدور معين، أطرح أسئلة كثيرة حوله. وهي تتعلق بتفاصيل صغيرة تواكب الشخصية، فآخذ في البحث عن خلفيتها ومحيطها. أتدخل في ساعة نومها واستيقاظها، كيف يمكن أن تتفاجأ أو أن تتوتر. ومع أني في حياتي الطبيعية لا أتناول الكحول ولا أدخن السجائر، ولكني تابعت نماذج مدمنين على المخدرات، كي يتسنى لي تقديم الدور بواقعية وكما يفرض النص. حتى في المشاهد التي تتطلب مني ممارسة الإدمان على المخدرات، حرصت أن أنفذها، وكأن كمية السكر الناعم أمامي هي بالفعل بودرة مخدرات أتنشقها. فكل هذه الأمور مجتمعة تزود الممثل بإضافات يستفيد منها خلال أدائه فيتشرب الشخصية بشكل كامل».
ويعد باسم مغنية من الممثلين الذين حظوا بفرص كثيرة في الدراما العربية والمحلية، فحقق انتشاراً واسعاً، قدمه على غيره من النجوم اللبنانيين. فتميز عن غيره من النجوم المحليين، بحيث حجز لنفسه مكانة مهمة في الدراما العربية، وصار مطلوباً من شركات إنتاج عديدة.
قدم مغنية شخصيات مختلفة ابتعد فيها عن التكرار، فلم يحصر نفسه في خط تمثيلي واحد. لعب دور المحقق في «سر» والغامض في «أسود» والمتغطرس في «ثورة الفلاحين» والرومانسي في «الشقيقتان». وفي «تانغو» سابقاً و«للموت» حالياً، حصد نجاحاً أدرجه على لائحة نجوم الدراما العربية. ويعلق «لقد حصدت الفرص بمجهودي، وأخذت عهداً على نفسي منذ سنوات عدة بألا أقدم أدواراً متكررة. فالاستمرارية والنجومية تتطلبان من صاحبها التنويع، حتى لو كلفه ذلك الغياب عن الشاشة. فكنت واضحاً مع نفسي، وأحرزت تطوراً في مسيرتي أنا راضٍ عنها».
يؤكد مغنية، أنه لا يستخف بأي دور يلعبه فيعطيه مجهوداً كبيراً، منطلقاً من مبدأ أن يبقى في ذاكرة المشاهد. ويعلق «لمست في موسم رمضان الحالي ما رغبت فيه من تفاعل من الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فشخصية عمر غنية أحبها المشاهد وتماهى معها، خصوصاً وأنها تتخبط في مشاعرها، مما يولد عندها شخصيات عدة في واحدة».
يلهث المشاهد تلقائياً مع مشاهد الإثارة والتشويق التي يقدمها مغنية في مسلسل «للموت». فأداؤه العفوي يخطف الأنفاس، بحيث يعيش متابعه اللحظة وكأنها حقيقية. ويقول «أنا ممثل عنيد، وعندما أضع هدفاً ما نصب عيني أعمل على تحقيقه مهما تطلب مني جهداً أو تعباً. لا أنتظر وجود الآخر كي أنافسه، بل أستفز نفسي وأتحداها كي أبقي على مستواي التمثيلي. ولا شك أن خلطة الممثلين الموجودة في (للموت) تسهم في اضفاء أجواء عمل على المستوى المطلوب. فإضافة إلى محمد الأحمد، وخالد القيش، وماغي ودانييلا، هناك أساتذة رائعون يشاركون في العمل أمثال كارول عبود، ورندة كعدي، وفادي أبي سمرا، وهم يتمتعون بخلفية مسرحية. وكذلك الأمر بالنسبة لأحمد الزين، ووسام صباغ، وروزي الخولي التي أكنّ إعجاباً كبيراً لأدائها في هذا العمل. فهذه الخلطة ألغت البطولة المطلقة؛ إذ إن كل ممثل منهم حقق البطولة والتميز في أدائه».
وعن رأيه بالدراما العربية اليوم يقول «لا شك أنها حققت تطوراً كبيراً وأسهمت في ذلك المنصات الإلكترونية، التي زادت من إنتاجاتها ولم تعد مقيدة بشاشات التلفزة. هناك إصرار من قبل شركات الإنتاج لتقديم دراما عربية ناجحة، وهو أمر رائع. وهذه الإنتاجات المكثفة والضخمة، أسهمت في اجتذاب أسماء مخضرمة وغير مستهلكة فزادت من فرص نجاح الدراما». ولكن في المقابل، هناك أسماء تغيب تماماً اليوم عن الشاشة، فلماذا برأيك؟ يرد «هناك سببان لغياب أسماء لامعة يتعلق أحدها بطبيعة شخصية الممثل وخياراته التمثيلية، التي من شأنها أن تؤثر على مسيرته. والسبب الآخر يعود إلى عدم إعطاء هؤلاء الفرص اللازمة بسبب عدم تمتعهم بعلاقات وطيدة مع شركات الإنتاج. فالسوق تشهد تغيرات دائمة، ويبقى التنويع سيد الموقف». وماذا عن الممثل اللبناني الذي أصبح موقعه ضرورة في إنتاجات الدراما العربية؟ يرد «الشطارة لا علاقة لها بالجنسية ولذلك هناك أشخاص حصلوا على الفرص وآخرون لا. وكما يوجد نجوم لبنانيون مغيبون، نرى في المقابل ممثلات سوريات ظلمتهن معادلة البطل السوري والبطلة اللبنانية. وأتمنى أن تنصفن قريباً. وبرأيي أن التفوق في التمثيل لا يرتكز على جنسية معينة، بل على الممثل بحد ذاته. فكلما نجح في خياراته، ثبّت موقعه بغض النظر عن جنسيته. وأنا شخصياً أسعى دائماً لعودة بعض الممثلين إلى الدراما ولا أتوانى عن التذكير بهم».
وعن المسلسلات التي يتابعها في الشهر الفضيل، يقول «لا أتابع مسلسلاً بأكمله، بل أحاول إلقاء نظرة شاملة على غالبيتها، كي أكون على معرفة بما يحدث على الساحة. وهناك حالياً تطور ملحوظ في أسلوب الكتابة والإخراج والإنتاج. فمسلسل (ملوك الجدعنة) جذبني بقصته القريبة من الناس وبأداء ممثليه الذي يدخل القلب من دون استئذان. أما (لعبة نيوتن) فأعجبت بفكرته الدسمة والأداء المتميز لمنى زكي. حتى مسلسل (موسى) لمحمد رمضان يملك خصوصية ترتبط بالحدوتة المصرية التي أحبها».
وعن النهاية التي ستكلل شخصية عمر في مسلسل «للموت»، يقول «إننا لا نزال نستكمل تصوير المسلسل، ولكن ما يمكنني قوله إن عمر شخصية لا تستسلم، واللبيب من الإشارة يفهم».


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة تشغيل «البلوغرز» تطارد صنّاع دراما رمضان

تعرض صناع مسلسلات مصرية مشاركة بموسم دراما رمضان 2026 خلال الأيام القليلة الماضية لأزمة نتيجة الاستعانة بـ«بلوغرز».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

انطلق صراع الصدارة حول الأعلى أجراً والأكثر مشاهدةً بين فنانين مصريين عشية موسم دراما رمضان الذي يشهد منافسة كبيرة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الكاتب المصري يوسف معاطي (حساب برنامج واحد من الناس لعمرو الليثي على فيسبوك)

يوسف معاطي: عادل إمام طلب مني كتابة قصة حياته

أكد الكاتب المصري يوسف معاطي أن غيابة الطويل عن مصر والذي امتد أكثر من 10 سنوات لم يكن قرار اعتزال كما تصور البعض.

مصطفى ياسين (القاهرة)

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.